⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 207 لسنة 22 قضائية

النقض المدني 1956-1-26 سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى: وصية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الشهود والبينة
⚖️ هبة - ايداع مبلغ صندوق التوفير بأسم شخص معين

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة مصطفى فاضل وكيل المحكمة وحضور محمد فؤاد جابر واسحق عبد السيد ومحمد عبد الواحد على واحمد قوشة .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . من حيث إن الطعن قد استوفى شرائطه القانونية . ومن حيث إن وقائع النزع تخلص - كما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - فى أن المطعون عيها الأولى اقامت الدعوى رقم 214 سنة 1948 مدنى كلى المنصورة بطلب الحكم بسماع الطاعنة ووزير المواصلات الحكم بأحقيتها فى صرف مبلغ 200 جنيه م خزينة مكتب بريد دكرنس مع المصروفات والأتعاب والنفاذ استنادا إلى انها اودعت هذا المبلغ فى صندوق التوفير من مالها باسم ابنتها الطاعنة منذ ضمنتها إليها إثر طلاقها من والد الطاعنة فلما ان تزوجت الطاعنة أنذرت مصلحة البريد بعدم صرف المبلغ إلا إليها فأحيل هذا النزاع باتفاق طرفى الخصوم إلى محكمة بندر المنصورة حيث قيدت بجدولها برقم 2214 سنة 1949 فحكمت بتاريخ 27 من فبراير سنة 1950 برفض الدعوى مع إلزام رافعتها بمصروفاتها باعتبار المبلغ المودع هبة فاستانفت المطعون عليها الأولى هذا الحكم وقيد استنافها برقم 251 سنة 1950 فقضت فيه محكمة المنصورة الابتدائية بهيئة استنافية بتاريخ 20 من ملرس سنة 1952 بإلغاء الحكم المستانف وبأحقية المطعون عليها الأولى فى صرف مبل المائتى جنيه المودعة فى صندوق التوفير بمكتب بريد دكرنس مع صروفات الدرجتين ومبلغ 200 قرش مقابل اتعاب المحاماة بأعتبار ان المبلغ المودع وصية ، فقررت الطاعنة فى قلم كتاب هذه المحكمة بالطعن بالنقض فى هذا الحكم . وحيث إن السبب الأول من اسباب الطعن يتحصل فى ان الحكم شابه قصور وأخطأ فى تطبيق القانون إذ اسس قضاءه بملكية المطعون عليها الأولى للمبلغ المودع فى صندوق التوفير على ما لا يؤدى قانونا ولا عقلا إلى النتيجة التى انتهى إليها ولا ينقض الدليل الكتتابى المستمد من دفتر التوفير الثابت به ان المبلغ باسم الطاعنة فهو ملك لها - وإذ قضى باعتبار الإيداع وصية بمقولة إن المطعون عليها إنما قصدت من الإيداع باسم ابنها الإيصاء لها حتى لا ينازعها أحمد م الورثة الآخرين وأنها ما دامت اظهرت رغبتها فى العدول عن هذه الوصية فهى المالكة للمبلغ المودع بدون شريك مع أن ذلك لا يصلح ردا على ما اثبته الحكم الابتدائى من ان المطعون عليها أودعت المبلغ اصلا من مالها باسم ابنتها وان مصلحة البريد قد قبضت هذا المبلغ نيابة عن الطاعنة وان الهبة فى هذه الحالة لا رجوع فيها لأنها لرحكم محرم . ومن حيث إن هذا السبب مردود فى وجهه بما ورد فى الحكم المطعون فيه من ان الطاعنة "ظلت فى كشف والدتها المستأنفة من وقت ان ولدت فى 25 من ديسمبر سنة 1925 حتى بلغت سن الرشد ولا مورد لها إلا ما تقدر له من نفقة قدرت بملغ خمسة عشر قرشا شهريا مما يقطع بان والدتها هى التى كانت تتولى الانفاق عليها من مالها الخاص طوال هذه المدة ، وإذا أضيف إلى ما تقدم عدم قيام الدليل على ان المستانفة كانت وصيا عليها وهودليل لا يمكن قيامه مع وجود والد المستانف عليها على قيد الحياة وان المستانفة هى التى اودعت صندوق التوفير مبلغ 374 جنيها مستعيرة فى ذلك اسم بنتها وانها سحبت من المبلغ المودع 24 جنيها فى 5 من اغسطس سنة 1946 و 50 جنيها فى 31/8/1946 و 100 جنيه فى 24/4/1947 وان المبلغين الأخيرين قد سحبا بعد ان بلغت المستانف عليها سن الرشد وانه تاسيسا على ما تقدم من القرائن السابق توضيحها تبين بجلاء ان ما ذكرته المستأنفة من انها قصدت من إيداع المبلغ باسم بنتها الإيصال قبلها وما دام انها ظهرت نيتها فى العدول عن هذه الوصية ومن ثم فهى المالكة للمبلغ المودع دون شريك . لما كان ذلك وكان إيداع المبل بجردة لا يقطع فى وجود نية الهبة عند المود فإن الإيداع لا يفيد حتما الهبة بل يرجع فى تعرف اساس الإيداع إلى نية المودعة وهو ما حققه الحكم المطعو فيه وانتهى منه إلى ان الايداع كان بقصد الوصية اخذا بالقرائن السابق الإشارة غليها وبان المستانفة كانت تحتفظ بدفتر التوفير وتودع مبالغ فى فترات مختلفة وتتصرف فيما اوع فى فترات مختلفة " ولما كانت هذه الأسباب التى اقام الحكم عليها قضاوه باعتبار أن الايداع المبلغ إنما كان على سبيل الوصية لا على سبيل الهبة هى اسباب موضوعية وسائغة فلا رقابة عليها لمحكمة النقض . وحيث إن الطاعنة نعت بالسبب الآخر على الحكم المطعون فيه قصوره فى التسبيب بإغفاله الرد على دفاعهما بأنه لا يجوز نقض الدليل الكتابى المستمد من كون دفتر التوفير محررا باسم الطاعنة إلا بدليل كتابى مثله وهوما لم يتوافر فى الدعوى .وهذا السبب مردود بان قرينة قانونية غير قاطعة فيمكن دفعهما بكافة اوجه الإثبات بما فيها القرائن وقد سبقت الإشارة إلى القرائن التى اخذ بها الحكم فى نفى هذه القرينة وهى قرائن سائغة وتؤدى إلى ما انتهى إليه الحك ومن ثم يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان مجرد إيداع مبلغ من النقود بإسم شخص معين لا يقطع في وجود نية الهبة عند المودع فإن الإيداع لا يفيد حتماً الهبة بل يجب الرجوع في تعرف أساس الإيداع إلى نية المودع ولا يكون الحكم قد خالف القانون إذ قضى باعتبار إيداع مبلغ صندوق التوفير بإسم شخص آخر غير المودع إنما كان على سبيل الوصية لا على سبيل الهبة متى أقام قضاءه على أسباب سائغة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن قرينة حيازة شخص لمال مودع صندوق التوفير المستمدة من تحرير دفتر التوفير باسمه هي قرينة قانونية غير قاطعة يمكن دفعها بكافة أوجه الإثبات بما فيها القرائن.