⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 13635 لسنة 54 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-11-8

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / أحمد مرسي حلمي نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشار / أحمد عبد الراضي محمد نائب رئيس مجلس الدولة و / صبحي علي السيد نائب رئيس مجلس الدولة وحضور السيد الأستاذ المستشار / عادل فؤاد مفوض الدولة وحضور السيد / رأفت إبراهيم محمد أمين سر المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــــــــــة بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا. ومن حيث إن المدعي يطلب - في الحدود الواردة في حكم الإحالة علي النحو المتقدم - الحكم بإلزام المدعي عليه الأول بصفته بأن يؤدي له التعويض المناسب عن الأضرار التي لحقت به من جراء إتلاف سيارة الكافتيريا المتنقلة المملوكة له والمصروفات. ومن حيث إن حكم الإحالة قضي بقبول الدعوى شكلا علي النحو المشار إليه به فمن ثم فلا محل لمعاودة البحث في ذلك التزاما بما قضي به الحكم المذكور في هذا الشأن. ومن حيث إنه من المقرر أن مناط مسئولية الدولة الموجبة للتعويض هو وجود خطأ من جانبها وأن يلحق بالغير ضرر وأن تقوم علاقة السببية بين الضرر وخطأ الإدارة . ومن حيث إنه من المقرر أن عبء الإثبات في المنازعة الإدارية لا يخرج في أصله وكقاعدة عامة عنه في غيرها إذ الأصل طبقا للمادة "1" من قانون الإثبات في المواد المدينة والتجارية أن علي الدائن إثبات الالتزام وعلي المدين إثبات التخلص منه. " طعن رقم 2365 لسنة 31 ق . جلسة 24/1/1987 ". ومن حيث إن أقوال المدعي حول تملكه سيارة مجهزة كافتيريا منتقلة تم إتلافها وإعطابها أثناء وجوده بالحبس هذه الأقوال قد جاءت مرسلة عارية عن الدليل وقد خلت أوراق الدعوى من دليل عليها ، ولا وجه في هذا الشأن للارتكان إلي أقوال الشاهد من عاطف أحمد محمد وأحمد بشري أحمد إذ جاءت شهادتهما في مقام إثبات تعرض المدعي - معهما- للضرب والتعذيب والإهانة فضلا عن أن الثابت أن علاقتهما بالمدعي نشأت بعد القبض عليهم كما تم الإفراج عنهما قبل الإفراج عنه ... وبالإضافة إلي ما تقدم فإنه وبفرض صحة ما يدعيه المدعي حول تملكه السيارة الكافتيريا المتنقلة وتحققه من تلفها بعد أن تم حبسه في الفترة من 26/12/1986 حتى 22/2/1987 علي ذمة التحقيق في القضية رقم 3795 لسنة 87 جنح أسيوط " حافظة المدعي بجلسة 4/5/1998 " فإن الحبس علي ذمة التحقيق هو أمر تملكه النيابة العامة ويعتبر من الأعمال القضائية التي لا يجوز التعويض عنها . ومن حيث إنه متي كان ما تقدم فإن دعوى التعويض الماثلة تكون قائمة علي غير سند جديرة بالرفض . ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات. فلهذه الأسبـــــــــاب حكمت المحكمة / برفض الدعوى وألزمت المدعي المصروفات .
فقرة رقم -1
الوقائـــــــــــــع أقام المدعي هذه الدعوى بإيداع عريضتها ابتداء قلم كتاب محكمة أسيوط الابتدائية بتاريخ 17/3/1998 طالبا في ختامها الحكم بإلزام المدعي عليهما بصفتهما بأن يدفعا للمدعي مبلغ مائة ألف جنية تعويضا عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت به مع إلزامها المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة . وقال المدعي شرحا لدعواه أنه بتاريخ 26/12/1986 وأثناء أدائه صلاة الجمعة بمسجد الرحمة بأسيوط فوجئ بقوات الأمن تهاجم المسجد مع إطلاق الرصاص والقنابل المسيلة للدموع ، وأثناء خروجه من المسجد قامت قوات الأمن بالإمساك به مع آخرين وتم اقتياده إلي معسكر فرق الأمن في مركز الفتح حيث القي في زنزانة مملوءة بالماء وظل لمدة ثلاثة أيام دون طعام أو شراب ثم عرض علي النيابة وتم إيداعه سجن أسيوط العمومي حيث لقي معاملة غير آدمية وتم ضربه ونقل إلي المستشفي ثم عنبر التأديب ، وبعد خروجه من السجن لم يجد عمل كما ثم إتلاف سيارة خاصة به تم تجهيزها كافيتريا تكلفت ما يربو عن 20000 جنية هذا فضلا عن الأضرار الأدبية التي لحقت به من جراء إلصاق صفة الإرهابي به . واختتم المدعي عريضة دعواه بطلب الحكم له بطلباته المتقدمة .وبجلسة 31/8/1998 حكمت محكمة أسيوط الابتدائية بإلزام المدعي عليهما بصفتهما بأن يؤديا للمدعي مبلغ ثلاثون ألف جنية تعويضا عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت به وإلزام المدعي عليهما بصفتهما بالمصاريف وعشرة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة . قامت جهة الإدارة بالطعن علي الحكم المذكور بالاستئناف رقم 1274 لسنة 73 ق كما أقام المدعي الاستئناف رقم 1279 لسنة 73 ق طعنا علي الحكم المشار إليه وبجلسة 8/3/1999 قضت محكمة استئناف أسيوط بقبول الاستئنافين شكلا وفي موضوعهما بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص محكمة أسيوط الابتدائية محليا بنظر الدعوى المستأنف حكمها وبإحالتها إلي محكمة جنوب القاهرة الابتدائية لنظرها وأبقت الفصل في المصروفات . نظرت محكمة جنوب القاهرة الدعوى برقم 7736 لسنة 99 م . ك تعويضات جنوب القاهرة ، وبجلسة 27/5/2000 قضت المحكمة أولا : بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بطلب المدعي التعويض عن البند الثابت في طلباته وأمرت بإحالة هذا الطلب بحالته إلي محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة وأبقت الفصل في مصروفات هذا الطلب وثانيا بعدم قبول الدعوى للمدعي عليه الثاني وتغريم المدعي مائتي جنية . ثالثا : - بإلزام المدعي عليه الأول بأن يؤدي للمدعي مبلغ ستة آلاف جنية وألزمته بالمناسب من المصاريف ومبلغ عشرة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة ورفضت ماعدا ذلك من طلبات وتوضيحا للبند الأول من المنطوق أشار الحكم في صلبه إلي أنه عن طلب المدعي التعويض عن إتلاف الكافتيريا المتنقلة التي كان يعدها للارتزاق منها إلا أنها أعطبت وتلفت أثناء فترة وجوده بالمعتقل فإن هذا الطلب يتعلق بقرار اعتقاله الأمر الذي ينعقد الاختصاص بنظره للقضاء الإداري . وردت الدعوى إلي هذه المحكمة حيث قيدت بالرقم عالية. أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني في الدعوى ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وإلزام المدعي المصروفات . تدوولت الدعوى بجلسات المرافعة علي النحو المبين بالمحاضر ، وبجلسة 28/6/2005 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به .