⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 14967 لسنة 54 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-10-11

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة السيــــد الأستـــاذ المستشار / أحمــــــد مــــرسى حلمـي نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمــــــــــــة وعضويــــــــة السيد الأستاذ المستشار / متولي محمـــــد الشرانى نائب رئيس مجلس الدولـــــة وعضويــــــــة السيد الأستاذ المستشار / احمد عبد الراضي محمد نائب رئيس مجلس الدولــــــة وحضــــــور السيد الأستــــاذ المستشار / ربيــــــــع حمـــــــــــاد مفـــــــوض الدولـــــــــــــــــة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــــــة بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، والمداولة قانونا 0 من حيث أن المدعي يهدف من دعواه إلى الحكم بقبولها شكلا وفى الموضوع بإلزام وزارة الداخلية ممثلة في المدعي عليه بصفته بأن تؤدي له تعويضا عن كافة الأضرار المادية والأدبية التي أصابته من اعتقاله خلال المدة من 8/7/1995 حتى 12/2/1997 مع إلزامها المصروفات . ومن حيث إن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية . ومن حيث انه عن موضوع الدعوى : فإن مناط مسئولية الإدارة عن القرارات الإدارية الصادرة منها هو وجود خطأ من جانبها بأن يكون القرار الإداري غير مشروع بأن يشوبه عيب أو أكثر من العيوب المنصوص عليها في قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972، وأن يحيق بصاحب الشأن ضرر ، وأن تقوم علاقة السببية بين الخطأ والضرر . في هذا المعني حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 6312 لسنة 43ق بجلسة 13/2/1999 . ومن حيث انه عملا بنص المادة الثالثة من القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ ونفاذا لأحكام قرار رئيس الجمهورية رقم 560 لسنة 1981 فانه لرئيس الجمهورية أو من يفوضه متي أعلنت حالة الطوارئ أن يتخذ بأمر كتابي أو شفوي التدابير الآتية: 1) وضع قيود على حرية الأشخاص في الاجتماع أو الانتقال والإقامة والمرور في أماكن أو أوقات معينة والقبض على المشتبه فيهم والخطرين على الأمن والنظام العام أو اعتقالهم". ومفاد ذلك أنه ولئن كان للجهة الإدارية الحق في إصدار أوامر القبض والاعتقال إلا أن ذلك مشروط ومقيد قانوناً بألا يتناول سوى المشتبه فيهم والخطرين على الأمن والنظام العام أي أنه مقصور في نطاقه ومداه على من توافرت فيهم حالة الاشتباه وعلى من قامت بهم خطورة خاصة على الأمن والنظام العام ، وأن يستند قرارها في توافر إحدى هاتين الحالتين لا يجوز التعدي على الحريات العامة والمساس بحق كل مواطن في الأمن والحرية وضماناته الدستورية المقررة ضد القبض والاعتقال التعسفي ذلك أن نظام الطوارئ في أصل مشروعيته هو نظام استثنائي يستهدف غايات محددة وليس فيه ما يولد سلطات مطلقة أو مكنات بغير حدود ولا مناص من التزام ضوابطه والتقييد بموجباته ولا سبيل إلى التوسع في سلطاته الاستثنائية فهو محض نظام خاضع للقانون والدستور ويجب أن يظل في دائرة الشرعية ويدور في فلك القانون وسيادته ويتقيد بحدوده وضوابطه المرسومة ."في هذا المعنى حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعنين رقمي 675 ، 797 لسنة 22ق جلسة 27/5/1978 ، كما وأن الأشخاص الخطرين على النظام والأمن العام يجب أن تتوافر في حق كل منهم خطورة خاصة تستقى من وقائع حقيقية منتجه في الدلالة على هذا المعنى . حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعنين رقمي 1260 ، 1435 لسنة 28ق بجلسة 12/3/1985". ومن حيث إنه عن ركن الضرر فإن المستقر عليه في قضاء المحكمة الإدارية العليا أن الاعتقال في حد ذاته يمثل أبلغ ضرر ينزل بالشخص المعتقل فهو يحول بينه وبين كسب عيشه وينأى به عن أهله وذويه ليلقى به في المذلة والهوان من سلب لحريته وإهداراً لكرامته وهو الأمر الذي يمثل إضراراً مادية وأدبية حكمها في الطعن رقم 4554 لسنة 39ق بجلسة 26/10/1997. ومن حيث أنه على هدى ما تقدم في ضوء أن ركن الخطأ يتمثل في صدور قرار من الإدارة بالمخالفة للقانون وركن الضرر يقصد به الأذى المادي أو الأدبي الذي يلحق صاحب الشأن من صدور القرار وعلاقة السببية بين الخطأ والضرر تؤكد وتفيد أنه ولا الخطأ المنسوب للإدارة ما تحقق الضرر على النحو الذي حدث به ، وكان الثابت من الأوراق أن المدعي اعتقل خلال الفترة من 8/7/1995 حتى 12/2/1997 . ومن حيث إن ما ساقته الجهة الإدارية من أسباب الاعتقال المدعي لا تعدو أن تكون أسباباً مرسلة لم يساندها دليل بالأوراق تطمئن له المحكمة كما وأن الثابت من قرارات اعتقال المدعي وردها على الدعوى أنها جاءت خلواً من تبيان وقائع معينة بعينها تجعل المدعي واقعاً في ذمرة المشتبه فيهم أو الخطرين على الأمن العام ، الأمر الذي يكون معه اعتقال المدعي غير قائم علي سبب يبرره وغير مستخلص استخلاصا سائغا من الأوراق ، ومخالفا منه ثم للقانون . ومن حيث انه لا مراء في أن المدعي قد لحقه من جراء اعتقاله طوال تلك المدة أضرارا مادية تمثلت فيما فاته من كسب وما لحقه من خسارة حيث حرم من كسب عيشه بالإضافة إلى ما أنفقه في سبيل إنهاء إجراءات اعتقاله بالطرق القانونية والقضائية ، والألم الذي حاق به من جراء إيداعه السجن دون جريمة مما يعد مساسا بحريته خاصة وأن الجهة الإدارية جددت له قرارات الاعتقال طوال تلك المدة ، كما وأنه قد مس في سمعته نتيجة وصمه بصفة الخطرين على الأمن العام . ومن حيث إن المحكمة في ضوء كافة ما تقدم تري أن المدعي يستحق تعويضا مقداره ستة آلاف جنيه جبرا للأضرار المادية والأدبية التي أصابته . ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات . فلهــــــــــــــذه الأسباب حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلزام وزارة الداخلية بأن تؤدي للمدعي تعويضا مقداره ستة آلاف جنيه وألزمتها المصروفات . سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الواقعـــــــــــات أقام المدعي دعواه الماثلة بعريضة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 21/9/2000 طالبا في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بإلزام المدعي عليهما بصفتهما بأن يؤديا له تعويضا عن كافة الأضرار المادية والأدبية التي أصابته من جراء اعتقاله اعتبارا من 8/7/1995 وحتى 12/2/1997 مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات . وقال المدعي شرحا لدعواه : انه تم اعتقاله خلال المدة المشار إليها بناء على قرار من المدعي عليه بصفته ظل يجدد بصفة دورية ، ولقد أصدره باطلا لانتفاء السبب الموجب لإصداره ذلك انه لم يرتكب أية واقعة تجعله من المشتبه فيهم أو من الخطرين على الأمن العام ، كما وأنه صدر مخالفا للدستور والقانون ومشوبا بعيب إساءة استعمال السلطة لاستمرار تقييد حريته بموجب قرارات متتابعة للمدة أنفة الذكر . وأضاف المدعي انه أصيب من جراء اعتقاله بأضرار مادية وأدبية تمثلت فيما فاته من كسب وما لحقه من خسارة ، بالإضافة إلى الألم الذي عاناه إبان تقييد حريته ونتيجة للمساس بسمعته بتصنيفه ضمن الخارجين على النظام العام . وخلص المدعي إلى الحكم به بطلباته سالفة البيان . وإبان تحضير الدعوى ، قدم الحاضر عن المدعي حافظة طويت على مستند واحد . ثم أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا برأيها القانوني في الدعوى ارتأت في ختامه الحكم بقبول الدعوى شكلا ، وفى الموضوع بإلزام المدعي عليه بصفته بأن يؤدى للمدعي التعويض عن الأضرار التي أصابته من اعتقاله خلال المدة الواردة بالتقرير ، مع إلزامه المصروفات . عينت المحكمة لنظر الدعوى جلسة 1/6/2003 وفيها نظرتها وبجلساتها التالية على النحو الثابت بالمحاضر حيث قدم الحاضر عن هيئة قضايا الدولة مذكرة دفاع وحافظة طويت على مستندين وبجلسة 31/5/2005 قررت المحكمة إصدار الحكم في الدعوى بجلسة اليوم 11/10/2005 حيث صدر بها وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .