الطعن رقم 14007 لسنة 58 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-25
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / إبراهيم محمــــــد إسماعيل نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمــــــة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد هشام أحمد الكشكي نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / فتحي إبراهـــــيم توفيق نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستـاذ المستشار / عــــــــلى فتـــــــــح الله مفوض الدولة
وسكرتـــــــــــــارية الســـــــــــيد / مجـــــــــــدى عــــــامر أمير السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً
من حيث أن المدعي يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ وإلغاء قرار وقف الأعمال رقم 286 لسنة 2002 الصادر من حي الزيتون مع ما يترتب على ذلك من آثار .
ومن حيث أنه عن شكل الدعوى فإن الثابت من الأوراق أن القرارين صدرا في 27/1/2002 ، وقد خلت الأوراق مما يفيد علم المدعي بهذا القرار في تاريخ سابق على إقامة دعواه فإنها تكون مقامة في الميعاد ، وقد استوفت سائر أوضاعها الشكلية الأخرى مما يتعين الحكم بقبولها شكلا .
ومن حيث أنه عن طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه فإنه يتعين الحكم بوقف تنفيذ القرار الإداري توافر ركنين أولهما ركن الجدية ، ويتصل بمبدأ المشروعية ، والثاني ركن الاستعجال بأن يترتب على تنفيذ القرار نتائج قد يتعذر تداركها.
ومن حيث أنه عن ركن الجدية فأن المادة (4) من القانون رقم 106 لسنة 1976 بشأن توجيه وتنظيم أعمال لأبناء المعدل بالقانون رقم 101 لسنة 1996 تنص على أن (لا يجوز إنشاء مبان أو إقامة أعمال أو توسيعها أو تعليتها أو تعديلها أو تدعيمها أو إجراء أية تشطيبات خارجية مما تحدده اللائحة التنفيذية إلا بعد الحصول على ترخيص في ذلك من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم وفقا لما تبين اللائحة التنفيذية).
, وتنص المادة (11) من ذات القانون على أن ( يجب أن يتم تنفيذ البناء أو الأعمال وفقا للأصول الفنية وطبقا للرسومات والبيانات التي منح الترخيص على أساسها 00000ولايجوز إدخال أي تعديل أو تغيير جوهري في الرسومات المعتمدة إلا بعد الحصول على تراخيص في ذلك من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم 000000000 " .
وتنص المادة " 15 " على إن " توقف الأعمال المخالفة بالطريق الإداري ويصدر بالوقف قرار مسبب من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم يتضمن بيانا بهذه الأعمال ويعلن إلى ذوى الشأن بالطريق الإداري ، فإذا تعذر الإعلان لشخصه لاى سبب يتم الإعلان بإيداع نسخة من القرار بمقر الوحدة المحلية 0000000" .
ومن حيث أن المستفاد من النصوص المتقدمة إن المشرع حظرا إجراء أية أعمال مما نصت عليه المادة الرابعة سالفة الذكر غلا بعد الحصول على ترخيص بذلك من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم ، وأوجب المشرع أن يتم تنفيذ البناء أو الأعمال وفقا للأصول الفنية وطبقا للرسومات والبيانات والمستندات التي منح الترخيص على أساسها ، كما حظر المشرع إجراء أي تعديل أو تغيير جوهري في الرسومات المعتمدة إلا بعد الحصول على تراخيص في ذلك من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم وفي حالة المخالفة ناط المشرع بهذه الجهة سلطة إيقاف الأعمال المخالفة بالطريق الإداري.
وتطبيقا لما تقدم ولما كان الظاهر من الأوراق - وبالقدر اللازم للفصل في الشق العاجل من الدعوى - أن المدعى قام باستئناف الأعمال ببناء الدور الرابع فوق الأراضي لجزء من المبني الكائن 9 شارع مدرسة الزيتون من سليم الأول - دون الحصول على ترخيص من الجهة المختصة بشئون التنظيم وتحررت له المخالفة رقم 46 لسنة 2002 وصدر قرار وقف الأعمال المطعون فيه ، بذلك يكون القرار المطعون فيه قد صدر - بحسب الظاهر من الأوراق - فأتي على سببه الصحيح حيث لم يقدم المدعى ما يفيد حصوله على ترخيص بإقامة الأعمال محال القرار ، ولا ينال من ذلك صدور حكم من محكمة الجنح ألمستأنفه في الدعوى رقم 2530 لسنة 2004 بدائرة المدعى مما هو منسوب إليه فالثابت من أسباب الحكم أنه صدر استنادا إلى تخلف إجراء شكلي وهو " عدم إعلان المدعى " ، ومن ثم فإن الحكم الجنائي لم ينف الواقعة المنسوبة إليه، وطالما كان كذلك فإنه لا يجوز الحجية أمام القاضي الإداري ، ويكون القرار المطعون فيه فأتي على سبب الصحيح ، وينتفي ركن الجدية في طلب وقف تنفيذه .
ومن حيث أن من يخسر الدعوى يلزم بالمصروفات عملا بنص المادة 184 مرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلا وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت المدعي المصروفات وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني في طلب الإلغاء .
فقرة رقم -1
الـــــواقعات
أقام المدعى دعواه بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 13/3/2004 ، طالبا في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا، وبوقف تنفيذ وإلغاء القرار رقم 286 لسنة 1987 الصادر من حي الزيتون مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
وقال المدعي شرحا لدعواه أنه يمتلك العقار رقم 9 ح مدرسة الزيتون من شارع سليم الأول بالزيتون ، وقد علم بالصدفة بالقرار المطعون فيه في 11/1/2004 ، وتظلم من القرار ولم ترد عليه الإدارة ، وقد نعي على القرار المطعون فيه مخالفته القانون لصدوره من غير مختص قانونا ، كنا لم يتم إعلانه بالقرار حتى يستطيع الطعن عليه في المواعيد المحددة ، كما أن مرور الفترة الزمنية الطويلة على القرار - تعدمه ، وانتهي المدعى في ختام دعواه طالبا الحكم بالطلبات سالفة البيان .
وتدوولت الدعوى بجلسات المرافعة - لنظر الشق العاجل منها -حيث أودع الحاضر عن المدعي حافظتي مستندات ومذكرة دفاع .
وبجلسة 25/9/2005 قررت المحكمة إصدار الحكم في الدعوى بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدي النطق به .