⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 4409 لسنة 3 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-10-22

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشــــــــــــــــــــــــــار / سعد مسعود محفوظ وكيـــــــــــل مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين الدكتور/ عاطف نصر مسلمي وكيـــــــــــل مجلس الدولة و / جمال عبد العال حسين المستشـــار بمجلس الدولة وحضور السيد الأستاذ المستشـــــــــــــــــــــار / محمد عبد الفتاح عباس مفــــــــوض الدولــــــــــة وسكرتاريـــــــــــــــة السيـــــــــــــــد / جمال محمـــــود عمارة أمــــــــــين الســــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات و المداولــــــــة قانونا . من حيث إن المدعى يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بأحقيته في صرف المقابل النقدي لرصيد كامل أجازاته الاعتيادية قبل تركه الخدمة بمجموع (830 يوما ) مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات . ومن حيث إن الدعوى ، قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانونا بحسبانها من دعاوى الاستحقاقات - ومن ثم فإنها تكون مقبولة شكلا . ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى فإن المادة (65) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47/1978 المعدل بالقانونين رقم 115/1983 ، 219/1991 تنص على أنه " يستحق العامل أجازة اعتيادية سنوية بأجر كامل لا يدخل في حسابها أيام عطلات الأعياد والمناسبات الرسمية فيما عدا العطلات الأسبوعية ....... ويحتفظ تابع الحكم رقم 4409/3ق. العامل برصيد أجازاته الاعتيادية علي انه لا يجوز أن يحصل علي أجازة اعتيادية من هذا الرصيد بما يجاوز ستين يوما في السنة - بالإضافة إلي الإجازة الاعتيادية المستحقة له عن تلك السنة. فإذا انتهت خدمة العامل قبل استنفاذ رصيده من الأجازات الاعتيادية استحق عن هذا الرصيد أجره الأساسي مضافا إليه العلاوات الخاصة التي كان يتقاضاها عند انتهاء خدمته وذلك بما لا يجاوز أجر أربعة اشهر ولا تخضع هذه المبالغ لأية ضرائب أو رسوم ". ومن حيث إن المحكمة الدستورية العليا قضت بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (65) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة سالفة الذكر فيما تضمنته من حرمان العامل من البدل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز أربعة اشهر متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد مرجعه أسباب اقتضتها مصلحة العمل . " يراجع في ذلك حكم المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 2/21 ق جلسة 6/5/2000 . ومن حيث إنه ترتيبا علي ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق أن جملة رصيد أجازات المدعي الاعتيادية قبل انتهاء خدمته بالجهة الإدارية المدعي عليها بلغ ( تسعمائة وخمسون يوما ) بينما قامت الجهة بصرف مقابل أربعة أشهر (120 يوما ) من هذه الأجازات . ومن حيث إن ما أشارت إليه جهة الإدارة في سياق ردها علي الدعوى من أنه كان يجب علي المدعي إثبات أن عدم حصوله علي أجازاته الاعتيادية كان راجعا لأسباب اقتضتها مصلحة العمل- إذ أن ذلك مردود عليه بان المستقر عليه أنه وان كان الأصل أن عبء الإثبات يقع علي عاتق المدعي إلا أن الأخذ بهذا الأصل علي إطلاقه في مجال المنازعات الإدارية لا يستقيم مع واقع الحال بالنظر إلي احتفاظ الإدارة في غالب الأمر بالأوراق والوثائق والملفات والسجلات ذات الأثر الحاسم في تلك المنازعات إيجابا أو سلبيا ولذا فان هذه الجهة تلتزم بتقديم سائر الأوراق والمستندات المتعلقة بموضوع النزاع في إثباته إيجابا أو نفيا ومن جهة أخري فإن ملف خدمة الموظف وهو مرآة حياته الوظيفية تحت يد جهة الإدارة وهي التي تتولي حفظ الأوراق والمستندات المتعلقة بالأجازات فيه وليس للعامل دخل فيما يحتويه هذا الملف من أوراق تؤيد أو تنفي تعلق أو عدم قيامه بالأجازة بمصلحة العمل . ومن حيث إن الجهة الإدارية لم تقدم ما يفيد صحة ما أشارت إليه في هذا الشأن الأمر الذي يتعين معه الالتفات عنه وعدم الأخذ به سيما وأن هذه الجهة باعتبارها القائمة علي تنظيم المرفق العام وضمان استمرار أو حسن سير العمل هي المنوط بها قانونا تحديد ما إذا كانت مصلحة العمل في حاجة إلي إبقاء العامل في عمله دون الحصول علي أجازته الاعتيادية يعد قرينة علي أن ذلك راجع إلي أسباب اقتضتها مصلحة العمل - وإلا لما صرحت له بذلك ومنحته هذه بالأجازة خاصة وان تقدير قبول القيام بالأجازة أو رفضها يرجع إليها وحدها ودون تدخل من طالب الأجازة . ومن حيث إن الأوراق قد جاءت خلوا من أن عدم حصول المدعي علي الإجازة يرجع لأسباب خاصة وليست مرتبطة بمصلحة العمل - ومن ثم فانه يحق له الحصول علي المقابل النقدي لرصيد أجازته الاعتيادية قبل ترك الخدمة بمجموع (ثمانمائة وثلاثون ) يوما بعد خصم ما يسبق صرفه له من رصيد هذه الأجازات بمجموع أربعة أشهر (120) يوما كامل رصيد هذه الأجازات البالغ ( تسعمائة وخمسون ) يوما مع مراعاة خصم الأجازات الوجوبية . ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلتزم بمصروفاتها إعمالا لنص المادة 184/1 مرافعات. ( فلهذه الأسباب ) حكمت المحكمة / بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بأحقية المدعي في صرف المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية عن المدد المطالب بها - علي النحو المبين بالأسباب - مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت جهة الإدارة المصروفات . سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعى دعواه الماثلة بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 26/8/2003 طلب في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بأحقيته في صرف المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية التي لم يستنفذها قبل تركه العمل وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات. وقال المدعي شرحا لدعواه انه كان يعمل بالجهة الإدارية المدعي عليها بوظيفة مدير مدرسة - وانتهت خدمته بتاريخ 23/12/2002 م وكان رصيد أجازاته الاعتيادية عند انتهاء خدمته يزيد بكثير عن أربعة أشهر إلا أن جهة الإدارة قامت بصرف المقابل النقدي عن هذه الأجازات في حدود أربعة أشهر فقط طبقا لنص المادة (65) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47/1978 وتعديلاته ، وطبقا لما انتهت إليه المحكمة الدستورية العليا في هذا الشأن فانه يحق له صرف المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية كاملا . وأختتم المدعي صحيفة دعواه بطلباته سالفة الذكر. وقد جرى تحضير الدعوى لدي هيئة مفوضي الدولة علي النحو الثابت بمحاضر جلساتها. وأودعت تقريرا بالرأي ارتأت فيه لأسبابه الحكم بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بأحقية المدعى في الحصول علي المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية التي لم يستنفذها قبل تركه الخدمة- مع ما يترتب علي ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات . وقد عين لنظر الدعوى جلسة 1/10/2005 وتدوول نظرها علي النحو الثابت بمحاضر الجلسات - وقد قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم - وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به .