الطعن رقم 14593 لسنة 58 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-25
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشــــــــار / إبراهيم محمد إسماعيل نائب رئيس مجلس الدولة
رئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / محمــد هشام أحمد الكشكي نائب رئيس مجلس الدولة
/ فتحـــــي إبراهيم توفيـــق نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشـــــــــار / علــــي فـتـــــح الله مفــــــــوض الدولــــــــة
وسكرتارية السيد / مجــــدي عامــــــر سكرتيـــر المحكمــــــــة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة قانوناً.
ومن حيث أن المدعي يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلاً، وبوقف تنفيذ وإلغاء القرار رقم 24لسنة2003 الصادر من محافظ الجيزة فيما تضمنه من إزالة الأعمال المحددة به مع ما يترتب على ذلك من آثار.
ومن حيث أن عن شكل الدعوى فإن الثابت من الأوراق أن القرار المطعون فيه صدر بتاريخ 4/8/2003، وقد خلت الأوراق مما يفيد علم المدعي بالقرار في تاريخ سابق على إقامة دعواه، فإنها تكون مقامة في الميعاد، وقد استوفت سائر أوضاعها الشكلية الأخرى مما يتعين الحكم بقبولها شكلاً.
ومن حيث أنه عن طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه فإنه يتعين الحكم بوقف تنفيذ القرار الإداري توافر ركنين أولهما ركن الجدية، ويتصل بمبدأ المشروعية، والثاني ركن الاستعجال بأن يترتب على تنفيذ القرار نتائج قد يتعذر تداركها.
ومن حيث أنه عن ركن الجدية فإن المادة (4) من القانون رقم 106لسنة1976 بشأن توجيه وتنظيم أعمال البناء المعدل بالقانون رقم 101لسنة1996 تنص على أن "لا يجوز إنشاء مبان أو إقامة أعمال أو توسيعها أو تعليتها أو تعديلها أو تدعيمها أو جراء أي تشطيبات خارجية إلا بعد الحصول على ترخيص في ذلك من الجهة الإدارية المختصة لشئون التنظيم وفقاً لما تبين اللائحة التنفيذية.
وتنص المادة (11) من ذات القانون على أن "يجب أن يتم تنفيذ البناء أو الأعمال وفقاً للأصول الفنية وطبقاً للرسومات والبيانات التي منح الترخيص على أساسها.... ولا يجوز إدخال أي تعديل أو تغيير جوهري في الرسومات المعتمدة إلا بعد الحصول على تراخيص في ذلك من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم……"
وتنص المادة (15) على أن "توقف الأعمال المخالفة بالطريق الإداري ويصدر بالوقف قرار مسبب من الجهة الإدارية المختصة بشئون تنظيم يتضمن بياناً بهذه الأعمال، ويعلن إلى ذوي الشأن بالطريق الإداري، فإذا تعذر الإعلان لشخصه لأي سبب يتم الإعلان بإيداع نسخة من القرار بمقر الوحدة المحلية وقسم الشرطة……"
وتنص المادة (16) من ذات القانون على أن "يصدر المحافظ المختص أو من ينيبه قراراً مسبباً بإزالة أو تصحيح الأعمال التي تم وقفها خلال خمسة عشر يوماً على الأكثر من تاريخ إعلان قرار وقف الأعمال المنصوص عليه في إلمادة السابقة ومع عدم الإخلال بالمسئولية الجنائية يجوز للمحافظ التجاوز عن الإزالة في بعض المخالفات التي لا تؤثر على مقتضيات الصحة العامة أو أمن السكان أو المارة أو الجيران وذلك في الحدود التي تبينها اللائحة التنفيذية".
وتنص المادة (16) مقرراً على أن "تزال بالطريق الإداري الأعمال المخالفة لقيود الارتفاع المقررة طبقاً لهذا القانون أو قانون الطيران المدني الصادر بالقانون رقم 28لسنة1981 أو لخطوط التنظيم أو لتوفير أماكن تخصص لإيواء السيارات……ويصدر بذلك قرار مسبب من المحافظ المختص دون التقيد بالأحكام والإجراءات المنصوص عليها في المادتين 15 و 16 من هذا القانون".
ومن حيث أن المستفاد من النصوص السابقة أن المشرع حظر القيام بأي عمل من الأعمال المنصوص عليها في المادة (4) المشار إليها إلا بعد الحصول على ترخيص في ذلك من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم، وأوجب المشرع ضرورة أن يتم تنفيذ البناء أو الأعمال المرخص بها وفقاً للأصول الفنية وطبقاً للرسومات التي منح الترخيص على أساسها، وناط المشرع الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم في حالة المخالفة سلطة إيقاف الأعمال المخالفة بالطريق الإداري، كما ناط المحافظ المختص أو من ينيبه سلطة إصدار قرار مسبب بإزالة أو تصحيح الأعمال المخالفة بالطريق الإداري، على أنه بالنسبة للمخالفات الواردة في المادة 16 مقررا فقد قصد المشرع سلطة إصدار قرار إزالتها على المحافظ المختص وحده، ولم يجز له أن يفوض غيره في هذا الاختصاص فإذا ما فوض كان قرار التفويض مخالفاً للقانون وكان القرار الصادر بالإزالة في هذه الحالة أيضاً مخالفاً للقانون.
(يراجع حكم المحكمة الإدارية العليا الصادر في الطعن رقم 4322لسنة40ق ع جلسة 14/7/1996)
وتطبيقاً لما تقدم ولما كان الظاهر من الأوراق ـ وبالقدر اللازم للفصل في الشق العاجل من الدعوى ـ أن المدعي قام ببناء غرفة في المسافة الخلفية للعقار رقم 334 شارع السودان 3 مشروع العرائس على أرض الدولة، وبناء على ذلك أصدر محافظ الجيزة القرار المطعون فيه متضمناً إزالة الأعمال المخالفة بناء على نص المادة 16 مكرراً من القانون رقم 106لسنة1976 المشار إليها، بذلك يكون ـ القرار المطعون فيه ـ بحسب الظاهر من الأوراق ـ قائماً على سببه الصحيح حيث لم يقدم المدعي أي مستند في الدعوى، ولا ينال من ذلك ما ذكره المدعي أن الأعمال تمت قبل شرائه الشقة وأنها تمت من البائع، فهذا القول مردود عليه بأن قرارات الإزالة عينية تنصب على المخالفة في ذاتها بغض النظر عن شخص من أجراها، وبناء على ذلك ينتفي ركن الجدية في طلب وقف التنفيذ.
ومن حيث أن من يخسر الدعوى يلزم بالمصروفات عملاً بالمادة 184 مرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الدعوى شكلاً، وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت المدعي المصروفات وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني في طلب الإلغاء.
فقرة رقم -1
الوقائع
أقام المدعي دعواه بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 18/3/2004، طالباً في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً، وبوقف تنفيذ وإلغاء القرار رقم 24لسنة2003 مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وقال المدعي ـ شرحاً لدعواه ـ أن القرار المطعون فيه صدر من محافظ الجيزة متضمناً تصحيح الأعمال المخالفة لأحكام القانون رقم106لسنة1976 والتي قام بها بالعقار رقم 334 شارع السودان ـ الصحفيين العجوزة، وقد نعى على القرار المطعون فيه مخالفته القانون تأسيساً على عدم عرضه على اللجنة الثلاثية المنصوص عليها في المادة (16) من القانون رقم 106لسنة1976 كما صدر ضد غير ذى صفة حيث لم يقم بالاعمال محل القرار وانما انتقلت إليه الملكية بهذه الاعمال ، وانتهى المدعي في ختام دعواه طالباً الحكم بالطلبات سالفة البيان.
وتدوولت الدعوى بجلسات المرافعة ـ لنظر الشق العاجل فيها ـ وبجلسة 12/4/2005 أودع الحاضر عن هيئة قضايا الدولة حافظة مستندات ومذكرة دفاع طلب فيها الحكم برفض الدعوى، وبجلسة 25/9/2005 قررت المحكمة إصدار الحكم في الدعوى بجلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.