الطعن رقم 5837 لسنة 4 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-22
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / الدكتور / محمد رضا سليمان نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / سعد مسعود محفوظ وكيل مجلس الدولة
و/ أشرف خميس محمد وكيل مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد / محمد عبد الفتاح عباس مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / جمال محمود عمارة سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .
وحيث إن المدعى يطلب الحكم بأحقيته في صرف المقابل النقدي عن باقي رصيده من الأجازات الاعتيادية التي لم يستنفذها قبل انتهاء خدمته ، وإلزام الإدارة المصروفات .
وحيث إن الدعوى قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانونا .
ومن حيث إن المادة ( 65 ) من القانون رقم 47 لسنة 1978 بنظام العاملين المدنيين بالدولة المضافة فقرتها الأخيرة بالقانون رقم 115 لسنة 1983 المعدل بالقانون رقم 219 لسنة 1991 تنص على أنه : " يستحق العامل أجازة اعتيادية سنوية باجر كامل لا يدخل في حسابها أيام العطلات والأعياد والمناسبات الرسمية فيما عدا العطلات الأسبوعية وذلك على الوجه التالي ...... ولا يجوز تقصير أو تأجيل الأجازة الاعتيادية أو إنهاؤها إلا لأسباب قوية تقتضيها مصلحة العمل ويجب في جميع الأحوال التصريح بأجازة اعتيادية لمدة ستة أيام متصلة ويحتفظ العامل برصيد أجازاته الاعتيادية على أن لا يجوز أن يحصل على أجازة اعتيادية من هذا الرصيد بما يجاوز ستين يوما في السنة بالإضافة إلى الأجازة الاعتيادية المستحقة له عن تلك السنة . فإذا انتهت خدمة العامل قبل استنفاذ رصيده من الأجازات الاعتيادية أستحق عن هذا الرصيد أجره الاساسى مضافا إليه العلاوات الخاصة التي كان يتقاضاها عند انتهاء خدمته ، وذلك بما لا يجاوز أجر أربعة أشهر .
تابع الحكم في الدعوى رقم 5837 لسنة 4ق
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا قد قضت بجلسة 6/5/2000 في الدعوى رقم 2 لسنة 21ق بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة ( 65 ) فيما تضمنته من حرمان العامل من البدل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز أربعة أشهر ، متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد راجعا إلى أسباب أقضتها مصلحة العمل .
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا لم تحدد تاريخا يمتد إليه أثر حكمها المشار إليه ، فضلا عن عدم اندراج هذا النص ضمن النصوص الضريبية ، فإن أثر هذا الحكم يمتد إلى تاريخ العمل به ليضحي هو والعدم سواء بسواء ، بما يترتب عليه عدم جواز تطبيقه اعتبارا من اليوم التالي لنشر الحكم ، إلا أن ذلك لا يعنى أن يقتصر تطبيقه على المستقبل فحسب ، بل ينصرف أثر هذا الحكم إلى الوقائع السابقة على صدوره ، بحسبان أن القضاء بعدم دستورية نص تشريعي يكشف ما به من عوار دستوري ، مما يعنى زواله وفقده وقوة نفاذه منذ بدء العمل به ، على أن يستثني من هذا الأثر الرجعي الحقوق والمراكز التي استقرت عند صدور الحكم بحكم جاز قوة الأمر المقضي أو بانقضاء مدة التقادم .
" فتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع رقم 193 بتاريخ 11/4/2002 ملف رقم 86/6/579 " .
وحيث إن الثابت من الأوراق ، أن المدعى كان يشغل وظيفة بالدرجة الثانية بالهيئة العامة للإصلاح الزراعي ببني سويف ، وانتهت خدمته بتاريخ 26/10/1994 وكان له رصيد من الأجازات الاعتيادية مقداره 485 يوما ، وإذ قامت الإدارة بصرف مقابل نقدي له عن هذا الرصيد بواقع أربعة أشهر فقط ، فإنه يستحق صرف المقابل النقدي عن باقي رصيده من تلك الأجازات ، وذلك بمراعاة خصم الأجازات الاعتيادية الوجوبية من هذا الرصيد بواقع ستة أيام متصلة عن كل سنة من السنوات التي لم يحصل فيها المدعى على هذه الأجازة التي أوجب المشرع الحصول عليها في جميع الأحوال ، بحسبان أن عدم حصول العامل على رصيده من الأجازات الاعتيادية ، إنما يرجع في الأصل لمقتضيات العمل وظروف أدائه ، وحتى وإن لم يقدم العامل طلبا للحصول على هذه الأجازات ، وذلك فيما عدا الأجازات الاعتيادية الوجوبية التي أوجب المشرع التصريح بها للعامل ، طبقا لنص المادة (65) المشار إليها ، ومن ثم يتعين القضاء بأحقية المدعى في صرف المقابل النقدي عن باقي رصيده من الأجازات الاعتيادية ، وفقا لأجره الأساسي مضافا إليه العلاوات الخاصة التي كان يتقاضاها عند انتهاء خدمته ، على النحو المبين بالأسباب .
ومن حيث أن من يخسر الدعوى ، يلزم مصروفاتها عملا بنص المادة 184 مرافعات .
" فلهذه الأسباب "
حكمت المحكمة: بقبول الدعوى شكلا ، وبأحقية المدعى في صرف المقابل النقدي عن باقي رصيده من الأجازات الاعتيادية على النحو المبين بالأسباب ، وألزمت الإدارة المصروفات .
سكرتير المحكمـــــــــــــة رئيس المحكمـــــــــــــــة
فقرة رقم -1
بتاريخ 13/6/2004 أقام المدعى هذه الدعوى بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة طلب في ختامها الحكم بأحقيته في صرف المقابل النقدي عن باقي رصيده من الأجازات الاعتيادية التي لم يستنفذها قبل انتهاء خدمته ، وإلزام الإدارة المصروفات .
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا برأيها القانوني في الدعوى .
ونظرت الدعوى بجلسات المرافعة على النحو المبين بمحاضر الجلسات .
وبجلسة 5/7/2005 قررت المحكمة إصدار الحكم في الدعوى بجلسة اليوم ، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدي النطق به .