الطعن رقم 72 لسنة 16 قضائية
النقض المدني
1947-11-27
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
صلح
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ عقد - ترك كل من المتعاقدين بمقتضاه جزءا من حقوقه .
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة جندى عبد الملك وكيل المحكمة وحضور محمد المفتى الجزايرلى وسليمان حافظ ومصطفى مرعى وعبد الرحيم غنيم.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان كل من المتعاقدين قد ترك جزءاً من حقوقه على وجه التقابل قطعاً للنزاع الحاصل بينهما فهذا العقد صلح طبقاً لنص المادة 532 من القانون المدني. ولا يصح اعتباره بيعاً لكونه تضمن نقل ملكية أحد المتعاقدين إلى الآخر بثمن معين، ما دامت هذه الملكية لم تكن بعد مستقرة لتاركها بل كانت محل نزاع، والمبلغ المسمى لم يكن مقابلاً لنقل الملكية المتنازع عليها بل كان مقابلاً لحسم النزاع، مما تنعدم به مقومات البيع وتظهر مقومات الصلح. والصلح لا تجوز فيه الشفعة ولا الاسترداد. ذلك بأن الصلح الواقع في ملكية مقابل دفع مبلغ معين من النقود ليس ناقلاً للملكية بل مقرراً لها، والمبلغ المدفوع صلحاً لا يمثل فيه العقار وإنما يمثل ما قد يكون للطرفين من حظ في كسب أو خسارة دعوى الملكية. ثم إنه بطبيعته يقتضي ترك كل طرف شيئاً من حقه، ولا يجوز أن ينتفع الأجنبي بفائدة مقررة لمنفعة المتصالح، كما أنه يستلزم من قبل طرفيه واجبات شخصية لا يمكن أن يحل فيها أجنبي عن العقد، مثل طالب الشفعة أو الاسترداد. هذا فضلاً عن أن نصوص القانون في الشفعة والاسترداد صريحة في أن كلا الحقين لا يردان إلا على حالة البيع.