⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 8538 لسنة 49 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2004-7-6

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / إبراهيم ســيد الطحان نائب رئيس مجلس الدولـــــــة د حمدى الحلفــــاوى نائب رئيس مجلس الدولـــــــة وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/ عماد أحمد عبد الرحمن مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد / ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المـــــحكمة *********** بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا 0 من حيث إن المدعي قد أقام دعواه الماثلة للحكم له بالطلبات سالفة البيان بالوقائع 0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى فإن دستور سنة 1971 قد تضمن حكمين أولهما ما ورد بالمادة (93) التى تنيط بمجلس الشعب اختصاص " الفصل فى صحة عضوية أعضائه " وثانيهما - ما تضمنته المادة (172) من أن مجلس الدولة هيئة قضائية مستقلة ويختص بالفصل فى المنازعات الإدارية ومن ثم يتعين تفسير هاتين المادتين بما لا يخل بحكم أى منهما ، واختصاص مجلس الشعب الاستثنائي بالفصل فى صحة عضوية أعضائه والذى يتم فى ضوء التحقيق الذى تجريه جهة قضائية لها ولاية قضائية بنص الدستور وهى محكمة النقض ، فإن هذا الاختصاص لا يستنزف اختصاص مجلس الدولة باعتباره صاحب الولاية العامة فى نظر المنازعات الإدارية المتعلقة بالإجراءات السابقة على العملية الانتخابية بالمعنى الفنى الدقيق والتى تقوم على إرادة الناخبين والتى تبدأ بالتصويت داخل اللجان وتنتهى بفرز الأصوات وإعلان نتيجة التصويت ، فالذى يحدث وينتج عن تلك العملية هو وحده ما يختص مجلس الشعب ببحث صحته أخذا بعين الإعتبار أن الاختصاص القضائى لمجلس الدولة والاختصاص البرلمانى لمجلس الشعب مستمد كلاهما من أحكام الدستور ، الأمر الذى يتعين معه تطبيق نصوص الدستور على نحو يحقق التناسق والانسجام بينها 0 ومن حيث إن مجلس الدولة ، وهو بنص المادة 172 من الدستور ، قاضى القانون العام فى المنازعات الإدارية ، ما فتئ قائما عليها باسطا ولايته على مختلف أشكالها وتعدد صـورها ( المحكمة الدستورية العليا فى القضية رقم 7 لسنة 20 ق جلسة 6/5/2000 وحكمها فى القضية رقم 224 لسنة 19 ق جلسة 9/9/2000 ، وحكم المحكمة الإدارية العليا فى الطعنين رقمى 1946 و 1947 لسنة 47 ق 0عليا جلسة 10/12/2000 ) ومن ثم فإن القرارات الإدارية التى تسبق عملية الانتخاب بالمعنى الفنى الاصطلاحي سالف البيان لا تتمخض عملا تشريعيا أو برلمانيا مما يختص به البرلمان وإنما هى أعمال إدارية تباشرها جهة الإدارة بما لها من سلطة فى هذا المقام ، وليس فى اضطلاع الجهة الإدارية بهذه الأعمال أو فى الرقابة القضائية على سلامة قراراتها الصادرة فى هذا الشأن - بما فى ذلك المتعلقة بتوافر أو تخلف الشروط المتطلبة للترشيح لعضوية مجلس الشعب- ما يعنى مساسا باختصاص البرلمان أو انتقاصا لسلطاته، ذلك أن المجلس لا يستأثر حقيقة بشئون أعضائه ومصائرهم إلا بعد أن تثبت عضويتهم الصحيحة به النابعة من إرادة الناخبين على هدى ما تسفر عنه الآلية الدستورية المقررة بالمادة (93) من الدستور ، وعلى ذلك فإن الفصل فى سلامة القرارات الإدارية الصادرة فى شأن الإعداد للعملية الانتخابية- بالمفهوم الفنى الاصطلاحى الدقيق لهذه العملية الانتخابية - هو فى الأصل اختصاص قضائى لمجلس الدولة باعتباره قاضى المشروعية المهيمن دستورا على كافة مناحى المنازعات الإدارية أما غير هذه القرارات الإدارية والطعون التى تنصب أساسا على بطلان عملية الانتخاب ذاتها والتى تتطلب تحقيقا تجريه محكمة النقض - فهى تنأى عن الرقابة القضائية لمجلس الدولة وتدخل وفقا لحكم المادة "93" من الدستور فى اختصاص مجلس الشعب باعتباره المختص بالفصل فى صحة عضوية أعضائه 0 ومن حيث إن المادة (205) من الدستور قد نصت على أن :- " تسرى فى شأن مجلس الشورى الأحكام الواردة بالدستور فى المواد 000 (93) 00 على أن يباشر الاختصاصات المقررة فى المواد المذكورة مجلس الشورى ورئيسه " أساسا و ترتيبا على ما تقدم ، ولما كانت الدعوى الماثلة تنطوى على نعى موجه لعملية انتخاب التجديد النصفى لمجلس الشورى التى أجريت فى 1995 بالمعنى الفنى الدقيق لها وما نتج عنها من انتخاب وفوز منافس المدعى بعضوية مجلس الشورى عن الدائرة الثانية ومقرها مركز فارسكور محافظة دمياط ، فإن هذا النزاع الماثل يخرج عن الاختصاص الولائى المنعقد لهذه المحكمة ليدخل ضمن نطاق اختصاص مجلس الشورى باعتباره يتصل بصحة العضوية وفقا لحكم المادة (93) من الدستور ، الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى دون إحالة إلى مجلس الشورى حيث إنه لايسوفى محكمه فى حكم المادة (110) من قانون المرافعات 0 و حيث إن من يخسر الدعوى يلزم المصروفات عملا بحكم المادة 184 مرافعات 0 فلــــــــــــهذه الأســــــباب ****************** حكمت المحكمة :- بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى ، وألزمت المدعي المصروفات 0
فقرة رقم -1
الوقائــــــــــع : ************** أقام المدعى هذه الدعوى بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 15/8/1995 وطلب فى ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه والمتضمن إعلان نتيجة انتخابات التجديد النصفى لمجلس الشورى التى أجريت عام 1995 وفوز منافسه ( مرشح الحزب الوطنى) بعضوية المجلس عن دائرة مركز فارسكور محافظة دمياط مع ما يترتب على ذلك من آثار والحكم بالتعويض المناسب عما لحقه من أضرار مادية ومعنوية مع إلزام جهة الإدارة المصروفات 0 وقد أودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وإلزام المدعى المصروفات 0 وتحدد لنظر الدعوى أمام المحكمة جلسة 1/6/2004 وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وصرحت بالإطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال أسبوعين ، وخلال هذه المهلة أودع الحاضر عن هيئة قضايا الدولة مذكرة دفاع طلب فيها الحكم أصليا : بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى ، وإحتياطيا بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد 0 وصدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0