⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 12673 لسنة 56 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-10-4

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشــــــــــــار / أحمد مرسي حلمي نــــائب رئـــيس مجــلس الدولــــــة ورئيــــــــــــس المحكـمـــــــــــــــــة وعضوية السيــــد الأستـــــاذ المستشـار / أحمد عبد الرحمن محمد نائب رئيس مـــجلس الدولــــــــــــة وعضوية السيــــد الأستـــــاذ المستشـار / صبحي على السيد نائب رئيس مـــجلس الدولــــــــــــة وحضور السيـــــد الأستــــاذ المستشـــار / ربيع حماد مفــــــــــــــــوض الدولــــــــــــــــــة وسكـــرتـــــاريـــة السيــــــــــــــــــــــــد / رأفت إبراهيم سكــــــــــرتيــــــر المحكمــــــــــــــة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحــــكـــمــــــــــــــــــة بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، والمداولة قانوناً. من حيث إن المدعي يهدف من دعواه إلي الحكم بقبولها شكلاً وفي الموضوع بإلزام وزارة الداخلية ممثله في المدعي عليه بصفته بأن تؤدي له تعويضاً عن كافة الأضرار المادية والأدبية التي أصابته من اعتقاله خلال المدة من 10/1/2001 حتى 8/5/2001 مع إلزامها المصروفات. ومن حيث إن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية. ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى: فإن مناط مسئولية الإدارة عن القرارات الإدارية الصادرة منها هو وجود خطأ من جانبها بأن يكون القرار الإداري غير مشروع بأن يشوبه عيب أو أكثر من العيوب المنصوص عليها في قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972، وأن يحيق بصاحب الشأن ضرر، وأن تقوم علاقة السببية بين الخطأ والضرر. في هذا المعني حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 6312 لسنة 43ق بجلسة 13/2/1999. ومن حيث إنه عملاً بنص المادة الثالثة من القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ ونفاذاً لأحكام قرار رئيس الجمهورية رقم 560 لسنة 1981 فإن لرئيس الجمهورية أو من يفوضه متى أعلنت حالة الطوارئ أن يتخذ بأمر كتاب أو شفوي التدابير الآتية: 1- وضع قيود على حرية الأشخاص في الاجتماع أو الانتقال والإقامة والمرور في أماكن أو أوقات معينة والقبض على المشتبه فيهم والخطرين على الأمن والنظام العام أو اعتقالهم. ومفاد ذلك أنه ولئن كان للجهة الإدارية الحق في إصدار أوامر القبض والاعتقال إلا أن ذلك مشروط ومقيد قانوناً بألا يتناول سوي المشتبه فيهم والخطرين على الأمن والنظام العام أي أنه مقصور في نطاقه ومداه على من توافرت فيهم حالة الاشتباه وعلى من قامت بهم خطورة خاصة على الأمن والنظام العام، وأن يستند قرارها في توافر إحدى هاتين الحالتين إلي وقائع حقيقية منتجة في الدلالة على هذا المعني وفيما عدا هاتين الحالتين لا يجوز التعدي على الحريات العامة والمساس بحق كل مواطن في الأمن والحرية وضماناته الدستورية المقررة ضد القبض والاعتقال التعسفي ذلك أن نظام الطوارئ في أصل مشروعيته هو نظام استثنائي يستهدف غايات محددة وليس فيه ما يولد سلطات مطلقة أو مكنات بغير حدود ولا مناص من التزام ضوابطه والتقييد بموجباته ولا سبيل إلي التوسع في سلطاته الاستثنائية فهو محض نظام خاضع للقانون والدستور ويجب أن يظل في دائرة الشرعية ويدور في فلك القانون وسيادته ويتقيد بحدوده وضوابطه المرسومة . في هذا المعني حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعنين رقمي 675، 797 لسنة 22ق بجلسة 27/5/1978، كما وأن الأشخاص الخطرين على النظام والأمن العام يجب أن تتوافر في حق كل منهم خطورة خاصة تستقي من وقائع حقيقية منتجة في الدلالة على هذا المعني . حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعنين رقمي 1260، 1435 لسنة 28 ق بجلسة 12/3/1985. ومن حيث إنه عن ركن الضرر فإن المستقر عليه في قضاء المحكمة الإدارية العليا أن الاعتقال في حد ذاته يمثل أبلغ ضرر ينزل بالشخص المعتقل فهو يحول بينه وبين كسب عيشه وينأى به عن أهله وذويه ليلقي به في المذلة والهوان من سلب لحريته وإهدار لكرامته وهو الأمر الذي يمثل أضراراً مادية وأدبية . حكمها في الطعن رقم 4554 لسنة 39ق جلسة 26/10/1997. ومن حيث إنه على هدى ما تقدم في ضوء أن ركن الخطأ يتمثل في صدور قرار من الإدارة بالمخالفة للقانون وركن الضرر يقصد به الأذى المادي أو الأدبي الذي يلحق صاحب الشأن من صدور القرار وعلاقة السببية بين الخطأ والضرر تؤكد وتفيد أنه لولا الخطأ المنسوب للإدارة ما تحقق الضرر على النحو الذي حدث به، وكان الثابت من الأوراق أن المدعي اعتقل خلال الفترة من 10/1/2001 حتى 8/5/2001 ومن حيث إن ما ساقته الجهة الإدارية من أسباب لاعتقال المدعي لا تعدو أن تكون أسباباً مرسلة لم يساندها دليل بالأوراق تطمئن له المحكمة كما وأن الثابت من قرارات اعتقال المدعي وردها علي الدعوى أنها جاءت خلواً من تبيان وقائع معينة بعينها تجعل المدعي واقعاً في ذمرة المشتبه فيهم أو الخطرين على الأمن العام، الأمر الذي يكون معه اعتقال المدعي غير قائم علي سبب يبرره وغير مستخلص استخلاصاً سائغاً من الأوراق، ومخالفاً من ثم للقانون. ومن حيث إنه لا مراء في أن المدعي قد لحقه من جراء اعتقاله طوال تلك المدة أضراراً مادية تمثلت فيما فاته من كسب وما لحقه من خسارة حيث حرم من كسب عيشه بالإضافة إلي ما أنفقه في سبيل إنهاء إجراءات اعتقاله بالطرق القانونية والقضائية، والألم الذي حاق به من جراء إيداعه السجن دون جريمة مما يعد مساساً بحريته خاصة وأن الجهة الإدارية جددت له قرارات الاعتقال طوال تلك المدة، كما وأنه قد مس في سمعته نتيجة وصمه بصفة الخطرين على الأمن العام. ومن حيث إن المحكمة في ضوء كافة ما تقدم تري أن المدعي يستحق تعويضاً مقداره ألف وخمسمائة جنيه جبراً للأضرار المادية والأدبية التي أصابته. ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملاً بحكم المادة 184 مرافعات. فلهــــــــــذه الأسبــــــــاب حكمت المحكمة: بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلزام وزارة الداخلية بأن تؤدي للمدعي تعويضاً مقداره ألف وخمسمائة جنيه وألزمتها المصروفات.
فقرة رقم -1
الوقـــــــــــــائـــــــــــــع أقام المدعي دعواه الماثلة بعريضة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 14/5/2002 طالباً في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلزام المدعي عليه بصفته بأن يؤدي له تعويضاً عن كافة الأضرار المادية والأدبية التي أصابته من جراء اعتقاله اعتباراً من 10/1/2001 وحتى 8/5/2001 مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات. وقال المدعي شرحاً لدعواه : أنه تم اعتقاله خلال المدة المشار إليها بناء على قرار من المدعي عليه بصفته ظل يجدد بصفه دورية، ولقد أصدره باطلاً لانتفاء السبب الموجب لإصداره ذلك أنه لم يرتكب أية واقعة تجعله من المشتبه فيهم أو من الخطرين على الأمن العام، كما وأنه صدر مخالفاً للدستور والقانون ومشوباً بعيب إساره استعمال السلطة لاستمرار تتقيد حريته بموجب قرارات متتابعة للمدة أنفة الذكر. وأضاف المدعي أنه أصيب من جراء اعتقاله بأضرار مادية وأدبية تمثلت فيما فاته من كسب وما لحقه من خسارة، بالإضافة إلي الألم الذي عاناه إبان تقييد حريته ونتيجة للمساس بسمعته بتصنيفه ضمن الخارجين على النظام العام. كما وأنه قبل إقامته لهذه الدعوى قد لجأ إلي لجنة التوفيق في بعض المنازعات بوزارة الداخلية حيث قيد طلبه برقم 2419 لسنة 2002. وخلص المدعي إلي الحكم له بطلباته سالفة البيان. وإبان تحضير الدعوى، قدم الحاضر عن المدعي حافظة طويت على مستندين. ثم أودعت هيئة مفوض الدولة تقريراً برأيها القانوني في الدعوى ارتأت في ختامه الحكم بقبول الدعوى شكلاً، وفي الموضوع بإلزام المدعي عليه بصفته بأن يؤدي للمدعي التعويض عن الأضرار التي أصابته من اعتقاله خلال المدة الواردة بالتقرير، مع إلزامه المصروفات. عينت المحكمة لنظر الدعوى جلسة 20/4/2004 وقيها نظرتها وبجلساتها التالية على النحو الثابت بمحاضرها. وبجلسة 14/6/2005 قررت المحكمة إصدار الحكم في الدعوى بجلسة اليوم 4/10/2005 حيث صدر بها وأوعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.