الطعن رقم 5129 لسنة 4 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-18
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / محمد عبد العظيم محمود نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / فرحات عبد العظيم عبد الجواد نائب رئيس مجلس الدولة
و / محمد عبد الله عمارة نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أحمد عبد الحميد مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / محمود صابر العجيمي سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .
من حيث أن المدعى بصفته يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار رقم 4 لسنة 2004 والصادر بتاريخ 1/4/2004 بإلغاء قرار التخصيص وأيلولة الأرض للوحدة المحلية وفي الموضوع بإلغائه وما يترتب على ذلك من آثار وبأحقيته في التعويض وإلزام المدعى عليهما الثاني والثالث المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة .
ومن حيث إنه عن شكل الدعوى فالثابت من الأوراق أن القرار المطعون فيه صدر بتاريخ 1/4/2004 وإذ أقيمت الدعوى بتاريخ 6/5/2004 فإنها تكون قد أقيمت خلال المواعيد المقررة قانونا وإذ استوفت أوضاعها الشكلية الأخرى ومن ثم تكون مقبولة شكلا .
ومن حيث إنه عن طلب وقف التنفيذ فإنه طبقا لأحكام المادة 49 من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة يتعين للحكم بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه توافر ركنين مجتمعين أولهما ركن الجدية بأن يكون القرار المطعون فيه بحسب الظاهر من الأوراق وبالقدر اللازم للفصل في الشق العاجل من الدعوى قائما على أسباب جدية يرجح معها الحكم بإلغائه عند الفصل في موضوع الدعوى . وثانيهما ركن الاستعجال بأن يترتب على تنفيذ القرار المطعون فيه نتائج يتعذر تداركها .
ومن حيث إنه عن ركن الجدية فإن المادة 14 من القانون رقم 43 لسنة 1979 بنظام الإدارة المحلية تنص على أنه " يجوز للمجلس الشعبي المحلي للمحافظة التصرف بالمجان في مال من أموالها الثابتة أو المنقولة أو تأجيره بإيجار أسمي أو بأقل من أجر المثل بقصد تحقيق غرض ذي نفع عام وذلك إذا كان التصرف أو التأجير لإحدى الوزارات ... والجمعيات والمؤسسات الخاصة ذات النفع العام ... كما يجب بقاء الأموال موضوع التصرف أو التأجير مخصصة للغرض الذي تم التصرف أو التأجير من أجله فإذا زال هذا الغرض لأي سبب أو إذا أخل به المتصرف إليه أو المستأجر في أي وقت اعتبر التصرف أو عقد الإيجار مفسوخا من تلقاء نفسه ... وفي هذه الحالة تسترد المحافظة الأموال موضوع التصرف أو التأجير بالطريق الإداري . وتنص المادة 50 من ذات القانون على إنه " يجوز للمجلس الشعبي المحلي للمدينة بعد موافقة المحافظ التصرف بالمجان في مال من أموال المدينة الثابتة أو المنقولة أو تأجيره بإيجار أسمي أو بأقل من أجر المثل بقصد تحقيق غرض ذي نفع عام وذلك إذا كان التصرف لإحدى الوزارات ... أو الجمعيات والمؤسسات الخاصة ذات النفع العام ...
ومن حيث أن مفاد ما تقدم أن المشرع أجاز للمجلس الشعبي المحلي للمحافظة أو المدينة التصرف بالمجان في مال من أموالها أو تأجيره بإيجار أسمي أو بأقل من أجر المثل وذلك بقصد تحقيق غرض ذي نفع عام واستلزم أن يكون التصرف لأحدي الوزارات أو الجمعيات أو المؤسسات الخاصة ذات النفع العام وأوجب موافقة المحافظ في حالة المجلس الشعبي للمدينة وأن تظل الأموال محل التصرف مخصصة للغرض الذي خصصت من أجله فإذا زال الغرض لأي سبب أو إذا اخل المتصرف إليه أو المستأجر بالتزاماته اعتبر التصرف أو عقد الإيجار مفسوخا من تلقاء نفسه وتسترد المحافظة أو المدينة الأموال موضوع التصرف .
ومن حيث إنه وتأسيسا على ما تقدم ولما كان الثابت من حافظة مستندات الجهة الإدارية المقدمة بجلسة 10/5/2005 أن الوحدة المحلية بابشواي سبق وأن قامت بتخصيص مساحة 160 متر أملاك دولة بشارع الجمهورية بمدينة إبشواى وذلك بغرض إقامة مقر جمعية تعاونية استهلاكية فرع متطور لخدمة أهالي إبشواي بإيجار أسمي قدره عشرة جنيهات في السنة مع احتفاظ الوحدة بملكيتها للمسطح في حالة زوال السبب الذي تم التخصيص من أجله ولما كانت الجمعية قد قامت بتأجير دكان مساحته 45 متر تقريبا لإسماعيل مصطفي محمد ودكانين لسمير إسماعيل توفيق الأول بمساحة 45 متر والثاني بمساحة 9 متر كما قامت الجمعية بالبناء على مساحة أكبر من المساحة المخصصة لها من الوحدة المحلية ومتي ثبت ما تقدم من واقع المستندات تكون الجمعية قد خالفت الغرض الذي أنشيء الفرع من أجله وهو خدمة المواطنين ومن ثم يكون القرار المطعون فيه والصادر بإلغاء التخصيص قد صدر وبحسب الظاهر من الأوراق متفقا وأساسه السليم من الواقع والقانون ومن ثم ينتفي ركن الجدية في طلب وقف التنفيذ ويتعين رفضه دون حاجة إلى بحث ركن الاستعجال لعدم جدوى ذلك .
ومن حيث أن من يخسر الدعوى يلزم بالمصروفات عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات .
" فلهذه الأسباب "
حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلا وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت المدعى مصروفات هذا الطلب ومائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأي القانوني في طلبى الإلغاء والتعويض .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعى بصفته دعواه بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 6/5/2004 طلب في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار رقم 4 لسنة 2004 والصادر بتاريخ 1/4/2004 وفي الموضوع بإلغائه وما يترتب على ذلك من آثار وبأحقيته في التعويض وإلزام المدعى عليهما الثاني والثالث المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة .
وقال المدعى شرحا لدعواه أنه في غضون عام 1989 طلبت الوحدة المحلية بمدينة إبشواي من المدعى بصفته إقامة فرع نموذجي للجمعية بالمدينة لخدمة الأهالي وبتاريخ 30/8/1989 وافق مجلس المحافظة على تخصيص مساحة 160 متر من أملاك الدولة أرض فضاء بشارع الجمهورية بندر إبشواى لإقامة فرع الجمعية مقابل سداد الجمعية عشرة جنيهات سنويا لقاء هذا التخصيص مع احتفاظ الوحدة المحلية بملكية المسطح عند زوال السبب ولم يتضمن التخصيص أية اشتراطات وبالفعل قامت الجمعية ببناء الفرع وهو مكون من أربعة أقسام للجزارة والخضروات والفاكهة والبقالة والأدوات المنزلية وتم افتتاح الفرع بتاريخ 19/3/1990 ومنذ ذلك التاريخ والجمعية تقوم بأداء الخدمة للجمهور على أكمل وجه . إلا أنه وبتاريخ 10/2/1999 فوجئت الجمعية بقيام المجلس المحلي لمحافظة الفيوم بإلغاء قرار التخصيص وأيلولة الأرض والمباني للوحدة المحلية وتم تشكيل لجنة فنية قدرت تكاليف المباني ونفقات الفرع بمبلغ 52500 جنيه على أن يتم خصم 20% من المبلغ نظير الاستهلاك ومن ثم أصبح المستحق للجمعية مبلغ 42000 جنيه بعد خصم نسبة الاستهلاك وأعقب ذلك صدور القرار المطعون فيه . وينعى المدعى بصفته على هذا القرار مخالفته القانون لأن قرار التخصيص لم يخول الجهة الإدارية حق إلغائه وفي تنفيذ القرار المطعون فيه إهدار للمال العام ولم يثبت تقصير المدعى بصفته في إدارة الفرع وأضاف المدعى أن لجنة التوفيق في بعض المنازعات أوصت بأحقيته في استرداد ما تكبده من نفقات ووقف تنفيذ القرار المطعون فيه . وانتهي إلى طلب الحكم بطلباته سالفة البيان .
وتحدد لنظر الشق العاجل من الدعوى جلسة 7/9/2004 وتدوول نظره بالجلسات على النحو الثابت بالأوراق حيث قدم الحاضر عن المدعى بصفته حافظة مستندات طويت على المستندات المبينة على غلافها وقدم الحاضر عن الدولة حافظة
مستندات ومذكرة دفاع طلب في ختامها الحكم برفض الدعوى وإلزام المدعى المصروفات وبجلسة 4/7/2005 قررت المحكمة إصدار الحكم في الدعوى بجلسة اليوم حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .