الطعن رقم 4324 لسنة 57 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-25
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشـــــار/ إبراهيم محمد إسماعيل نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيــــــــــــــد المستشار/ محمد هشام أحمد الكشكي نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيـــــــــــــــد المستشار/ فتحي إبراهيم توفيق نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيـــــــــــــــد المستشار/ على فتح الله مفــــــــــــوض الـــــدولة
وسكرتارية السيـــــــــــــــــــــــــــد/ مجدي عامر أميـــــــــــــن الســــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا.
ومن حيث إن المدعين يطلبون الحكم بقبول الدعوى شكلا، وبوقف تنفيذ وإلغاء القرار رقم 8 لسنة 2002 الصادر من حي عابدين مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
ومن حيث إنه عن طلب الخصوم المتدخلين التدخل انضماميا في الدعوى مع الجهة الإدارية فإن الثابت من الأوراق أن لهم مصلحة في التدخل حيث يستأجرون المحل رقم 20 شارع 26 يوليو المشار إليه وتبلغ مساحته 38.8م وأتضح أنه 34م وأن العجز يرجع إلى البروز المقام بمعرفة المدعين، كما تم التدخل بالإجراءات المنصوص عليها في المادة 126 من قانون المرافعات، الأمر الذي يتعين معه قبول التدخل.
ومن حيث إنه عن شكل الدعوى فإن الثابت من الأوراق أن القرار المطعون فيه صدر بتاريخ 20/10/2002، وأقام المدعون دعواهم بتاريخ 18/11/2002 خلال الميعاد القانوني وقد استوفت سائر أوضاعها الشكلية الأخرى مما يتعين الحكم بقبولها شكلا.
ومن حيث إنه عن طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه فإنه يتعين للحكم بوقف تنفيذ القرار الإداري توافر ركنين أولهما ركن الجدية، ويتصل بمبدأ المشروعية، والثاني ركن الاستعجال بأن يترتب على تنفيذ القرار نتائج قد يتعذر تداركها.
ومن حيث إنه عن ركن الجدية فإن المادة الثانية من القانون رقم 140 لسنة 1956 في شأن إشغال الطرق العامة تنص على أن :-
"لا يجوز بغير ترخيص من السلطة المختصة إشغال الطريق العام في اتجاه أفقي أو رأسي وعلى الأخص بما يأتي:
1- أعمال الحفر والبناء والهدم والرصف.
2- وضع أرفف وحاملات للبضائع ومظلات (تندات) وسقائف وما شابه ذلك.
3- ترك منقولات خارج المحال أو المصانع أو المخازن.
4- وضع بضائع ومهمات وفترينات ومقاعد ومناضد وصناديق وأكشاك وتخاشيب.
5-.................... "
وتنص المادة (13) من ذات القانون على أن:-
"إذا حدث إشغال بغير ترخيص جاز للسلطة المختصة إزالته بالطريق الإداري على نفقة المخالف إذا كان هذا الإشغال مخلا بمقتضيات التنظيم أو الأمن العام أو الصحة العامة أو حركة المرور أو الآداب العامة أو جمال تنسيق المدينة .......".
ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن المشرع حظر إشغال الطرق العامة على النحو المبين في المادة الثانية من القانون رقم 140 لسنة 56 المشار إليها دون الحصول على ترخيص بذلك من السلطة المختصة، وناط هذه الأخيرة الحق في إزالة الأشغال بالطريق الإداري إذا كان مخلا بمقتضيات التنظيم أو الأمن العام أو الصحة العامة أو حركة المرور والآداب أو جمال تنسيق المدينة.
وتطبيقا لما تقدم ولما كان الظاهر من الأوراق - وبالقدر اللازم للفصل في الشق العاجل من الدعوى - أن القرار المطعون فيه صدر متضمنا إزالة 72سم من الفاترينة المقامة على محل المدعين واسمه "بنا" 20 شارع 26 يوليو
وذلك للتعدي على واجهة المحل المجاور له بناء على المعاينة الفنية، ولم يقدم المدعون ما يفيد حصولهم على ترخيص بإقامة
هذه الفاترينة وأن مسلكهم يخل بحقوق الجيران والأمن العام، الأمر الذي يبرر للجهة الإدارية إصدار القرار المطعون فيه متضمنا إزالة هذا الإشغال بالتطبيق لأحكام القانون رقم 140 لسنة 1956، ويكون بحسب الظاهر من الأوراق - متفقا وحكم القانون، وينتفي ركن الجدية في طلب وقف تنفيذه.
ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم بالمصروفات عملا بنص المادة 184 مرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: أولا: بقبول تدخل الخصوم المتدخلين انضماميا مع الجهة الإدارية في الدعوى.
ثانيا: بقبول الدعوى شكلا، وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت المدعين المصروفات، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني في طلب الإلغاء.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعون دعواهم بصفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 18/11/2002، طالبين في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً، ويوقف تنفيذ وإلغاء القرار رقم (8) الصادر بتاريخ 20/10/2002 الصادر من حي عابدين مع ما يترتب على ذلك من أثار.
وقال المدعون ـ شرحاً لدعواهم ـ إنهم يستأجرون المحل رقم (20) شارع 26 يوليو والمستغل في تجارة الملابس الجاهزة بموجب عقد إيجار مؤرخ 1/10/1999 من شركة التأمين، وتبلغ مساحته 219.60م مربع، وبتاريخ 7/4/1990 بموجب عقد صلح ثابت التاريخ تنازلوا إلى السيد/أنطوان يوسف جبران مستأجر المحل المجاور لهم عن مساحة 34م من المحل، وتم الصلح بناء على خلافات كانت قائمة بينهم وبين ورثة المرحوم/جبران عبد الأحد، وانتهت الخلافات بتصفية الشركة التي كانت موجودة بينهم وحصول كل شريك على حصته وتحرير عقد الصلح المشار إليه، تم إقامة حد فاصل بين المحلين منذ 7/4/1990، وأقرت شركة التأمين (المالكة) هذا العقد، ومنذ حوالي أربعة أشهر تنازل المستأجر الأصلي للمحل المجاور لهم وهم ورثة/جبران عبد الأحد عن عقد الإيجار الخاص بمحلهم إلى مستأجر جديد وأقرت الشركة هذا العقد واستمر الحال كذلك إلى أن فوجئوا بصدور القرار المطعون فيه بتاريخ 20/10/2002 متضمنا إزالة 72سم من الفاترينة الخاصة بالمحل (بنا) 20 شارع 26 يوليو قسم الأزبكية، وقد صدر القرار مخالفا للقانون ولم يصدر على أي سند قانوني ولا ينطبق عليهم بأي صورة حيث إنهم لم يخالفوا قانون الإشغالات وانتهوا في ختام دعواهم طالبين الحكم بالطلبات سالفة البيان.
وتدوولت الدعوى بجلسات المرافعة - لنظر الشق العاجل منها - وبجلسة 13/4/2004 حضر وكيل الخصوم المتدخلون وطلب التدخل انضماميا في الدعوى، وبجلسة 3/7/2004 أودع الحاضر عنهم صحيفة التدخل طالبا في ختامها الحكم بقبول التدخل شكلا، ورفض الدعوى، تأسيسا على أنهم مستأجري المحل رقم (10) ب الكائن بالعقار رقم
41 شارع طلعت حرب قسم قصر النيل (المحل رقم 20 شارع 26 يوليو قسم الأزبكية) القاهرة وتبلغ مساحته 38.8م
وبعد أن تسلموا المحل المؤجر لهما تبين أن مساحته على الطبيعة 34م مما يعني وجود نقص في إجمالي المساحة 4.80م، وبالسؤال من الشركة المالكة أفادت أن المدعين قاموا ببناء حائط خشبي فاصل بين المحلين أدي إلى اقتطاع مساحة قدرها 4.80م من مساحة المحل المؤجر لهم دون أن يكون لهم الحق في ذلك، وأودع الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات ومذكرة دفاع طلب فيها الحكم برفض الدعوى، وبجلسة 5/7/2005 قررت المحكمة إصدار الحكم في الدعوى بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.