⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 588 لسنة 3 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2004-11-23

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الاستاذ المستشار/ محمد عبد العظيم محمود نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة . وعضوية السادة الاساتذة المستشارين / فرحات عبد العظيم عبد الجواد نائب رئيس مجلس الدولة و/ محمد عبد الله عمارة مستشار وحضور السيد الاستاذ المستشار / أحمد وفائى مفوض الدولة وسكرتارية السيد / محمود صابر العجيمى سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الأطلاع على الأوراق وسماع الأيضاحات والمداولة قانونا . من حيث أن المدعى يطلب الحكم بسابق طلباته الواردة بصحيفة الدعوى على النحو المبين بصدر هذا الحكم . ومن حيث أن المادة (101) من قانون الإثبات فى المواد المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 25 لسنة 1968 تنص على أن " الأحكام التى حازت قوة الأمر المقضى تكون حجة فيما فصلت فيه من الحقوق ، ولا يجوز قبول دليل ينقض هذه الحجية ، ولكن لا تكون لتلك الأحكام هذه الحجية إلا فى نزاع قام بين الخصوم انفسهم دون أن تتغير صفاتهم وتتعلق بذات الحق محلا وسببا . وتقضى المحكمة بهذه الحجية من تلقاء نفسها ." وتنص المادة (116) من قانون المرافعات على أن " الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها تقضى به المحكمة من تلقاء نفسها ." وقد جرى قضاء محكمة النقض على أن الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها هو من الدفوع المتعلقة بالنظام العام وتقضى به المحكمة من تلقاء نفسها وأن علة ذلك هو احترام حجية الحكم السابق صدوره فى نفس الدعوى ، وهذه الحجية أجدر بالاحترام وأكثر اتصالا بالنظام العام من أى امر آخر لما يترتب على إهدارها من تأبيد المنازعات وعدم استقرار الحقوق لأصحابها . كما استقر قضائها ايضا على أن حجية الأمر المقضى ترد على منطوق الحكم وعلى ما يكون من أسبابه مرتبطا بالمنطوق ارتباطا وثيقا ولازما للنتيجة التى انتهى اليها وكان من شروط الأخذ بحجية الأمر المقضى وفقا لحكم المادة (101) اثبات وحدة الدعوى التى سبق الفصل فيها والدعوى المطروحة بحيث تكون المسألة المقضى فيها أساسية لم تتغير وأن يكون الطرفان قد تناقشا فيها فى الدعوى الأولى واستقرت حقيقتها بينهما بالحكم الأول استقرارا جامعا مانعا وتكون هى بذاتها الأساس فيما يدعيه بالدعوى الثانية ، أى من الطرفين قبل الآخر من حقوق متفرعة عنها ( يراجع فى ذلك الحكم الصادر فى الطعن رقم 662/48ق بجلسة 29/11/1982 قاعدة 197 مجموعة احكام النقض المدنية السنة الثالثة والثلاثون صــ 1090 ). ومن حيث انه لما كان ذلك وكان الثابت أن المدعى سبق أن اقام الدعوى رقم 2864/3ق طالبا الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار وزارة الداخلية السلبى بالامتناع عن محو القيد المترتب على اثر الأحكام الصادرة فى القضايا ارقام 2272 جنح اطسا لسنة 1967 ، 3352 جنح اطسا لسنة 1968 ، 2428 جنح اطسا لسنة 1973 ، 361 جنح اطا لسنة 1973 ، 924 لسنة 1995 جنايات قسم الفيوم ، 703 لسنة 1998 إدارى شرق القاهرة العسكرية والتى اعيد قيدها برقم 294 لسنة 1998 جنايات عسكرية شرق القاهرة ، وانه لما كان الثابت أن طلبات المدعى فى الدعوى الماثلة تدخل ضمن ذات طلباته فى الدعوى الأولى ، حيث أنه يهدف بدعواه الماثلة وقف تنفيذ قرار وزارة الداخلية السلبى بالامتناع عن محو القيد المترتب على اثر الحكم الصادر فى القضية رقم 3352 جنح اطسا لسنة 1968، واذ الثابت أن هذه المحكمة قد قضت فى الدعوى المذكورة الرقيمة 2864/3ق بذات جلسة اليوم بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار ومن ثم تكون المحكمة قد قضت فى ذات طلب المدعى فى الدعوى الماثلة بحكم حاز حجية الأمر المقضى به. ولما كانت الطلبات فى الدعويين متحدة وقائمة من ذات الخصوم ولنفس السبب الأمر الذى تقضى معه المحكمة بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها . ومن حيث أن خاسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بنص المادة 184 من قانون المرافعات كما يلزم بمقابل أتعاب المحاماة عملا بنص المادة الأولى من القانون رقم 10 لسنة 2002 . فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها وألزمت المدعى المصروفات ومائة جنية مقابل أتعاب المحاماة .
فقرة رقم -1
الوقائع اقام المدعى هذه الدعوى بإيداع صحيفتها ابتداء قلم كتاب محكمة القاهرة للأمور المستعجلة بتاريخ 28/5/2001 طلب فى ختامها الحكم بصفة مستعجلة برفع الجنحة رقم 3352 لسنة 1968 جنح اطسا من صحف السوابق والاتهامات بمديرية أمن الفيوم وأقسامها المختلفة مع ما يترتب على ذلك من آثار مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة . وقال شرحا لدعواه أنه يعمل تاجر توريدات وله سجل تجارى وحسن السيروالسلوك وكان قد قيدت ضده الجنحة رقم 3352 جنح أطسا ، وانه قد مضى على تلك القضية اكثر من خمسة وعشرون عاما ، وإذ فوجئ رغم حصوله على حكم بالبراءة بمديرية أمن الفيوم تحذر من التعامل معه نظرا لسوابقه مهدرة بذلك حجية الأحكام القضائية الأمر الذى حدا به الى إقامة دعواة الماثلة ابتغاء الحكم بطلباته سالفة البيان . وقدم المدعى رفق صحيفة دعواه حافظة مستندات طويت على صورة ضوئية من مذكرة وحدة المباحث بقسم شرطة الفيوم بسوابقه مؤرخة 9/3/2001. وتدوولت الدعوى أمام محكمة القاهرة للأمور المستعجلة على النحو المبين بمحاضر جلساتها ، حيث قضت بجلستها المنعقدة فى 27/3/2002 بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى وبإحالتها بحالتها الى محكمة القضاء الادارى بمجلس للاختصاص وأبقت الفصل فى المصروفات. ونفاذا لهذا القضاء وردت الدعوى الى دائرة الأفراد بمحكمة القضاء الادارى بالقاهرة حيث قيدت بجدولها برقم 23461/56ق . ونظرت الدائرة المذكورة الدعوى بجلستها المنعقدة فى 26/11/2002 حيث قررت إحالة الدعوى الى هذه الدائرة للاختصاص ونفاذا لهذا القرار وردت الدعوى الى هذه المحكمة وقيدت بجدولها بالرقم المشار اليه بصدر هذا الحكم ، حيث جرى نظر الشق العاجل منها على النحو المبين بمحاضر الجلسات ، وحيث قدم الحاضر عن الدولة بجلسة 30/12/2003 حافظة مستندات طويت على عدة مستندات على النحو المعلى بغلافها ، وبجلسة 5/10/2004 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به .