⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 13608 لسنة 58 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-10-25

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / إبراهيم محمد إسماعـــيـل نائب رئيس مجلس الدولة ورئـــيــــس الــمـــــحكمة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد هشام أحمد الكشكــي نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد حســـيـــن عــيـــــــد نائب رئيس مجلس الدولة وحضور السيد الأستاذ المستشار / عــلـــــــــي فــــتــــــح الله مـــفـــــوض الـدولة وسكرتارية السيد / مـــجـــــــدي عـــــامــــــر أمـــيــــن الــــســـر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحـــكــــمــــة بعد الإطلاع على الأوراق وسماع المرافعة وإتمام المداولة قانوناً. من حيث إن المدعين يطلبون الحكم لهم بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ قرار الإزالة رقم (756) لسنة 2001 على أن يكون التنفيذ بمسودة الحكم الأصلية وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المطعون ضدهم المصروفات . ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن القرار المطعون فيه صدر بتاريخ 11/3/2001 ولم تقدم الجهة الإدارية ما يفيد علم المدعين به في تاريخ سابق على تاريخ إقامتهم لدعواهم في 9/3/2004 ومن ثم فإن الدعوى تكون قد أقيمت خلال المواعيد المقررة قانوناً لإقامة دعوى الإلغاء وأنها وقد استوفت سائر أوضاعها الشكلية فتكون مقبولة شكلاً . ومن حيث إنه عن الشق العاجل من الدعوى بطلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه فإنه يتعين أن يتوافر لهذا الطلب ركنان أولهما ركن الجدية بقيام ادعاء الطالب بحسب الظاهر من الأوراق على أسباب يرجح معها إلغاء القرار المطعون فيه وثانيهما ركن الاستعجال بأن يترتب على تنفيذ القرار المطعون فيه نتائج يتعذر تداركها فيما لو قضي بإلغائه . وحيث إنه عن ركن الجدية في طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه فإن المادة (4) من القانون رقم 106 لسنة 1976 بشأن توجيه وتنظيم أعمال البناء والمعدل بالقانون رقم 101 لسنة 1996 تنص على أن " لا يجوز إنشاء مبان أو إقامة أعمال أو توسيعها أو تعليتها أو تعديلها أو تدعيهما أو إجراء أي تشطيبات خارجية إلا بعد الحصول على ترخيص في ذلك من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم وفقاً لما تبين اللائحة التنفيذية . وتنص المادة (11) من ذات القانون على أن " يجب أن يتم تنفيذ البناء أو الأعمال وفقاً للأصول الفنية وطبقاً للرسومات والبيانات التي منح الترخيص على أساسها ..... ولا يجوز إدخال أي تعديل أو تغيير جوهري في الرسومات المقيدة إلا بعد الحصول على تراخيص في ذلك من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم ...... " وتنص المادة (15) على أن " توقف الأعمال المخالفة بالطريق الإداري ويصدر بالوقف قرار مسبب من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم يتضمن بياناً بهذه الأعمال،ويعلن إلى ذوي الشأن بالطريق الإداري، فإذا تعذر الإعلان لشخصه لأي سبب يتم الإعلان بإيداع نسخة من القرار بمقر الوحدة المحلية وقسم الشرطة ... " وتنص المادة (16) من ذات القانون على أن يصدر المحافظ المختص أو من ينيبه قراراً مسبباً بإزالة أو تصحيح الأعمال التي تم وقفها خلال خمسة عشر يوماً على الأكثر من تاريخ إعلان قرار وقف الأعمال المنصوص عليه في المادة السابقة ومع عدم الإخلال بالمسئولية الجنائية يجوز للمحافظ التجاوز عن الإزالة في بعض المخالفات التي لا يؤثر على مقتضيات الصحة العامة أو أمن السكان أو المارة أو الجيران وذلك في الحدود التي تبينها اللائحة التنفيذية . " وتنص المادة " 16 مكرراً على أن " تزال بالطريق الإداري الأعمال المخالفة لقيود الارتفاع المقررة طبقاً لهذا القانون أو قانون الطيران المدني الصادر بالقانون رقم 28 لسنة 1981 أو بخطوط التنظيم أو لتوفير أماكن تخصص لإيواء السيارات ........ ويصدر بذلك قرار مسبب من المحافظ المختص دون التقيد بالأحكام والإجراءات المنصوص عليها في المادتين 15 ، 16 من هذا القانون " ومن حيث إن المستفاد من النصوص السابقة أن المشرع حظر القيام بأي عمله من الأعمال المنصوص عليها في المادة (4) المشار إليها إلا بعد الحصول على ترخيص في ذلك من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم ، وأوجب المشرع ضرورة أن يتم تنفيذ البناء أو الأعمال المرخص بها وفقاً للأصول الفنية وطبقاً للرسومات التي منح الترخيص على أساسها، وناط المشرع الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم في حالة المخالفة سلطة إيقاف الاعمال المخالفة بالطريق الإداري ، كما ناط المحافظ المختص أو من ينيبه سلطة إصدار قرار مسبب بإزالة أو تصحيح الأعمال المخالفة بالطريق الإداري، على أنه بالنسبة للمخالفات الواردة في المادة 16 مكرراً فقد قصر المشرع سلطة إصدار قرار إزالتها على المحافظ المختص وحده، ولم يجز له أن يفوض غيره في هذا الاختصاص فإذا ما فوض كان قرار التعويض مخالفاً للقانون وكان القرار الصادر بالإزالة في هذه الحالة أيضاً مخالف للقانون " ( يراجع حكم المحكمة الإدارية العليا الصادر في الطعن رقم 4322 لسنة 40 ق .ع جلسة 14/7/1996 ) . ومن حيث إنه متى كان ما تقدم وكان البادي من ظاهر الأوراق وبالقدر اللازم للفصل في الشق العاجل من الدعوى أنه تم بناء حوائط الدور السادس بالأرضي بدون ترخيص ومتجاوزاً الارتفاع القانوني بالعقار رقم 17 حالياً ، 13 سابقاً شارع الجامع- أرض الشركة - الشرابية - القاهرة ، فأصدر محافظ القاهرة القرار المطعون فيه بإزالة تلك الأعمال للأسباب أنفة البيان ومن ثم فإنه في ضوء أن المدعيين لم يقدموا ما يفيد أن إقامة تلك الأعمال كانت بناء على ترخيص من الجهة الإدارية فإن القرار المطعون فيه يكون بحسب الظاهر قد صدر قائماً على سبب صحيح ومتفقاً وأحكام القانون ومن السلطة التي تملك إصداره وغير مرجح الإلغاء وينتفي تبعاً لذلك ركن الجدية في طلب وقف تنفيذه مما يتعين القضاء برفض دون الحاجة إلى بحث ركن الاستعجال لعدم جدواه ولا ينال من مشروعية القرار المطعون فيه ما ذكره المدعون من عدم عرض قرار الإزالة على اللجنة الثلاثية المنصوص عليها بالمادة 16 من القانون رقم 106 لسنة 1976 حيث أن القانون 101 لسنة 1996 قد ألغي ضرورة عرض قرارات الإزالة على تلك اللجنة كما لا ينال من مشروعية القرار المطعون فيه ما ذكره المدعون أن القرار الطعين صدر بدون بيان أسبابه ، حيث أن سبب القرار المطعون فيه هو بناء الدور السادس بالأرضي بدون ترخيص ومتجاوزا الارتفاع القانوني . ومن حيث إن من خسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملاً بحكم المادة 184 / 1 من قانون المرافعات المدنية والتجارية فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلاً وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت المدعين مصروفات هذا الطلب وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني في طلب الإلغاء .
فقرة رقم -1
الـــوقـــائـــــــع أقام المدعون دعواهم الماثلة بصحيفة موقعة من محام أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 9/3/2004 طلبوا في ختامها الحكم بقبولها شكلاً وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه رقم 756 لسنة 2001 على أن يكون التنفيذ بمسودة الحكم الأصلية وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المطعون ضدهما المصروفات وقالوا شرحاً لدعواهم أنهم ملاك العقار رقم 17 حالي ش الجامع - أرض الشركة - حي الشرابية - محافظة القاهرة الذي آل إليهم ميراثاً عن والدهم الذي أقام هذا العقار منذ ما يزيد على عشرون عاماً على مراحل متتالية انتهت ببناء الدور السادس فوق الأرض منذ أكثر من خمسة عشر عاماً وأدخل له كافة المرافق من مياه وكهرباء وصرف صحي، وبتاريخ 26/2/2004 فوجئ الطالبون بموظف من حي الشرابية رئاسة المعلن إليه الثاني يعلنهم بصدور قرار إزالة للدور السادس بالأرضي بدعوى أنه أقيم بدون ترخيص ومتجاوز الارتفاع القانوني وأن القرار صدر تحت رقم 756 لسنة 2001 ، ونعى المدعون على القرار المطعون فيه صدوره مجحفاً بحقوقهم للأسباب الآتية : - -1صدور القرار مكتبياً بالمخالفة لصحيح الواقع والقانون . -2مخالفة القرار المطعون فيه للقانون رقم 106 لسنة 1976 وصدوره من غير الجهة المختصة بإصداره . -3عدم عرض القرار على اللجنة الثلاثية المنصوص عليها بالمادة 16 من القانون 106 لسنة 1976 . -4القرار الطعين قد أخطأ في تطبيق القانون . -5اللائحة التنفيذية للقانون قد بينت التجاوز عن بعض المخالفات أو الإعفاء من الأحكام والقرارات الصادرة بصدر تلك الأعمال بالمادة 66 منها وأنه عند التجاوز يستحق مقابل انتفاع عن تلك الأعمال وهو ما حدث مع الطالبين اللذين فرض عليهم عوائد ورسوم وضرائب تم تحصيلها منهم . -6أن هذه الأعمال قد تمت بعد موافقة الحي المختص وبعلمه ودون اعتراض عليها حيث سمح بتوصيل المياه والكهرباء وجميع المرافق الضرورية للعقار . وانتهى المدعون إلى طلب الحكم لهم بطلباتهم أنفة البيان. وقد تحدد لنظر الشق العاجل من الدعوى جلسة 14/12/2004 وفيها قدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات ومذكرة بالدفاع وجرى تداوله على النحو المبين بمحاضر الجلسات وبجلسة 5/4/2005 طلب الحاضر عن المدعين ندب خبير في الدعوى وبجلسة 24/9/2005 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .