⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 213 لسنة 22 قضائية

النقض المدني 1956-2-23 سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى: وصية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الخصوم فى الطعن
⚖️ بيع - مرض الموت
⚖️ قانون - تنازع القوانين

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد فؤاد جابر وحضور اسحق عبد السيد محمد عبد الرحمن يوسف ومحمد عبد الواحد على واحمد فوشة .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
يعد الاطلاع على الأوراف وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة. من حيث إن وقائع هذا الطعن - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه ومن سائر اوراق الطعن - تتحصل فى أن المطعون عليها الأولى اقامت الدعوى رقم 1667 لسنة 1947 كلى مصر على باقى ورثة زوجها المرحوم ..................... وعددهم ثمانية من بينهم الطاعنات وعلى خمسة أشخاص آخرين من مستاجرى بعض اعيان التركة وطلبت الحكم على الورثة من تركة مورثهم بان يدفعوا إليها مبلغ 1250 ج قيمة السند المحرر لمصلحتها بتوقيع المورث كما طلبت الحكم بتثبيت الحجز التحفظى المتوقع تحت الخمسة الآخرين من المدعى عليهم وجعله حجزا تنفيذيا مع الفوائد بواقع 8% من تاريخ المطالبة الرسمية حتى الوفاء مع المصروفات والأتعاب والنفاذ بغير كفالة . كما أقام المطعون عليه الثانى الدعوى رقم 3977 لسنة 1947 كلى مصر على الطاعنات وباقى الورثة وطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع العرفى ( المؤرخ 3/5/1945 ) الصادر لمصلحته من المورث ببيع 5 افدنة و قيراط و 9 اسهم موضحة الحدود والمعالم بعقد البيع وبصحيفة الدعوى بثمن قدره ماية جنيه للفدان الواحد ذكر فى العقد بانه دفع بالكامل ) - مع المصروفات والأتعاب والنفاذ - فدافع الورثة من المدعى عليهم الدعويين بأن تحرير السند فى الدعوى الأولى وعقد البيع فى الثانية حصل أثناء مرض موت المورث الذى كان مريضا بتضحم البروتستاتا وبمضاعفات كلوية أخذت تتزايد رغم اهتمامه بمعالجتها حتى إذا حصلت له صدمة وانتابته نوبة إغماء أظهر على أثرها رغبته فى تمييز زوجته حين اشتداد المرض عليه فى شهرى أبريل ومايو سنة1946 وحرر بالفعل السند موضوع الدعوى الأولى لمصلحة زوجته واستبقاء فى حوزته فلما أشير عليه بإجراء عمليه جراحية أودعه لدى السيدة رئيفة منصور لتحتفظ به لحين تمام شفائه فإن حصل استرده منها وان لم يحصل وانهى اجله قامت تلك السيدة بمفاوضة الورثة على تمييز الزوجة ببعض تركته لقاء خدماتها له فإن قبلوا فالأمر غليهم جميعا فيما يتم افاقهم عليه وان اختلفوا ولم ينفقوا على شئ سلمت السند لصاحبته ، فلما بلغ ذلك مسامع أخيه .....................المدعى فى الدعوى الثانية هاج وهدد أخاه بالطعن فى السند ليبطله لأنه كتبه وهو فى أشد حالات المرض فاسترضاه بتحرير عقد البيع موضوع الدعوى الثانية إليه وسلم إليه السند ليثبت تاريخه فأثبته بالفعل فى 25/10/1946 وأعاده إليه فسلمه بدوره مع عقد البيع إلى السيدة رئيفة منصور لتكون امينة عليهما وحريصة على تنفيذ رغبته عقب وفاته وتم إثبات تاريخ السند اثناء وجوده بالمستشفى الاسرائيلى الذى دخله لإجراء جراحة له إذ دخله فى 21/10/1945 ولبت فيه حتى 25/11/1946 حيث اخرج لإصابته بتسمم بولى شديد ادى إلى وفاته فى 3/29/1946 - ولما كان ذلك كذلك فإن السند باعتباره اقرارا والبيع يعتبران غير نافذين فى حق الورثة إلا باجازتهم وفقا للمواد 254 ، 255 ، 256 من القانون المدنى القديم الذى يحكم واقعة النزاع - وبجلسة 23/3/1948 قضت المحكمة فى كل من الدعويين بإحالتهما غلى التحقيق لإثبات ونفى ما تدون فى ذلك الحكم وبعد تنفيذه قضت بجلسة 7/2/1949 برفض الدعوين مع إلزام كل مدع بمصروفات دعواه . استانفت المطعون عليها الأولى هذا الحكم إلى محكمة استئناف القاهرة وقيد برقم 960 لسنة 66 ق - كما استانفه المطعون عليه الثانى إلى نفس المحكمة وقيد برقم 1147 لسنة 66 ق - وبجلسة 26/3/1952 قضت المحكمة بضم الاستئنافين وبقبولها شكلا وفى موضوعها بالغاء الحكمين المستأنفين واعتبار السند وعقد البيع هبة نافذة فى ثلث تركة الموصى موزعة بين الموصى لهما بالنسبة قيمة سند كل منهما الخ . فطعنت الطاعنات فى هذا الحكم الموصى لها بنسبة قيمة سند كل منهما الخ . فطعنت الطاعنات فى هذا الحكم بطريق النقض بتقرير قلم كتاب هذه المحكمة واعلنه فى الميعاد غلى المطعون عليهما واودعن مستنداتهن فى الميعاد كذلك . فدفعت المطعون عليها الأولى بعدم قبول الطعن شكلا لأن القانون يوجب إعلان جميع أطراف الخصومة عند الطعن بالنقض وإلا وجب عدم قبوله شكلا قياسيا على دعوى الشفعة التى يجب إدخال البائع خصما فيها واستندت فى دفعها إلى بعض أحكام هذه المحكمة فى دعاوى الشفعة ثم قالت إذا كان ذلك هو الحال فى دعوى الشفعة فكم يكون ضروريا فى حالتنا إدخال جميع الخصوم الممثلين فى الدعوى حتى محكمة النقض ليكون شكل الطعن صحيحا . ومن حيث إن هذا الدفع لا يقوم على اساس صحيح من القانون الذى ترك حق الطعن خالصا لمن يريده من الخصوم فى الدعوى بقيمة على من يشاء منهم وفقا لحكم المادة 384/1 من قانون المرافعات التى تقضى " بانه لا يفيد من الطعن إلا من رفعه ولا يحتج به إلا على من رفع عليه " مع استثناء بعض الدعاوى التى اوجب القانون اختصام أشخاص معنيين كدعاوى الشفعة والاسترداد والاستحقاق وغيرها او كالدعاوى التى يكون موضوعها غير قابل للتجزئة او حالة التضامن - ولما كانت الدعوى الحالية ليست من هذا القبيل فلا محل للقياس فيها على هذا النوع من الدعاوى - بل فيه تقييد للجواز الذىاطلقه القانون وتخصيص بغير مخصص مما يتعين رفض هذا الدفع . ومن حيث غن الطعن يكون لذلك قد استوفى اوضاعه فيتعين قبوله شكلا . ومن حيث إن الطاعنين الأولى والثانية قررتا التنازل عن هذا الطعن فيتعين إثبات هذا النزول . من حيث إن الطاعنة الثالثة تنعى بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستنتاج ذلك بأن الحكم بنى على الأخذ بنتيجة التحقيقات التى اجرتها محكمة اول درجة فى حين ان التحقيقات تنقضها من اساسها لأنها قطعت فى ان السند وعقد البيع حررا فى شهر أبريل سنة 1946 قبل نفاذ قانون الوصية ( فى أول اغسطس سنة 1946 ) يؤكد ذلك ان الحكم المطعون فيه قرر صراحة صعوبة تحديد تاريخ هذين المحررين تحديدا دقيقا ثم استخلص ما استخلصه من ظروف الدعوى ومجمل التحقيقات وهو استخلاص أن جاز مع تجهيل سنده فى دعوى جنائية فإنه لا يجوز الالتفات إليه فى دعوى مدنية لا يفيد فيها القول بظروف الدعوى لأن هذه العبارة غامضة ولا تدل على شئ يمكن لمحكمة النقض مراقبته - والقول بتعذر تحديد التاريخ يكفى لانعدام حق رافعى الدعويين فى الانتفاع بقانون الوصية فضلا عن ان اقوال الشهود جميعا انعقدت على ان تحرير السند حصل عقب إصابة المورث بنوبة الاغماء أثناء علاجه بمعرفة الدكتور ..................... وتدل الشهادة التى كتبها على ان تاريخها فى شهر أبريل سنة 1946 كما ثبت من التحقيقات ايضا أن عقد البيع كتب عقب تحرير السند مباشرة وتأكد هذا من قول شاهد النفى..................... الذى شهد بأنه لما زار المورث فى مستشفى الدمرداش وكان ذلك قبل دخوله المستشفى الاسرائيلى فى أكتوبر سنة 1946 قال له المورث " أنا كتبت حاجة للست علشان خدمتى " ومتى كان هذا هو الثابت فى الأوراق فإن الحكم يكون قد خالفه - ويكون تحديد التاريخ الوارد فيه معلوم السند القانونى ولا يجوز أن يكون أساسا للحكم . ومن حيث إن هذا النعى مردود بان دفاع الطاعنة ومن شاركها من الخصوم انحصر فى أن السند وعقد البيع حررهما المورث فى مرض موته الذى بدأ فى شهر مارس سنة 1946 وانتهى بوفاته فى شهر ديسمبر من نفس السنة - وانهما يعتبران لذلك باطلين إلا إذا اجازتها الورثة ن فاحالت محكمة اول درجة الدعويين على التحقيق لإثبات ذلك ونفيه . وثبت لها من اقوال شهود الإثبات وهم شهود الطاعنات ان المورث بدأ بتحرير السند لزوجته ولما علم بذلك اخوه ( المطعون عليه الثانى ) غضب وثار وهدد بالطعن على السند فاسترضاه اخوه ( المورث ) وحرر له عقد البيع - ثم اجمع الشهود على ان المورث استبقى السند وعقد البيع فى حوزته حتى إذا ما أشير عليه بدخول المستشفى للمرة الأخيرة فى اكتوبر سنة 1946 اودع المحررين طرف السيدة رئيفة منصور لتردهما إليه عقب شفائه ومبارحته المستشفى فإن ادركته منيته فقد اوصاها بان تجمع ورثته وان تستعطفهم فى إيثار زوجته ببعض ماله لقاء خدماتها له طول حياته فى صحته وفى مرضه ولأنها لم ترزق منه بولد- فإن قبل الورثة هذا الرجاء فالأمر إليهم جميعا وما يتم اتفاقهم عليه - وإن اختلفوا ولم يعملوا على تحقيق امنيته فقد أوصى المودع لديها عند ذلك بأن تسلم السند والعقد لصاحبيها وهو ما فعلته - ومغاد ذلك ان المورث قصد غلى الوصية دون غيرها من مبدأ الأمر - وهى بطبيعتها تصرف مضاف إلى ما بعد الموت فلا يكون لها وجود قانونى إلا بعد حصول الوفاة وموت الموصى مصرا عليها وهذه الوصية تكون محكومة بالقانون السارى وقت الوفاة لا وقت تحرير الوصية وهو ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه بتطبيقه للقانون رقم 71 لسنة 1946على واقعة الدعوى . ومن حيث غن الطاعنة تنعى بالسببين الثانى والثالث على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب ومخالفته لقواعد تطبق القانون الصحيح بمقولة غن المطعون عليهما باعتبار انهما صاحبها المصلحة فى السند والعقد المطعون فيهما قد جعلا لهما تاريخين عرفيين سابقين بكثير على تاريخ إصدار قانون الوصية فليس لهما ان ينقضا ما ثبت فى السند وفى عقد البيع فى خصوص تاريخها وان يدعيا انهما صدرا بعد قانون الوصية لمخالفة ذلك القانون هذا من ناحية ومن الناحية الأخرى فإن قانون الوصية لم يلغ احكام المواد 254 وما بعدها من القانون المدنى الملغى فوجب لذلك غعمال احكامها - ورغم ان هذا الدفاع بشطريه جوهرى فإن الحكم المطعون لم يرد عليه مما يعتبر قصورا فى التسبيب ومخالفة لأحكام القانون . ومن حيث غن هذا النعى مردود فى وجهيه بانه فضلا عن أن البحث فى تحديد تاريخ المحررين والتمسك بتاريخهما العرفى دون التاريخ الثابت لأحدهما لإمكان تطبيق القانون الذى كان يحكمها فى هذا التاريخ امر غير منتج ما دام ان المعول عليه فى خصوص الوصية ونفاذها وتعيين القانون الواجب التطبيق عليها وتاريخ الوفاة لا تاريخ السند المنشئ لها - على ما سبق بيانه فى الرد على السبب السابق - وقد ثبت من الاوراق ان الوفاة حصلت فى 3/12/1946 اى فى الوقت الذى كان قانون الوصية الجديد رقم 71 لسنة 1946 ساريا - فإن القول ايضا بان قانون الوصية الجديد لم ينسخ حكم المواد 254 مدنى قديم وما بعدها لا محل له لأن مجال البحث فى تطبيق تلك المواد إنما هو حيث يكون التصرف المطعون بحصوله فى مرض الموت قد صدر منجزا وأن مؤدى ثبوت صحة الطعن فيه بحصوله فى مرض الموت اعتبار هذا التصرف وصية وهو ما يخالف الحال فى صورة الدعوى إذ ان التصرف محل الطعن لم يكن تصرفا منجزا بالإقرار بالدين او بالبيع بل كان وصية سافرة قصد إليها المورث من أول الأمر على الا تنفذ إلا بعد وفاته - ومتى كان يبين من الأوراق وظروف الدعوى أن قصد المورث واضح الدلالة على نية الايصاء ابتداء تعين ان تخضع وصيته لحكم القانون السارى وقت وفاته وهو القانون رقم 71 لسنة 1946 الذى طبق أحكامه بحق الحكم المطعون فيه على واقعة الدعوى . ومن حيث إنه لذلك يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الوصية بطبيعتها تصرف مضاف إلى ما بعد الموت فلا يكون لها وجود قانوني إلا بعد حصول الوفاة وموت الموصى مصراً عليها، وتكون محكومة بالقانون الساري وقت الوفاة لا وقت تحرير الوصية. وإذن فمتى كان المورث قد توفي في وقت سريان قانون الوصية رقم 71 لسنة 1946 تعين خضوع وصيته لحكم هذا القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مجال البحث في تطبيق المواد 254 مدني قديم وما بعدها إنما هو حيث يكون التصرف المطعون بحصوله في مرض الموت قد صدر منجزاً، وأن مؤدى ثبوت صحة الطعن فيه بحصوله في مرض الموت اعتبار هذا التصرف وصية فإذا لم يكن التصرف - محل النزاع - تصرفاً منجزاً بل كان وصية سافرة من أول الأمر وتخضع لأحكام القانون رقم 71 لسنة 1946 فإنه لا يكون هناك محل لإعمال أحكام المواد على واقعة النزاع.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا محل للدفع بعدم قبول الطعن شكلاً لعدم إعلان جميع أطراف الخصومة في دعوى في دعوى موضوعها إقرار بدين وبيع صادرين من المورث ذلك أن هذه الدعوى ليست من قبيل الدعاوى التي أوجب القانون فيها اختصام أشخاص معينين كدعاوى الشفعة والاسترداد والاستحقاق وغيرها أو كالدعاوى التي يكون موضوعها غير قابل للتجزئة أو حالة التضامن فلا محل للقياس فيها على هذا النوع من الدعاوى بل فيه تخصيص بغير مخصص وتقييد للجواز الذي أطلقه القانون بترك حق الطعن خالصاً لمن يريده من الخصوم في الدعوى على من يشاء منهم وفقاً لحكم المادة 384/1 مرافعات.