⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 16172 لسنة 58 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-10-25

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / إبراهيم محمد إسماعيل نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / محمد هشام أحمد الكشكي نائب رئيس مجلس الدولة و / أحمد حسين عيد نائب رئيس مجلس الدولة وحضور السيد الأستاذ المستشار / على فتح الله مفوض الدولة وسكرتارية السيد / مجدي عامر أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحكمة " بعد الإطلاع على الأوراق وسماع المرافعة وإتمام المداولة قانونا . ومن حيث أن المدعى يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا ، وبوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار الإزالة رقم 4 لسنة 2004 الصادر من نائب محافظ القاهرة للمنطقة الغربية بتاريخ 10/2/2004 مع ما يترتب على ذلك من آثار . ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن القرار المطعون فيه صدر بتاريخ 10/2/2004 ، وأقام المدعى دعواه طعنا عليه بتاريخ 31/3/2004 خلال المواعيد المقررة قانونا لإقامة دعوى الإلغاء ، وأنها وقد استوفت سائر أوضاعها الشكلية الأخرى فتكون مقبولة شكلا . ومن حيث أنه عن الشق العاجل من الدعوى بطلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، فانه يتعين أن يتوافر لهذا الطلب ركنان أولهما : ركن الجدية بقيام أدعاء الطالب حسب ظاهر الأوراق على أسباب يرجح معها إلغاء القرار المطعون فيه . وثانيهما : ركن الاستعجال بان يترتب على تنفيذ القرار المطعون فيه نتائج يتعذر تداركها فيما لو قضي بإلغائه . وحيث أنه عن ركن الجدية في طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه فان المادة (4) من القانون رقم 106 لسنة 1976بشأن توجيه وتنظيم أعمال البناء المعدل بالقانون رقم 101 لسنة 1996تنص على أن " لا يجوز إنشاء مبان أو إقامة أعمال أو توسيعها أو تعليتها أو تعديلها أو تدعيمها أو أجراء أي تشطيبات خارجية إلا بعد الحصول على ترخيص في ذلك من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم وفقا لما تبينه اللائحة التنفيذية . وتنص المادة (11) من ذات القانون على أن " يجب أن يتم تنفيذ البناء أو الأعمال وفقا للأصول الفنية وطبقا للرسومات والبيانات والمستندات التي منح الترخيص على أساسها ........... ولا يجوز إدخال أي تعديل أو تغيير جوهري في الرسومات المعتمدة إلا بعد الحصول على تراخيص في ذلك من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم . وتنص المادة (15) على أن " توقف الأعمال المخالفة بالطريق الإداري ويصدر بالوقف قرار مسبب من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم يتضمن بياناً بهذه الأعمال ، ويعلن إلى ذوى الشأن بالطريق الإداري ، فإذا تعذر الإعلان لشخصه لأي سبب يتم الإعلان بإيداع نسخه من القرار بمقر الوحدة المحلية وقسم الشرطة ..... وتنص المادة (16) من ذات القانون على أن " يصدر المحافظ المختص أومن ينيبه قراراً مسبباً بإزالة أو تصحيح الأعمال التي تم وقفها وذلك خلال خمسة عشر يوماً على الأكثر من تاريخ إعلان قرار وقف الأعمال المنصوص عليه في المادة السابقة ومع عدم الإخلال بالمسئولية الجنائية يجوز للمحافظ التجاوز عن الإزالة في بعض المخالفات التي لا تؤثر على مقتضيات الصحة العامة أو أمن السكان أو المارة أو الجيران وذلك في الحدود التي تبينها اللائحة التنفيذية . وتنص المادة 16 مكرر على أن " تزال بالطريق الإداري الأعمال المخالفة لقيود الارتفاع المقررة طبقا لهذا القانون أو قانون الطيران المدني الصادر بالقانون رقم 28 لسنة 1981 أو لخطوط التنظيم أو لتوفير أماكن تخصص لإيواء السيارات ....... ويصدر بذلك قرار مسبب من المحافظ المختص دون التقيد بالأحكام والإجراءات المنصوص عليها في المادتين 15 ، 16 من هذا القانون . ومن حيث أن المستفاد من النصوص السابقة أن المشرع حظر القيام باى عمل من الأعمال المنصوص عليها في المادة(4) المشار إليها إلا بعد الحصول على ترخيص في ذلك من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم ، وأوجب المشرع ضرورة أن يتم تنفيذ البناء أو الأعمال المرخص بها وفقا للأصول الفنية وطبقا للرسومات التي منح الترخيص على أساسها ، وناط المشرع الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم في حالة المخالفة سلطة إيقاف الأعمال المخالفة بالطريق الإداري ، كما ناط المحافظ المختص أو من ينيبه سلطة إصدار قرار مسبب بإزالة أو تصحيح الأعمال المخالفة بالطريق الإداري ، على أنه بالنسبة للمخالفات الواردة في المادة 16 مكررا فقد قصر المشرع سلطة إصدار قرار إزالتها على المحافظ المختص وحده ، ولم يجز له أن يفوض غيره في هذا الاختصاص فإذا ما فوض كان قرار التفويض مخالفا للقانون وكان القرار الصادر بإزالة فى هذه الحالة أيضا مخالف للقانون . " يراجع حكم المحكمة الإدارية العليا الصادر في الطعن رقم 4322 لسنة 40ق.ع جلسة 14/7/1996 . ومن حيث أنه متى كان ما تقدم وكان البادي من ظاهر الأوراق وبالقدر اللازم للفصل في الشق العاجل من الدعوى - أن نائب محافظ القاهرة للمنطقة الغربية أصدر قرار الإزالة الطعين لما نسب إلى المدعى من قيامه بدون ترخيص من الحي ببناء حوائط بالدور السابع بالأرضي بمسطح 40م 2 تقريبا بالمخالفة للقانون رقم 106 لسنة 1976 بالعقار رقم 59 ش محمد فريد - قسم عابدين - القاهرة . ومن حيث إن البادي أن الدور السابع بالأرضي كان تحت الإتمام قبل عام 1978 حسبما هو ثابت من الكشف الرسمي المستخرج من سجلات مصلحة الضرائب العقارية عن المدة من 1960 - 1980 ص 21 جزء 11 عن أسم 11 مركز عابدين - محافظة القاهرة . ومن حيث إن مخالفة البناء بدون ترخيص المتعلقة بالسكن الذي يستأجره الطاعن بالعقار سالف الذكر قد تمت قبل عام 1984 وصدر قرار إزالتها في 10/2/2004 أي بعد مدة زمنية تناهز عشرون عاما صدرت خلالها بعض التشريعات المعدلة لقانون توجيه وتنظيم أعمال البناء رقم 106 لسنة 1976 وبعد تعديله بالقانون رقم 30 لسنة 1983 ومما لاشك فيه أن قعود جهة الإدارة عن استعمال الرخصة المقررة لها بالإزالة بموجب المادة (16) من القانون المذكور طوال المدة المشار إليها قد حال دون استفادة أصحاب الشأن من أحكام القانونين رقمي 54 لسنة 1984 بتعديل المادة الثالثة من القانون رقم 30/1983 و 39 لسنة 1986 بتعديل الفقرة الأولي من المادة الأولي من القانون رقم 54 لسنة 1984 ، فقد أجازت أحكامها لكل من ارتكب مخالفة لأحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 أو لائحته التنفيذية أو القرارات المنفذة له وذلك قبل العمل بهما أن يتقدم بطلب إلى الوحدة المحلية خلال المهلة المحددة بكل منهما لوقف الإجراءات التي اتخذت أو تتخذ ضده ورتب على ذلك وقف الإجراءات المتخذة بقوة القانون إلى أن تتم معاينة الأعمال موضوع المخالفة بمعرفة اللجنة المنصوص عليها بالمادة 16 من القانون المشار إليه والعرض على المحافظ المختص لإصدار قرار الإزالة أو التصحيح في الحالات المحددة على سبيل الحصر والتي قررها الشارع بالقانونين المشار إليهما مع قصر العقوبة الجنائية في جميع الأحوال على الغرامة التي يتم تحديدها بنسب معينة من قيمة الأعمال المخالفة كما أجاز الإعفاء منها إذا لم تزد قيمتها على عشرة آلاف جنيه وذلك بالاستثناء من الأحكام الجزائية الواردة بالقانون رقم 106 لسنة 1976 والمعدل بالقانون رقم 30 لسنة 1983 والتي تقضي بالحبس والغرامة التي تعادل قيمة الأعمال المخالفة البناء بدون ترخيص وعلى ذلك فأن تراخي الجهة الإدارية في استعمال الحق المقرر لها بالإزالة والذي كان مقاما لها طوال المدة المذكورة ثم استعمالها لها بعد تلك الأحكام وبعد السنوات الطوال الماضية يكون من شأنه المساس والأضرار بمراكز قانونية استقرت في ظل القوانين السارية وقت حدوثها ومن ثم فقد خالف القرار المطعون فيه بحسب الظاهر من الأوراق حكم القانون . " يراجع حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 1605 لسنة 41ق.ع بجلسة 11/2/2001 " الدائرة الخامسة ". هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فإنه بالإطلاع على حافظة مستندات الجهة الإدارية يبين من قرار وقف الأعمال رقم 1 لسنة 2004 الصادر من مدير عام الإدارة الهندسية لحي عابدين - محافظة القاهرة في 13/1/2004 أن الأعمال المخالفة هي القيام بعمل سقف من الخشب ومونة الاسمنت كما أن البادي من حافظة مستندات الجهة الإدارية المقدمة بجلسة 21/12/2004 أنها طويت على تقرير استشاري هندسي مؤرخ 7/7/2004 مبين فيه أن الأعمال المخالفة هي عبارة عن عوارض خشبية مغطاة بشبك ممدد وطبقات عازلة من الخشب المقطرن ولياسه إسمنتية وأن العقار بوضعه الحالي أمن تماما والأعمال المطلوب إزالتها لا تمثل خطورة على ساكنى العقار أو الجيران أو المارة . ومن حيث أنه وعلى ما تقدم فإن المواد المستخدمة في الأعمال المطلوب إزالتها بالقرار الطعين مما يستخدم في الأثاث وليست حاملة وبدون هدم حوائط ولا تعديل في أجزاء المنزل القائمة فعلا ودونما إخلال بالأسس البنائية التي صدر الترخيص على أساسها ودون تأثير في سلامة المبني فإن هذه الأعمال لا تعتبر من بين الأعمال المحظور القيام بها إلا بترخيص من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم بحسبان أنه إذا تمت على هذا النحو - تعتبر من قبيل التعديلات البسيطة التي تتطلبها الظروف المعيشية والبيئية كما أنه يمكن فصل المواد المستخدمة ونزعها ونقلها أيضا دون هدم أو إلحاق خسارة بالمبني " يراجع حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 5269 لسنة 44ق.ع بجلسة 4/2/2001 الدائرة الخامسة - وفتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة ملف رقم 7/2/183 - تبليغ رقم 697 بتاريخ 24/6/1997 " الأمر الذي يكون معه القرار المطعون فيه بحسب الظاهر قد صدر مخالفا لحكم القانون بما يتوافر معه ركن الجدية في طلب وقف تنفيذه إلى جانب توافر ركن الاستعجال بما يترتب عليه من نتائج يتعذر تداركها فيما لو تم تنفيذه أخصها تشريد الطاعن وأسرته في ظل الأزمة المستحكمة للمساكن مما يتعين معه القضاء بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه. ومن حيث أن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 /1 من قانون المرافعات المدنية والتجارية . " فلهذه الأسبـــاب " حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلا ، وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت الجهة الإدارية مصروفات هذا الطلب ، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني في طلب الإلغاء .
فقرة رقم -1
الواقعات أقام المدعى دعواه الماثلة بصحيفة موقعة من محام أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 31/3/2004 طلب في ختامها الحكم بقبولها شكلا، وبوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه رقم 4 لسنة 2004 الصادر بتاريخ 10/2/2004 بإزالة حوائط الدور السابع بالأرضي بالعقار رقم 59 ش محمد فريد - قسم عابدين - القاهرة مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات . وقال المدعى شرحا لدعواه أنه بتاريخ 10/2/2004 أصدر نائب محافظ القاهرة بصفته القرار رقم 4 لسنة 2004 بإزالة الدور السابع بالأرضي بالعقار ملك الطالب رقم 59 ش محمد فريد - قسم عابدين القاهرة على زعم من القول أن الطالب قام بتاريخ 28/10/2003 ببناء حوائط الدور السابع بالأرضي وذلك بالمخالفة لأحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 ونعى المدعى على القرار الطعين صدوره مجحفا بحقوقه للآتي : 1 - بطلان القرار المطعون فيه لصدوره من غير ذي صفة لأن المختص بإصدار قرارات الإزالة هو المحافظ فقط وليس غيره من النواب أو الموظفين الإداريين . 2 - الطالب ليس مالكا للعقار المذكور بل هو مستأجر شقة بالدور السابع موضوع القرار المطعون فيه منذ عام 1982 ولم يقم ببناء أية حوائط بالمساحة المذكورة بالقرار المطعون فيه وثابت من الكشوف الرسمية " بحافظة مستندات المدعى " صادرة من مصلحة الضرائب العقارية أنه في عام 1978 كان الدور السابع بالأرضي تحت الإتمام " موضوع قرار الإزالة " مما يصم القرار الطعين بالبطلان لقيامه على سبب غير صحيح يبرره . 3 - أن ما قام به المدعى لا يعدو أن يكون بعض الترميمات التأجيرية المتعارف عليها طبقا للقانون . وانتهي المدعى إلى طلب الحكم له بطلباته أنفة البيان . وقد تحدد لنظر الشق العاجل من الدعوى جلسة 21/12/2004 وفيها قدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات كما قدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات وبجلسة 12/4/2005 قدم الحاضر عن المدعى صحيفة إدخال خصم جديد في الدعوى هو محافظ القاهرة بصفته . وبجلسة 25/9/2005 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .