⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 5285 لسنة 56 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-10-4

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / أحمد مرسي حلمي نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد عبد الراضي محمد نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / صبحي علي السيد نائب رئيس مجلس الدولة وحضور السيد الأستاذ المستشار / ربيع حماد مفوض الدولة وسكرتارية السيد / رأفت إبراهيم أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة قانونا. من حيث أن المدعي يهدف من دعواه إلى الحكم بقبولها شكلاً وفي الموضوع بإلزام وزارة الداخلية ممثلة في المدعي عليه بصفته بان تؤدي له تعويضا عن كافة الأضرار المادية والأدبية التي أصابته من اعتقال نجله خلال المدة من 14/2/1995 حتى 30/5/2000 مع إلزامها المصروفات. ومن حيث أن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية. ومن حيث انه عن موضوع الدعوى : فإن مناط مسئولية الإدارة عن القرارات الإدارية الصادرة فيها هو وجود خطأ من جانبها بان يكون القرار الإداري غير مشروع بأنه يشوبه عيب أو أكثر من العيوب المنصوص عليها في قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972، وأن يحيق بصاحب الشأن ضرر، وأن تقوم علاقة السببية بين الخطأ والضرر، في هذا المعنى حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 6312 لسنة 43 ق بجلسة 13/2/1996. ومن حيث انه عملا بنص المادة الثالثة من القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ ونفاذاً لأحكام قرار رئيس الجمهورية رقم 560 لسنة 1981 فان لرئيس الجمهورية متى أعلنت حالة الطوارئ أن يتخذ بأمر كتابي أو شفوي التدابير الآتية: 1- وضع قيود على حرية الأشخاص في الاجتماع أو الانتقال والإقامة والمرور في أماكن أو أوقات معينة والقبض على المشتبه فيهم والخطرين على الأمن والنظام العام أو اعتقالهم. ومفاد ذلك انه ولئن كان للجهة الإدارية المعد في إصدار أوامر القبض والاعتقال إلا أن ذلك مشروط ومقيد قانونا بالا يتناول سوى المشتبه فيهم والخطرين على الأمن والنظام العام أي انه مقصور في نطاقه ومداه على من توافرت فيهم حالة الاشتباه وعلي من قامت بهم خطورة خاصة على الأمن والنظام العام، وان يستند قرارها في توافر إحدى هاتين الحالتين إلى وقائع حقيقية منتجة في الدلالة على هذا المعنى وفيما عدا هاتين الحالتين لا يجوز التعدي على الحريات العامة والمساس بحق كل مواطن في الأمن والحرية وضماناته الدستورية المقررة ضد القبض والاعتقال التعسفي ذلك أن نظام الطوارئ في أصل مشروعيته هو نظام استثنائي يستهدف غايات محددة وليس فيه ما يولد سلطات مطلقة أو مكنات بغير حدود ولا مناص من التزام ضوابطه والتقييد بموجبات ولا سبيل إلى التوسع في سلطاته الاستثنائية فهو محض نظام خاضع للقانون والدستور ويجب أن يظل في دائرة الشرعية ويدور في فلك القانون وسيادته ويتقيد بحدوده وضوابطه المرسومة في هذا المعنى حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعنين رقمي 675، 797 لسنة 22 ق بجلسة 27/5/1978. كما وان الأشخاص الخطرين على النظام والأمن العام يجب أن تتوافر في حق كل منهم خطورة خاصة تستقي من وقائع حقيقية منتجة في الدلالة على هذا المعنى. حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعنين رقمي 1260 ، 1435 لسنة 28 ق بجلسة 12/3/1985. ومن حيث إن القرار الصادر باعتقال نجل المدعي على نحو ما كشفت عنه الأوراق قد قام على أسباب مرسلة حيث لم يثبت أنه من الخطرين على الأمن العام إذا شيد به فهم الأمر الذي يكون معه قد صدر مخالفاً للقانون وهو ما يتوافر به ركن الخطأ. ومن حيث إن ركن الضرر فهو متوافر لما يترتب من إيداع نجل المدعي في السجن خلال المدة من 14/2/1995 حتى 30/5/2000 حرمان المدعي من رؤية نجله سوياً في المجتمع مثل باقي أقرانه وعضواً مخالفاً له ولوطنه مما يسبب له آلاماً نفسياً بالإضافة إلى المساس لسمعته هو من جراء ذلك فضلاً عما تكبده من المصروفات اللازمة لزيارته في سجنه، وهو ما تقدم المحكمة تعويضه بمبلغ خمسة آلاف جنيه. ومن حيث أنه من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة:- بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلزام وزارة الداخلية بأن تؤدي للمدعي تعويضاً مقداره خمسة آلاف جنيها وألزمتها المصروفات. سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعي دعواه الماثلة بعريضة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 13/1/2002 طالباً في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلزام المدعي عليه بصفته بان يؤدي له تعويضا عن كافة الأضرار المادية والأدبية التي أصابته من جراء اعتقال نجله اعتباراً من 14/2/1995 وحتى 30/5/2000 مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات. وقال المدعي شرحا لدعواه: إنه تم اعتقال نجله خلال المدة المشار إليها بناء على قرار من المدعي عليه بصفته ظل يجدد بصفة دورية، ولقد أصدره باطلاً لانتفاء السبب الموجب لإصداره ذلك انه لم يرتكب أية واقعة تجعله من المشتبه فيهم أو من الخطرين على الأمن العام، كما وانه لم يرتكب أية واقعة تجعله من المشتبه فيهم أو من الخطرين على الأمن العام ، كما وانه صدر مخالفا للدستور والقانون ومشوبا بعيب إساءة استعمال السلطة لاستمرار تقييد حريته بموجب قرارات متتابعة للمدة أنفة الذكر. وأضاف المدعي انه أصيب من جراء اعتقاله نجله بأضرار مادية وأدبية تمثلت فيما فاته من كسب وما لحقه من خسارة، بالإضافة إلى الألم الذي عاناه إبان تقييد حرية نجله ونتيجة للمساس بسمعته بتصنيف نجله ضمن الخارجين على النظام العام. كما وأنه قبل إقامته لهذه الدعوى قد لجأ إلى لجنة التوفيق في بعض المنازعات بوزارة الداخلية قيد طلب برقم 9421 لسنة 2001، وبتاريخ 3/11/2001 أوصت وخلص المدعي إلى الحكم له بطلباته سالفة البيان. وأبان تحضير الدعوى، قدم الحاضر عن المدعي حافظة طويت على مستندين. ثم أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا برأيها القانوني في الدعوى ارتأت في ختامه الحكم بقبول الدعوى شكلاً، وفي الموضوع بإلزام المدعي عليه بصفته بان يؤدي للمدعي التعويض عن الأضرار التي أصابته من اعتقال نجله خلال المدة الواردة بالتقرير، مع إلزامه المصروفات. وعينت المحكمة لنظر الدعوى جلسة 8/4/2003 وفيها نظرتها وبجلساتها التالية على النحو الثابت بالمحاضر حيث قدم الحاضر عن المدعي حافظة طويت على مستند واحد كما قدم الحاضر عن هيئة قضايا الدولة مذكرة دفوع طويت في ختامها الحكم برفض الدعوى مع إلزام المدعي بالمصروفات وبجلسة 14/6/2005 قررت المحكمة إصدار الحكم في الدعوى بجلسة اليوم 4/10/2005 حيث صدر بها وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.