الطعن رقم 4491 لسنة 11 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-12-4
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ حسام أحمد نور الدين عميرة نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمود رمضــــــان محمد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ حسين عبد الحميد حسيــــن
وبحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد / عبد الحميد جاد الكريم سليم مفوض الدولـة
وسكرتاريـــــــــــة السيــــــــــــــــــــــــــــــد / سعـيــد محمـد أحـمــــــــــد سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً .
من حيث أن المدعي يطلب الحكم بأحقيته في صرف المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز أربعة اشهر .
ومن حيث أن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانوناً .
ومن حيث أنه عن الموضوع فإن المادة ( 65 ) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 معدلاً بالقانون رقم 219 لسنة 1991 تنص على أن " يستحق العامل أجازة اعتيادية سنوية بأجر كامل لا يدخل في حسابها أيام العطلات الأسبوعية . . . . . . . . . . . . . ويحتفظ العامل برصيد أجازاته الاعتيادية . . . . . . . . . . . فإذا انتهت خدمة العامل قبل استنفاذ رصيده من الأجازات الاعتيادية استحق عن هذا الرصيد أجره الأساسي مضافاً إليه العلاوات الخاصة التي كان يتقاضاها عند انتهاء خدمته وذلك بما لا يجاوز أجر أربعة اشهر ولا تخضع هذه المبالغ لأية ضرائب و رسوم " .
ومن حيث أن المشرع نظم في المادة (65) السالف ذكرها قيد اقتضاء هذا البدل بشرط ألا تجاوز مدة الرصيد الذي يستحق عنه البدل النقدي أربعة أشهر إلا أن المحكمة الدستورية العليا حكمت بجلسة 6/5/2000 في القضية رقم 2 لسنة 21 ق دستورية بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (65) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة - المشار إليه - فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدي لرصيد إجازته الاعتيادية فيما جاوز أربعة أشهر متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد راجعاً إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل .
- الدعوى رقم 4491-11
ومن حيث أنه يشترط لاستحقاق العامل المقابل لنقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز الأربعة أشهر ألا يكون سبب في عدم منحه الأجازات الاعتيادية التي استحقها أبان خدمته فيما جاوز تلك الأشهر راجعاً إليه أي عن رغبته وإرادته ويقع على الجهـــــــة
الإدارية عبء إثبات ذلك ، بحسبانها تحتفظ بالأوراق والمستندات والملفات ذات الأثر في حسم المنازعات الناشئة عن العلاقة الوظيفية بين تلك الجهة وبين العاملين لديها ولا يكتفي في هذا الشأن بالمسلك السلبي للعامل بعدم التقدم بطلب مكتوب لجهة الإدارة للحصول على أجازة لأن هذا المسلك لاقى قبولاً من تلك الجهة باعتباره محققاً لمصلحتها التي لولاها لأجبرت العامل على الحصول على الإجازة التي استحقها وتجاوز بها الحد الأقصى المسموح له بالاحتفاظ به ومقداره أربعة اشهر .
ومن حيث أنه تطبيقاً لذلك ، وإذ كان الثابت من الأوراق أن المدعي كان من العاملين بمديرية الشئون الصحية بقنا ، وانتهت خدمته وصرفت له الجهة الإدارية المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية بواقع أربعة اشهر ، وأن له رصيد من الأجازات الاعتيادية مقداره 481 يوماً أربعمائة وواحد وثمانون يوماً ، وخلت الأوراق من دليل على أن عدم منح المدعي الأجازات الاعتيادية التي استحقت أبان خدمته والتي جاوزت مدتها الأربعة أشهر يرجع إلى رغبته وإرادته المنفردة بمعزل عن رغبة وإرادة جهة الإدارة ومن ثم يتعين الحكم بأحقيته في المقابل النقدي عن كامل رصيد أجازاته الاعتيادية التي لم يحصل عليها على النحو السالف ذكره وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
" فلهـذه الأســباب "
حكمت المحكمة : بأحقية المدعي في صرف المقابل النقدي عن رصيد أجازاته الاعتيادية بالكامل على النحو المبين بالأسباب وألزمت الجهة الإدارية المصروفات .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعي هذه الدعوى بإيداع عريضتها سكرتارية المحكمة بتاريخ 21/7/2003 طالباً الحكم بأحقيته في صرف المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية حتى تاريخ انتهاء خدماته وما يترتب على ذلك من آثار .
وقال المدعي شرحاً لأسانيد الدعوى أنه أحيل إلى المعاش وصرفت له الجهة الإدارية المقابل النقدي لأربعة اشهر من رصيد أجازاته الاعتيادية عملاً بحكم المادة (65) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم (47) لسنة 1978 ، مع أنه يستحق صرف المقابل النقدي عن رصيد أجازاته الاعتيادية كاملاً ، وأنه لجأ إلى لجنة التوفيق والمنازعات .
وأمام هيئة مفوضي الدولة قدم الحاضر عن الدولة حافظة مستندات ومذكرة دفاع .
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الدعوى .
ونظرت الدعوى على النحو الثابت بالمحاضر ، وقدم الحاضر عن الدولة مذكرة دفاع ، وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .