⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 4468 لسنة 4 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-11-8

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / محمد عبد العظيم محمود نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / فرحات عبد العظيم عبد الجواد نائب رئيس مجلس الدولـــة وعضوية السيد الأستاذ المستشار الدكتور / محمد عبد الله عمارة نائب رئيس مجلس الدولـــة وحضور السيد الأستاذ المستشار / أحمد الخولي مفـــــــــوض الدولــــــــــة وسكرتارية السيــــــــــــــــــــــــد / محمود صابر العجيمي أميــــن ســـــر المحكمــــة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع علي الأوراق ، وسماع والإيضاحات ، وبعد المداولة قانوناً. من حيث أن المدعين يطلبون الحكم بقبول الدعوى شكلاً وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار السلبي بالامتناع عن إعادة تقدير قيمة التعويض المستحق لمورثهم عن الأرض المستولي عليها قبله من الإصلاح الزراعي طبقاً لأحكام القانون رقم 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعي وتعديلاته بناحية كحك مركز أبشواي محافظة الفيوم وتقدير قيمة التعويض عن مقابل عدم الانتفاع بواقع 12 % سنوياً من تاريخ الاستيلاء وحتى تاريخ سداد التعويض والفوائد القانونية بواقع 4 % سنوياً من إجمالي قيمة التعويض وفي الموضوع بإلغائه وإلزام المدعي عليه بصفته المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة . ومن حيث أنه عن شكل الدعوى فإن الطعن علي القرارات الإدارية السلبية بالامتناع لا يتقيد بميعاد معين طالما ظلت حالة الامتناع قائمة 0 وإذ استوفت الدعوى أوضاعها الشكلية المقررة ومن ثم تكون مقبولة شكلاً. ومن حيث أن التصدي لموضوع الدعوى يغني عن البحث في طلب وقف التنفيذ . ومن حيث أنه عن الموضوع فإن المحكمة الدستورية العليا قضت بجلسة 6/6/1998 في القضية رقم 28 لسنة 6 ق بعدم دستورية نص المادة الخامسة من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 وبسقوط نص المادة 6 من ذات المرسوم وبعدم دستورية نص المادة الرابعة من القرار بقانون رقم 127 لسنة 1961 وبسقوط المادة الخامسة من ذات القرار وبجلسة 7/3/1998 قضت في القضية رقم 24 لسنة 15 ق بعدم دستورية نص المادة التاسعة من القرار بقانون رقم50 لسنة 1969 وسقوط نص المادة العاشرة من ذات القرار 0 ومن حيث أن المحكمة الدستورية العليا انتهت في قضائها السابق إلي أن تقدير التعويض عن الأراضي المستولي عليها بما يعادل سبعين مثل الضريبة العقارية الأصلية المربوط بها الأرض في تاريخ الاستيلاء عليها لا يعدو أن يكون تقديراً جزافياً منفصلاً عن قيمتها السوقية بحسبان أن الضريبة العقارية لا شأن لها بأصول الأموال محلها وفرضها المشرع لا يراد نجم عن استغلالها كما أن الأموال المحملة بهذه الضريبة تتباين قيمتها فيما بينها علي ضوء ظروفها وخصائص بنيانها ولا يجمعها معيار واحد ولا يعاد النظر فيها سنوياً ومن ثم لا يكون التعويض المقدر علي أساسها إلا تصورياً وبالتالي لا يناسب القيمة الفعلية للأعيان محل التعويض . ومن حيث أن التعويض بسبب الاستيلاء علي الأرض الزراعية وفقاً لقوانين الإصلاح الزراعي يتعين أن يكون عادلاً يتكافأ وقيمتها السوقية في تاريخ الاستيلاء عليها وبدون ذلك تفقد الملكية الخاصة مقوماتها ويندرج في مفهوم التعويض الاستثمارات التي كان يمكن توقعها عقلاً بالنسبة لهذه الأراضي وحقوق الإرتقاق التي كثقلها وموقعها من العمران واتصالها بالطرق الرئيسية والفرعية أو نأيها عنها وخصائص ترتبها ونطاق الأعمال المرصودة علي خدمتها ونوع المحاصيل التي تثبتها ووسائل ريها ومصارفها وأشجارها ومبانيها إلي غير ذلك من العناصر التي تنفصل عنها فلا يكون تحريها جزافياً بعيداً عن الحقائق بل واقعياً قدر الإمكان ومن ثم يتعين أن يكون التعويض جابراً بحيث يشمل ما فات أصحاب الأرض من مغانم وما لحق بهم من خسران . ومن حيث أنه وهدياً بما تقدم وفي ضوء قضاء المحكمة الدستورية العليا المشار إليه فإنه يتعين إعادة تقدير قيمة التعويض المستحق للمدعين عن الأرض المستولي عليها من الإصلاح الزراعي قبل مورثهم الأمر الذي يتعين معه إلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب علي ذلك من آثار . ومن حيث أن من يخسر الدعوى يلزم بالمصروفات عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات . " فلهــــــــذه الأسبـــــــــــــــاب " حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه علي النحو المشار إليه بالأسباب وما يترتب علي ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات ومائه جنيه مقابل أتعاب المحاماة . سكرتير المحكمـــــــــــــة. رئيس المحكمـــــــــة.
فقرة رقم -1
أقام المدعون دعواهم بصحيفة أودعت ابتداء قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بالقاهرة بتاريخ 20/6/2002 قيدت بجدولها برقم 15894 لسنة 56 ق طلبوا في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ القرار السلبي بالامتناع عن إعادة تقدير الأرض المستولي عليها الإصلاح الزراعي من مورث المدعين طبقاً للقانونين رقمي 178 لسنة 1952 ، 127 لسنة 1961 بناحية كحك مركز إبشواي محافظة الفيوم وإعادة تقدير التعويض المستحق عن هذه الأرض في الوقت الحالي أو علي الأقل في وقت الاستيلاء عليها وتقدير قيمة التعويض عن مقابل عدم الانتفاع بواقع 12 % سنوياً من قيمة التعويض عن الأرض ابتداء من تاريخ الاستيلاء وحتى تاريخ أداء التعويض المحكوم به نهائياً والفوائد القانونية من تاريخ نهائية الحكم وحتى تمام السداد وفي الموضوع بإلغائه وبأحقية المدعين في التعويض والفوائد القانونية بواقع 4 % سنوياً من قيمة إجمالي التعويض من تاريخ الحكم النهائي حتى أداء التعويض وإلزام المدعي عليه المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة وشمول الحكم بالنفاذ المعجل بلا كفالة . وقال المدعون شرحاً لدعواهم أن مورثهم كان يمتلك أرض زراعية بناحية كحلة مركز إبشواي محافظة الفيوم وبصدور قانون الإصلاح الزراعي رقم 178 لسنة 1952 تم الاستيلاء علي مساحة "2 س ، 16 ط ، 123ف" بالقطعة رقم 57 بحوض البركة البحري ، وبصدور القانون رقم 127 لسنة 1961 تم الاستيلاء علي مساحة "18 ، س 15 ، 28 ف" ومساحة "15 س ، 3 ط ، 71 ف" وبلغ إجمالي المساحة المستولي عليها "11 س ، 11 ط ، 223 ف ، وطبقاً لأحكام المادتين الخامسة والسادسة من القانون رقم 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعي يكون لمن استولت الحكومة علي أرض الحق في تعويض يعادل عشرة أمثال القيمة الإيجارية لهذه الأرض مضافاً إليها قيمة المنشآت والآلات الثابتة وغير الثابتة والأشجار ويؤدي التعويض سندات اسمية علي الحكومة بفائدة 3 % تستهلك خلال 30 سنة أو بفائدة 4 % لمدة 15 سنة وذكر المدعون أن المحكمة الدستورية العليا قضت بجلسة 6/6/1998 في القضية رقم 28 لسنة 6 ق بعدم دستورية المادة الخامسة من القانون رقم 178 لسنة 1952 وبسقوط أحكام المادة 6 من ذات القانون وبعدم دستورية المادة الرابعة - من القرار بقانون رقم 127 لسنة 1961 بتعديل أحكام القانون رقم 178 لسنة 1952 وأكدت المحكمة الدستورية العليا عدة مبادئ أهمها أن الاستيلاء علي الأرض الزراعية طبقاً للقانون رقم 178 لسنة 1952 دون مقابل يناقض الدستور وأن الحق في التعويض لا يجوز أن يكون محل نزاع وأن هذا التعويض يتعين أن يكون عادلاً بحيث يشمل ما لحق أصحاب الأرض من خسارة وما فاتهم من كسب بحكم موقع الأرض واتصالها بالطرق الرئيسية وأن يكون التعويض مناسب لقيمة الأرض السوقية وليس تحكمياً بما يعادل سبعين مثل الضريبة العقارية لأن الضريبة تختلف باختلاف الوعاء المحمل بها ولا يعاد النظر فيها إلا بمرور السنين الطويلة ومن ثم يكون التعويض علي أساسها تصورياً وأضاف المدعون أنه بعد صدور حكم المحكمة الدستورية المشار إليه يتعين إعادة تقدير التعويض عن الأرض المستولي عليها قبل مورثهم وأن يكون هذا التعويض مساوياً لقيمة الأرض الحقيقية ومن تاريخ الاستيلاء حتى تاريخ دفع التعويض وأنهم قاموا بإنذار المدعي عليه بطلباتهم ولكن دون جدوى ومن ثم أقاموا دعواهم للحكم بطلباتهم سالفة البيان . وقد جري تحضر الدعوى لدي هيئة مفوضي الدولة حيث أودعت تقريراً بالرأي انتهت فيه إلي طلب الحكم بقبول الدعوى شكلاً وبإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب علي ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات ، وتحدد لنظر الدعوى أمام المحكمة جلسة 17/2/2003 وبهذه الجلسة قررت المحكمة إحالة الدعوى إلي هذه المحكمة للاختصاص حيث وردت وقيدت بجدول المحكمة بالرقم عالية . وتحدد لنظر الدعوى أمام المحكمة جلسة 12/10/2004 وتدو ول نظرا بالجلسات علي النحو المبين بالأوراق وبجلسة 28/6/2005 قررت المحكمة إصدار الحكم في الدعوى بجلسة اليوم حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به .