الطعن رقم 4984 لسنة 11 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-12-4
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ حسام أحمد نورالدين نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمود رمضان محمد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ حسين عبدالحميد حسين
وبحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد / عبدالحميد جادالكريم سليم مفــــــــوض الدولـــــــــة
وسكرتارية السيد / سعيد محمد أحمد سكــــــــرتير المحكمــــة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة .
حيث أن المدعي يطلب الحكم بأحقيته فى صرف المقابل النقدى لرصيد أجازاته الإعتيادية فيما جاوز أربعة أشهر.
وحيث إن الدعوى أستوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانوناً .
وحيث أنه عن الموضوع ، فإن المادة ( 65 ) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 معدلاً بالقانون رقم ( 219) لسنة 1991 تنص على أن " يستحق العامل إجازة إعتيادية سنوية بأجر كامل لا يدخل فى حسابها أيام العطلات الأسبوعية ................... ويحتفظ العامل برصيد أجازاته الإعتيادية ................... فإذا أنتهت خدمة العامل قبل إستنفاد رصيده من الإجازات الأعتيادية إستحق عن هذا الرصيد أجره مضافاً إليه العلاوات الخاصة التى كان يتقاضاها عند إنتهاء خدمته وذلك بما لا يجاوز أجر أربعة أشهر ولا تخضع هذه المبالغ لأية ضرائب أو رسوم .
2- تابع الحكم رقم 4984 لسنة 11ق
وحيث أن المادة ( 65 ) السالف ذكرها قيد إقتضاء هذا البدل بشرط ألا تجاوز مدة الرصيد الذى يستحق عنه البدل النقدى أربعة أشهر إلا أن المحكمة الدستورية العليا حكمت بجلسة 6/5/2000 فى القضية رقم 2 لسنة 21ق - دستورية بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة ( 65 ) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة المشار اليه فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدى لرصيد أجازاته الأعتيادية فيما جاوز أربعة أشهر متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد راجعاً إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل .
ومن حيث إنه يشترط لإستحقاق العامل المقابل النقدى لرصيد أجازاته الإعتيادية فيما جاوز الأشهر الأربعة ألا يكون سبب فى عدم منحه الإجازات الإعتيادية التى استحقها أبان خدمته فيما جاوز تلك الأشهر راجعاً إليه أى عن رغبته وإرادته ، ويقع على الجهة الإدارية عبء إثبات ذلك ، بحسبانها تحتفظ بالأوراق والمستندات والملفات ذات الأثر فى حسم المنازعات الناشئة عن العلاقة الوظيفية بين تلك الجهة وبين العاملين لديها ، ولا يكتفى فى هذا الشأن بالمسلك السلبى للعامل بعدم التقدم بطلب مكتوب لجهة الإدارة للحصول على أجازة ، لأن هذا المسلك لاقى قبولاً من تلك الجهة بأعتباره محققاً لمصلحتها التى لولاها لأجبرت العامل على الحصول على الأجازة التى إستحقها وتجاوز بها الحد الأقصى المسموح له بالاحتفاظ به ومقداره أربعة أشهر .
وحيث أنه تطبيقاً لذلك ، وإذا كان الثابت من الأوراق أن المدعي كان من العاملين بمديرية التربية والتعليم بقنا وأنتهت خدمته وصرفت له الجهة الإدارية المقابل النقدى لرصيد إجازاته الأعتيادية بواقع أربعة اشهر ، وأن له رصيد من الأجازات الأعتيادية ومقداره 240 يوماً مائتان وأربعون يوماً .
وخلت الأوراق من دليل على أن عدم منح المدعي الأجازات الأعتيادية التى استحقى أبان خدمته والتى جاوزت مدتها الأربعة أشهر يرجع الى رغبته وإرادته المنفردة بمعزل عن رغبة وإرادة جهة الإدارة ، ومن ثم يتعين الحكم بأحقيه فى المقابل النقدى عن كامل رصيد أجازته الأعتيادية التى لم يحصل عليها على النحو السالف ذكره والزام الجهة الإدارية المصروفات .
فلهـــــذه الأســـــــباب
حكمت المحكمة :
بأحقية المدعي فى صرف المقابل النقدى عن رصيد أجازاته الإعتيادية بالكامل على النحو المبين بالأسباب ، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعي هذه الدعوى بإيداع عريضتها سكرتارية المحكمة بتاريخ 16/8/2003 طالبا الحكم بأحقيته فى صرف المقابل النقدى لرصيد أجازاته الإعتيادية حتى تاريخ إنتهاء خدمته وما يترتب على ذلك من آثار .
وقال المدعي شرحاً لاسانيد الدعوى : إنه أحيل الى المعاش وصرفت له الجهة الإدارية المقابل النقدى لأربعة أشهر من رصيد أجازاته الأعتيادية عملاً بحكم المادة ( 65 ) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم (47 ) لسنة 1978 ، مع أنه يستحق صرف المقابل النقدى عن رصيد إجازاته الإعتيادية كاملاً وأنه لجأ الى لجنة التوفيق والمنازعات .
وأمام هيئة مفوضى الدولة قدم الحاضر عن الدولة حافظة مستندات .
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى فى الدعوى .
ونظرت الدعوى على النحو الثابت بالمحاضر ، وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به