الطعن رقم 13165 لسنة 56 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-11-8
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / أحمد مرسي حلمي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشار / متولي محمد الشراني نائب رئيس مجلس الدولة
/ أحمد عبد الراضي محمد نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / عادل فؤاد مفوض الدولة
وحضور السيد / رأفت إبراهيم محمد أمين سر المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــة
بعد الإطلاع علي الأوراق، وسماع الإيضاحات، والمداولة قانونا 0
من حيث إن المدعية تهدف من دعواها إلي الحكم بقبولها شكلا وفي الموضوع بإلزام وزارة الداخلية ممثلة في المدعي عليه بصفته بأن يؤدي لها تعويضا تقدره المحكمة عن الأضرار المادية والأدبية التي ألمت بها من جراء اعتقال زوجها اعتبارا من 1/11/1994 وحتى 20/5/2002 تاريخ إقامة هذه الدعوى مع إلزامها المصروفات 0
ومن حيث إن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية .
ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى: فإن مناط مسئولية الإدارة عن القرارات الإدارية الصادرة منها هو وجود خطأ من جانبها بأن يكون القرار الإداري غير مشروع بأن يشوبه عيب أو أكثر من العيوب المنصوص عليها في قانون مجلس الدولة وأن يحيق بصاحب الشأن ضرر مباشر وان تقوم علاقة السببية بين الخطأ والضرر0
ومن حيث إنه عن ركن الخطأ : فإنه متي أعلنت حالة الطوارئ وظلت سارية فانه يمكن صدور قرار باعتقال من يتوافر بشأنه احدي الحالات التي تحصله من المشتبه فيهم أو الخطرين علي الأمن العام ، وكذا بإصدار أوامر بالقبض ، والحد من حرية الأشخاص في الانتقال أو الإقامة أو الاجتماع ، وكل ذلك نفاذا لأحكام قانون الطوارئ رقم 162 لسنة 1958 وقرار رئيس الجمهورية رقم 560 لسنة 1981.
ومن حيث إن الأشخاص الخطرين علي النظام والأمن العام يجب أن يتوافر في حق كل منهم خطورة خاصة تستقي من وقائع حقيقية منتجة في الدلالة علي توافر تلك الخطورة ذلك أن نظام الطوارئ هو في أصل مشروعيته نظام استثنائي يستهدف غايات محدده وليس له ما يولد سلطات مطلقة أو مكنات بغير حدود ولا مناص من الالتزام بضوابطه والتقييد بموجباته ولا سبيل إلي التوسع في سلطاته الاستثنائية فهو محض نظام خاضع للدستور القانون وفيما عدا من توافرت في حقهم حالة من الاشتباه - أو قامت بهم خطورة خاصة علي الأمن والنظام العام فلا يجوز إعماله.
في هذا المعني حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 1260 ، 1435 لسنة 28 ق بجلسة 12/3/1985 .
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن زوج المدعية لم يرتكب واقعة منتجة في الدلالة علي أنه توافرت به خطورة خاصة علي الأمن العام والنظام أو منتجة في توافر حالة اشتباه حقيقية الأمر الذي يكون معه قرار اعتقاله وتجديده قد قام علي سبب لا يبرره ومخالف للقانون ، وهو ما يتوافر به ركن الخطأ خاصة وأن الجهة الإدارية ساقت أسبابا مرسلة لاعتقاله والحد من حريته طوال المدة المشار إليها .
ومن حيث إنه عن ركن الضرر فهو متوافر لما أستقر عليه قضاء هذه المحكمة من أن اعتقال زوج المدعية ينزل بها أضرارا تنتج عن آلام نفسية تصيبها من رؤيتها له خلف القضبان ، وحرمانها منه بغير مقتضي ، والمساس بسمعتها هي نتيجة لذلك ، بالإضافة إلي الأضرار المادية التي تتكبدها حال زياراتها المتعددة له ، وهو ما تقدر المحكمة جملة تعويضها بنوعيها المادي والأدبي بمبلغ سبعة آلاف جنية عن مدة اعتقاله من 1/11/1994 حتى 20/5/2002 بعد ما توافرت علاقة السببية بين الخطأ والضرر .
ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادة "184" مرافعات .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة / بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلزام وزارة الداخلية بأن تؤدي للمدعية تعويضا مقداره سبعة آلاف جنية وألزمتها المصروفات .
فقرة رقم -1
الوقائع
أقامت المدعية دعواها الماثلة بعريضة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 20/5/2002 طالبة في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلزام المدعى عليه بصفته بأن يؤدي لها تعويضا عن كافة الأضرار المادية والأدبية التي أصابتها من جراء اعتقال زوجها علاء الدين فكري أحمد زهران مع إلزامها المصروفات0
وقالت شرحا لدعواها : انه بناء علي قرار من المدعى عليه بصفته اعتقل زوجها وأودع السجن دون أن يكون من المشتبه فيهم أو الخطرين علي الأمن العام ، وظل علي هذه الحال اعتبارا من 1/11/1994 حتى تاريخ إقامة هذه الدعوى ولقد صدر هذا القرار علي غير سبب يبرره ومخالفا للقانون ومشوبا بعيب إساءة استعمال السلطة ، وأنه ترتب علي استمرار اعتقاله أن أصيب بأضرار أدبية تمثلت في حرمانها منه خلال تلك الفترة والمساس بسمعتها ، بالإضافة إلي الأضرار المادية علي النحو الوارد تفصيلا بصحيفة دعواها .
وأضافت المدعية : أنها قبل إقامتها لهذه الدعوى لجأت إلي لجنة التوفيق في المنازعات بوزارة الداخلية حيث قيد طلبها برقم 3900 لسنة 2002 وقد انتهت تلك اللجنة إلي توصية لم تلق قبولا لديها .
وخلصت المدعية إلي الحكم لها بطلباتها سالفة البيان .
وإبان تحضير الدعوى قدم الحاضر عن المدعية حافظة طويت علي شهادة باعتقال زوجها وما يفيد قيامها باللجوء إلي لجنة التوفيق في المنازعات بوزارة الداخلية .
ثم أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا برأيها القانوني في الدعوى ارتأت في ختامه الحكم بقبولها شكلا ، وفى الموضوع بإلزام المدعى عليه بصفته بأن يؤدي للمدعية التعويض الذي تقدره المحكمة جبرا للأضرار المادية والأدبية التي أصابتها من اعتقال زوجها ، مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات .
وتدوولت الدعوى بجلسات المحكمة علي النحو الثابت بالمحاضر حيث قدم الحاضر عن المدعية ملف الطلب الذي عرض علي لجنة التوفيق في المنازعات ، كما قدم الحاضر عن هيئة قضايا الدولة ردا علي الدعوى حافظة طويت علي أربعة مستندات ومذكرة طلب في ختامها الحكم برفض الدعوى مع إلزام المدعية المصروفات .
وبجلسة 21/6/2005 قررت المحكمة إصدار الحكم في الدعوى بجلسة اليوم حيث صدر بها وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .