الطعن رقم 1778 لسنة 44 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2002-6-25
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار /
فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
أحمد محمد الشاذلي نــــــائب رئيس مجلس الدولة
و سليمان على سليمان وكيـــــــــــــل مجلس الدولــــة
وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/
عصام الدين عبده مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة
وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد /برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار /
فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
أحمد محمد الشاذلي نــــــائب رئيس مجلس الدولة
و سليمان على سليمان وكيـــــــــــــل مجلس الدولــــة
وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/
عصام الدين عبده مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة
وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد /
ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــــــــــة
***************
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، وبعد إتمام المداولة 0
من حيث إن المدعى يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلغاء قرار مجلس إدارة البنك المركزى السلبى بالامتناع عن اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة إزاء رئيس مجلس إدارة البنك الوطنى للتنمية ونائبه السابق سالفى الذكر لما اقترفاه من أخطاء وما ألحقاه بالنظام الاقتصادي من أضرار مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام البنك المركزى بالمصروفات 0
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى عن الحاضر عن المدعى عليهمالأول والثانى بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة - فإن المستفاد من أحكام قانون البنك المركزى فى أن للبنك المركزى شخصية اعتبارية مستقلة ويقدم على منظم السياسة النقدية وأنه لا توجد ثمة سلطة رئاسية للمدعى عليهما الأول والثانى على البنك المذكور ، ويضحى الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة بشأنهما متفقا وأحكام القانون 0
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من البنك المركزى بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى ، فإن قضاء المحكمة الإدارية العليا قد جرى على أن القرار الإدارى السلبى يتحقق عندما ترفض الجهة الإدارية أو تمتنع عن اتخاذ إجراء كان من الواجب عليها اتخاذه بحكم القانون ، وإذا لم يكن إصدار مثل هذا القرار واجبا فإن امتناعها فى إصداره لا يشكل قرارا سلبيا مما يقبل الطعن فيه بالإلغاء ( المحكمة الإدارية العليا - الطعن رقم 789 لسنة 36 ق جلسة 27/4/1993 0
ومن حيث إن المادة (7) من القانون رقم 120 / 1975 فى شأن البنك المركزى المصرى والجهاز المصرى تقضى بأن مجلس إدارة البنك هو السلطة المختصة بتصريف شئونه والمهيمنة على منظم السياسة النقدية وإصدار القرارات اللازمة لتنظيم السياسة النقدية والائتمانية والمصرفية ، ومراقبة البنوك بما يكفل سلامة مركزها المالى سواءا كانت مملوكة للدولة أو مشتركة أو فروعا لبنوك أجنبية 0
ومن حيث إن البنك الوطنى للتنمية شركة مساهمة تخضع لأحكام قانون الاستثمار والشركات المساهمة فيما لم يرد به نص فى قانون الاستثمار ، وأناطت المادة 54 من قانون شركات المساهمة 000 أن لكل مجلس إدارة كل السلطات المتعلقة بإدارة الشركات المتعلقة بإدارة الشركة والقيام بكافة الأعمال اللازمة لتحقيق غرضها ، وللجمعية العمومية التصدى لأى عمل من أعمال الإدارة ، ولا ريب أن هناك ثمة رقابة للبنك المركزى على كافة البنوك واتخاذ إجراءات تحقيق هذه الرقابة المتدرجة حسب المخالفة بيد أن حل مجلس الإدارة يدخل فى الاختصاص النقدى لمجلس إدارة البنك المركزى ، وينبغى معه وجوب استصدار القرار الإدارى والذى يقوم به دعوى إلغاء القرار السلبى على الوجه السالف بيانه 0
ومن حيث إنه ولما كان الأمر كذلك - فإن الدفع المبدى من البنك المركزى يعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى يكون قائما على سبب صحيح يبرره وتقضى المحكمة بقبوله 0
ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات 0
فلـــــــــــــهذه الأســــــــباب
*******************
حكمت المحكمـــــــة :-
بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإداري ، وألزمت المدعي المصروفات 0
فقرة رقم -1
الوقائــــــــــع :
**************
وتخلص - فى أن المدعى أقام الدعوى الماثلة بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة فى 31/12/1989 طالبا فى ختامها الحكم بإلغاء القرار السلبى بالامتناع من جانب البنك المركزى عن اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة إزاء رئيس مجلس إدارة البنك الوطنى للتنمية ونائبه السابق لما اقترفاه من أخطاء وما ألحقاه بالنظام الاقتصادي من أضرار وما يترتب على ذلك من آثار مع إلزام البنك المركزى بالمصروفات 0
وذكر المدعى شرحا للدعوى : أن القيادة السياسية قد اختارته فى مستهل علم 1980 لدراسة إنشاء بنك للتنمية ، وتبع تلك الدراسة إنشاء البنك الوطنى للتنمية فى مايو 1980 وتم تعيينه عضوا منتدبا مع د/ ......... الذى عين رئيسا للمجلس إلا أنه عند استقالته تم تعيين / ........ ، والذى قام بالانفراد بالسلطة بعد أن سلب اختصاصات وسلطات مجلس الإدارة بدءا من تعديل لائحة العمل الداخلية وانتهاء بتعديل أحكام النظام الأساسي للبنك بما يعاكس تماما أحكام قانون الشركات وبتناقض فلسفته فى المشاركة الجماعية لمجلس الإدارة بحكم مسئوليته التضامنية لأعضائه ، وإزاء اعتراض المدعى حسم رئيس البنك الموقف واستصدر قرارا من مجلس الإدارة جمد به نشاط وسلطات المجلس ومنح نفسه رخصة مرونة التصرف غير الملتزم بحدود ولم يلزم رئيس المجلس بخطة إنشاء البنوك الإقليمية وانفرد بسلطة اختيار ممثلى البنك فى مجالس إدارات البنوك والشركات 0
وأضاف المدعى أنه تقدم لرئيس مجلس الإدارة بمذكرة عن مركز مساهمات البنك يوضح تجاوز إجمالى المساهمات ، كما طلب من المجلس تكليف لجنة لاستجلاء الأمور إلا أنه مع سلبية المجلس أبلغ المدعى جهات مسئولة باشرت التحقيق منها المدعى العام الاشتراكي وقد أدى اعتراض المدعى على رئيس مجلس الإدارة ونائبه إلى استصدار قرار جائر من الجمعية العمومية فى 6 أبريل 1982 بعزله من منصبه تأسيسا على أسباب مصطنعة ، وقد انحصرت الاتهامات المسندة له فى أن المدعى لديه إصرار على رأيه - ومحاولة فرضه على الأغلبية وعدم امتثاله لرئيس البنك ونائبه بالنسبة لثلاثة أمور( الاعتراض على التعيينات فى مراكز البنك الرئيسية / تسهيلات المقاولين الشقيقين وأخيرا اعتراض المدعى على استثمار أموال البنك فى تأسيس والمساهمة فى رؤوس أموال بعض الشركات والبنوك ) 0
واستطرد المدعى شرحا لدعواه أنها ليست مطية خلافات شخصية حول أسلوبه فى الإدارة ورغبته فى فرض رأيه على الأغلبية ، وأنه قد طالب المدعى عليه الثالث بإتخاذ الإجراءات الضرورية التى يوجبها القانون فى هذا الشأن قبل المسئولين عن ارتكاب تلك المخالفات الجسيمة المتعمدة ، وإذ لم يقم البنك المركزى باتخاذ أى أى إجراءات فقد أقام المدعى دعواه الماثلة للحكم له بطلباته ، وأرفق بصحيفة دعواه ملحقين يتضمن أولهما تقرير عن استيلاء رئيس مجلس إدارة البنك ونائبه على أموال البنك 0000000 ، تقرير عما آلت إليه أوضاع شركات البنك 0
وقد قامت هيئة مفوضى الدولة بتحضير الدعوى وتهيئتها للمرافعة حيث قدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات ، كما وقع الحاضر عن البنك المركزى لعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى ، كما قدم مذكرة بدفاع ، كما قدم الحاضر عن الدولة حافظة مستندات طويت على مذكرة من البنك المركزى 0
وقد أعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة بالنسبة للمدعى عليهما الأول والثانى وإخراجهما من الدعوى بلا مصاريف ، وبعدم قبول الدعوى شكلا لانتفاء القرار الإدارى مع إلزام المدعى بالمصروفات 0
وقد حددت المحكمة جلسة 16/4/2002 لنظر الدعوى وفيها قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم مع التصريح بمذكرات ومستندات خلال أسبوعين ، وخلال الأجل أودع الحاضر عن الجهة الإدارية مذكرة بدفاع طلب فى ختامها الحكم بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى واحتياطيا بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة بالنسبة للمدعى عليه الأول والثانى مع إلزام المدعى بالمصروفات ، كما أودع البنك مذكرة بدفاع طلب فى ختامها الحكم بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى ، مع إلزام المدعى بالمصاريف ، وبالجلسة المشار إليها قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لاستمرار المداولة ، وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0