الطعن رقم 5551 لسنة 12 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-27
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق كامل مرسي نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية كلاً من :
السيد الأستاذ المستشار / رمضان محمود حسن نائب رئيس مجلس الدولة
السيد الأستاذ المستشار / إبراهيم جلال إبراهيم نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد / أسامة إبراهيم نفادي مفوض الدولة
وسكـرتاريــة السـيــــــــــــــــــــــــــــــــــــد / علي محمـــــد علي سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً .
ومن حيث أن المدعي يهدف من دعواه إلى الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرارين رقمي 2149 لسنة 2003 ، 506 لسنة 2004 الصادر أولهما من وزير الزراعة والصادر ثانيهما من رئيس المجلس الأعلى بالأقصر فيما تضمنه من إزالة البناء الخاص به بحوض الديبانيه بناحية الغربي قمولا بندر الأقصر على مساحة ستة أسهم . . مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
ومن حيث أن الأوراق خلت من دليل على علم المدعي بالقرارين المطعون فيهما قبل إقامة دعواه الماثلة ومن ثم فإن الدعوى تكون مقامة في الميعاد المقرر للطعن بالإلغاء ، وإذ استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانوناً فهي مقبولة شكلاً .
ومن حيث أن الدعوى قد تهيأت للحكم في موضوعها ومن ثم فلا محل لبحث طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه .
ومن حيث أنه عن موضوع الدعوى فإن المادة 152 من القانون رقم 53 لسنة 1966 بإصدار قانون الزراعة المعدل بالقانون رقــم
- الدعوى رقم 5551-12
116 لسنة 1983 تنص على أن : " يحظر إقامة أية مبان أو منشآت في الأراضي الزراعية أو اتخاذ أية إجراءات في شأن تقسيم هذه الأراضي لإقامة مبان عليها .
ويعتبر في حكم الأراضي الزراعية البور القابلة للزراعة . . . . . . . . " .
وتنص المادة (156) من ذات القانون على أنه " يعاقب على مخالفة أي حكم من أحكام المادة (152) من هذا القانون أو الشروع فيها بالحبس وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تزيد على خمسين ألف جنيه وتتعدد العقوبة بتعدد المخالفات " .
ويجب أن يتضمن الحكم الصادر بالعقوبة الأمر بإزالة أسباب المخالفة على نفقة المخالف ولوزير الزراعة حتى يصدر الحكم في الدعوى وقف أسباب المخالفة بالطريق الإداري على نفقة المخالف " .
وحيث إن مفاد ما تقدم أن المشرع ناط بالمحكمة الجنائية الاختصاص بإزالة أسباب مخالفة البناء على الأرض الزراعية على نفقة المخالف ، وحجب عن جهة الإدارة اختصاص الإزالة وقصر اختصاصها على وقف أسباب المخالفة حين صدور الحكم في الدعوى الجنائية المقامة بشأنها ، وتنحصر سلطة وزير الزراعة في وقف أسباب المخالفة بالطريق الإداري على نفقة المخالف ، ولا يجوز إصدار قرارات بإزالة أسباب المخالفة وإلاّ كان ذلك غصباً لسلطة قررها القانون للمحكمة الجنائية المختصة ، ولا ينال من ذلك صدور أمر رئيس مجلس الوزراء ونائب الحاكم العسكري رقم (1) لسنة 1996م بحظر تجريف الأراضي الزراعية وإقامة مبان عليها ، والذي نص في مادته الثانية على أنه " . . . . . وفي جميع الأحوال لوزير الزراعة أن يأمر بوقف الأعمال المخالفة وبإعادة الحال إلى ما كانت عليه بالطريق الإداري على نفقة المخالف لحين صدور الحكم في الدعوى " فهذا الأمر صدر بناءً على قانون حالة الطوارئ الصادر بالقانون رقم (162) لسنة 1958 وعلى قرار رئيس الجمهورية المؤقت رقم ( 560 ) لسنة 1981 بإعلان حالة الطوارئ والقرار رقم (116) لسنة 1994 بمد حالة الطوارئ ونظراً لأن الأمر العسكري رقم (1) لسنة 1996 المشار إليه صدر في مسألة من المسائل البعيدة عن السلامة العامة وعن أغراض الأمن القومي بالمعنى الذي قصده المشرع بقانون حالة الطوارئ المشار إليه ومن ثم لا يجوز الاستناد إلى ذلك القرار في سلب الاختصاص بالإزالة المنوط قانوناً بالمحكمة الجنائية المختصة ويظل اختصاص وزير الزراعة مقصوراً على وقف أسباب المخالفة بالطريق الإداري .
وحيث أن الثابت من الأوراق أن القرارين المطعون فيهما صدرا من وزير الزراعة ورئيس مدينة الأقصر بإزالة المبنى المقام على الأرض الزراعية موضوعها ، ومن ثم يكون قد صدرا مشوبان بعيب عدم الاختصاص الأمر الذي يتعين معه القضاء بإلغائهما مع ما يترتب على ذلك من آثار ، دون أن ينال من ذلك ما جاء بديباجة القرار الثاني من أنه صدر بناء على الأمر العسكري رقم (1) لسنة 1996 والتفويض الصادر من وزير الزراعة ، ذلك أن الأخير لا يملك أصلاً الاختصاص بالإزالة حتى يجوز له التفويض فيه لغيره .
وحيث أن من خسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملاً بحكم المادة (184) من قانون المرافعات .
{ فلهذه الأسباب }
حكمت المحكمة : بإلغاء القرارين المطعون فيهما وما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
بتاريخ 27/7/2004 أقام المدعي هذه الدعوى بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة طالباً في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار رقم 2149 لسنة 2003 الصادر من رئيس المجلس الأعلى للأقصر فيما تضمنه من إزالة البناء الخاص به وفي الموضوع بإلغاء هذا القرار مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة بالمصروفات .
وذكر المدعي في الصحيفة شارحاً دعواه أنه نما إلى علمه أنه صدر ضده القرار المطعون فيه بإزالة منزله المقام بناحية الغربي قمولا مركز الأقصر بمقولة أنه مقام على أرض زراعية وأنه ينعى على هذا القرار مخالفته القانون لصدوره ممن لا يملك إصداره لأن المشرع ناط بالمحكمة الجنائية سلطة إزالة المخالفة وليس لوزير الزراعة سوى وقف أسباب المخالفة مما يصم القرار بعيب عدم الاختصاص الجسيم .
وأختتم المدعي صحيفة الدعوى بطلباته سالفة الذكر .
وقد تحدد لنظر الشق العاجل من الدعوى جلسة 13/10/2004 وبها نظرت وبجلسة 10/11/2004 قدم محامي الدولة حافظة مستندات ومذكرة دفاع وبذات الجلسة قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأي القانوني في شقيها . وقد أعدت الهيئة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيه للأسباب الواردة به إلى أنها ترى الحكم بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً وإلزام المدعي المصروفات .
ونظرت المحكمة الدعوى بجلسة 13/7/2005 وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وبها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .