الطعن رقم 31 لسنة 9 قضائية
أحكام المحكمة الإدارية
2005-12-25
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية بقنا
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ صالح محمد حامدى وكيل مجلس الدولة ورئيــس المحكمــة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / خالد سيد محمد محمود
وعضوية السيد الأستاذ المستشار المساعد / أحمد صلاح حسن
وبحضور السيد الأستاذ المندوب / عصام أحمد عبدالرحمن مفوض الدولـة
وسكرتارية الأستاذ / صلاح فـؤاد حامــد سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً .
ومن حيث أن المدعون يطلبون الحكم بقبول الدعويين المشار اليهما شكلاً وفى الموضوع بأحقيتهم فى صرف صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 40% من الأجر الأصلى ، وعشرة جنيهات مقابل نقدى عن وجبة غذائية مع إلزام جهة الإدارة بالمصروفات .
ومن حيث أنه عن شكل الدعوى رقم 31 لسنة 9ق :
فإنه لما كان القانون رقم (7) لسنة 2000 بإنشاء لجان التوفيق فى بعض المنازعات التى تكون الوزارات والاشخاص الأعتبارية العامة طرفاً فيها ينص بالمادة الأولى على أن ( ينشأ فى كل وزارة أو محافظة أو هيئة عامة وغيرها من
الاشخاص الأعتبارية العامة لجنة أو أكثر للتوفيق فى المنازعات المدنية والتجارية والإدارية التى تنشأ بين هذه الجهات وبين العاملين بها ، أو بينها وبين الأفراد والاشخاص الأعتبارية الخاصة )
وفى المادة الرابعة على أنه ( عدا المنازعات التى تكون وزارة الدفاع والإنتاج الحربى أو أى من أجهزتها طرفاً فيها وكذلك المنازعات المتعلقة بالحقوق العينية العقارية وتلك التى تفردها القوانين بأنظمة خاصة ، أو توجب فضها أو تسويتها أو نظر التظلمات المتعلقة بها ، عن طريق لجان قضائية أو إدارية أو يتفق على فضها عن طريق هيئات تحكيم ، تتولى اللجان المنصوص عليها فى المادة الأولى من هذا القانون التوفيق بين أطراف المنازعات التى تخضع لأحكامه .
ويكون اللجوء الى هذه اللجان بغير رسوم )
وفى المادة العاشرة على أن ( إذا لم يقبل أحد طرفى النزاع توصية اللجنة خلال المدة المشار اليها فى المادة التاسعة من هذا القانون أو أنقصت هذه المدة دون أن يبدى الطرفان أة أحدهما رأيه بالقبول أو الرفض ، أو لم تصدر اللجنة توصيتها خلال ميعاد الستين يوماً يكون لكل من طرفى النزاع اللجوء الى المحكمة المختصة .
ويترتـــب علـــى تقـــديم طلــب التوفيق الى اللجنة المختصة وقف المدد المقررة قانوناً لسقوط وتقادم الحقوق أولرفع الدعوى بها ............... )
وفى المادة الحادية عشر على أنه ( عدا المسائل التى يختص بها القضاء المستعجل ومنازعات التنفيذ والطلبات الخاصة بالأوامر على العرائض ، والطلبات الخاصة بأوامر الأداء وطلبات إلغاء القرارات الإدارية المقترنة بطلبات وقف التنفيذ ، لا تقبل الدعوى التى ترفع ابتدائ الى المحاكم بشأن المنازعات الخاضعة لإحكامه هذا القانون إلا بعد تقديم طلب التوفيق الى اللجنة المختصة وفوات الميعاد المقرر لإصدار التوصية أو الميعاد المقرر لعرضها دون قبول وفقاً لحكم المادة السابقة ) .
وفى المادة الرابعة عشر على أن ( ينشر هذا القرار فى الجريدة الرسمية ويعمل به من أول أكتوبر 2000 )
ومن حيث أن مفاد ما تقدم أن الدعاوى التى تقادم أمام مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى بطلب إلغاء القرارات الإدارية دون أقتران بطلب وقف التنفيذ لا تقبل إلا بعد تقديم طلب التوفيق للجنة المختصة وفوات الميعاد المقرر لإصدار التوصية أو الميعاد المقرر لعرضها دون قبولها بمراعاة استثناء المنازعات المنصوص عليها بالمادة الرابعة سالفة الذكر والحالات الواردة على سبيل الحصر بالمادة الحادية عشر .
وبإنزال ما تقدم من مبادئ على واقعات الدعوى الماثلة : ولما كان الثابت بالأوراق أن الدعوى اقيمت بتاريخ 27/4/2003 ، أى بعد تاريخ سريان القانون 7 لسنة 2000 سالف الذكر وأن الدعوى الماثلة ليست من الدعاوى المستثناه من العرض على لجان التوفيق فى بعض المنازعات المنصوص عليها فى القانون سالف الذر ، الأمر الذى كان يتعين معه على المدعي اللجوء الى لجنة فض النازعات المختصة قبل ولوج طريق التقاضى ، وإذ خلت الأوراق مما يفيد لجوئهم الى تلك اللجنة الأمر الذى يعنى أن الدعوى الماثلة قد اقيمت دون إتباع الطريق المقرر قانوناً . فمن ثم يتعين القضاء بعدم قبول الدعوى شكلاً لعدم عرضها على لجنة فض المنازعات المختصة .
ومن حيث أن مـن يخسـر الدعـوى يلـزم بمصروفاتهـا طبقـاً لحكم المادة (184) من قانون المرافعات .
ومن حيث أنه عن شكل الدعوى رقم 493 لسنة 10ق :
فإنها تعد من دعاوى الاستحقاق والتى لا تتقيد فى رفعها بإجراءات ومواعيد دعوى الإلغاء ، وإذ أستوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية الأخرى المقررة قانوناً فإنها تكون مقبولة شكلاً
ومن حيث أنه عن موضوع الدعوى : فإن المادة الأولى رقم 26 لسنة 1983 بنظام العاملين بالمجارى والصرف الصحى المعدل بالقانون رقم 16 لسنة 1983 بنظام العاملين بالمجارى والصرف الصحى المعدل بالقانون رقم 16 لسنة 1985م وتنص على أنه . " تسرى أحكام هذا القانون على العاملين الدائمين والمؤقتين بالهيئات القومية والعامة والأجهزة الحكومية ووحدات الحكم المحلى المشتغلين بالمجارى والصرف الصحى ومياة الشرب .. "
ونصت المادة الثانية من ذات القانون على أن " يمنح العاملون الخاضعون لأحكام هذا القانون بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بحد أقصى 60% من الأجر الأصلى تبعاً لظروف العمل والمخاطر التى يتعرض لها العامل وذلك وفقاً للقواعد وللوظائف وبالنسب التى يحددها قرار رئيس مجلس الوزراء "
ونصت المادة الثالثة من ذات القانون على أن " يمنح العاملون الخاضعون لأحكام هذا القانون الذين تتطلب طبيعة عملهم التواجد فى مواقع العمل وجبة غذائية أو مقابلاً نقدياً عنها شهرياً وفقاً للقواعد وللوظائف التى يصدر بها قرار من رئيس مجلس الوزراء "
وتنفيذاً لذلك صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 711 لسنة 1986 بتقرير بدل ظروف ومخاطر الوظيفة ومقابل نقدى عن الوجبة الغذائية للعاملين بمياة الشرب وتنص المادة الأولى منه على أن " يمنح العاملون بمياة الشرب الخاضعون لأحكام القانون رقم 26 لسنة 1983 المعدل بالقانون رقم 16 لسنة 1985 بدل ظروف ومخاطر الوظيفة التالية بالنسبة المبينة لكل منها على أساس الالتحاق الأصلى للعامل شهرياً (1) ...............................(2) ..........................(3) .........................
4- 20% لشاغلى الوظائف الآتية :
- أعمال المشروعات الجديدة خارج نطاق المحطات .
- مختلف الوظائف بدواوين هيئات مياة الشرب .
وتنص المادة الثانية من ذات القرار على أن : " يراعى فى منح البدل المنصوص عليه فى المادة (1) ما يأتى :
" أ " يمنح العامل الذى يندب لشغل إحدى الوظائف المنصوص عليها فى هذا القرار البدل المقرر للوظئفة المنتدب إليها طوال فترة الندب .
وتنص المادة الرابعة من ذات القرار على أن " يمنح العاملون بمياة الشرب الخاضعون لأحكام القانون رقم 26 لسنة 1983 المعدل بالقانون رقم 16 لسنة 1985 الذين تتطلب طبيعة عملهم التواجد فى مواقع العمل مقابلاً نقدياً عن وجبة غذائية وذلك على النحو الآتى : ................... (ب) العاملون المعرضون لظروف ومخاطر وظيفية يستحق عنها بدل بنسبة 40% أو 30% عشرة جنيهات شهرياً .
وتنص المادة الخامسة من ذات القرار على أنه " ينشر هذا القرار فى الوقائع المصرية ويعمل إعتباراً من 1/7/1986م "
ومفاد مما تقدم أن المشرع تشجيعاً منه للعاملين بمرافق مياة الشرب والصرف الصحى وتعويضاً لهم عن المخاطر التى يلاقونها فى أدائهم لعملهم قرر بموجب أحكام القانون رقم 26 لسنة 1983 المعدل بالقانون رقم 16 لسنة 1985م سالف الذكر منحهم بدل ظروف ومخاطر الوظيفة ووجبة غذائية أو مقابلاً نقدياً عنها شهرياً إذا كانت طبيعة الوظيفة تتطلب التواجد فى موقع العمل بعد المواعيد الرسمية وناط برئيس مجلس الوزراء سلطة إصدار قرار بتحديد الوظائف والقواعد والنسب التى يصرف على أساسها كل من البدل والوجبة الغذائية وأنه تنفيذاً لذلك صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 711 لسنة 1986م متضمناً النص على أحقية العاملين بمياة الشرب فى إحدى الجهات الواردة بالقانون رقم 26 لسنة 1983م المعدل بالقانون رقم 16 لسنة 1985 م سالف الإشارة اليه الذين يقومون بالتنفيذ الفعلى للأعمال المحددة بالمادة الأولى من - بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بالنسب الواردة قرين كل وظيفة وبالإضافة الى لك مقابل نقدى عن وجبة غذائية متى كانت طبيعة عملهم نتطلب التواجد فى مواقع العمل لبدل ظروق ومخاطر وظيفة بنسبة 50% ، أو 40% ، أو 30% .
( فتوى الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بمجلس الدولة ملف رقم 86/4/1143 جلسة 15/12/1989م الموسوعة الإدارية الحديثة صـ 175 الجزء 28. )
ومن حيث أن المادة الأولى من القانون رقم 26 لسنة 1983 بنظام العاملين بالمجارى والصرف الصحى ومياة الشرب تتصرف الى العاملين بالحكومة بمعناها الواسع سواء كانوا دائمين أو مؤقتين متى كانوا من المشتغلين بالمجارى والصرف الصحى أو مياة الشرب ومن نافلة القول أن مناط ألا فادة من أحكام هذا القانون هو الاشتغال بتلك الأعمال ذات الطبيعة الخاصة وقد حرص المشرع على ذلك فيرد هذا الوصف منسوباً إلى العاملين لا إلى الجهة الإدارية التى يعملون بها وبالتالى فإنه ليس بشرط للإفادة من أحكامه أن تكون الجهة التى يعملون بها ذاتها قائمة على تلك الأعمال على سبيل الأنفراد والتخصص بل يكفى أن يكون العاملون مشتغلين بها على وجه تتحقق منه المحكمة من إيثارهم بالمزايا التى قررها لمن تنطوى عليه أعمالهم من مخاطر ما يحيط بها من ظروف صعبة حدت إلى إفرادهم بمعاملة مالية تعوضهم عما يلاقون وما قد يعرض لهم من أخطار بدل ظروف ومخاطر الوظيفة - فالبدلات أو المزايا الوظيفية ترتبط بالوظائف والأعمال التى تقررت لها فلا تستحق إلا لمن يشغل هذه الوظائف أو يقوم بعملها فعلاً فى المصالح الحكومية التى ذكرت فى المادة المشار إليها .
( حكم المحكمة الإدارية فى الطعن رقم 5513 لسنة 43ق جلسة 24/4/1999 غير منشور )
من حيث أنه على هدى ما تقدم وكان الثابت بالأوراق أن المدعين كانوا يعملون بإدارة الإيرادات والتحصيل فى أعمال السباكة بجانب المحصلين كعمالة مؤقتة بنظام الموايمة أى الأجر مقابل العمل ( لقطع الياة عن المشتركين ) وليس للمذكورين بيان حالة وظيفة كالعمالة الدائمة ، ، بتاريخ 2/9/1999 لم يعد لهم أية علاقة بالمياة من هذا التاريخ ، وبالنسبة للمدعى الثانى فقد تم تعيينه تعييناً دائماً بإدارة الطرق إعتباراً من 2/10/1999 ، وعلى ذلك يتخلف بشأن المعروض حالتهم مناط الاستحقاق ، ومن ثم تكون دعواهم الماثلة قائمة على غير سند يبررها قانوناً جديرة بالرفض .
ومن حيث أن مـن يخسـر الدعـوى يلـزم بمصروفاتهـا طبقـاً لحكم المادة (184) من قانون المرافعات .
فلهـــــذه الأســـــــباب
حكمت المحكمة :
أولاً : بعدم قبول الدعوى رقم 31 لسنة 9شكلاً لعدم سلوك الطريق الذى رسمه القانون رقم 7 لسنة 2000 وألزمت المدعين المصروفات .
ثانياً : بقبول الدعوى رقم 493 لسنة 10ق شكلاً بالنسبة ورفضها موضوعاً وألزمت المدعين المصروفات .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعون الدعوى رقم 31 لسنة 9ق بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة بتاريخ 10/12/2000 طالبين فى ختامها الحكم بقبولها شكلاً وفى الموضوع بأحقيتهم فى صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 40% من الأجر الأصلى ، وعشرة جنيهات مقابل نقدى عن وجبة غذائية مع إلزام جهة الإدارة المصروفات .
وقال المدعون شرحاً لدعواهم أنهم من العاملين بمجلس مدينة الأقصر بمرفق مياة الشرب بوظائف سباك صحى ومن ثم يستحقون بدل ظروف ومخاطر الوظيفة ومقابل نقدى عن وجبة غذائية وفقاً لأحكام القانون رقم 26 لسنة 1983 وأختتم المدعون صحيفة دعواهم بطلباتهم أنفة البيان .
وقد جرى تحضير الدعوى بهيئة مفوضى الدولة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات ، أودعت الهيئة المذكورة تقريراً مسـبباً بالرأى القانونى فى الدعوى .
وبتاريخ 9/5/2002 أقام المدعون الدعوى رقم 493 لسنة 10ق بإيداع عريضتها قلم كتاب هذه المحكمة طالبين فى ختامها الحكم لهم بذات الطلبات السابقة ، ولذات الأسباب .
وقد جرى تحضير الدعوى بهيئة مفوضى الدولة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات ، أودعت الهيئة المذكورة تقريراً مسـبباً بالرأى القانونى فى الدعوى .
وتدول نظر الدعويين بجلسات المرافعة أمام المحكمة على النحو الثابت بالمحاضر ، وبجلسة 12/11/2005 قررت المحكمة ضم الدعوى رقم 31 لسنة 9ق الى الدعوى رقم 493 لسنة 10ق لوحدة الخصوم والموضوع والسبب وليصدر فيهما حكم واحد ، وحجز الدعويين للحكم بجلسة اليوم ، وبها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى الحكم به .