⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 12864 لسنة 56 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-10-30

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشـــــــــــــــار / سعيد احمد برغش نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / على حسن طلب نائب رئيس مجلس الدولة و / محمد فؤاد عمار نائب رئيس مجلس الدولة وحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد / محمد متولي مفوض الدولــــــــــــــــة وسكرتارية السيــــــــــــــــــــــــــــــــــــد / جمال كامل صليب أمين الســـــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــــــــة بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا 0 ومن حيث أن المدعي يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بأحقيته في صرف المقابل النقدي عن باقي رصيده من ألأجازات الاعتيادية التي لم يستنفذها قبل انتهاء خدمته . ومن حيث انه عن شكل الدعوى وإذ تعد من دعاوى الاستحقاق التي لا تتقيد بمواعيد دعوى الإلغاء وإذ استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية الأخرى فإنها تكون مقبولة شكلا0 ومن حيث انه عن الموضوع فان المادة الأولى من القانون رقم 45لسنة1982 بإصدار قانون السلك الدبلوماسي والقنصلي تنص على انه " يعمل بأحكام القانون المرافق في شأن السلك الدبلوماسي والقنصلي وتسرى فيما لم يرد بشأنه نص خاص في القانون المرافق أحكام القانون رقم 47لسنة1978 بإصدار قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة 0 ومن حيث أن القانون رقم 45لسنة1982 المشار إليه قد جاء خلوا من أية أحكام تتعلق بالأجازات الاعتيادية فان الأحكام التي تضمنها قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة تكون هي الواجبة الإعمال في هذا الصدد 0 ومن حيث أن المادة رقم 65 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة1978 تنص على أن:0- " يستحق العامل أجازة اعتيادية سنوية باجر كامل لا يدخل في حسابها أيام عطلات الأعياد والمناسبات الرسمية فيما عدا العطلات الأسبوعية ........ ويحتفظ العامل برصيد أجازاته الاعتيادية على انه لا يجوز أن يحصل على أجازة اعتيادية من هذا الرصيد بما لا يجاوز ستين يوما في السنة بالإضافة إلى الإجازة الاعتيادية المستحقة له عن تلك السنة ، فإذا انتهت خدمة العامل قبل استنفاذ رصيده من الأجازات الاعتيادية استحق عن هذا الرصيد أجره الاساسى مضافا إليه العلاوات الخاصة التي كان يتقاضاها عند انتهاء خدمته وذلك بما لا يتجاوز أربعة اشهر ولا تخضع هذه المبالغ لأية ضرائب أو رسوم " 0 ومن حيث أن المحكمة الدستورية العليا قد انتهت في القضية رقم 2 لسنة 21 ق دستورية بجلسة 6/5/2000 بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز أربعة اشهر متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد راجعا إلى جهة العمل أو لأسباب اقتضتها ظروف أدائه دون أن يكون لإرادة العامل دخل فيها كانت جهة العمل مسئولة عن تعويضه عنها فيجوز للعامل عندئذ كأصل عام أن يطلبها جملة فيما جاوز ستة أيام كل سنة إذا كان اقتضاء ما تجمع من أجازاته السنوية على هذا النحو ممكنا عينا وإلا كان التعويض النقدي عنها واجبا تقديرا عن المدة التي امتد إليها الحرمان من استعمال تلك الإجازة وكان مرد ذلك إلي جهة العمل فكان لزاما أن تتحمل وحدها تبعة ذلك ، ولما كان الحق في التعويض لا يعدو أن يكون من عناصر الذمة المالية للعامل مما يندرج في إطار الحقوق التي تكفلها المادتان 32و 34 من الدستور اللتان صان بهما الملكية الخاصة والتي تتسع للأموال بوجه عام فان حرمان العامل من التعويض المكافيء للضرر والجابر له يكون مخالفا للحماية الدستورية المقررة للملكية الخاصة " 0 ومن حيث أن قضاء المحكمة الدستورية العليا في الدعاوى الدستورية طبقا للمادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 ملزم لجميع سلطات الدولة وللكافة ويطبق بأثر رجعى إلا في حالتين لا يجوز الخروج أو القياس عليهما ، أولهما إذا تعلق الحكم بنص ضريبي ، وثانيهما إذا حددت المحكمة تاريخا معينا لسريان حكمها بعدم الدستورية وفيما عدا هاتين الحالتين تبقى أحكام المحكمة الدستورية العليا على حكم الأصل من حيث سريانها بأثر رجعى بما مؤداه زوال قوة نفاذ النص المقضي بعدم دستوريته منذ بداية العمل به وبالشروط والضوابط التي تضمنها الحكم ومن أهمها في الحالة الماثلة أن يكون عدم استنفاد العامل لباقي رصيده من الأجازات الاعتيادية راجعا إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل0 ومن حيث أن المحكمة الإدارية العليا قد قضت بجلستها المنعقدة في 15/1/2004 بأنه يشترط لاستحقاق العامل المقابل النقدي عن باقي رصيده من الأجازات الاعتيادية ثبوت أن عدم استنفاده لهذا الرصيد كان راجعا إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل من خلال تقدم العامل بطلب للحصول على أجازة من رصيده وقيام الجهة برفض الطلب لمقتضيات العمل بل أن المحكمة ذهبت إلى ابعد من ذلك فقررت أن إقرار جهة العمل بأن مقتضيات العمل لا تسمح للعاملين باستنفاد رصيد أجازاتهم الاعتيادية لا يعدو أن يكون إقرار غير قضائي تستقل محكمة الموضوع بتقديره وانه لا يجزم بتقدم المدعى بطلب لمنحه أجازاته السنوية المستحقة وتقرر رفضها من الجهة الإدارية 0 " يراجع الطعن رقم 10539لسنة47ق.ع " 0 ومن حيث انه لما كان ما تقدم وكان الثابت من الأوراق لا سيما حافظة المستندات المقدمة من الجهة الإدارية أن المدعى لم يتقدم بأية طلبات للحصول على أجازاته الاعتيادية ورفضتها الجهة لدواعي العمل ، كما أن طبيعة العمل لا تحول بذاتها بين أعضاء السلك وبين الحصول على أجازاتهم الأمر الذي تنتفي معه الأسباب الراجعة لمصلحة العمل والمشترطة للحصول على المقابل النقدي عن رصيدهم من هذه الأجازات وفقا لحكم المحكمة الدستورية العليا سالف الذكر ، ويكون طلب المدعى الدعوى رقم12864 لسنة 56 ق قضاء إداري في هذا الصدد غير قائم على أساس من القانون خليقا بالرفض ، ولا ينال من ذلك ما قد يكون قد صدر من الجهة الإدارية من منشورات أو تعليمات منظمة للحصول على الأجازات الاعتيادية طالما أن مثل هذه المنشورات لم تتضمن حرمان أعضاء السلك من القيام بأجازاتهم الاعتيادية 0 ومن حيث أن من يخسر الدعوى يلزم بالمصروفات إعمالا لحكم المادة 184 من قانون المرافعات المدنية والتجارية0 فلهذه الأسباب حكمت المحكمة / بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا مع إلزام المدعى بالمصروفات 0 سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائــــــــــــــع أقام المدعي دعواه الماثلة بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة بتاريخ 16/5/2002 طالبا في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بأحقيته في صرف مستحقاته عن رصيد أجازاته الاعتيادية مع ما يترتب على ذلك من أثار وفروق المالية وإلزام الإدارة المصروفات 0 وقال المدعي شرحا لدعواه أنه كان يشغل وزير مفوض تجارى وانه أحيل إلي المعاش بتاريخ 7/7/1994وصرف مقابل نقدي لرصيد أجازاته المستحقة بواقع أربعه أشهر فقط , وانه قد صدر حكم المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 2 لسنه 21ق دستورية بجلسة 6/5/2000 القاضي بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة "65" من القانون رقم 47 لسنه 1978 ومن ثم فقد أصبح من حقه صرف المقابل النقدي عن باقي رصيده من الأجازات الاعتيادية سيما وأن عدم حصوله علي رصيد أجازاته كان يرجع إلى جهة الإدارة وطبيعة وصالح العمل وأضاف المدعى انه تقدم بطلب إلى لجنة فض المنازعات بوزارة التجارة الخارجية قيد برقم 186لسنة2002 مطالبا بأحقيته في صرف المقابل النقدي المشار إليه وبجلسة 24/4/2002 أصدرت اللجنة توصيتها بأحقيته في تقاضى المقابل النقدي لرصيد أجازاته إلا أن جهة الإدارة لم توافق على التوصية فقام برفع دعواه الماثلة وخلص إلي طلب الحكم له بطلباته سالفة الذكر0 وقد جرى تحضير الدعوى بهيئة مفوض الدولة وتداول نظرها بجلسات التحضير علي النحو الثابت بمحاضرها حيث أودعت الجهة الإدارية المدعي عليها حافظة مستندات تضمنت بيانا باجمالى رصيد أجازات المدعى التي لم يستنفذها ولم يتقاضى عنها مقابلا ويبلغ 415 يوما ، وانه لم يتقدم بطلب للحصول على أجازة ورفض 0 وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الدعوى ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بأحقية المدعي في صرف المقابل النقدي عن باقي رصيد أجازاته الاعتيادية التي لم يستنفذها طوال مدة خدمته الوظيفية ولم يتقاضى عنها اى مقابل نقدي مع ما يترتب علي ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0 وقد تحدد لنظر الدعوى أمام المحكمة جلسة 7/3/2004 وتدوولت أمامها على النحو الثابت بمحاضرها وبجلسة 15/5/2005 تقرر إصدار الحكم وبجلسة 30/10/2005 ، ونظرا لتغيير التشكيل فقد تقرر إعادة الدعوى للمرافعة بجلسة اليوم وقررت المحكمة إصدار الحكم أخر الجلسة حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه عند النطق به