الطعن رقم 15833 لسنة 57 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-30
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشـــــــــــــــار / سعيد أحمد برغش نــــائب رئـــيس مجــلس الدولــــــــة ورئيــــــــــــس المحكـمـــــــــــــــــــة
وعضوية السيـــد الأستاذ المستشـــــــــار / على حسن طلب نائب رئيس مـــجلس الدولــــــــــــــة
وعضوية السيـــد الأستـاذ المستشــــــــار / محمد فؤاد عمار نائب رئيس مـــجلس الدولــــــــــــــة
وحضور السيـــد الأستـاذ المستشــــــــــار / محمد متولي مفــــــــــــــوض الدولــــــــــــــــــــــة
وسكـــرتـــــاريـــة السيـــــــــــــــــــــــــــد / جمال كامل صليب أمـــيـــــــــــــــن الســــــــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحــــكـــمــــــــــــــــــة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا.
من حيث إن المدعي يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ وإلغاء قرار إنهاء خدمته رقم 1038 لسنة 2002 مع ما يترتب على ذلك من آثار أهمها احتساب أمام الغياب بعذر مقبول واعتبارها أجازة مرضية بأجر كامل.
ومن حيث إن البحث في الاختصاص والفصل فيه يسبق البحث في شكل الدعوى وموضوعها.
ومن حيث إن المادة (13) من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 تنص على أن " تختص محكمة القضاء الإداري بالفصل في المسائل المنصوص عليها في المادة (10) عدا ما تختص به المحاكم الإدارية والمحاكم التأديبية كما تختص بالفصل في الطعون التي ترفع إليها عن الأحكام الصادرة من المحاكم الإدارية ...".
كما تنص المادة (14) من ذات القانون بأن "تختص المحاكم الإدارية :
1- بالفصل في طلبات إلغاء القرارات المنصوص عليها في البنود ثالثاً ورابعاً من المادة (10) متى كانت متعلقة بالموظفين العموميين من المستوي الثاني والمستوي الثالث ومن يعادلهم، وفي طلبات التعويض المترتبة على هذه القرارات.
2- بالفصل في المنازعات الخاصة بالمرتبات والمعاشات والمكافآت والمستحقة لمن ذكروا في البند السابق أو لورثتهم.
والمستفاد من هذين النصين أن المشرع وضع معيار عاماً مجرداً في توزيع الاختصاص بين محكمة القضاء الإداري وبين المحاكم الإدارية يستند إلي أهمية النزاع والمركز الوظيفي للعامل، وعلى هذا الأساس فإن درجة الموظف هي وحدها التي تضفي على المنازعة قدراً من الأهمية تتحدد بمقتضاها الجهة ذات الولاية للفصل فيها، فإذا كان العامل يشغل إحدى درجات المستويين الثاني والثالث أنعقد الاختصاص بنظر المنازعات الخاصة به إلي المحاكم الإدارية أما إذا كان يشغل إحدى درجات المستوي الأول فإن محكمة القضاء الإداري تكون هي المختصة بنظرها.
ومن حيث إنه متى كان ذلك وكانت المنازعة الماثلة تتعلق بشاغل وظيفة أمين شرطة التي تندرج ضمن درجات المستوي الثالث من المستويات المذكورة ومن ثم فإن الاختصاص بنظر هذه المنازعة يخرج عن دائرة الاختصاص النوعي لمحكمة القضاء الإداري وينعقد إلي المحاكم الإدارية، ولما كانت الجهة التي يتعلق بها موضوع النزاع هي وزارة الداخلية ومن ثم فإن المحكمة الإدارية لرئاسة الجمهورية تكون هي المختصة بنظر هذه الدعوى ويتعين إحالتها إليها عملاً بحكم المادة 110 من قانون المرافعات.
فلهــــــــــذه الأسبــــــــاب
حكمت المحكمة: بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى وأمرت بإحالتها بحالتها إلي المحكمة الإدارية لرئاسة الجمهورية للاختصاص وأبقت الفصل في المصروفات.
فقرة رقم -1
الــــــوقــــــائــــــــــــع
أقام المدعي دعواه الماثلة بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة بتاريخ 3/4/2003 طالباً في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار رقم 1038 لسنة 2002 الصادر بفصله، وفي الموضوع بإلغاء القرار المشار إليه مع ما يترتب على ذلك من آثار مع احتساب أيام الغياب بعذر مقبول واعتبارها أجازة مرضية بأجر وإلزام المعلن إليهم بالمصروفات.
وقال المدعي شرحاً لدعواه أنه كان أمين شرطة مديرية أمن الجيزة، وأنه بتاريخ 16/9/2002 أصيب بشرخ بالقدم اليمني وتم عمل جبس له مع التوصية بالراحة التامة لمدة شهر، وبذات التاريخ تم إخطار جهة عمله تليفونياً، وبتاريخ 21/9/2002 تم إخطارها تلغرافياً، إلا أنه فوجئ في 25/1/2003 بصدور القرار المطعون فيه الصادر بفصله فتقدم إلي لجنة فض المنازعات بتاريخ 25/2/2003 حيث قيد طلبه برقم 3964 لسنة 2003 وبتاريخ 12/3/2003 أصدرت اللجنة توصيتها بإلغاء القرار المشار إليه، وأختتم المدعي دعواه بطلب الحكم له بطلباته سالفة الذكر.
وقد تحدد لنظر الشق العاجل من الدعوى أمام المحكمة جلسة 3/7/2003 وتدوولت أمامها على النحو الثابت بمحاضرها وبجلسة 4/1/2004 تقرر إحالتها إلي هيئة مفوضي الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأي القانوني في شقيها.
وقد جري تحضير الدعوى بهيئة مفوضي الدولة وتداول نظرها بجلسات التحضير على النحو الثابت بمحاضرها حيث أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الدعوى ارتأت فيه الحكم أصلياً: بعدم اختصاص محكمة القضاء الإداري نوعياً بنظر الدعوى وأمرت بإحالتها بحالتها إلي المحكمة الإدارية لرئاسة الجمهورية، وإبقاء الفصل في المصروفات، واحتياطياً: بإلغاء القرار رقم 1038 لسنة 2002 بإنهاء خدمة المدعي وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات.
وبجلسة 19/6/2005 تقرر إصدار الحكم بجلسة 30/10/2005 ونظراً لتغيير التشكيل فقد أعيدت الدعوى للمرافقة بذات الجلسة وصدر الحكم آخر الجلسة حيث أودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقة عند النطق به.