الطعن رقم 2233 لسنة 50 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-9-11
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار /
فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
إبراهيم ســيد الطحان نائب رئيس مجلس الدولـــــة
د0 حمدى الحلفاوى نائب رئيس مجلس الدولـــــــة
وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/
مـــحمد فــــــرج الله مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة
وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد /
ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المـــــحكمة
***********
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا 0
من حيث إن المدعيين قد أقاما الدعوى الماثلة للحكم لهما بالطلبات سالفة البيان 0
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى فإن دستور سنة 1971 قد تضمن حكمين أولهما ما ورد بالمادة (93) التى تنيط بمجلس الشعب اختصاص " الفصل فى صحة عضوية أعضائه " وثانيهما - ما تضمنته المادة (172) من أن مجلس الدولة هيئة قضائية مستقلة ويختص بالفصل فى المنازعات الإدارية ومن ثم يتعين تفسير هاتين المادتين بما لا يخل بحكم أى منهما ، واختصاص مجلس الشعب الاستثنائي بالفصل فى صحة عضوية أعضائه والذى يتم فى ضوء التحقيق الذى تجريه جهة قضائية لها ولاية قضائية بنص الدستور وهى محكمة النقض ، فإن هذا الاختصاص لا يستنزف اختصاص مجلس الدولة باعتباره صاحب الولاية العامة فى نظر المنازعات الإدارية المتعلقة بالإجراءات السابقة على العملية الانتخابية بالمعنى الفنى الدقيق والتى تقوم على إرادة الناخبين والتى تبدأ بالتصويت داخل اللجان وتنتهى بفرز الأصوات وإعلان نتيجة التصويت ، فالذى يحدث وينتج عن تلك العملية هو وحده ما يختص مجلس الشعب ببحث صحته أخذا بعين الاعتبار أن الاختصاص القضائى لمجلس الدولة والاختصاص البرلمانى لمجلس الشعب مستمد كلاهما من أحكام الدستور ، الأمر الذى يتعين معه تطبيق نصوص الدستور على نحو يحقق التناسق والانسجام بينهما 0
ومن حيث إن مجلس الدولة ، وهو بنص المادة 172 من الدستور ، قاضى القانون العام فى المنازعات الإدارية ، ما فتئ قائما عليها باسطا ولايته على مختلف أشكالها وتعدد صـورها ( المحكمة الدستورية العليا فى القضية رقم 7 لسنة 20 ق جلسة 6/5/2000 وحكمها فى القضية رقم 224 لسنة 19 ق جلسة 9/9/2000 ، وحكم المحكمة الإدارية العليا فى الطعنين رقمى 1946 و 1947 لسنة 47 ق 0عليا جلسة 10/12/2000 ) ومن ثم فإن القرارات الإدارية التى تسبق عملية الانتخاب بالمعنى الفنى الاصطلاحي سالف البيان لا تتمخض عملا تشريعيا أو برلمانيا مما يختص به البرلمان وإنما هى أعمال إدارية تباشرها جهة الإدارة بما لها من سلطة فى هذا المقام ، وليس فى اضطلاع الجهة الإدارية بهذه الأعمال أو فى الرقابة القضائية على سلامة قراراتها الصادرة فى هذا الشأن - بما فى ذلك المتعلقة بتوافر أو تخلف الشروط المتطلبة للترشيح لعضوية مجلس الشعب - ما يعنى مساسا باختصاص البرلمان أو انتقاصا لسلطاته، ذلك أن المجلس لا يستأثر حقيقة بشئون أعضائه ومصائرهم إلا بعد أن تثبت عضويتهم الصحيحة به النابعة من إرادة الناخبين على هدى ما تسفر عنه الآلية الدستورية المقررة بالمادة (93) من الدستور وعلى ذلك فإن الفصل فى سلامة القرارات الإدارية الصادرة فى شأن الإعداد للعملية الانتخابية - بالمفهوم الفنى الاصطلاحي الدقيق لهذه العملية الانتخابية - هو فى الأصل اختصاص قضائى لمجلس الدولة باعتباره قاضى المشروعية المهيمن دستورا على كافة مناحى المنازعات الإدارية أما غير هذه القرارات الإدارية والطعون التى تنصب أساسا على بطلان عملية الانتخاب ذاتها والتى تتطلب تحقيقا تجريه محكمة النقض - فهى تنأى عن الرقابة القضائية لمجلس الدولة وتدخل وفقا لحكم المادة "93" من الدستور فى اختصاص مجلس الشعب باعتباره المختص بالفصل فى صحة عضوية أعضائه 0
و ترتيبا على ما تقدم ، ولما كانت الدعوى الماثلة تنطوى على نعى موجه لعملية الانتخاب بالمعنى الفنى الدقيق وما نتج عنها من انتخاب أعضاء مجلس الشعب بالدائرة الرابعة قسم شرطة الهرم محافظة الجيزة ، ومن ثم فإن هذا النزاع يخرج عن الاختصاص الولائى المنعقد لهذه المحكمة ليدخل ضمن اختصاص مجلس الشعب باعتباره يتصل بصحة العضوية وفقا لحكم المادة (93) من الدستور ، الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى دون إحالة إلى مجلس الشعب حيث إنه لايستوي محكمه فى مفهوم المادة (110) من قانون المرافعات ، مع إلزام المدعيين المصروفات باعتبار أن هذا الحكم منه للخصومة فى الدعوى 0
فقرة رقم -1
الوقائــــــــــع :
**************
أقام المدعيان هذه الدعوى بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 9/12/1995 وطلبا فى ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وبصفة مستعجلة وقف تنفيذ قرار وزير الداخلية فيما تضمنه من إعلان نتيجة انتخابات الإعادة لعضوية مجلس الشعب التى أجريت يوم 6/12/1995 بالدائرة الرابعة قسم شرطة الهرم بمحافظة الجيزة واعتبارها كأن لم تكن ، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار 0
ونظر الشق العاجل بجلسات المحكمة على النحو الثابت بمحاضرها ، وبجلسة 26/11/1996 قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى فى شقيها ، وتنفيذا لذلك أودعت الهيئة تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وإلزام المدعيين المصروفات 0
وتحدد لنظر الدعوى جلسة 29/6/2004 وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وصرحت بالإطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال أسبوعين ، وخلال هذه المهلة أودع الحاضر عن الدولة مذكرة دفاع طلب فيها الحكم أصليا بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى ، وإحتياطيا عدم قبول الدعوى لزوال شرط المصلحة 0
وصدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0