الطعن رقم 216 لسنة 22 قضائية
النقض المدني
1956-1-19
سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى:
شركة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاثبات بوجه عام
⚖️ الشهود والبينة
⚖️ اجراءات - حجز القضية للحكم وتحديد اجل لتقديم مذكرات
⚖️ شركة تجارية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة مصطفى فاضل وكيل المحكمة وحضور محمد فؤاد جابر ومحمد عبد الرحمن يوسف ومحمد عبد الواحد على واحمد قوشة .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
من حيث إن الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن الوقائع - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه ومن سائر الأوراق - تتحصل فى ان المطعون عليه اقام الدعوى رقم 326 سنة 1948 تجارى القاهرة المطالبة الرسمية لحين السداد واسس دعواه على أنه اشترك مع الطاعن فى تجارة الأحجار الكريمة وكان دوره فيها دور الممول اما الطاعن فكان يقوم بعمليتى الشراء والبيع لما يمتاز به من الخبرة الفنية على ان تقسم الأرباح مناصفة ولما تمت المحاسبة بينهما تبين ان ذمة الطاعن مشغولة بمبلغ 190 جنيها وخاتم قيمته 480 جنيها كان قد تسلمه لاستبداله بخاتم اكبر منه قيمته 800 جنيهولما لم يسدد الدين ولم يرد الخاتم ابلغ المطعون عليه النيابة واجرى عن ذلك تحقيق قيد برقم 1375 جنح عابدين سنة 1947 ن وقضت محكمة الجنح ابتدائيا بالبراءة ورفض الدعوى المدنية وتأيد الحكم استئنافيا . فرفع المطعون عليه هذه الدعوى مطالبا بدينه وثمن الخاتم وقد دفع الطاعن بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها فى الجنحة رقم 1375 جنح عابدين سنة 1947 وبتاريخ 22 من يناير سنة 1949 قضت المحكمة برفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى وبإحالة الدعوى إلى التحقيق ليثبت المطعون عليه ما يدعيه وللطاعن النفى وقد تم التحقيق وسمعت شهود الطرفين واحيلت الدعوى إلى المرافعة ثم طلب الطاعن إعادة وسمعت شهود الطرفين واحيلت الدعوى إلى المرافعة ثم طلب الطاعن إعادة التحقيق لسماع شهود آخرين ، فقضت المحكمة فى 31/1/1950 بإعادة القضية إلى التحقيق ونفذ الحكم بسماع شاهدى الطاعن - وبتاريخ 8 من نوفمبر سنة 1950 قضت المحكمة بتوجيه اليمين المتممة للمطعون فخلفها - وبتاريخ 16/11/1950 قضت بإلزام الطاعن بان يدفع للمطعون عليه مبلغ 670 جنيها والفوائد بواقع 5% من تاريخ المطالبة الرسمية الحاصلة فى 18/4/1949 والمصاريف و 200 قرش مقابل اتعاب المحاماة وشملت الحكم بالنفاذ المعجل فاستانف الطاعن وقيد الاستئناف برقم 99 تجارى سنة 68 قضائية . وبتاريخ 26 من فبراير سنة 1952 قضت محكمة استئناف القاهرة بتاييد الحكم المستانف فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض .
وحيث إن السبب الأول يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه اخطا فى تطبيق القانون من وجهين : الأول إذ اجاز الغثبات بالبينة فى نزاع مدنى تزيد قيمته على النصاب الجائز إثباته بالبينة ولا يبرر ذلك انن المطعون عليه تاجر لأنه إنما يتجر فى الخيط لا فى الأحجار الكريمة والطاعن غيرتاجر كما هو ثابت بالحكم الصادر فى الجنحة رقم 1375 جنح علبدين سنة 1947 ،وإذ قامت شبهة فى ان مبلغ 190 جنيها هو نتيجة عملية تجارية فإن ذلك لا ينسحب إلى الخاتم إذ ان الواقعة بالنسبة له مدنية وليس فى أوراق الدعوى مبدا ثبوت بالكتابة يبيح الإثبات بالبينة مما كان يتعين معه على محكمة الدرجة الأولى ان تحيل الدعوى إلى التحقيق بالنسبة لمبلغ 190 جنيها مع رفض الدعوى بالنسبة لثمن الخاتم لعدم قيام الدليل على واقعة تسليمه او الحكم بعدم الاختصاص بالنسبة لهذا المبل الأخير او على الأقل إحالة الدعوى بالنسبة له إلى القضاء المدنى . الوجه الثانى إذ قلب قواعد الإثبات حين اخذ على الطاعن عدم تقديم الدليل على التخالص فى حين ان المطعون عليه هو المكلف بإقامة الدليل على دينه اولا .
وحيث إن هذا النعى مردود اولا بان الحكم المطعون فيه بعد ان ذكر وقائع الدعوى واورد دفاع الطرفين تحدث عن قيام شركة بين الطرفين للاتجار فى المصوغات والأحجار الكريمة فقال : " ومن حيث إن أقوال هؤلاء الشهود فى جملتها قد ظاهرت الدعوى حقيقة من ناحية سابقة قيام شركة بين الطرفين للاتجار فى المصوغات والأحجار الكريمة مناصفة بينهما وتلك الواقعة قال بها المستانف نفسه ( الطاعن ) واتخذ منها دفاعا اساسيا له امام محكمة الجنح وان الشركة قد صفيت وأسفرت التصفية عن مديونيته فى 190 جنيها أقربها المستانف إقرارا جزئيا امام محكمة الجنح كذلك وغن ارجح هذه المديونية إلى ضياع مبلغ كبير من مال الشركة من جيبه وهوبالاسكندرية اضطر لتحمله ثم كما شهد بعضهم باستلامه الخاتم المقدر بثمانمائة من الجنيهات "ومفاد هذا الذى قرره الحكم انه اثبت قيام الشركة بين الطاعن والمطعون عليه للأتجار فى المصوغات والأحجار الكريمة وأن الطاعن تسلم الخاتم بوصفه تاجرا لإجراء عمل تجارى فيجوز إثباته بالبينة وقرائن الأحوال هذا إلى ان الثابت فى الدعوى ان الطاعن ارتضى الحكم الذى أصدرته محكمة اول درجة بإحالة الدعوى إلى التحقيق بأن استشهد شهودا على صحة دفاعه فيما كما طلب إعادة الدعوى إلى التحقيق مرة اخرى فاجيب إلى طلبه ثم إذا استانف الحكم لم ينع على المحكمة شيئا فى خصوص قضائها بإحالة الدعوى غلى التحقيق وقد تحدث الحكم فى ذلك فقال : " ومن حيث عن الوجه الثانى فلم يمنع المستانف الطاعن اى خطا على حكم التحقيق فى ذاته ولم يقل ابدا بعدم سلامته من الناحية القانونية كما وأن صحيفة استشنافه لم تتضمن طعنا ولا تجريحا فى اقوال الشهود ولكن النعى منحصر فى أن هذه الأقوال وما تضمنتها من مغلومات لا تؤدى إلى هذه النتيجة التى انتهى إليها الحكم " ولما كانت قواعد الإثبات ليست من النظام العام - وكان الطاعن قد ارتضى الحكم الصادر بالاحالة على التحقيق ونفذه ولم يطعن فيه امام محكمة الاستئناف فغنه لا يجوز إثارة هذا النعى لأول مرة املام محكمة النقض ومردود ثانيا بان قاعدة عدم تجزئة الإقرار لا تمنع المقر من إثبات عدم صحة الواقعة الأخرى المرتبطة مع الواقعة الأصلية المعترف بها . ولما كانت الواقعة الأصلية وهى واقعة تسليم الخاتم يجوز إثباتها بالبينة فإن الحكم إذ اجاز إثبات عدم صحة الواقعة المرتبطة بها بالبينة لا يكون قد خالفالقانون . ولما كان الثابت فى الدعوى التخالص بشان فإن الحكم إذ اجاز للمطعون عليه إثبات عدم صحة واقعة التخالص بالبينة واجاز للطاعن إثباتها ثم انتهى إلى عدم ثبوت صحتها ومن ثم قضى للمطعون عليه بثمن الخاتم لا يكون قد اخطا فى القانون .
وحيث إن السبب الثانى يتحصل فى وقوع بطلان فى الاجراءات اثر فى الحكم ذلك بان المحكمة لم تجب الدفاع عن الطاعن إلى ما طلبه فى 23/2/1952 من تأجيل النطق بالحكم ليتمكن من تقديم مذكرته وفى ذلك حرمان له من تقديم دفاعه .
وحيث إن هذا السبب مردود بأنه يبين من الاطلاع على محضر جلسة 21/1/1952 ان الدعوى حجزت للحكم لجلسة 26/2/1952 مع التصريح بتقديم مذكرات لمن يريد فى ثلاثة اسابيع ن ولم يقدم الطاعن مذكرته فى الميعاد وطلب فى 24/2/1952 مد اجل الحكم لتقديم المذكرة بعد إعلانها فرفضت المحكمة طلبه ، وليس فى ذلك إخلال بحق الدفاع إذ ان المحكمة ليست ملزمة باجابة مثل هذا الطلب بعد انتهاء الأجل الذى حددته لتقديم المذكرة فيه .
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير اساس ويتعين رفضه
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الحكم قد أثبت قيام شركة بين شريكين للاتجار في المصوغات والأحجار الكريمة وأن أحدهما تسلم خاتما لاستبداله بآخر أكبر منه فإن هذا الشريك يكون قد تسلم الخاتم بوصفه تاجراً لإجراء عمل تجاري ولا يكون الحكم قد خالف القانون إذ أجاز إثباته بالبينة وقرائن الأحوال.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كانت محكمة الدرجة الأولى قد أصدرت حكمها بإحالة الدعوى على التحقيق في نزاع تزيد قيمته على عشرة جنيهات وارتضى المدين هذا الحكم ونفذه ولم يطعن فيه أمام محكمة الاستئناف - فإن النعي على الحكم المطعون فيه بالخطأ في تطبيق قواعد الإثبات لا يجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض ما دامت قواعد الإثبات ليست من النظام العام.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن قاعدة عدم تجزئة الإقرار لا تمنع المقر له من إثبات عدم صحة الواقعة الأخرى المرتبطة مع الواقعة الأصلية المعترف بها. وإذن فمتى كان شريك في شركة قد أقر باستلامه خاتما وادعى التخالص بشأنه فإن الحكم لا يكون قد أخطأ في القانون إذ أجاز لإثبات عدم صحة واقعة التخالص بالبينة متى كان يجوز إثبات واقعة تسليم الخاتم - وهي الواقعة الأصلية - بالبينة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذا كانت الدعوى قد حجزت للحكم مع التصريح بتقديم مذكرات لمن يريد في ميعاد معين ولم يقدم أحد الخصوم فيها مذكرة في الميعاد وطلب مد أجل الحكم لتقديم المذكرة بعد إعلانها، فإنه لا محل للنعي بالإخلال بحق الدفاع ذلك أن المحكمة ليست ملزمة بإجابة مثل هذا الطلب بعد انتهاء الأجل الذي حددته لتقديم المذكرة فيه.