الطعن رقم 17363 لسنة 56 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-11-8
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / أحمد مرسي حلمي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشار / متولي محمد الشراني نائب رئيس مجلس الدولة
/ أحمد عبد الراضي محمد نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / عادل فــؤاد مفوض الدولة
وحضور السيد / رأفت إبراهيم محمد أمين سر المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــة
بعد الإطلاع علي الأوراق، وسماع الإيضاحات، والمداولة قانونا 0
من حيث إن المدعية تهدف من دعواها إلي الحكم بقبولها شكلا وفي الموضوع بإلزام وزارة الداخلية ممثله في المدعى عليه بصفته بأن تؤدي لها تعويضا تقدره المحكمة عن الأضرار المادية والأدبية التي ألمت بها من جراء نجلها اعتبارا من 7/1/1996 حتى 12/9/2001 وإلزامها المصروفات0
ومن حيث إن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية .
ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى: فإن مناط مسئولية الإدارة عن القرارات الإدارية الصادرة منها هو وجود خطأ من جانبها بأن يكون القرار الإداري غير مشروع بأن يشوبه عيب أو أكثر من العيوب المنصوص عليها في قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 وأن يحيق بصاحب الشأن ضرر وان تقوم علاقة السببية بين الخطأ والضرر0
ومن حيث انه عن ركن الخطأ فانه متى أعلنت حالة الطواريء وظلت سارية فانه يمكن صدور قرار باعتقال من يتوافر بشأنه أحدى الحالات التي تجعله من المشتبه فيهم أو الخطرين على الأمن العام وكذا بإصدار أوامر بالقبض والحد من حرية الأشخاص في الانتقال أو الإقامة أو الاجتماع وكل ذلك نفاذا لأحكام قانون الطوارى رقم 162 لسنة 1958 وقرار رئيس الجمهورية رقم 560 لسنة 1981
ومن حيث أن الأشخاص الخطرين على النظام والأمن العام يجب أن يتوافر في حق كل منهم خطورة تستقى من وقائع حقيقية في الدلالة توافر تلك الخطورة وذلك أن نظام الطوارىء هو اصل مشروعية نظام استثنائى يستهدف غايات محددة وليس ما يولد سلطات مطلقة او مكنات بغير حدود 0
ولا مناص من الالتزام بضوابطه والتقييد بموجباته ولا سبيل إلى التوسع في سلطاته الاستنثنائية فهو محض نظام خاضع للدستور والقانون وفيما عدا من توافرات في حقهم حالة من الاستثناء أو قامت بهم خطورة خاصة على الأمن والنظام العام فلا يجوز أعماله في هذا المعنى حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 1260 ، 1425 لسنة 28ق بجلسة 12/3/1985 0
ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن نجل المدعية لم يرتكب واقعة منتجة في الدلالة على انه توافرت به خطورة خاصة على الامن العام والنظام أو منتجة في توافر حالة اشتباه حقيقة الأمر الذي يكون معه قرار اعتقاله وتجديده قد قام على سبب لا يبرره ومخالف للقانون وهو ما يتوافر به ركن الخطأ خاصة وان الجهة الإدارية ساقت أسبابا مرسلة لاعتقاله والحد من حريته طوال المدة المشار إليها فى مذكرتها المشار إليها 0
ومن حيث انه عن ركن الضرر فهو متوافر لما استقر عليه قضاء هذه المحكمة من إن اعتقال نجل المدعية ينزل بها أضرار تنتج عن ألام نفسيه تصيبها عن رؤيتها له خلف القضبان وحرمانها منه بغير مقتضى ، والمساس بسمعتها هي نتيجة لذلك بالإضافة إلى الأضرار المادية التي تكبدها حال زياراتها المتعددة له وهو ما تقدر المحكمة جملة تعويضا بنوعيها المادي والأدبي بمبلغ خمسة آلاف جنيه عن مدة اعتقاله من 5/2/1997 حتى 12/9/2001 بعد ما توافرت علاقة السببية بين الخطأ والضرر 0
ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات0
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة/ بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلزام وزارة الداخلية بأن تؤدي للمدعية تعويضا مقداره خمسة ألاف جنيه وألزمتها المصروفات 0
فقرة رقم -1
الوقـــائـــع
أقامت المدعية دعواها الماثلة بعريضة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 11/7/2002 طالبة في ختامها الحكم بإلزام وزارة الداخلية بان تودي لها تعويضا ماليا عن كافة الأضرار المادية والأدبية التي أصابتها من اعتقال نجلها ...................... مع إلزامها المصروفات0
وقالت ا شرحا لدعواها انه بناء على قرار من المدعى عليه بصفته اعتقل نجلها وأودع في السجن دون أن يكون من المشتبه فيهم أو الخطرين على الامن العام وظل هذه الحال اعتبارا من 7/1/1996 حتى 12/9/2001 ولقد صدر هذا القرار على غير سبب يبرره ومخالفا للقانون ومشوبا بعيب إساءة استعمال السلطة وانه ترتب على استمرار اعتقاله انه أصيب بأضرار أدبية تمثلت في حرمانها منه خلال تلك الفترة والمساس بسمعتها بالإضافة إلى الأضرار المادية على النحو الوارد تفصيلا بصحيفة دعواها0
وأضافت المدعية أنها قبل أقامتها لهذه الدعوى قد لجأت إلى لجنة التوفيق في المنازعات بوزارة الداخلية حيث قيد طلبها برقم ....... لسنة ، وقد انتهت تلك اللجنة على توصية لم تلق قبولا لديها0
وخلصت المدعية إلي الحكم لها بطلباتها سالفة البيان 0
وإبان تحضير الدعوى، قدم الحاضر عن المدعية حافظة طويت على شهادة باعتقال نجلها وما يفيد قيامها باللجوء الى لجنة التوفيق في المنازعات بوزارة الداخلية 0 .
ثم أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا برأيها القانوني في الدعوى ارتأت في ختامه الحكم اصليا بعدم بقبول الدعوى ، واحتياطيا بقيولها شكلاَ في الموضوع بإلزام المدعى عليه بصفته بأن يؤدي للمدعية التعويض الذي تقدره المحكمة جبرا للأضرار المادية والأدبية التي إصابتها من اعتقال نجلها مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات 0
تدوولت الدعوى بجلسات المحكمة على النحو الثابت بالمحاضر حيث قدم الحاضر عن المدعية ملف الطلب الذي عرض على لجنة التوفيق في المنازعات كما قدم الحاضر عن هيئة قضايا الدولة ردا على الدعوى مذكرة دفاع طلب في ختامها الحكم برفض الدعوى مع إلزام المدعية المصروفات 0
وبجلسة 21/6/2005 قررت المحكمة إصدار الحكم في الدعوى بجلسة اليوم حيث صدر بها وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به0