⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 16126 لسنة 57 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2004-3-9

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / هشام طلعت الغزالى نائب رئيس مــجلس الدولـــة عبد الســـــلام النجار نائب رئيس مــجلس الدولـــة وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/ مــــــجدى الـــــمنوفى مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد / ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــــــــة *************** بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة 0 وحيث إن المدعى يهدف من دعواه - وفقا لما أورده فى صحيفتها - إلى الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار السلبى بامتناع رئيس الجمهورية عن العفو عن المدعى وإدراج اسمه ضمن المفرج عنهم بمناسبة عيد الأضحى المبارك للعام الهجرى 1423 0 ومن حيث إنه عما أورده المدعى فى مذكرة دفاعه المودعة خلال فترة حجز الدعوى للحكم من طلبه العارض بإلغاء القرار الصادر برفض الإفراج عنه إعمالا للمادة 52 من قانون السجون ، فإنه طبقا لحكم المادة 123 من قانون المرافعات لا تقبل الطلبات العارضة بعد إقفال باب المرافعة ، وعلى ذلك يتعين عدم قبول هذا الطلب 0 ومن حيث إن المادة 149 من الدستور تنص على أن ( لرئيس الجمهورية حق العفو عن العقوبة أو تخفيفها ، أما العفو الشامل فلا يكون إلا بقانون ) ومن حيث إن المستفاد من هذا النص أن المشرع الدستورى قد خول رئيس الجمهورية سلطة تقديرية فى العفو عن أية عقوبة أو تخفيفها ولا يعقب عليه فى ذلك طالما خلا تقديره من إساءة استعمال السلطة أو الانحراف بها أما العفو الشامل فلا يكون إلا بقانون 0 ومن حيث إن القرار السلبى بالامتناع يتحقق عندما تمتنع جهة الإدارة عن اتخاذ قرار كان من الواجب عليها اتخاذه طبقا للقوانين واللوائح 0 ومن حيث إن المستقر فى قضاء هذه المحكمة أن الخصومة فى دعوى الإلغاء هى خصومة عينية مناطها اختصام القرار الإدارى ذاته استهدافا لمراقبة مشروعيته ، فإذا انتفى القرار الإدارى تعين الحكم بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى 0 وحيث إن المدعى يطلب إلغاء القرار السلبى بالامتناع عن الإفراج عنه بالعفو لانقضاء ثلاثة أرباع المدة - حسبما أورد فى مذكرة دفاعه المقدمة أثناء المرافعة - وذلك ضمن المفرج عنهم بمناسبة عيد الأضحى المبارك للعام الهجرى 1423 ، وكان العفو عنه من قبيل السلطة التقديرية لرئيس الجمهورية والذى أصدر قراره باستثناء بعض الجرائم - ومن بينها الجريمة التى حوكم المدعى عنها أمام المحكمة العسكرية العليا وصدر الحكم فيها بسجنه - من التمتع بالعفو الصادر به 0 وحيث إنه وبناء على ماتقدم- لا يكون ثمة إلزام على رئيس الجمهورية بالعفو عن المدعى فى الحالة الماثلة ، ومن ثم ينتفى القرار الإدارى السلبى الذى يجوز الطعن عليه أمام هذه المحكمة ، ويتعين من ثم القضاء بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى 0 و من حيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0
فقرة رقم -1
الوقائــــــــــع : ************** أقام المدعى هذه الدعوى بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 6/4/2003 يطلب فى ختامها الحكم بوقف تنفيذ القرار الصادر من رئيس الجمهورية بصفته بحرمان الطاعن من العفو الذى تضمنه قراره بمناسبة عيد الأضحى المبارك ، مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها الإفراج الفورى عن الطاعن وإطلاق سراحه من أى سجن على أن يكون تنفيذ الحكم بمسودته الأصلية ودون إعلان ، وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار مع ما يترتب على ذلك من آثار 0 وذكر المدعى شرحا للدعوى أنه بتاريخ 9/9/2002 أصدرت المحكمة العسكرية العليا حكمها فى القضية رقم 24/2001 جنايات أمن دولة عسكرية عليا متضمنة حبس المدعى لمدة ثلاث سنوات بدأ فى تنفيذها من تاريخ القبض عليه واعتقاله فى 20/11/2001 ، وبمناسبة عيد الأضحى المبارك فى 10/ ذى الحجة 1423 الموافق 9/2/2003 أصدر رئيس الجمهورية قراره بالعفو عن المسجونين الذين أمضوا نصف مدة العقوبة واتسموا بحسن السير والسلوك أثناء تنفيذ العقوبة ولا يشكل الإفراج عنهم خطرا على الأمن العام ، إلا أن هذا القرار حرم المدعى من التمتع بهذا العفو بزعم أن ما نسب إليه من اتهام يدخل فيما سمى بجرائم أمن الدولة والتى ساوى القرار بينها وبين جرائم الأسلحة والذخيرة والبنوك والدعارة والتى استثناها جميعا من العفو ، وأضاف المدعى أنه أمضى ما يزيد على نصف المدة المحكوم بها عليه وكان خلالها مثالا يحتذي به ولا يشكل الإفراج عنه خطرا على الأمن العام بدليل أن المحكمة العسكرية التى أصدرت الحكم ضده استبعدت الظرف المشدد المتعلق بالإرهاب لذلك فإنه يطعن على هذا القرار لمخالفته للدستور والقانون ولصدوره مشوبا بالانحراف وانعدام الملاءمة، وانتهى المدعى إلى طلباته سالفة البيان 0 وعين لنظر الدعوى جلسة 27/5/2003 وتدوول نظرها بالجلسات على النحو الثابت بالمحاضر ، حيث قدم محامى الحكومة حافظتى مستندات ومذكرة دفاع وقدم وكيل المدعى حافظة مستندات وأودعت هيئة مفوضى الدولة - بناء على تكليف من المحكمة - تقريرا بالرأى القانونى فى الدعوى ارتأت فيه الحكم برفض الدعوى 0 وبجلسة 30/12/2003 حجزت الدعوى ليصدر فيها الحكم بجلسة 17/2/2004 مع مذكرات ومستندات خلال ثلاثة أسابيع 0 وبتاريخ 19/1/2004 أودع وكيل المدعى مذكرة دفاع أورد فى صفحتها الثانية أنه يطعن على القرار الصادر من المدعى عليهما بصفتيهما برفض الإفراج عنه إعمالا للمادة 52 من قانون السجون ، وأورد فى آخر مذكرة الدفاع أنه يلتمس القضاء بطلبات المدعى الواردة بصحيفة الدعوى 0 ومد أجل النطق بالحكم لجلسة 2/3/2004 ثم لجلسة اليوم لاتمام المداولة حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به 0