⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 4346 لسنة 4 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-10-22

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشــــار / سعد مسعود محفوظ وكيل مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / الدكتور/ عاطف نصر مسلمي وكيــل مجلــس الدولــــة و / جمال عبد العال حسين مستشـــار بمجلس الدولة وحضور السيد الأستاذ المستشـــــار / محمد عبد الفتاح عباس مفــــــــوض الدولــــــــة وسكرتاريـــــــــــــــة السيـــــــــــــــد / جمال محمـــــود عمارة أمــــــــــين الســــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات و بعد المداولــــــــة قانونا . من حيث أن المدعى يبتغي الحكم بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بأحقيته في صرف ما لم يصرف من مقابل نقدي عن رصيد الأجازات الاعتيادية التي لم تستنفذ حتى تاريخ انتهاء خدمته ، مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات . ومن حيث انه عن شكل الدعوى ، ولما كانت الدعوى الماثلة من دعاوى الاستحقاق والتي لا تتقيد بإجراءات ومواعيد دعوى الإلغاء وإذ استوفت سائر أوضاعها الشكلية ، ومن ثم فإنها تكون مقبولة شكلا . تابع الدعوى رقم :- 4346/4ق ومن حيث انه عن موضوع الدعوى فان قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47/1978 والمعدل بالقانونين رقم 115/1983 ورقم 219/1991 ينص في المادة (65) منه على أن " يستحق العامل أجازة اعتيادية سنوية بأجر كامل 00000000 ويحتفظ العامل برصيد أجازاته الاعتيادية 0000000000 فإذا انتهت خدمة العامل قبل استنفاذ رصيده من الأجازات الاعتيادية استحق عن هذا الرصيد أجره الأساسي مضافا إليه العلاوات الخاصة التي كان يتقاضاها عند انتهاء خدمته بما لا يجاوز أجر أربعة اشهر ....". ومن حيث أن مفاد هذا النص أن القانون صاغ بموجبه حق العامل في الأجازة السنوية الاعتيادية فغدا بذلك حقاً مقرراً له بنص القانون يظل قائما ما فتئت الرابطة القانونية قائمة محددا للإجازة هذه مددا تختلف باختلاف مدة شغل العامل للوظيفة، وأجاز للعامل أن يحتفظ بما قد يكون له من رصيد من تلك الأجازات مع وضع ضوابط معينه للحصول عليها ، فإذا ما انتهت خدمته وكان له من تلك الأجازات رصيد حق له اقتضاء بدل نقدي عن هذا الرصيد بيد ان القانون قيد اقتضاء هذا البدل بشرطين أولهما :- ألا تجاوز مدة الرصيد الذي يستحق عنه البدل النقدي عن أربعة اشهر ، وثانيهما :- حساب هذا البدل على أساس الأجر الأساسي عند انتهاء الخدمة مضافا إليه العلاوات الخاصة . ومن حيث أن المحكمة الدستورية العليا قضت بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (65) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة سالفة الذكر فيما تضمنته من حرمان العامل من البدل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز أربعة اشهر متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد مرجعه أسباب اقتضتها مصلحه العمل وذلك في الدعوى رقم 2/21 قضائية دستورية بجلسة 6/5/2000 . ومن حيث انه في ضوء ما تقدم ولما كان عدم حصول العامل على أجازاته السنوية الاعتيادية مردة كأصل عام وواقعي وطبقا للمجرى العادي للأمور تحقيق مصلحه العمل وما يتطلبه ضمان حسن سيره بانتظام ، كما أن بقاؤه في العمل مواظبا عليه في مواعيده غير ضان عليه بوقته ولا مقصر فيه باقتضاء ما يستحقه من أجازات قررها له القانون يقيم قرينة على أن ذلك استهدافا لمصلحه العمل والحرص علي أسباب تحقيقها وهو ما سلكه القانون ذاته بنص المادة سالفة الذكر حيث قصد عامدا إلي تعويض العامل الذي لم يحصل علي أجازاته الاعتيادية بسبب ذلك وان كان قد وضع لهذا التعويض في مداه وقدره حدود وضوابط معينه إلا انه لا يخرج بمسلكه هذا عن قصد إثابة من لم يحصل علي أجازاته الاعتيادية عند بقائه في الخدمة غير مقرن ذلك باشتراط كون عدم حصوله علي أجازه من هذا النوع كان لأسباب اقتضتها مصلحة العمل وإنما أطلعه الحق في الحصول علي هذا التعويض في الحدود التي رسمها مفترضا أن بقاءه في العمل قرينه علي أن ذلك لتحقيق أسباب مصلحة هذا العمل يضاف إلي ذلك أن المواظبة ومراعاة مواعيد العمل وعدم استنفاذ العامل كامل أجازاته أمر يؤخذ في الاعتبار عند تقدير كفاية أدائه كما دأبت الجهات الإدارية لدي تقديرها حوافز ومكافآت للعاملين بها علي إقامة تناسب بين مقدار تلك الحوافز والمكافآت وبين استمرار العامل في عمله بحيث يزداد قدرها كلما زادت أيام تواجده في العمل والعكس أيضا في هذا المجال صحيح ومؤدى ذلك حق العامل في الحصول علي كامل المقابل النقدي عن رصيد أجازاته الاعتيادية كله دون تحديده بمدة معينه يستحق عنها هذا المقابل. و من حيث أن الثابت من الأوراق أن الجهة الإدارية لم تصرف للمدعى مقابلا نقديا عن رصيد قدره سبعمائة يوم من أجازاته الاعتيادية ، فمن ثم يتعين القضاء بإلزامها أداء مقابل ذلك الرصيد كاملا غير منقوص مع مراعاة خصم الأجازات الوجوبية التي لم يحصل عليها المدعي طوال مدة خدمته . ومن حيث أن من يخسر الدعوى يلزم بالمصروفات عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بأحقية المدعى في اقتضاء مقابل نقدي عن رصيد أجازاته الاعتيادية التي لم يصرف عنها هذا المقابل - علي النحو المبين بالأسباب - مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وألزمت الجهة الإدارية المصروفات. سكرتير المحكمـــــــــــــــــة رئيس المحكمــــــــــــــــــة
فقرة رقم -1
أقام المدعى دعواه بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 4/4/2004 طلب في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بأحقيته في صرف المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية التي لم يستنفذها قبل تركه العمل وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات. وقال المدعي شرحا لدعواه انه كان يعمل بالجهة الإدارية المدعي عليها بوظيفة فني زراعي أول بمديرية الزراعة ببني سويف وانتهت خدمته بتاريخ 12/4/2002 م وكان رصيد أجازاته الاعتيادية عند انتهاء خدمته يزيد بكثير عن أربعة أشهر إلا أن جهة الإدارة قامت بصرف المقابل النقدي عن هذه الأجازات في حدود أربعة أشهر فقط طبقا لنص المادة (65) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47/1978 وتعديلاته ، وطبقا لما انتهت إليه المحكمة الدستورية العليا في هذا الشأن فانه يحق له صرف المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية كاملا . وأختتم المدعي صحيفة دعواه بطلباته سالفة الذكر. وقد جرى تحضير الدعوى لدي هيئة مفوضي الدولة علي النحو الثابت بمحاضر جلساتها. وأودعت تقريرا بالرأي القانوني فيها ارتأت فيه لأسبابه الحكم بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بأحقية المدعى في تقاضي المقابل النقدي لباقي متجمد رصيده من الأجازات الاعتيادية التي لم يحصل عليها وقدرها 700 يوما محسوبا علي أجره الأساسي عند انتهاء خدمته مضافا إليه العلاوات الخاصة مع ما يترتب علي ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة بالمصروفات . وقد عين لنظر الدعوى جلسة 11/6/2005 وتدوول نظرها علي النحو الثابت بمحاضر الجلسات ، وبجلسة 5/7/2005 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة 22/10/2005 مع التصريح بمستندات ومذكرات خلال شهر، وقد أنقضي هذا الأجل دون أن يودع أيا من طرفي الخصومة ثمة مذكرات أو مستندات وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به .