⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 5095 لسنة 11 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-10-27

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ علاء الدين عبدالغنى محمد الصغير نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / رمضان محمود حسن نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ إبراهيم جلال إبراهيم نائب رئيس مجلس الدولة وبحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد / أسامة إبراهيم نفادى مفوض الدولـة وسكرتارية الأستاذ / على محمد على سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة . ومن حيث أن المدعى يهدف بدعواه الى الحكم بوقف تنفيذ والغاء قرار مدير عام الإدارة الهندسية بمجلس مدينة الأقصر رقم 258 لسنة 2003 بإيقاف أعمال المبانى الصادر عنها ترخيص المبانى رقم 544 لسنة 2000 وما يترتب على ذلك من آثار . ومن حيث أن القرار المطعون فيه صدر بتاريخ 1/6/2003 وخلت الأوراق من دليل على علم المدعى به قبل إقامة دعواه الماثلة بتاريخ 24/8/2003 ومن ثم فإن الدعوى تكون مقامة فى الميعاد المقرر للطعن بالالغاء ، وإذ استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانوناً ومن ثم فإن مقبولة شكلاً . ومن حيث أن الدعوى قد تهيأت للحكم فى موضوعها ومن ثم فلا محل لبحث طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه . ومن حيث إنه عن الموضوع فإن المادة الرابعة من القانون رقم 106 لسنة 1976 بشأن توجيه وتنظيم أعمال البناء المعدل بالقانون رقم 101 لسنة 1996 تنص على أنه ( لا يجوز إنشاء مبان أو إقامة أعمال أو توسيعها أو تعليتها أو تعديلها أو تدعيمها أو إجراء أى تشطيبات خارجية إلا بعد الحصول على ترخيص فى ذلك من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم وفقاً لما تبينه اللائحة التنفيذية ) وتنص المادة 15 من القانون المذكور معدلاً بالقانون رقم 25 لسنة 1992 على أن ( توقف الأعمال المخالفة بالطريق الإدارى ، ويصدر بالوقف قرار مسبب من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم يتضمن بياناً بهذه الأعمال ، ويعلن الى ذوى الشأن بالطريق الإدارى .................. ويكون للجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم إتخاذ ما تراه من إجراءات تكفل منع الإنتفاع بالإجزاء المخالفة أو إقامة أى أعمال بناء جديدة فيها .....................) ومن حيث أن المستفاد من هذه النصوص أن المشرع حظر إقامة أية مبان أو أعمال بناء أو توسيعها أو تعليتها أو تدعيمها إلا بعد الحصول على ترخيص بهذه الأعمال من الجهة المختصة بشئون التنظيم ، والهدف من هذا الترخيص هو التحقق من مطابقة هذه المبانى والأعمال للأصول الفنية والهندسية والمواصفات العامة فى المجالات المعمارية والإنشائية ومراعاة خطوط التنظيم المعتمدة أو الجارى تخطيطها فضلاً عن مقتضيات الأمن والقواعد الصحية وذلك فى ضوء المستندات والرسومات والبيانات التى يقدمها ذوو الشأن وعلى هذا الأساس خول المشرع للجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم فى حالة إقامة أية مبانى أو أعمال بناء دون الحصول على ذلك الترخيص وقف الأعمال المخالفة بالطريق الإدارى بموجب قرار مسبب يعلن الى ذوى الشأن . ومدلول ما تقدم أن قرار وقف أعمال المبانى الذى قد تصدره الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم يتعين أن يقوم على وقائع صحيحة مستقاه من الأوراق تبنئ عن أن المبانى التى تم ايقافها أما مقامة أصلاً بدون ترخيص أو إنها مقامة بالمخالفة للترخيص الصادر بإقامتها وإلا كان القرار منطوياً على مخالفة القانون لانعدام الاساس القانونى الذى يجب أن يقوم عليه . ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن المدعى حصل من مجلس مدينة الأقصر على ترخيص المبانى رقم 544 لسنة 2000 ببناء بدور وأرضى على قطعة الأرض الكائنة بشارع طراد النيل بالكرنك المتفرع من جسر طراد النيل ، وكان قد قدم ضمن مستندات الترخيص تقرير فنى من كبير مفتش آثار الكرنك يفيد بأن قطعة الأرض موضوع الترخيص لا يوجد بها أى شواهد أو دلائل أثرية بها كما تقدم بكتاب منطقة آثار مصر العليا رقم 3832 + 1 فى 12/5/1999 يفيد موافقة منطقة الآثار على الترخيص للمدعى باقامة المبانى المشار اليها وبتاريخ 1/6/2003 أصدرت الإدارة الهندسية القرار المطعون فيه بوقف أعمال البناء المرخص بها للمدعى بناء على كتاب المجلس الآعلى للآثار الذى يطلب فيه سحب رخصة المبانى الممنوحة تابع الحكم الصادر فى الدعوى رقم 5095 لسنة 11 ق للمدعى وإيقاف أعمال البناء بمقولة أن الأرض الصادر بشأنها الترخيص تقع ضمن منطقة تطوير المنطقة المحيطة بمعبد الأقصر وأن وجود المبانى المرخص بها للمدعى سوف يؤثر على بانوراما المعبد وأن المجلس الآعلى للآثار بصدد إتخاذ إجراءات نزع ملكية تلك الأرض وتعويض صاحبها طبقاً للمعمول به فى مثل هذه الحالات . ومن حيث أن السبب الذى بنى عليه القرار المطعون فيه بوقف أعمال البناء للمدعى يتعلق أساساً بموقع الأرض الذى يتعارض - من وجهة نظر المجلس الآعلى للآثار - مع تطوير المنطقة المحيطة بمعبد الأقصر وبانوراما المعبد ، ولا ريب أن هذا السبب ليس جديداً بل كان تحت نظر تفتيش الآثار لدى معاينة الأرض بمناسبة طلب الترخيص ، ومع ذلك استقر أمره بسلطته التقديرية الى أنه ليس ثمة ما يمنع من الواقعة على منح الترخيص للمدعى من الناحية الأثرية وبالتالى فإنه ما كان يجوز لجهة الإدارة وقف أعمال البناء للمدعى بعد أن اكتسب المدعى مركزاً قانونياً من خلال الترخيص الممنوح له بالبناء والذى صدر بناء على موافقة الآثار الأمر الذى يك ون معه القرار المطعون فيه مخالفاً للقانون حرياً بالغائه وما يترتب على ذلك من آثار . ومن حيث أنه من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات . فلهـــــذه الأســـــــباب حكمت المحكمة : بالغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات . سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعى هذه الدعوى بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 24/8/2003طالباً فى ختامها الحكم بوقف تنفيذ والغاء القرار المطعون فيه رقم 258 لسنة 2003 وما يترتب على ذلك من آثار وألزام الجهة الإدارية المصروفات . وقال المدعى شرحاً لدعواه أنه يمتلك وأخوته قطعة أرض كائنة بشارع طراد النيل بالكرنك الجديدة مساحتها 1074م2 وقد استخرجوا ترخيص مبانى برقم 544 بتاريخ 20/12/2000 من مجلس مدينة الأقصر لإقامة سوق تجارى سياحى وحدائق وموقف سيارات عليها ، وقد صدر هذا الترخيص بناء على التقرير الفنى المقدم من مفتش آثار الكرنك بخلو الأرض من أية دلائل أو شواهد أثرية وبعد موافقة منطقة آثار مصر العليا على إقامة البناء ، وبعد أن قام بإنشاء الهيكل الخرسانى وقبل الانتهاء من باقى التشطيبات والأعمال الخرسانية لمدخل السوق فوجئ بصدور القرار رقم 258 لسنة 2003 بإيقاف أعمال البناء وذلك بناء على طلب المجلس الآعلى للآثار بمقولة أن المجلس يعتزم نزع ملكية تلك المساحة . وينعى المدعى على القرار المطعون فيه عدم قيامه على سببب مشروع ومخالفته للقانون لأن المجلس الآعلى للآثار لم يتخذ أى إجراء من إجراءات نزع ملكية الأرض المملوكة له كما أن المدعى لم يرتكب أى مخالفة تنظيمية وقام بتنفيذ أعمال المبانى المرخص بها طبقاً للترخيص وطبقاً للرسومات المعتمدة مع الترخيص فضلاً عن أنه قد أنفق مبالغ مالية طائلة فى تشييد المبانى المشار اليها تمثل قيمة مواد البناء التى استعملت والتى لازالت مشونة بالموقع وقيمة قوائد القروض التى حصل عليها بضمان الأرض . وخلص المدعى الى طلب الحكم له بالطلبات سالفة الذكر . ونظرت المحكمة الشق المستعجل بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها حيث قدم محامى الدولة حافظتى مستندات ومذكرة دفاع وقدم وكيل المدعى حافظتى مستندات . وبجلسة 29/1/2004 قررت المحكمة إحالة الدعوى الى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى في شقيها . وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسبباً بالرأى القانونى فى الدعوى ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلاًُ ، وفى الموضوع بالغاء القرار المطعون فيه رقم 258 لسنة 2003 مع ما يترتب على ذلك من آثار والزام جهة الإدارة المصروفات . ونظرت المحكمة الدعوى بجلسة 13/4/2005 وفيها قدم وكيل المدعى مذكرة دفاع ، وبجلسة 9/6/2005 قدم محامى الدولة مذكرة دفاع طلب فيها الحكم برفض الدعوى . وبذات الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وصرحت بمذكرات خلال شهر ، وأنقضى الأجل المضروب دون أن يتقدم أى من الخصوم بأية مذكرات وبجلسة اليوم أعيد الدعوى للمرافعة لذات الجلسة لتغيير التشكيل وليصدر الحكم آخر الجلسة حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .