الطعن رقم 5281 لسنة 57 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-9
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / رفـــعــت خــلـــــف عبد المجيد نائب رئيس مجلس الدولة
ورئـــيــــس الــمـــــحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / بطران إبراهيم عبد الحميــــــــد نائب رئيس بمجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / حـــســـن محــــمود سعــــداوي نائب رئيس بمجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / مـــحـــمـــــد ســـلــــيــــمـــــان مـــفــــــــــــوض الـدولة
وسكرتارية السيد / هـــاشـــــــــم كــــــاشــــــــــف أمـــيــــن الــــــــســـــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً .
من حيث إن المدعي يطلب الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه ، وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الإدارة المصروفات
من حيث إن الدعوى قد حازت أوضاعها الشكلية المقررة قانوناً فمن ثم يتعين الحكم بقبولها شكلاً .
من حيث إن المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 178 لسنة 1961 تقضي بأنه يحظر " داخل حدود المدن " هدم المباني غير الآيلة للسقوط وهي التي لا يسري عليها القانون رقم 605 لسنة 1954 المشار إليه بعدم الحصول على تصريح بالهدم ، وفقاً لأحكام هذا القانون " .
وتنص المادة الثانية على أن " تشكل في كل محافظة لجنة على الوجه الأتي .... وتختص كل لجنة بالنظر في طلبات التصريح بهدم المباني الواقعة داخل حدود المدن في نطاق المحافظة وتصدر فيها قرار بالقبول أو التعديل أو الرفض ولا تكون قراراتها نافذة إلا بعد اعتمادها من المحافظة وفي حالة اعتراضه عليها يعرض المحافظ الأمر على وزير الإسكان والمرافق ويكون قراره في ذلك نهائياً .
وتنص المادة الثالثة على أنه يشترط الموافقة على طلب التصريح بالهدم أن يكون قد مضى على إقامة المبنى أربعون عاماً على الأقل إذا رأت اللجنة التجاوز عن هذا الشرط لاعتبارات تتعلق بالصالح العام " .
ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن المشرع حظر هدم المباني غير الآيلة للسقوط داخل المدن التي يسري عليها القانون تنظيم المباني إلا بعد الحصول على تصريح بالهدم يصدر به قرار من اللجنة المشكلة طبقاً للمادة الثانية سالفة الذكر .
وطبقاً للأحكام المتقدمة فإن المشرع لم يستثن من الخضوع لأحكام القانون المذكور عقارات بعينها وإنما أورد قواعد وأحكام عامة التطبيق على المباني غير الآيلة للسقوط بجميع المدن التي يسري عليها قانون تنظيم المباني أياً كان طرازها المعماري طالما لم يحظر هدمها قانون آخر كقانون حماية الآثار مثلاً .
ومن حيث إنه في ضوء ما سلف يكون استثناء الفيلات والقصور خصوصاً تلك المملوكة للأفراد وليست لها قيمة أثرية من الخضوع لأحكام القانون سالف الذكر فاقداً لسنده من القانون .
ومن حيث إنه متى كان ذلك فإنه وفي خصوصية الحالة المعروفة يكون قرار محافظ الجيزة المطعون فيه برفض التصريح للمدعي بهدم عقار النزاع لمجرد كونه قصراً قد وقع مخالفاً للقانون ولم يقم على مبرر صحيح أو سند له صلة بالمشروعية .
ومن حيث إنه يؤيد هذا النظر ما أستقر عليه قضاء المحكمة الدستورية العليا وما وقد في ضمير هذه المحكمة من أن حظر هدم الفيلات والقصور وهو قاصر على فئة صغيره من الملاك والتي توافرت بشأنها كافة الشروط المتطلبة قانوناً للترخيص بالهدم والمنصوص عليها في القانون رقم 178 لسنة 1961 يخالف الحماية التي أظل بها الدستور الملكية الخاصة ويهدر المزايا التي تنتجها وتتصل بها لما ينطوي عليه من حرمان لهذه الطائفة من الملاك دون سند أو مبرر من مباشرة الحقوق التي تتفرغ عنها في غير ضرورة تقتضيها وظيفتها الاجتماعية .
ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلاً ، وبإلغاء القرار المطعون فيه ، وألزمت الإدارة المصروفات .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعي دعواه الراهنة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 28/11/2002 طالباً في ختامها الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من رفض هدم العقار ملكه الكائن 8ش أبو حازم - محطة مدكور - العمرانية وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الإدارة المصروفات وقد أعدت هيئة مفوضي الدولة تقريراً في الدعوى طلبت في ختامه الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه .
وتدوول نظر الدعوى أمام المحكمة على النحو الموضح بمحاضر جلسات المرافعة المرفقة ، حيث بجلسة 2/6/2005 قررت المحكمة إصدار الحكم في الدعوى بجلسة 2/10/2005 وبها قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به .