⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 15163 لسنة 56 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-10-25

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / إبراهيم محمد إسماعيل نائب رئيس مجلس الدولة ورئيـــــــــس المحكمــــة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد هشام أحمد الكشكي نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد حسين عيد نائب رئيس مجلس الدولة وحضور السيد الأستاذ المستشار / علي فتح الله مفـــــــــــوض الدولــــــة وسكرتارية السيد / مجدي عامر أميـــــــــن ســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الإطلاع على الأوراق وسماع المرافعة وإتمام المداولة قانوناً. من حيث أن المدعية تطلب الحكم بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار الصادر بمطالبتها بمبلغ 126.063 (مائة وستة وعشرون ألف وثلاثة وستون جنيهاً) للإدارة العامة لحماية النيل - القاهرة الكبرى مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المدعي عليه الثالث بصفته المصروفات. ومن حيث أن الدعوى قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانوناً فتكون مقبولة شكلاً. ومن حيث أنه عن الشق العاجل من الدعوى بطلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه فإنه يتعين أن يتوافر لهذا الطلب ركنان أولهما- ركن الجدية بقيام ادعاء الطالب بحسب ظاهر الأوراق على أسباب يرجح معها إلغاء القرار المطعون فيه، وثانيهما- ركن الاستعجال بأن يترتب على تنفيذ القرار المطعون فيه نتائج يتعذر تداركها فيما لو قضي بإلغائه. ومن حيث أنه عن ركن الجدية في طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه فإن المادة الأولى من قانون الري والصرف رقم 12 لسنة 1984 تنص على أنه: "الأملاك ذات الصلة بالري والصرف هي: أ ) مجري النيل وجسوره، وتدخل في مجري النيل جميع الأراضي الواقعة بين الجسور ويستثنى من ذلك محل أرضي أو منشأة تكون مملوكة ملكية خاصة للدولة أو لغيرها. ب) الرياحات والترع العامة والمصارف العامة وجسورها وتدخل فيها الأراضي والمنشآت الواقعة بين تلك الجسور ما لم تكن مملوكة ملكية خاصة للدولة أو لغيرها". وتنص المادة (5) من ذات القانون على أنه "تحمل بالقيوم الآتية لخدمة الأغراض العامة للري والصرف الأراضي المملوكة ملكية خاصة للدولة أو لغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة أو الخاصة أو المملوكة للأفراد أو المحصورة بين جسور النيل أو الترع العامة أو المصارف العامة وكذلك الأراضي الواقعة خارج جسور النيل لمسافة ثلاثين متراً وخارج منافع الترع والمصارف لمسافة عشرين متراً ولو كان قد عهد بالإشراف عليها إلى إحدى الهيئات المشار إليها في المادة السابقة: أ- ........ ب- .......... ج- لا يجوز بغير ترخيص من وزارة الري إجراء أي عمل بالأراضي المذكورة أو إحداث حفر بها من شأنه تعريض سلامة الجسور للخطر أو التأثير في التيار تأثيراً يضر بهذه الجسور أو بأراضي أو منشآت أخرى". وتنص المادة (9) من ذات القانون على أنه "لا يجوز إجراء أي عمل خاص داخل حدود الأملاك ذات الصلة بالري والصرف أو حدث تعديل فيها إلا بترخيص من وزارة الري ....". وتنص المادة (98) من ذات القانون على أنه "لمهندس الري المختص عند وقوع تعد على منافع الري والصرف أن يكلف من استفاد من هذا التعدي إعادة الشئ لأصله في ميعاد يحدده وإلا قام بذلك على نفقته ويتم إخطار المستفيد بخطاب مسجل وفي الحالات العاجلة بإشارة تبلغ عن طريق مركز الشرطة المختص وإثبات هذه الإجراءات في محضر المخالفات الذي يحرره مهندس الري فإذا لم يقم المستفيد بإعادة الشئ لأصله في الموعد المحدد يكون لمدير عام الري المختص إصدار قرار بإزالة التعدي إدارياً. ومن حيث أن مفاد النصوص السابقة أنه لا يجوز التعدي على منافع الري والصرف كما لا يجوز إجراء أي عمل خاص داخل حدود الأملاك العامة ذات الصلة بالري والصرف أو إحداث تعديل بها إلا بترخيص من وزارة الري ويكون لمدير عام الري المختص في حالة التعدي أن يصدر قراراً بإزالة التعدي إدارياً على نفقة المتسبب وإعادة الشئ لأصله على نفقة المتسبب أيضاً. ومن حيث أن البادي من ظاهر الأوراق وبالقدر اللازم للفصل في الشق العاجل من الدعوى أن جهة الإدارة قد حررت محضراً لإثبات جريمة من المنصوص عليها في القانون رقم 12 لسنة 1984 في شأن الري والصرف ورقم المحضر 38 لسنة 2002 وهي القيام بأعمال ردم بنهر النيل وضمها لأرض المتعدية بمسافة 35م وعرض 59متر وكذلك القيام بأعمال التشوينات للدبش تمهيداً للتكسية دون ترخيص من الجهة الإدارية المختصة وموقع هذا الاعتداء هو جسر نهر النيل بمنطقة أبو النمرس بجواز عزبة البكباش وأصدرت قراري الإزالة رقمي 20 لسنة 2002 ضد عبد العزيز فهد آل مساعيد المقيم بأبو النمرس طريق مصر أسيوط السريع بجوار عزبة البكباش كما أصدرت القرار رقم 23 لسنة 2002 ضد منال سيد هاشم الرفاعي (المدعية) زوجة عبد العزيز فهد آل مساعيد وذلك للقيام بأعمال ردم بنهر النيل بمسافة 35م وعرض 59م، ولما لم تقم المدعية بإزالة ذلك التعدي ورد الشئ لأصله وحفاظاً على منافع الري والصرف فقد قامت الإدارة العامة لحماية النيل - القاهرة الكبرى والتابعة لوزارة الموارد المائية والري بإزالة التعدي ورد الشئ لأصله على نفقة المدعية وبلغ ذلك مبلغ مائة ستة وعشرون ألف وثلاثة وستون جنيهاً والذي صدر القرار المطعون فيه بمطالبتها به، الأمر الذي يكون هذا القرار بحسب الظاهر من الأوراق ودون مساس بأصل طلب الإلغاء قد صدر متفقاً وصحيح القانون وغير مرجح الإلغاء عند نظر الموضوع الأمر الذي ينتفي معه ركن الجدية دون الحاجة لاستظهار ركن الاستعجال لعدم جدواه، مما يتعين معه القضاء برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه. ولا ينال من ذلك ما ساقته المدعية في صحيفة دعواها من أوجه دفاع ذلك لأنها جاءت مجرد أقوال مرسلة عارية من ثمة دليل يؤيدها الأمر الذي يتعين معه الالتفات عنها. ومن حيث أن من خسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات المدنية والتجارية. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة: بقبول الدعوى شكلاً وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت المدعية مصروفات هذا الطلب وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوض الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني في طلب الإلغاء.
فقرة رقم -1
الوقائع أقامت المدعية دعواها الماثلة بصحيفة موقعة من محام أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 11/6/2002 طلب في ختامها الحكم بقبولها شكلاً وبوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار رقم 20 لسنة 2002 فيما تضمنه من تغريم الطاعنة مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المطعون ضده الثالث المصروفات. وقالت المدعية شرحاً لدعواها أنه بتاريخ 5/6/2002 فوجئت الطاعنة بمن يبلغها عن وجود قرار مطالبة رقم 20 لسنة 2002 صادر من الإدارة العامة لحماية النيل بالقاهرة الكبرى التابعة لوزارة الموارد المائية والري بزعم أن هناك مخالفة قد ارتكبتها الطاعنة وتم إزالتها على نفقتها بمعرفة الإدارة العامة لحماية النيل وقدرت تكلفتها إجمالياً مبلغ 126.063جنيه (مائة وستة وعشرون ألف وثلاثة وستون جنيهاً لا غير) وأنه بتقصي الموضوع وأبعاده تبين أن الجار القريب لحدود الفيلا موضوع المخالفة هو الذي قام بردم جزء من خور موجود أمام مسكنه من جهة النيل وتم تحرير محضر بالواقعة رقم 5558 لسنة 2002 إداري قسم شرطة الجيزة كما تم إزالة هذه المخالفة، واستطردت الطاعنة قائلة أنه لما كانت الطاعنة لم تقم بأي مخالفة لطبيعة المكان حيث أنه فيلا سكنية مسورة بسور حديدي ولا يمكنها ردم أو إلقاء أي مخلفات في النيل ولما كانت الفيلا ملك السيد/ عبد العزيز فهد المساعيد وبذلك جاء القرار ضد من ليس له صفة بفرض وجود مخالفة، وأنه لما كان هذا القرار قد جاء مجحفاً معيب بعدم المشروعية يحق إلغاؤه وإلغاء كافة ما يترتب عليه من آثار. وانتهت المدعية إلى طلب الحكم لها بطلباتها أنفة البيان. وقد تحدد لنظر الشق العاجل من الدعوى جلسة 29/10/2002 وجري تداوله على النحو المبين بمحاضر الجلسات وبجلسة 3/6/2003 قدمت الحاضرة عن المدعية حافظة مستندات وبجلسة 27/9/2003 قدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات ومذكرة بالدفاع وبجلسة 17/2/2004 قدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات وبجلسة 22/9/2005 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.