⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 58 لسنة 10 قضائية

أحكام المحكمة الإدارية 2005-7-24

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم باسم الشعب مجلس الدولة المحكمة الإدارية بقنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ صالح محمد حامدى رئيــس المحكمــة وعضوية السيد الأستاذ المستشار المساعد / صابر محمد عبالعال الشاهد وعضوية السيد الأستاذ المستشار المساعد/ حمـدى جبريل أبوزيد على وبحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد / أحمد عبدالنعيم أحمد مفوض الدولـة وسكرتارية الأستاذ / صلاح فـؤاد حامــد سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً . ومن حيث أن المدعية تطلب الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بأحقيتهما فى صرف المقابل النقدى لرصيد أجازاتها الإعتيادية فيما جاوز أربعة أشهر محسوباً على أساس أجرها الأساسى عند إنتهاء خدمتها مضافاً إليه العلاوات الخاصة وإلزام جهة الإدارة المصروفات . ومن حيث إنه عن شكل الدعوى فإنها تعد من دعاوى الاستحقاق التى لا تتقيد المنازعة بشأنها بإجراءات ومواعيد دعوى الإلغاء ، وإذ أستوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية الآخرى المقررة قانوناً فمن ثم تكون مقبولة شكلاً . ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى فإن المادة ( 13 ) من الدستور تنص على أن " العمل حق وواجب وشرف تكفله الدولة ، ويكون العاملون الممتازون محل تقدير الدولة والمجتمع ، ولا يجوز فرض أى عمل جبراً على المواطنين إلا بمقتضى قانون ولأداء خدمة عامة ومقابل عادل " ومن حيث أن المادة ( 62) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدورة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 - وتعديلاته - تنص على أن " تحدد السلطة المختصة أيام العمل فى الأسبوع ومواقيته وفقاً لمقتضيات المصلحة العامة ، ولا يجوز للعامل أن ينقطع عن عمله إلا لإجازة يستحقها فى حدود الأجازات المقررة بالمواد التالية وفقاً للضوابط والإجراءات التى تضعها السلطة المختصة " وتنص المادة ( 65 ) من ذات القانون والمعدلة فقرتها الأخيرة بالقانون رقم 219 لسنة 1991 على أن " يستحق العامل أجازة إعتيادية سنوية بأجر كامل لا يدخل فى حسابها أيام عطلات الأعياد والمناسبات الرسمية فيما عدا العطلات الأسبوعية وذلك على الوجة التالى : (1) 15 يوماً فى السنة الأول (2) 21يوماً لمن أمضى سنة كاملة (3) 30 يوماً لمن أمضى عشر سنوات فى الخدمة (4) 45 يوماً لمن تجاوزت سنه الخمسين فإذا أنتهت خدمة العامل قبل إستنفاد رصيده من الإجازات الإعتيادية أستحق عن هذا الرصيد أجره الأساسى مضافاً إليه العلاوات الخاصة التى كان يتقاضاها عند إنتهاء خدمته وذلك بما لا يجاوز أربعة أشهر ، ولا تخضع هذه المبالغ لأية ضرائب أو رسوم . ومفاد ما تقدم أن الدستور خول السلطة التشريعية بنص المادة ( 13 ) سالفة البيان تنظيم حق العامل بما لا يمس بحقوق العامل ويندرج تحتها الحق فى الأجازة السنوية التى لا يجوز لجهة العمل أن تحجبها عن عامل استحقها وإلا كان ذلك عدواناً على صحته البدنية والنفسية وإخلالاً بإلتزاماتها الجوهرية التى لا يجوز للعامل بدوره أن يتسامح فيها . ومـن حـيث إن المحكمـة الدســتورية العليا قضت بحكمها الصادر بجلسة 6/5/2000 فى القضية رقم 21 قضائية " دستورية " بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدى لرصيد أجازاته الأعتيادية فيما جاوز أربعة أشهر متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد راجعاً إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل . وقد أسست حكمها على أنه كلما كان فوات الاجازة راجعاً إلى جهة العمل أو لأسباب أقتضتها ظروف أدائه دون أن يكون لإرادة العامل دخل فيها كانت جهة العمل مسئولة عن تعويضه عنها فيجوز للعامل عندئذ كأصل عام أن يطلبها جملة فيما جاوز ستة أيام كل سنة إذا كان اقتضاء ما تجمع من أجازاته الإعتيادية على هذا النحو ممكناً عيناً وإلا كان التعويض النقدى عنها واجباً تقديراً بأن المدة التى امتد إليها الحرمان من استعمال تلك الإجازة فردها إلى جهة العمل فكان لزاماً أن تتحمل وحدها تبعة ذلك ، ولما كان الحق فى التعويض لا يعدو أن يكون من عناصر الذمة المالية للعامل مما يندرج فى إطار الحقوق التى تكلفها المادتان 32 و 34 من الدستور اللتان صان بها الملكية الخاصة والتى تتسع للأموال بوجه عام ، فإن حرمان العامل من التعويض المكافئ للضرر والجابر له يكون مخالفاً للحماية الدستورية المقررة للملكية الخاصة . وقد نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بتاريخ 18/5/2000 . ومن حيث أن من المقرر قانوناً وعلى ما جرى عليه قضاء المحكمة الدستورية العليا أن لقضائها فى الدعاوى الدستورية حجية مطلقة فى مواجهة الكافة وبالنسبة للدولة بسلطاتها المختلفة ، وأن الحكم بعدم دستورية نص تشريعى كاشفاً عما به من عوار دستورى مما يؤدى إلى زواله وفقده نفاذه منذ بدء العمل به ، فيسرى هذا القضاء على الوقائع والعلاقات السابقة على صدور الحكم بعدم الدستورية والتى أتصل بها النص مؤثراً فيها ، ما لم يمكن الحقوق والمراكز التى يرتبط بها قد أستقر أمرها - قبل قضاء المحكمة الدستورية العليا - بناء على حكم قضائى بات أو بإنقضاء مدة التقادم . ومن حيث أن نص الفقرة الأخيرة من المادة ( 65 ) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 والمعدلة بالقانون رقم 219 لسنة 1991 والمحكوم بعدم دستورية قد حجب عن المدعى أصل حقه فى الحصول على المقابل النقدى لرصيد أجازاته الإعتيادية فيما جاوز الشهور الأربعة المنصوص عليها فى المادة ( 65 ) المشار إليها ، فإن مؤدى ذلك أحقية المدعى فى هذا المقابل عن كامل رصيد أجازاته الإعتيادية التى حرم منها بسبب مقتضيات العمل وذلك كتعويض عن حرمانه من هذه الأجازات " يراجع حكم المحكمة الدستورية العليا فى القضية رقم 2 لسنة 20قضائية ( طلبات أعضاء ) الصادر بجلسة 9 من سبتمبر سنة 2000، وحكم محكمة النقض دائرة طلبات رجال القضاء - فى الطلب رقم 41 لسنة 68 القضائية ( رجاء قضاء ) الصادر بجلسة 3/4/2001 ، وحكم المحكمة الإدارية العليا فى الطعنين رقمى 3364، 5435 لسنة 44ق . عليا جلسة 23/6/2001 ، وفتوى الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بمجلس الدولة بجلسة 2/5/2001 ملف رقم 86/4/1435 " ومن حيث إنه لما كان ما تقدم وكان الثابت من الأوراق أن المدعية عُينت إبتداء بمديرية الشئون الصحية بقنا بتاريخ 5/5/1979 ، ثم ندبت للعمل بالهيئة العامة للتأمين الصحى بتاريخ 20/3/1995ثم نقلت إليها ، وقد أنهيت خدمتها إعتباراً من 7/6/1999 لبلوغها سن المعاش ، وأن لها رصيد أجازات إعتيادية بأن عملها بالمديرية المذكورة مقداره ( 328) يوماً ، كما أن لها رصيد أجازات إعتيادية أبان فترة عملها بالهيئة المدعى عليها مقداره ( 224 ) يوماً ، أى إجمالى رصيد أجازاتها طوال مدة خدمتها مقداره ( 552 ) يوماً ، هذا وقد صرفت لها الجهة الإدارية ( الهيئة المدعى عليها ) مقابلاً نقدياً من هذا الرصيد بواقع أربعة أشهر ، وقد تبقى لها بعد ذلك رصيد أجازات إعتيادية مقداره ( 432 ) أربعمائة وأثنان وثلاثون يوماً ، وقد خلت الأوراق من دليل على أن عدم منح المدعية الأجازات الإعتيادية التى استحقتها أبان خدمتها والتى جاوزت مدتها أربعة أشهر يرجع إلى رغبتها المنفردة بمعزل عن رغبة وإرادة جهة الإدارة ، ومن ثم يتعين الحكم بأحقيتها فى صرف المقابل النقدى عن كل رصيد أجازاتها الإعتيادية التى لم تحصل عليها ومقدارها (432 ) يوماً على النحو السالف ذكره ، محسوباً على أجرها الأساسى عند إنتهاء خدمتها مضافاً إليه العلاوات الخاصة وهو ما تقضى به المحكمة . ومـن حـيث أن من خسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملاً بحكم المادة 184 مرافعات . فلهـــــذه الأســـــــباب حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بإحقية المدعية فى تقاضى المقابل النقدى عن باقى رصيد أجازاتها الإعتيادية التى لم تستنفدها أثناء خدمتها على النحو المبين بالاسباب محسوباً على أجرها الأساسى عند إنتهاء خدمتها مضافاً إليه العلاوات الخاصة وألزمت جهة الإدارة المصروفات . ن سكرتير المحكمة رئيس المحكمة أنه فى يوم السبت الموافق 14/1/2006 بناء على الطلب المقدم من محامى المدعية فى الدعوى رقم 58/10ق بشأن تصحيح الخطأ المادى الوارد بالحكم جلسة 24/7/2005 فى تصحيح اسم المدعية من كميلة رمسيس مغاريوس الى كميلة رميس مغاريوس وبعد مطابقة عريضة الدعوى المرفقة بالملف تبين أن صحة اسم المدعية كميلة رميس مغاريوس لذا قررت المحكمة تصحيح الخطأ المادى الوارد بالحكم ليكون اسم المدعية كميلة رميس مغاريوس طبقاً لأحكام المادة 199 من قانون المرافعات سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقامـت المدعية دعواها الماثلة بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 24/10/2001 طالبة فى ختامها الحكم بأحقيتها فى صرف المقابل النقدى عن كامل رصيد أجازاتها الإعتيادية المستحقة لها محسوباً على أساس الأجر الأصلى مضافاً إليه العلاوات الخاصة مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام جهة الإدارة المصروفات . وقالت المدعية شرحاً لدعواها : إنها كانت من العاملين بمديرية الشئون الصحية بقنا ، وقد أنهيت خدمتها لبلوغها سن المعاش فى 7/6/1999 وصرفت لها الجهة الإدارية المقابل النقدى لأربعة أشهر من رصيد أجازاتها الإعتيادية عملاً بحكم المادة ( 65 ) من القانون رقم 47 لسنة 1978 أو تعديلاته ، مع إنها تستحق صرف المقابل النقدى عن كل رصيد أجازاتها الإعتيادية بعد صدور حكم المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 2 لسنة 21ق بجلسة 6/5/2000القاضى بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة ( 65 ) المشار إليها وأشارت المدعية إنها تقدمت بطلب إلى لجنة التوفيق المختصة . وأختتمت المدعية صحيفة دعواها بطلباتها سالفة الذكر . وجرى تحضير الدعوى بهيئة مفوضى الدولة على النحو الثابت بمحاضر جلساتها حيث أودع نائب الدولة حافظة مستندات كما أودع الحاضر عن الهيئة المدعى عليها حافظة مستندات . ثم أودعت هيئة المفوضين تقريراً مسبباً برأيها القانونى فى الدعوى وتداولت الدعوى أمام المحكمة على النحو المبين بمحاضر جلساتها حيث أودع طرفى الدعوى حافظتى مستندات ، وبجلسة 11/6/2005 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم ومذكرات فى شهر لمن يشاء ، وخلال الآجل أودع وكيل الهيئة المدعى عليها مذكرة دفاع ، وبهذه الجلسة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به .