الطعن رقم 9442 لسنة 54 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-9-28
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
رئاسة السيد الاستاذ المستشار / رمزى عبد الله أبو الخير نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيدين الاستاذين المستشارين/ د0 سمير عبد الملاك منصور نائب رئيس مجلس الدولة
و/ صلاح عز الرجال جيوشى
وحضور السيد الاستاذ المستشار/ محمد فرج الله مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ثروت نصحى جيد أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــــــــة
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات ، وبعد المداولة 0
من حيث ان المدعى يطلب الحكم - وفقا للتكييف القانونى الصحيح لطلباته - ببراءة ذمته من مبلغ 02ر121695 جنيها قيمة فروق الرسوم الجمركية عن البيان الجمركى رقم 311 فى 13/9/19995 ، مع مايترتب على ذلك من اثار ، والزام جهة الادارة المصروفات 0
ومن حيث ان الدعوى قد استوفت سائر اوضاعها الشكلية المقررة قانونا ، ومن ثم فانها تغدو مقبولة شكلا0
وتنص المادة (50) على انه " يتولى الجمرك بعد تسجيل البيان معاينة البضاعه والتحقق من نوعها وقيمتها ومنشئها من مطابقتها للبيان والمستندات المتعلقة به وللجمرك معاينة جميع الطرود او بعضها او عدم معاينتها وفقا للقواعد التى يصدرها
المدير العام للجمارك "0
وتنص المادة (52) على ان " تتم المعاينة فى الدائرة الجمركية ، ويسمح فى بعض الحالات باجرائها خارج هذه الدائرة بناء على طلب ذوى الشان وعلى نفقتهم وفقا للقواعد التى يصدرها المدير العام للجمارك "وتنص المادة ( 53 ) على أنه " للجمرك فى جميع الاحوال اعادة معاينة البضاعة مادامت تحت رقابته " ومفاد ماتقدم من نصوص أن الجمرك وهو يتولى تقدير قيمة البضاعة المستوردة يتمتع بسلطة تقديرية واسعة غايتها الوصول الى الثمن الذى تساوية البضاعة فى تاريخة تسجيا البيان الجمركى المقدم عنها اذا عرضت للبيع فى سوق منافسه حره وفقا لما نصت عليه الماده 22 من القانون سالف الذكر . والجمرك وهو يباشر هذه المهمه غير مقيد بما ورد بالفواتير التى يقدمها صاحب البضاعه أو بغيرها من المستندات والعقود حتى ولو قدمت بناء على طلبه , وانما عليه طبقا لماقررته الماده 50 من القانون ان يعاين البضاعة ويتحقق من نوعها وقيمتها ومنشأها ومدى مطابقتها للبيان الجمركى والمستندات المتعلقة به . وأوجب القانون من حيث الاصل ان تتم المعاينه فى الدائرة الجمركية واجاز إعادة المعاينه مادامت البضاعة تحت رقابةالجمرك ومتى استبان ذلك فان الجمرك بعد ان يمارس هذه السلطة التقديرية الواسعة ومعاينه البضاعة ومطابقتها للبيان الجمركى المستندات المتعلقة بها والتحقق من نوعها وقيمتها ومنشأها الى غير ذلك مما يمكنه من تقدير ثمن البضاعة وقيمتها وتحديد اللتعريفة الجمركية الخاضعة لها ثم تسوية الضريبة والرسوم الجمركية على اساس ذلك وتحصيل الضريبه والافراج عن البضاعه فانه يقوم بذلك ويستنفذ سلطاته , فلا يجوز له بعد تحصيل الضريبه والافراج عن البضاعه وخروجها من الدائرة الجمركية , ان يعاود النطر فى تقدير قيمتها مرة اخرى بدعوى أن المستورد لم يذكر القيمة الحقيقية للبضاعه فى البيان الجمركى أو أنه لم يقدم الفاتورة الاصلية لثمنها او ورود بيانات ومعلومات لاحقة للجمرك بحقيقة ثمن البضاعة أو قيمتها - لا يجوز ذلك طالما أنه كان بوسع الجمرك طبقا للصلاحيات والسلطات التى خولها له القانون ان يتحقق بكافة الوسائل من قيمة البضاعه ونوعها والا يفرج عنها قبل التثبت من ذلك وفرض الضريبة عليها على اساس صحيح فالقانون حينما اجاز فى الماده 53 للجمرك اعادة معاينه البضاعة واشترط لذلك ان تكون البضاعة لا تزال تحت رقابته , كذلك حينمااجاز القانون عرض النزاع بين الجمارك وصاحب البضاعة حول نوعهااو قيمتها على التحكيم ، نصتالمادة 58 على انه لايجوز ذلك الا بالنسبة الى البضائع التى لاتزال تحت رقابة الجمرك 0 والقول بغير ذلك موداه زعزعه الاستقرار فى المعاملات خاصة المعاملات التجارية حيث يراعى فى تحديد اسعار السلع المستوردة وتوزيعها بالداخل وتحديد هامش الربح فيها ، ثمن تكلفتها على المستورد بما فى ذلك ما اداه فعلا من ضرائب ورسوم جمركية 0
( طعن رقم 730 لسنة 41 جلسة 5/5/2001 - غير منشور - فتوى الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بجلسة 2/7/ 2003 ، ملف رقم 2132/477 0
ومن حيث ان بتطبيق ماتقدم على واقعات الدعوى ولما كان الثابت من الاوراق ان المدعى قام باسيتراد مراوح شمول البيان الجمركى رقم 311/1995 فى 13/9/1995 وقام الجمرك المختص بماله من سلطة تقديرية واسعة فى معاينه البضاعة ومطابقتها للبيان الجمركى والمستندات المتعلقة به والتحقيق من نوعها وقيمتها ومنشئها الى غير ذلك مما مكنه من تقدير ثمن المراوح وقيمتها وتحديد التعريفة الجمركية الخاضعة لها ، ومن ثم فانه يكون بذلك قد استنفذ سلطاته ، فلا يجوز له بعد تحصيل الضربية والافراج عن المراوح محل التداعى وخروجها من الدائرة الجمركية ان يعاود النظر فى قيمتها مرة أخرى اعملا للأ حكام المتقدمة 0
فى هذا الشأن ، ومن ثم تضحى مطالبة مصلحة الجمارك للمدعى بالمبالغ موضوع التداعى غير قائمة على سند من واقع أو قانون ' مما يتعين معه القضاء ببراء ذمه المدعى منها 0
ومن حيث ان من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادة ( 184) مرافعات 0
فلهذه الاســـــــــباب
حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلا ، وفى الموضوع ببراءة ذمة المدعى من المبالغ موضوع التداعى ' مع مايترتب على ذلك من اثار ، والزمت الجهة الادارية المصروفات 0
فقرة رقم -1
الوقائع : -
اقام المدعى هذه الدعوى بصحيفة اودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 12/6/2000 طالبا فى ختامها الحكم ببراءة ذمته من مبلغ 02ر121695 جنيها
كفروق جمركية عن شمول البيان الجمركى رقم 311 لسنة 1995 ، والزام المدعى عليهم المصروفات 0 وبصفة مستعجلة بايقاف تنفيذ القرار لحين الفصل فى الموضوع على سند من القول انه فوجى بكتاب مصلحة الجمارك بوجود خطا فى قيمة الرسوم المسددة عن الرسالة مشمول البيان الجمركى رقم 311 /1995 والمطالبة بسداد 17ر 218604 جنيها لوجود اختلاف فى سعر الوحدة من مراوح السقف الى استوردها المدعى وقام بسداد الرسوم الجمركية المستحقة عليها والافراج عنها ، ثم فوجى المدعى بتخفيض المبلغ المطالب به الى 02 ر 121695 جنيها واصاف المدعى 1) لايحق لمصلحة الجمارك المطالبة بثمة فروق مالية بعد الافراج عن الرسالة بالمخالفة لما استقر عليه قضاء وافتاء مجلس الدولة على النحو المبين بعريضة الدعوى ، مما حدا به الى اقامة دعواه الماثلة بالطلبات سالفة البيان 00
ونظرت الدعوى الشق العاجل من الدعوى بجلسة 18/7/2000 حيث قدم الحاضر عن المدعى حافظتى مستندات ثم قررت المحكمة احالة الدعوى الىهيئة مفوضى الدولة التى قامت بتحضيرها واعداد تقرير بالرأى القانونى فيها ارتأ ت فيه الحكم بقبولا ا لدعوى شكلا ، ورفضها موضوعا .
ثم عينت المحكمة لنظر الد عوى جلسة 14/1/2003 وجر ى تداولها على النحو المبين بمحاضر الجلسات ، حيث قد م الحاضر عن الدولة مذكرتى دفاع 15/6/2004 مع مذكرات مستندات خلال شهر ، حيث اودع الحاضر عن المدعى مذكرة دفاع ، ثم قررت المحكمة مد اجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لاتمام المداولة وبجلسة 16/3/2003 قررت المحكمة اصدار الحكم بجلسة وبهذه الجلسة صدر الحكم ، واودعت مسودته المشتملة على اسباب عند النطق