الطعن رقم 5403 لسنة 50 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-11-13
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / سعيد سيد احمد نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد الله إبراهيم عبد النبي نائب رئيس مجلس الدولة
والسيد الأستاذ المستشار / بطران إبراهيم عبد الحميد نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد سليمان مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / هاشم كاشف أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، والمداولة قانونا 0
من حيث إن المدعى يطلب الحكم ــ في نطاق الشق الموضوعي من الدعوى - بإلغاء القرار المطعون فيه رقم 7 لسنه 1996 الصادر من رئيس حي البساتين ودار السلام ، مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات
ومن حيث إنه وعن موضوع الدعوى فإن المادة (4) من القانون رقم 106 لسنة 1976في شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء والمستبدلة بالقانون رقم 30 لسنه 1983 تنص على انه ( لا يجوز إنشاء مباني أو إقامة أعمال أو توسيعها أو تعليتها أو تعديلها أو تدعيمها أو هدمها أو إجراء أية تشطيبات خارجية مما تحدده اللائحة التنفيذية إلا بعد الحصول علي ترخيص في ذلك من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم أو إخطارها بذلك 0 وفقا لما تبينه اللائحة التنفيذية لهذا القانون )
وتنص المادة (11) من ذات القانون على انه : ( يجب أن يتم تنفيذ البناء أو الأعمال وفقا للأصول الفنية وطبقا للرسومات والبيانات والمستندات التي منح الترخيص على أساسها 00 )
وتنص المادة (15) من ذات القانون المستبدلة بالقانون رقم 25 لسنة 1992 ( علي أن توقف الأعمال المخالفة بالطريق الادارى ويصدر بالوقف قرار مسبب من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم يتضمن بيانا بهذه الأعمال ويعلن إلى ذوى الشأن بالطريق الادارى 0000 )
وتنص المادة (16) من هذا القانون المعدلة بالقانون رقم 30 لسنه 1983 على أن : ( يصدر المحافظ المختص أو من ينيبه بعد أخذ رأى لجنة تشكل بقرار منه من000 قرارا مسببا بإزالة أو تصحيح الأعمال التي تم وقفها 00)
وفى جميع الأحوال لا يجوز التجاوز عن المخالفات المتعلقة بعدم الالتزام بقيود الارتفاع المقررة طبقا لهذا القانون أو قانون الطيران المدني الصادر بالقانون رقم 28 لسنه 1981 أو بخطوط التنظيم أو بتوفير أماكن تخصص لإيواء السيارات ، وللمحافظ المختص أن يصدر قراره في هذه الأحوال دون الرجوع إلى اللجنة المشار إليها في الفقرة الأولى "
ومن حيث إن مفاد هذه النصوص انه لا يجوز إنشاء مبان أو إقامة أعمال أو توسيعها أو تعليتها أو تعديلها إلا بعد الحصول على ترخيص بذلك من الجهة الإدارية المختصة لشئون التنظيم أو إخطارها بذلك وفقا لما تبينه اللائحة التنفيذية للقانون رقم 106 لسنه 1986 ويجب أن يتم تنفيذ البناء أو الأعمال المرخص بها وفقا للأصول الفنية وطبقا للرسومات والبيانات والمستندات التي منح الترخيص على أساسها ، وألا أوقفت الأعمال المخالفة بالطريق الادارى وأعلن قرار الوقف لذوى الشأن بالطريق الادارى ، ثم يصدر المحافظ المختص أو من ينيبه بعد أخذ رأى الجنة المشكلة طبقا للمادة (16) من هذا القانون قرارا مسببا بإزالة أو تصحيح الأعمال التي تم وقفها 0وبإحالة المخالف للمحاكمة الجنائية ويجوز للمحافظ بعد أخذ رأى اللجنة المذكورة التجاوز عن إزالة المخالفة التي لا تؤثر على مقتضيات الصحة العامة أو من السكان أو المارة أو الجيران وذلك في الحدود التي تبينها اللائحة التنفيذية ، وإذ كانت المخالفة متعلقة بعدم الالتزام بقيود الارتفاع المقررة طبقا للقانون المذكور أو قانون الطيران المدني الصادر بالقانون رقم 28 لسنه 1981 أو بخطوط التنظيم أو بتوفير أماكن تخصص لإيواء السيارات فلا يجوز التجاوز عنها ، بل يجوز للمحافظ في الحالات السالفة الذكر إصدار قرار الإزالة دون الرجوع إلى اللجنة المشار إليها 0
( حكم المحكمة الإدارية العليا الطعن رقم 2568 لسنه 31 ق الصادر جلسة 7/5/1988الموسوعة الإدارية الحديثة
ج ( 30 ) / ص 21 وما بعدها قاعدة ( 9 )
ومن حيث إن المحكمة الإدارية العليا قد ذهبت في حكمها الصادر في الطعن رقم 5652 لسنه 45 ق بجلسة 14/2/2004 إلى أن مناط أعمال مخالفة تجاوز قيود الارتفاع المقرر قانونا يرتبط وجودا وعدما بالترخيص الصادر في هذا الخصوص ، بمعنى أن تكون المخالفة مقترنة بترخيص صحيح صادر من الجهة المختصة ، ويقوم المرخص له بتجاوز الأعمال المرخص بها والارتفاع بإعمال البناء بالمخالفة لقيود الارتفاع المقررة قانونا إذ في هذه الحالة يكون واجبا إعمال مناط الفقرة الأخيرة من المادة (16) من القانون رقم 106 لسنه 1976 بوجوب صدور القرار المطعون فيه من المحافظ المختص نفسه دون جواز التفويض ( ويراجع حكمها الصادر في الطعن رقم 2334/46ق جلسة 9/11/2002 )
ومن حيث انه بتطبيق ما تقدم على وقائع الدعوى الماثلة وإذ كان الثابت من الأوراق أن المدعى كان قد استصدر الترخيص رقم 27 لسنه 1987 ببناء الدورين الثاني والثالث فوق الارضى من العقار محل التداعي ، وبتاريخ 26/2/1996 أصدر رئيس حي البساتين ودار السلام القرار المطعون فيه رقم 7 لسنه 1996 بإزالة أعمدة وحوائط الدور الخامس بالارضى من ذات العقار لإقامتها بدون ترخيص وتجاوز قيود الارتفاع المقررة قانونا ، ولما كانت هذه المخالفة متعلقة بقيود الارتفاع وقد سبقها استصدار ترخيص بالبناء لأدوار غيرها ، فقد كان يتعين أن يصدر القرار بإزالتها من محافظ القاهرة نفسه دون جواز تفويض غيره في ذلك ، وإذ صدر القرار المطعون فيه من رئيس حي البساتين ودار السلام فانه يكون قد صدر من غير مختص ، ووقع مخالفا للقانون متعينا الحكم بإلغائه 0
ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات 0
" فلهذه الأسباب "
حكمت المحكمة :- بإلغاء القرار المطعون فيه وألزمت الجهة الإدارية المصروفات 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعى دعواه الماثلة بإيداع عريضتها قلم كتاب المحكمة بتاريخ 7/4/1996 وطلب في ختامها الحكم : بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ وإلغاء القرار رقم 7 لسنه 1996 الصادر من حي البساتين ودار السلام وما يترتب على ذلك من أثار وإلزام المدعى عليهم المصروفات 0
وقال شرحا للدعوى انه سبق له الحصول على الترخيص رقم 27 لسنه 1987 لبناء الدورين الثاني والثالث فوق الارضى بالعقار رقم 3 شارع محمود طه تقسيم أرض البصري - المعادى - وبتاريخ 9/3/1996 أعلن بالقرار رقم 7 لسنه 1996 الصادر في 26/2/1996 بإزالة أعمدة وحوائط الدور الخامس بالارضى (الرابع فوق الارضى)
ونعى على هذا القرار مخالفته للواقع والقانون لان البناء لا يتعارض مع الاشتراطات البنائية بهذه المنطقة ، ولا مع قانون الطيران المدني رقم 28 لسنه 1981 ، ولم يتجاوز قيود الارتفاع ، ولم يعلن بقرار الإيقاف ، ولم يتبع في إصداره أحكام المادة (16) من القانون رقم 106 لسنه 1976 واختتم عريضة الدعوى بطلباته سالفة البيان 0
ونظر الشق العاجل منها أمام المحكمة حيث قدم الحاضر عن المدعى مذكرة وحافظة مستندات ، وأودع الحاضر عن الدولة مذكرة وحافظة مستندات وبجلسة 22/6/1997 حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت الجهة الإدارية المصروفات وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني في طلب الإلغاء - وتم الطعن على هذا الحكم بالطعن رقم 5854 لسنه 43ق أمام المحكمة الإدارية العليا حيث قضت بجلسة 25/1/2000 بإجماع الآراء بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات
واعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا ارتأت فيه الحكم : بإلغاء القرار المطعون فيه ، وإلزام جهة الإدارة المصروفات 0 ونظرت أمام المحكمة حيث قررت بجلسة 3/7/2005 إصدار الحكم بجلسة 13/11/2005 مع مذكرات في شهر ولم تقدم خلاله إيه مذكرات ، وصدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0