الطعن رقم 5119 لسنة 56 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-11-8
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشـــار/ أحمد مرسى حلمي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ متولي محمد الشراني نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ منير مصطفي خطاب مستشــــار بمجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / عادل فؤاد مفـــــــوض الــــــــــدولة
سكــــــــــــــــــرتارية السيـــــــــد/ رأفت إبراهيم محمد سكــــــــــرتيــر المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا.
حيث إن المدعى يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلزام المدعى عليه بصفته بأن يؤدى له تعوضا عن الأضرار المادية والأدبية التي أصابته من جراء اعتقاله اعتبارا من 1/5/1996 وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وحيث إنه عن الدفع المبدي من هيئة قضايا الدولة والذي تضمنته مذكرة دفاعها المقدمة بجلسة 7/12/2004 بعدم قبول الدعوى لعدم عرض النزاع على لجنة التوفيق في بعض المنازعات المنشأة بالقانون رقم 7 لسنة 2000 فإن المادة الأولى من القانون رقم 7 لسنة 2000 بإنشاء لجان التوفيق في بعض المنازعات التي تكون الوزارات والأشخاص الاعتبارية العامة طرفا فيها تنص على أن "ينشأ في كل وزارة أو محافظة أو هيئة عامة وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة لجنة أو أكثر للتوفيق في المنازعات المدنية والتجارية والإدارية التي تنشأ بين هذه الجهات وبين العاملين بها أو بينها وبين الأفراد والأشخاص الاعتبارية الخاصة".
وتنص المادة (11) من ذات القانون على أنه "عدا المسائل التي يختص بها القضاء المستعجل ومنازعات التنفيذ والطلبات الخاصة بالأوامر على العرائض والطلبات الخاصة بأوامر الأداء وطلبات إلغاء القرارات الإدارية المقترنة بطلبات وقف التنفيذ لا تقبل الدعوى التي ترفع ابتداء إلى المحاكم بشأن المنازعات الخاضعة لأحكام هذا القانون إلا بعد تقديم طلب التوفيق إلى اللجنة المختصة وفوات الميعاد المقرر لإصدار التوصية أو الميعاد المقرر لعرضها دون قبول وفقا لحكم المادة السابقة".
ومن حيث إن مفاد هذين النصين أن المشرع أنشأ بموجب القانون رقم 7 لسنة 2000 لجانا للتوفيق في المنازعات المدنية التجارية والإدارية التي تكون الوزارات والمحافظات والهيئات العامة وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة طرفا فيها والتي تثور بينها وبين الأفراد والأشخاص الاعتبارية الخاصة وجعل من العرض على تلك اللجان أمراً وجوبيا قبل اللجوء إلى المحكمة المختصة ولم يستثن من هذا الإجراء سوى المنازعات التي يختص بها القضاء المستعجل ومنازعات التنفيذ والطلبات الخاصة بالأوامر على العرائض والطلبات الخاصة بأوامر الأداء وطلبات إلغاء القرارات الإدارية المقترنة وطلبات وقف التنفيذ، ورتب على عدم عرض النزاع على تلك اللجان انتظار المواعيد المقررة لإصدار التوصية أو الميعاد المقرر لعرضها دون قبول واللجوء مباشرة إلى القضاء جزاء يتمثل في وجوب الحكم بعدم القبول.
وحيث إنه على هدى ما تقدم ولما كان المدعى لم يقدم ما يفيد عرض النزاع الماثل على لجنة التوفيق في بعض المنازعات بوزارة الداخلية المنشأة بالقانون رقم 7 لسنة 2000 قبل إقامة هذه الدعوى بتاريخ 9/1/2002 رغم تداول الدعوى بالجلسات أمام هيئة مفوضي الدولة وأمام هيئة المحكمة خلال المدة من 4/4/2002 حتي تاريخ حجزها للحكم بجلسة اليوم الأمر الذي تقضي معه المحكمة بعدم قبول الدعوى لعدم عرض النزاع على اللجنة المذكورة.
ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة184 من قانون المرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى لعدم عرض النزاع على لجنة التوفيق المنشأة بالقانون رقم 7 لسنة 2000 وألزمت المدعى المصروفات.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعى دعواه الماثلة بعريضة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 9/1/2002 طلب في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلزام المدعى عليه بصفته بأن يؤدى له تعويضا عن الأضرار المادية والأدبية التي أصابته من جراء اعتقاله اعتبارا من 1/5/1996 وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وقال المدعى شرحا لدعواه انه تم اعتقاله خلال المدة اعتبارا من 1/5/1996 بموجب قرار وزير الداخلية.
وينعى المدعي على هذا القرار مخالفته للقانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ لصدوره دون سند من الواقع أو القانون فضلا عن عدم تسبيبه وصدروه مشوبا بإساءة استعمال السلطة.
وأضاف المدعى القول بأنه قد أصابته من جراء هذا القرار أضرار مادية تمثلت فيما لحقه من خسارة وما فاته من كسب بحرمانه من مصدر رزقه طوال مدة اعتقاله وما تكبده من مبالغ باهظة في سبيل علاجه من العديد من الأمراض التي أصابته نتيجة احتجازه في أماكن غير صحية بالإضافة إلى مصاريف وأتعاب المحاماة التي تحملها في سبيل الدفاع عن نفسه وصولا لإثبات براءته، وذلك بخلاف ما أصابه من أضرار أدبية تمثلت في إحساسه بالحزن والأسى لتقييد حريته وإهدار كرامته والإساءة إلى سمعته بين أهله وجيرانه وأصدقائه وقد نتجت جميعها مباشرة من قرار اعتقاله، الأمر الذي حدا به إلى عرض النزاع بشأن طلب التعويض عنها على لجنة التوفيق في بعض المنازعات بوزارة الداخلية بالطلب مؤرخ 14/8/2001 وأختتم المدعى دعواه بالطلبات سالفة البيان.
وجرى تحضير الدعوى بهيئة مفوضي الدولة على النحو الثابت بمحاضرها حيث أودعت فيها تقريرا مسببا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم أصليا بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون واحتياطيا بإلزام جهة الإدارة بأن تؤدى للمدعى التعويض المناسب جبرا لما أصابه من أضرار.
وعين لنظر الدعوى أمام هذه المحكمة جلسة 29/6/2004 وجرى تداولها بجلسات المرافعة على النحو الثابت بالمحاضر حيث قدم الحاضر عن الدولة بجلسة 7/12/2004 مذكرة دفاع التمس في ختامها الحكم أصليا بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون واحتياطيا رفض الدعوى وبجلسة 28/6/2005 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم وفيها قررت إعادة الدعوى للمرافعة لتغيير التشكيل والحكم آخر الجلسة وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.