الطعن رقم 1961 لسنة 56 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2003-4-8
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار /
فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
صلاح الــــــــدين الجروانى نائب رئيس مجلس الدولــــــة
عبـــــد السلام النجــــــــــار نائب رئيس مجلس الدولــــــة
وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/
محمــد مختـــار محمود مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة
وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد /
ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المــــــحكمــــة
*********
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، و المداولة قانونا 0
من حيث إن المدعى يهدف بدعواه إلى الحكم بوقف تنفيذ القرار السلبى بامتناع جهة الإدارة عن إدراج اسم المدعى عليه الرابع على قوائم المحظور دخولهم الأراضى المصرية ، وفى الموضوع بإلزام سفير السعودية بالقاهرة بالتعويض المناسب جبرا لما لحق الشعب المصرى من أضرار من جراء إهانة المدعى عليه الرابع للمصريين العاملين بالسعودية 0
ومن حيث إنه عن الطلب الأول للمدعى فإنه عن الدفع المبدى بعدم قبوله لعدم إقتران طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه بطلب إلغائه ، فإنه وفقا لحكم المادة 49 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 72 لا يترتب على رفع الطلب إلى المحكمة وقف تنفيذ القرار المطلوب إلغاؤه على أنه يجوز للمحكمة أن تأمر بوقف تنفيذه إذا طلب ذلك فى صحيفة الدعوى ورأت المحكمة أن نتائج التنفيذ قد يتعذر تداركها ، والمستفاد من هذا النص وعلى ما جرت عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا أنه يشترط لقبول طلب وقف تنفيذ القرار الإدارى أن يبدى الطلب فى صحيفة دعوى الإلغاء أى أن يقترن الطلبان فى صحيفة واحدة ، ومن ثم لا يقبل طلب وقف التنفيذ استقلالا عن طلب إلغائه إذ أن وقف تنفيذ القرار هو فرع من إلغائه وبذلك لا يجوز الاقتصار على الأول دون الثانى لما يؤدى إليه ذلك من تناقض بين إمكان وقف تنفيذ القرار مع بقائه قائما غير معرض للإلغاء ، وفى ضوء ذلك فإنه لما كان الثابت من الأوراق أن المدعى قد قصر طلباته أمام المحكمة على وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ولم يطلب إلغائه هذا القرار ومن ثم فإن طلب الإلغاء لم يقترن بطلب وقف التنفيذ مما يتعين معه القضاء بعدم قبول طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه 0
ومن حيث إنه عن طلب التعويض ، فإنه وإذ استوفى هذا الطلب أوضاعه الشكلية المقررة قانونا فهو مقبول شكلا 0
وفيما يتعلق بموضوع هذا الطلب إ فإن من المقرر أن مناط مسئولية الإدارة عن القرارات الإدارية الصادرة منها هو قيام خطأ فى جانبها بأن يكون القرار غير مشروع لعيب أو أكثر من العيوب المنصوص عليها بقانون مجلس الدولة ، وأن يحيق بصاحب الشأن ضررا وأن تقوم علاقة السببية بين الخطأ والضرر ، فإذا كان القرار مشروعا فلا تسأل الإدارة عن نتائجه0
ومن حيث إنه عن ركن الخطأ فإن الثابت من الأوراق أن المدعى تقدم بشكوى إلى القنصلية المصرية العامة بجده ضد المواطن السعودى جمال صابر محمد صابر نسب إليه فيها قيامه بالإساءة إلى بعض المصريين العاملين بالسعودية وإهانتهم ، وقد قامت القنصلية المصرية بمخاطبة وزارة الخارجية السعودية للتحقيق فى الشكوى ثم تابعت القنصلية وزارة الخارجية السعودية لإفادتها بما إنتهى إليه جهات الاختصاص السعودية فى شأن شكوى المدعى ، وبتاريخ 15/5/2002 أرسلت القنصلية المصرية بجده الفاكس رقم 356 مرفقا به مذكرة وزارة الخارجية السعودية فرع مكه المكرمة والتى تفيد أن الجهة المختصة قد ذكرت أنه بمواجهة المواطن السعودى بالواقعة المنسوبة إليه أفاد بعدم صحتها وإنه لم يوجه إية إهانة للمصريين وأنه لوصح ما ذكره الشاكى لكان قد تقدم بطلب للجامعة للتحقيق فى الموضوع وقدم أدلة الإثبات ، ولما كان المستفاد من ذلك هو عدم صحة الواقعة التى نسبها المدعى إلى المدعى عليه الرابع ، سيما وأن المدعى لم يقدم ثمة دليل على صحة ما نسبه للمواطن السعودى المذكور ، وبهذه المثابة يضحى قرار جهة الإدارة بعدم إدراج المدعى عليه الرابع على قائمة المحظور دخولهم إلى الأراضى المصرية ، قائما على سند صحيح من الواقع والقانون ، مما ينتفى معه ركن الخطأ فى جانب جهة الإدارة ، الأمر الذى يؤدى إلى عدم تكامل أركان المسئولية ويتعين من ثم القضاء برفض طلب التعويض 0
ومن حيث إن من أصابه الخسر فى الدعوى يتحمل مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0
فلـــــــــهذه الأسباب
***********
حكمت المحكمـــــة :-
بعدم قبول طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه لعدم إقترانه بطلب إلغائه ، وبقبول طلب التعويض شكلا ورفضه موضوعا ، وألزمت المدعى المصروفات 0
فقرة رقم -1
الوقــــــــــــائع :
***********
أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 7 /11 / 2001 وطلب المدعى فيها الحكم بصفة بإلزام المدعى عليه الثالث بإصدار قرار بمنع دخول المدعى عليه الرابع الأراضى المصرية وإبلاغ السلطات السعودية بذلك وإدراج اسمه على قائمة المحظور دخولهم مصر ، وفى الموضوع بإلزام المدعى عليه الخامس بأن يؤدى تعويضا تقدره المحكمة عن الأضرار الجسيمة التى لحقت بالشعب المصرى من جراء إهانة المدعى عليه الرابع لأحد المصريين 0
وساق بيانا لدعواه إنه إبان عمله بجامعة الملك عبد العزيز بجده بالسعودية وجه المدعى عليه الرابع وهو سعودى الجنسية عبارات الإهانة لأحد المصريين بل وتعدى بالقذف على أحد المصريين الآخرين ، وقد تقدم بشكوى إلى القنصل العام بالسعودية للتحقيق فى الأمر إلا أن شيئا لم يحدث مما حدا به إلى أن تقدم بعد عودته إلى مصر بشكوى إلى وزير الخارجية المصرى من تجاهل القنصل العام بجده لشكواه ، ونظرا لأن المدعى عليه الرابع دائم التردد على الأراضي المصرية من ثم فقد اختصم المدعى عليه الثالث لعدم إصدار قرار بمنع المدعى المدعى عليه الرابع من دخول الأراضي المصرية لتطاوله على مشاعر وأعراض المصريين بالسعودية ، واختتم المدعى صحيفة دعواه للحكم له بالطلبات آنفة الذكر 0
وقد نظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها حيث قدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات ومذكرة ، كما قدم الحاضر عن هيئة قضايا الدولة حافظة مستندات ومذكرة دفاع ، وبجلسة 31/12/2002 أجلت المحكمة نظر الدعوى لجلسة 11/3/2003 وكلفت هيئة مفوضى الدولة بإعداد تقرير بالرأى القانونى فى الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى ، وتنفيذا لذلك فقد أعدت الهيئة تقريرا ارتأت فيه الحكم بعدم قبول طلب الإلغاء شكلا لانتفاء القرار الإدارى وبقبول طلب التعويض شكلا ورفضه موضوعا ، وإلزام المدعى المصروفات ، وبجلسة 11/3/2003 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة 8/4/2003 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال أسبوعين ، وأثناء هذه المهلة أودعت هيئة قضايا مذكرة دفاع ثانية ، وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به 0