⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 16183 لسنة 56 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-11-8

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة السيــد الأستـــاذ المستشار / أحمــــــد مــــرسى حلمـي نائب رئيس مجلس الدولة ورئيـــــس المحكمــــــــة وعضويـــــة السيد الأستاذ المستشار / متولي محمــــــد الشرانى نائب رئيس مجلس الدولة وعضويـــــة السيد الأستاذ المستشار / منير مصطفى خطـــــاب مستشــــار بمجلس الدولة وحضـــــور السيد الأستـاذ المستشار / عــــــادل فــــــــــــــــؤاد مفـــــــوض الدولـــــــــة وسـكـرتارية السيد / رأفـت إبراهيـــم مـحـمــد أمـــــــين الـســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
*المحكمــــــة* بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا حيث إن المدعية تهدف من دعواها إلى طلب الحكم بقبول الدعوى شكلا، وفي الموضوع بإلزام وزير الداخلية بصفته بأن يؤدي لها تعويضا عن الأضرار المادية والأدبية التي أصابتها من جراء اعتقال نجلها رمضان عبد الدايم محمود مرسي اعتبارا من 4/12/1996 وإلزام جهة الإدارة المصروفات. وحيث إن الدعوى قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانونا لاسيما العرض على لجنة التوفيق في بعض المنازعات بوزارة الداخلية بالطلب رقم 4387 لسنة 2002 بتاريخ 7/4/2002 ومن ثم فإنها تكون مقبولة شكلاً. وحيث إنه عن الموضوع فإنه من المقرر قضاء أن مناط مسئولية الإدارة عن القرارات الإدارية الصادرة منها هو وجود خطأ بأن يكون القرار الصادر منها غير مشروع لصدوره مشوبا بعيب أو أكثر من العيوب المقررة قانونا وأن يحيق بصاحب الشأن ضرر وأن تقوم علاقة السببية بين الخطأ والضرر. "يراجع في ذلك حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 2109 لسنة 41 ق. ع جلسة 14/4/2002". ومن حيث إن المادة الثالثة من القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ تنص على انه: ـ "لرئيس الجمهورية متى أعلنت حالة الطوارئ أن يتخذ بأمر كتابي أو شفوي التدابير الآتية: (1) وضع قيود على حرية الأشخاص في الاجتماع والانتقال والإقامة والمرور في أماكن أو أوقات معينة والقبض على المشتبه فيهم أو الخطرين على الأمن والنظام العام واعتقالهم والترخيص في تفتيش الأشخاص والأماكن دون التقيد بأحكام قانون الإجراءات الجنائية وكذلك تكليف أي شخص بتأدية أي عمل من الأعمال. (2) .............. (3) .............. (4) .............. (5) .............. (6) .............. " ومن حيث إن مفاد هذا النص أنه ولئن كان لرئيس الجمهورية في حالة الطوارئ سلطة إصدار أوامر شفهية أو مكتوبة بالقبض على بعض الأشخاص واعتقالهم إلا أن تلك السلطة مشروطة ومقيدة قانونا في نطاقها ومداها بحيث لا تتناول سوى المشتبه فيهم والخطرين على الأمن والنظام العام ومن ثم يتعين أن يستند قراره إلى وقائع حقيقية منتجة في الدلالة على هذا المعنى بأن يرتكب الشخص فعلاً في الواقع ينطوي على خطورة خاصة على الأمن والنظام العام وفيما عدا هاتين الحالتين لا يجوز التعدي على الحقوق والحريات العامة التي كفلها الدستور للمواطنين أو المساس بها، إذ أن نظام الطوارئ هو نظام إستثنائى في اصل مشروعيته يستهدف غايات محددة وليس فيه ما يولد سلطات مطلقة ولا مناص من التزام ضوابطه والتقيد بموجباته فلا يجوز التوسع في أحكامه أو القياس عليها بل يجب أن يظل هذا النظام في دائرة المشروعية بأن يدور في فلك القانون وسيادته ويتقيد بحدوده وضوابطه المرسومة. " في هذا المعنى حكم المحكمة الإدارية العليا الصادر في الطعن رقم 2894 لسنة 45 ق . ع جلسة 9/2/2002 " . وحيث إن الثابت من الأوراق أن ............................ هو نجل المدعية اعتقل بموجب قرار وزير الداخلية الصادر بتاريخ 4/12/1996 وجدد اعتقاله عدة مرات كان أخرها بالقرار الصادر بتاريخ 5/5/2000 وظل معتقلا حتى 7/6/2001 تاريخ ورود كتاب وزارة الداخلية إلى مكتب النائب العام. وجاء بمذكرة الاعتقال المرفقة بحافظة مستندات جهة الإدارة المقدمة بجلسة 28/6/2005 أن المذكور ينتمي إلى جماعة سرية مسلحة تقوم على الفكر المتطرف واستغلال الدين كستار لممارسة نشاطها المؤثم حيث تستخدم القوة والعنف في نشر فكرها وفرض سطوتها واضطلاعها بتنفيذ العديد من الحوادث الإرهابية (سطو ـ اغتيالات ـ تخريب ـ تعدي) بغرض زعزعة الاستقرار والأمن ونظام الحكم. وحيث إن ما أوردته جهة الإدارة من أسباب الاعتقال المذكور على نحو ما تقدم لا تعدو أن تكون أقوالا مرسلة لا يظاهرها دليل من الأوراق حيث أن المذكور لم تنسب إليه وقائع محددة تنطوي على خطورة على الأمن والنظام العام على نحو يسوغ معه اعتقاله نزولا على أحكام القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ الأمر الذي يكون معه قرار اعتقاله قد صدر فاقدا لركن السبب مخالفا بذلك القانون متحققا به ركن الخطأ في جانب جهة الإدارة. وحيث إنه عن ركن الضرر فإنه مما لا شك فيه أن المدعية أصابتها أضرار مادية وأدبية من جراء اعتقال نجلها تتمثل في فقدها عائلها وإحساسها بالحزن والآسي لفقده والإساءة إلى سمعتها بين جيرانها وأصدقائها مدة اعتقال نجلها. وحيث إن تلك الأضرار نتجت مباشرة من قرار اعتقال نجلها ومن ثم تقوم علاقة السببية بين الخطأ والضرر الأمر الذي تنهض معه مسئولية جهة الإدارة عن هذا القرار قائمة على أركانها الثلاثة الخطأ والضرر وعلاقة السببية. وحيث إنه بناء على ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق أن نجل المدعية اعتقل خلال المدة من 4/12/1996 حتى 5 /5/2000 تاريخ تجديد اعتقاله الأخير الأمر الذي تقضي معه المحكمة بإلزام المدعي عليه بصفته بأن يؤدي للمدعية تعويضا مقداره ثلاثة ألاف وخمسمائة جنيه جبراً لما أصابها من أضرار مادية وأدبية. وحيث إن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات. * فلهـــذه الأســباب* حكمت المحكمة: بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلزام المدعي عليه بصفته بأن يؤدي للمدعية تعويضا مقداره ثلاثة ألاف وخمسمائة جنيه وألزمته المصروفات.
فقرة رقم -1
* الوقـــائـع* أقامت المدعية دعواها الماثلة بعريضة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 26/5/2002 طلبت في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلزام المدعي عليه بصفته بأن يؤدي لها تعويضا عن الأضرار المادية والأدبية التي أصابتها من جراء اعتقال نجلها رمضان عبد الدايم محمود مرسي بتاريخ 4/12/1996وإلزام جهة الإدارة المصروفات. وقالت المدعية شرحا لدعواها أنه تم اعتقال نجلها رمضان عبد الدايم محمود مرسي بتاريخ 4/12/1996. وتنعى المدعية على هذا القرار مخالفته للقانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ لصدوره دون سند من الواقع أو القانون فضلا عن عدم تسبيبه وصدوره مشوبا بإساءة استعمال السلطة. وأضافت المدعية القول بأنها قد أصابتها من جراء هذا القرار أضرار مادية تمثلت فيما لحقها من خسارة وما فاتها من كسب بحرمانها من مصدر رزقها طوال مدة اعتقال نجلها وما تكبدته من مبالغ باهظة في سبيل علاجه من العديد من الأمراض التي أصابته نتيجة احتجازه فى أماكن غير صحية بالإضافة إلى مصاريف وأتعاب المحاماة التي تحملتها في سبيل الدفاع عن نجلها وصولا لإثبات براءته، وذلك بخلاف ما أصابها من أضرار أدبية تمثلت في إحساسها بالحزن والأسى لتقييد حرية نجلها وإهدار كرامته والإساءة إلى سمعته بين أهله وجيرانه وأصدقائه وقد نتجت جميعها مباشرة من قرار اعتقاله، الأمر الذي حدا بها إلى عرض النزاع بشأن طلب التعويض عنها على لجنة التوفيق في بعض المنازعات بوزارة الداخلية بالطلب رقم 4387 لسنة 2002، بتاريخ 7/4/2002 واختتمت المدعية دعواها بالطلبات سالفة البيان. وجرى تحضير الدعوى بهيئة مفوضي الدولة على النحو الثابت بمحاضرها حيث أودعت فيها تقريرا مسببا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلزام المدعي عليه بصفته بأن يؤدي للمدعية التعويض المناسب الذي تقدره المحكمة. وعين لنظر الدعوى أمام هذه المحكمة جلسة 29/6/2004 وجرى تداولها بجلسات المرافعة على النحو الثابت بالمحاضر حيث قدم الحاضر عن الدولة بجلسة 6/12/2004 حافظة مستندات معلاة، كما قدم بجلسة 28/6/2005 حافظة مستندات معلاة ومذكرة دفاع التمس في ختامها الحكم برفض الدعوى وبذات الجلسة قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم وفيها قررت إعادة الدعوى للمرافعة بجلسة اليوم لتغيير التشكيل والحكم أخر الجلسة وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.