الطعن رقم 4711 لسنة 4 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-11-18
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / محمد عبد العظيم محمود نائب رئيس مجلس الدولـــــــــــة
ورئيــس المحكمـــــــــــــــــــــــة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / علي منير زمزم نائب رئيس مجلس الدولــــــــــــة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد الغني سيد الزيات وكيـــــــــــل مجلس الدولــــــــــــة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أحمد عبد الحميد مفوضي الدولــــــــــــــــــــــــــــــة
وسكرتارية السيــــــــــــــــــــــــد / محمود صابر العجيمي سكرتيـــــــــــــــر المحكمــــــــــــة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة قانونا .
ومن حيث أن المدعي يهدف بدعواه إلي طلب الحكم بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه برفض تجديد ترخيص السلاح رقم 3689 وما يترتب علي ذلك من أثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
ومن حيث أنه عن الشكل ، فإنه ولئن كان المدعي قد أقام دعاه بتاريخ 18/4/2004 قبل صدور القرار المطعون فيه الصادر في 4/9/2004 إلا أنه إذا قدم طلبه بتجديد الترخيص واستنكر الرفض من جهة الإدارة لطلبه فتعجل إقامة
تابع الحكم في الدعوى رقم 4711/4 ق
دعواه إلا أن الثابت أن القرار المطعون فيه قد صدر أثناء سير الدعوى وأصبح نهائياً ومن ثم تكون الدعوى قد استوفت أوضاعها الشكلية وتكون مقبولة شكلاً. .
ومن حيث أنه من المسلم أنه يشترط لوقف تنفيذ القرار الإداري توافر ركنين :
أولهما : يتصل بمبدأ المشروعة بأن يكون ادعاء الطالب قائماً بحسب الظاهر علي أسباب جدية يرجع معها إلغاء القرار وثانيهما : الاستعجال بأن يترتب علي تنفيذ القرار نتائج يتعذر تداركها .
ومن حيث أنه عن ركن الجدية ، فإن المادة (1) من القانون رقم 394 لسنة 1954 في شان الأسلحة والذخائر معدلاً بالقانون رقم 34 لسنة 1974 وبالقانون رقم 26 لسنة 1978 تنص علي أنه "يحظر بغير ترخيص من وزير الداخلية أو من ينيبه عن حيازة أو إحراز الأسلحة النارية...........".
وتنص المادة (4) علي أن "لوزير الداخلية أو من ينيبه عنه رفض الترخيص أو تقصير مدته أو قصره علي أنواع معنية من الأسلحة أو تقييده بأي شرط يراه ، وأن سحب الترخيص مؤقتاً أو إلغاءه ، ويكون قرار الوزير برفض منح الترخيص أو سحه أو إلغاءه مسببا".
ومن حيث أن البادئ من صريح هذا النص أن المشرع خول لوزير الداخلية أو من ينيبه عنه سلطة رفض تجديد الترخيص بقرار مسبب .
ومن حيث أن البادئ من ظاهر الأوراق أن المدعي كان مرخصاً له بحمل وإحراز مسدس للدفاع ، وأصدرت الجهة الإدارية قرارها برفض تجديد ترخيص السلاح للمدعي بتاريخ 4/9/2004 ما بدت الجهة الإدارية أن قرار رفض تجديد الترخيص صدر استناداً لاعتراض مباحث أمن الدولة ، فإذا كان ذلك ومع تقدير هذه المحكمة الكامل والجازم بضرورة النزول علي اعتبارات الأمن الذي له التقدير الأوفى فيما يتعلق بالترخيص ، بحيازة الأسلحة إلا أنه مؤقتاً لأحكام التشريعات التي تنظم هذا الأمر ، فإن الجهة الإدارية يتعين أن تنزل علي صحيح تلك التشريعات التي يتم توازنا بين اعتبارات الأمن وبين الحق المقرر للأفراد في هذا الصدد .
وعليه ولما كان البادي من ظاهر الأوراق أن ما ساقته الجهة الإدارية سبباً للقرار المطعون فيه لا يعدو أن يكون محض أقوال مرسلة عارية من دليل لساندها أو قرينة تظاهرهاً ، ولم تكشف الجهة الإدارية عن واقعات محددة ثم تنبط المدعي فيها و التحقيق معه في شأنها فضلاً عن أنه وبحسب الظاهر فإن المبررات التي صدر الترخيص ارتكاناً إليها مازالت قائمة وهي حيازته لخمة أفدنه بل زادت إلي 11 فدان وقت التقدم بطلب تجديد الترخيص حسب الظاهر من الأوراق المقدمة بحافظة مستندات الجهة الإدارية الأمر الذي يرجع معه القضاء بإلغائه ، وبالتالي يكون ركن الجدية متوافراً في خصوص طلب وقف التنفيذ ، فضلاً عن توافر ركن الاستعجال بحسبان أن القرار المطعون من شأنه أن يصيب المدعي بأضرار يتعين تداركها تتمثل في حرمانه من السلاح الذي يحوزه ويحقق له الأمن والطمأنينة وصوف نفسه وماله من حظر الاعتداء عليه ، الأمر الذي يتعين معه الحكم بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام الجهة الإدارية مصروفات الطلب العاجل ومائه جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
"فلهذه الأسباب"
حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلاً ، وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت الجهة الإدارية مصروفات الطلب العاجل ومائه جنيه مقابل أتعاب المحاماة وأمرت بإحالة طلب الإلغاء إلي هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني في موضوعه .
سكرتير المحكمة رئس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعي هذه الدعوى بصحيفة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 18/4/2004 طلب في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب علي ذلك من أثار وبأحقية في تجديد رخصة السلاح المرخص له وإلزام الجهة الإدارية المصروفات والأتعاب ..
وذكر المدعي شرحاً لدعواه أنه قد سبق وأن رخص له بحمل السلاح والمتمثل في مسدس عيار 9 ملي F.N بلجيكي الصنع يحمل رقم 57-53 بالرخصة رقم 3689 وبتاريخ 19/5/2003 تقدم بتجديد الترخيص وقام بسداد الرسوم المقررة إلا أن مدير أمن الفيوم قام بإلغاء الترخيص ولم يعلن بذلك حتى تاريخه وقد تظلم من هذا القرار بتاريخ 7/4/2004 ولم يفصل في تظلمه حتى تاريخه .
وأضاف المدعي أنه لما كان القرار المطعون فيه قد جاء خالياً من التسبيب ولم تقدم الجهة الإدارية ثمة وقائع ضده تجعله علي خطرة علي الأمن وسحب الترخيص وكان يترتب علي تنفيذ هذا القرار نتائج يتعذر تداركها لذلك أقام دعواه بالطلبات المشار إليها .
وتدوول نظر الشق العاجل من الدعوى علي النحو المبين بمحاضرها ، قدم خلالها الحاضر عن المدعي حافظة مستندات - وقد الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات ومذكرة دفاع طلب في ختامها الحكم برفض الدعوى بشقيها وبجلسة 5/7/2005 قررت المحكمة إصدار الحكم العاجل بجلسة اليوم ، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه ومنطوقة لدي النطق به .