⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 13195 لسنة 54 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-10-31

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / ممدوح حسن يوسف راضي نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ السيد العربي أحمد حسن نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / وجيه عبد العزيز رفاعي مستشـــــــــــــــــــــــار وحضور السيد الأستاذ المستشار / كريم مفــــوض الدولـــة وسكرتارية السيد / مجدي مرسي أميــــن الســــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحكمــــــــــــة " بعد الإطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة . ومن حيث إن المدعيين يطلبون الحكم بقبول الدعوى شكلا ، وفي الموضوع بأحقيتهم في صرف المقابل النقدي عن متجمد رصيد أجازتهم الاعتيادية التي لم تستنفذ وها قبل إحالتهم للمعاش ولم يتقاضوا مقابلاً نقدياً عنها مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات. ومن حيث أنه عن شكل الدعوى فإنها تعد من دعاوى الاستحقاق التي لا تتقيد بالمواعيد والإجراءات المقررة لدعوى الإلغاء وإذا استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية الأخرى مما تقضي معه المحكمة بقبولها شكلاً . وحيث أنه عن الموضوع فإن المادة (13) من الدستور تنص على أن: " العمل حق وواجب وشرف تكفله الدولة ويكون العاملون الممتازون محل تقدير الدولة والمجتمع . ولا يجوز فرض أي عمل جبرا على المواطنين إلا بمقتضى قانون ولأداء خدمة عامة وبمقابل عادل ". ومن حيث أن المادة (62) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 تنص علي أن "تجدد السلطة المختصة أيام العمل في الأسبوع ومواقيته وفقاً لمقتضيات المصلحة العامة ولا يجوز للعامل أن ينقطع ن عمله إلا لإجازة يستحقها في حدود الأجازات المقررة بالمواد التالية وفقاً للضوابط والإجراءات التي تضعها السلطة المختصة وتنص المادة رقم 65 من ذات القانون المعدلة بالقانون رقم 219 لسنة 1991 علي أن "يستحق العامل إجازة اعتيادية سنوية باجر كامل لا يدخل في حسابها أيام عطلات الأعياد والمناسبات الرسمية فيما عدا العطلات الأسبوعية وذلك علي الوجه التالي : 1- 15 يوماً في السنة الأولي . 2- 21 يوماً لمن أمضي سنة كاملة . 3- 30 يوماً لمن أمضي عشر سنوات كاملة . 4- 45 يوماً لمن تجاوز سنة الخمسين . ولا يجوز تقصير أو تأجيل الأجازة الاعتيادية أو إنهاؤها إلا لأسباب قوية تقتضيها مصلحة العمل ويجب في جميع الأحوال التصريح بأجازة اعتيادية لمدة ستة أيام متصلة ويحتفظ العامل برصيد أجازاته الاعتيادية علي أنه لا يجوز أن يحصل علي أجازة اعتيادية من هذا الرصيد بما لا يجاوز ستين يوماً في السنة بالإضافة إلي الإجازة الاعتيادية المستحقة له عن تلك السنة " فإذا انتهت خدمة العامل قبل استنفاذ رصيده من الأجازات الاعتيادية استحق عن هذا الرصيد أجره الأساسي مضافا إليه العلاوات الخاصة التي كان يتقاضاها عند انتهاء خدمته وذلك بما لا يجاوز أجر أربعة أشهر ولا تخضع هذه المبالغ لأية ضرائب أو رسوم ".وتنص المادة الثانية من القانون رقم 219 لسنة 1991 بتعديل الفقرة الأخيرة من المادة (65) من قانون العاملين المدنيين بالدولة علي أن "تسري أحكام هذا القانون علي العاملين بكادرات خاصة ويلغي كل حكم ورد علي خلاف ذلك في القواعد المنظمة لشئونهم" وتنص المادة الثانية من ذات القانون علي أن "ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ويعمل به اعتباراً من اليوم التالي لتاريخ نشره" وقد نشر بتاريخ 7/12/1991، ومفاد ما تقدم أن الدستور خول السلطة التشريعية بنص المادة (13) سالفة الذكر تنظيم حق العمل بما لا يمس بحقوق العامل ويندرج تحتها الحق في الإجازة السنوية التي لا يجوز لجهة العمل أن تحجبها عن عامل استحقها و إلا كان ذلك عدوانا علي صحته البد نية والنفسية وإخلالاً بالتزاماتها الجوهرية التي لا جوز للعامل بدوره أن يتسامح فيها . ومن حيث أن المشرع في المادة (65) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة حق العاملين في الأجازة السنوية كحق مقرر له يظل قائماً ما بقيت الرابطة الوظيفية قائمة . وحدد للأجازة السنوية مددا تختلف باختلاف مدد العامل وسنة، ولم يجز لجهة الإدارة تقصيرها أ تأجيلها أو إنهاؤها لأسباب قوية تقتضيها مصحة العمل في المرفق وفي المقابل أجاز المشرع للعامل الاحتفاظ بما يكون له من رصيد الأجازات الاعتيادية السنوية مع وضع ضوابط للحصول علي إجازة من هذا الرصيد أثناء مدة خدمته العامل . فإذا انتهت خدمة العامل قبل تمكنه قانوناً أو فعلاً من استنفاذ ما تجع له من رصيد الأجازات الاعتيادية حق له اقتضاء بدل نقدي عن هذا الرصيد كتعويض له عن حرمانه من هذه الأجازات. ومن حيث أن المشرع في المادة (65) المشار إليها بعد تعديلها بالقانون رقم 219 لسنة 1991 والذي يسري اعتباراً من 8/12/1991 علي جميع العاملين المدنين بالدولة والمعاملين بكادرات وظيفية خاصة قيد اقتضاء هذا البدل بشرط ألا تجاوز مدة الرصيد الذي يستحق عنها البدل النقدي أربعة أشهر إلا أن المحكمة الدستورية العليا حسمت ما ثار م خلاف في المسألة الدستورية التي أحاطت بهذا الشرط بحكمها الصادر بجلسة 6 مايو سنة 2000 في القضية رقم 2 لسنة 21 ق "دستورية" والذي يقضي بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (65) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز أربعة أشهر ، متي كان عدم الحصول علي هذا الرصيد راجعاً إلي أسباب اقتضتها مصلحة العمل. وإذ نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بتاريخ 18/5/2000 وكان مقتضي المادتين 48 ، 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1979 أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة وبالنسبة إلي الدولة بسلطاتها المختلفة باعتباره قولا فصلا لا يقبل تأويلا ولا تعقيباً من أي جهة كانت . ومن ثم فإن هذه المحكمة تتقيد بقضاء المحكمة الدستورية العليا المشار إليه وتعمل بمقتضاه علي وقائع الدعوى الماثلة باعتبار أن هذا القضاء يعد كاشفاً عما لحق بالنص التشريعي من عوار دستوري مما يؤدي إلي زواله وفقده قوة نفاذه منذ بدء العمل به فيسري هذا القضاء علي الوقائع والعلاقات السابقة علي صدور الحكم بعدم الدستورية والتي اتصل بها النص مؤثراً فيها ما لم تكن الحقوق والمراكز التي يرتبط بها قد استقر أمرها قبل قضاء المحكمة الدستورية العليا المشار إليها - بناء علي حكم قضاء بات أو كانت قد انقضت بالتقادم . ومن حيث أن نص الفقرة الأخيرة من المادة (65) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 المحكوم بعدم دستوريته قد حجب عن المدعي أصل حقه في الحصول علي المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز الشهور الأربعة المنصوص عليها في المادة (65) سالفة البيان فإن مؤدي ذاك أحقية المدعية في هذا المقابل عن كامل رصيد أجازاته الاعتيادية التي حرم منها بسبب مقتضيات العمل وذلك كتعويض عن حرمانه من هذا الأجازات . (يراجع حكم المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 2 لسن 20 قضائية (طلبات أعضاء) الصادر بجلسة 9/9/2000 بحكم محكمة النقض دائرة طلبات رجال القضاء في الطلب رقم 41 لسنة 68 القضائية (رجال قضاء) الصادر بجلسة 3 من إبريل سنة 2001) (وفتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع ملف رقم 86/6/579 جلسة 7 فبراير سنة 2001 بحكم المحكمة الإدارية العليا في الطعنين رقمي 3364 ، 5435 لسنة 44 ق.ع الصادر بجلسة 23 يونيو 2001) حكم المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 54 لسنة 25 بجلسة 9/5/2004 والقاضي بعدم دستورية نص المادة 80 من لائحة العاملين بالهيئة المدعي عليها والمقابلة للمادة 65 من القانون رقم 47 لسنة 1978 بشأن نظام العاملين المدنيين بالدولة. ولا يغير من هذه النتيجة خلو ملف المدعي مما يفيد بطلبات بالحصول علي أجازات لم يبت فيها أو رفضت أو مما يفيد أن عدم حصوله علي رصيد أجازاته الاعتيادية راجع إلي أسباب اقتضتها مصلحة العمل أدت إلي عدم حصول المدعي علي أجازته الاعتيادية سواء عمت هذه الأسباب كامل المرفق صدعا بطبيعة العمل فيه دوماً أو مؤقتاً أو خاصة وظائف معينة طوعاً لمقتضياتها أو اقتصرت علي المدعي ، ذلك أنه فضلاً عن التطبيق السليم لقاعدة الأجر مقابل العمل يؤدي إلي القول بأنه إذا أدي العامل عمله استحق عنه أجره فإن العلة تدور مع المعلول وجوداً أو عدماً ، فعله المنح للمقابل النقدي هو عدم القيام بالأجازة أو أداء العمل فعلاً بدلاً من القيام بالأجازة فإذا تحقق المناط بعدم القيام بالأجازة وأداء العمل تحقق المعلول وهو منح المقابل وبذلك يتحقق التوازن الحقيقي بين العامل وجهة الإدارة التي لا شك أثرت بمقدار قيمة مدة العمل التي كان يستحق العامل عنها إجازة خاصة وأنه لا يتصور عقلاً ومنطقاً في ظل أحكام كانت تحدد الحد الأقصى لمقابل الأجازات بأنها أربعة اشهر ألا يطالب العامل بأجازة اعتيادية تمثل له ميزه وتحقق له امتيازاً إلا إذا كان ذلك راجعاً إلي جهة العمل أو الأسباب اقتضتها ظروف أداء دون أن يكون لإدارة العامل ومن ثم يتعين علي جهة الإدارة تعويضه عنها . فإذا أضيف إلي ما تقدم أن عبء الإثبات في مجال منازعات الإدارة عن العلاقات الوظيفية يقع حسبما استقر عليه قضاء مجلس الدولة - علي عاتق جهة الإدارة نظراً لاحتفاظها بالأوراق والمستندات والملفات ذات الأثر في حسم المنازعات المشار إليها ومن ثم يكون علي جهة الإدارة أن تثبت أن عدم منح العامل الإجازة الاعتيادية التي استحقها أبان خدمه المدة الأربعة أشهر كانت علي رغبته وإرادته ولا يكتفي في هذا الشأن بالمسلك السلبي للعامل بعدم التقدم بطلب مكتوب محققاً لمصلحتها التي لولا وجودها لأجبرت العامل علي الحصول علي الأجازة التي استحقها وتجاوز بها الحد الأقصى المسموح له الاحتفاظ به وقدره أربعة اشهر . ومن حيث أن أوراق الدعوى الماثلة قد خلت مما يفيد أن عدم منح المدعين الأجازات الاعتيادية التي استحقوها أبان خدمتهم والتي جاوزت مدتها الأربعة أشهر يرجع إلي رغبتهم وإرادتهم المنفردة بمعزل عن رغبة وإرادة جهة الإدارة فإنه يتعين القضاء بتحمل جهة الإدارة لتبعة مسلكها هذا وبأحقية المدعين في مقابل نقدي عن كامل رصيد أجازاتهم الاعتيادية التي لم يحصلوا عليها علي أن يتم خصم منه ما سبق صرفه إليهم من هذا الرصيد وذلك علي النحو الثابت بملفات خدمتهم . ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات. " فلهـــذه الأسبـــــــــــــاب " حكمت المحكمة: بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بأحقية المدعين في صرف المقابل النقدي عن كامل رصيد أجازاتهم الاعتيادية التي لم يستنفذوها أثناء خدمتهم علي أن يخصم منه ما سبق صرفه إليهم من هذا الرصيد وما يترتب علي ذلك من أثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.
فقرة رقم -1
" الـوقـائـــــــــــــــــع " أقام المدعون دعواهم بعريضة أودعت ابتداء قلم كتاب محكمة العمال الجزئية بتاريخ 20/10/1999م طلبوا في ختامها الحكم بأحقيتهم في صرف المقابل النقدي لباقي رصيد أجازاتهم الاعتيادية التي لم يستنفذوها أثناء الخدمة وما يترتب علي ذلك من أثار . وشرحاً لدعوهم ذكروا أنهم كانوا من العاملين بمرفق المترو والتابع لهيئة النقل العامل بالقاهرة وأحيلوا للمعاش لبلوغهم السن القانونية وكان لهم رصيد من الأجازات الاعتيادية لم يستنفذوه أثناء الخدمة نظراً لحاجة العمل لهم لضرورة سير المرفق بانتظام . وأضافوا أنهم تقدموا بطلب إلي الجهة الإدارية لصرف الرصيد إلا أنها لم تجمعهم لطلبهم ، الأمر الذي حدا بهم إلي إقامة دعواهم الماثلة بغية الحكم لهم بالطلبات أنفة البيان 0 وتدو ولت الدعوى بجلسات محكمة العمال الجزئية علي النحو الثابت بالمحاضر . وبجلسة 18/5/2000 حكمت المحكمة بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى وبإحالتها إلي محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة للاختصاص . ونفاذاً لهذا الحكم وردت الدعوى إلي هذه المحكمة حيث قيدت بها برقمها الحالي والمسطر بديباجة الحكم . وجري تحضير الدعوى لدي هيئة مفوضي الدولة علي النحو المبين بالأوراق وفيها أودع الحاضر عن المدعيين حافظة مستندات طويت علي المستندات المعلاة بغلافها . وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقرراً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً. وتدو ولت الدعوى بالجلسات علي النحو الثابت بالمحاضر . وبجلسة 10/10/2005 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه لدي النطق به .