الطعن رقم 4308 لسنة 11 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-16
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ حسام أحمد نورالدين نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمود رمضان محمد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ محمد دسوقى محمد موسى نائب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد / سعد أحمد سيد عبدالرحمن مفوض الدولـة
وسكرتارية الأستاذ / غزالى يونس عبدالجواد سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة .
من حيث أن المدعيين يطلبان الحكم بأحقيتهما فى صرف المقابل النقدى لرصيد إجازاتهما الأعتيادية فيما جاوز أربعة أشهر .
وحيث إن الدعوى أستوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانوناً .
وحيث إنه عن الموضوع ، فإن المشرع نظم بالمادة ( 65 ) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 معدلاً بالقانون رقم 219 لسنة 1991 حق العامل فى الاجازة السنوية كحق مقرر له يظل قائماً ما بقيت الرابطة الوظيفية قائمة وأجاز للعامل الاحتفاظ بما يكون له من رصيد الإجازات الأعتيادية السنوية ، فإذا أنتهت خدمته قبل تمكنه قانوناً أو فعلاً من استنفاد ما تجمع له من ذلك الرصيد حق له اقتضاء بدل نقدى عنه كتعويض له عن حرمانه من هذه الإجازات بما لا يجاوز أربعة أشهر.
وحيث أن المحكمة الدستورية العليا حكمت بجلسة 6/5/2000 فى القضية رقم (2 ) لسنة 21ق دستورية بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة ( 65 ) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة المشار إليه فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدى لرصيد إجازاته الإعتيادية فيما جاوز أربعة أشهر ، متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد راجعاً إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل .
وحيث إنه يشترط لاستحقاق العامل المقابل النقدى لرصيد إجازاته الأعتيادية فيما جاوز الأشهر الأربعة ألا يكون السبب فى عدم منحه الإجازات الأعتيادية التى استحقها أبان خدمته فيما جاوز تلك الأشهر راجعاً إليه ، أى عن رغبته وإرادته ، ويقع على الجهة الإدارية عبء إثبات ذلك ، بحسبانها تحتفظ بالأوراق والمستندات والملفات ذات الأثر فى حسم المنازعات الناشئة عن العلاقة الوظيفية بين تلك الجهة وبين العاملين لديها ، ولا يكتفى فى هذا الشأن بالمسلك السلبى للعامل بعدم التقدم بطلب مكتوب لجهة الإدارة للحصول على إجازة ، لأن هذا المسلك لاقى قبولاً من تلك الجهة بأعتباره محققاً لمصلحتها التى لولاها لأجبرت العامل على الحصــول على الإجـازة التى استحقها وتجاوز بها الحد الأقصى المسموح له بالأحتفاظ به ومقداره أربعة أشهر .
وحيث إنه تطبيقاً لذلك ، وإذ كان الثابت من الأوراق أن المدعيين كانا من العاملين بديوان عام محافظة أسوان وأنتهت خدمتهما
وصرفت لهما الجهة الإدارية المقابل النقدى لرصيد إجازاتهما الأعتيادية بواقع أربعة أشهر ، وأنه متبق لهما رصيد إجازات إعتيادية مقداره 935 يوماً ( تسعمائة وخمسة وثلاثون يوماً ) للأول ، و 818 يوماً ( ثمانمائة وثمانية عشر يوماً ) للثانى .
وخلت الأوراق من دليل على أن عدم منح المدعيين الإجازات الأعتيادية التى استحقاها إبان خدمتهما والتى جاوزت مدتها الأربعة أشهر يرجع إلى رغبتهما وإرادتهما المنفردة بمعزل عن رغبة وإرادة جهة الإدارة .
ومن ثم يتعين الحكم بأحقية كل منهما فى المقابل النقدى عن كامل رصيد اجازاته الأعتيادية التى لم يحصل عليها على النحو السالف ذكره وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
فلهـــــذه الأســـــــباب
حكمت المحكمة :
بأحقية المدعيين فى صرف المقابل النقدى عن رصيد إجازاتهما الأعتيادية بالكامل على النحو المبين بالأسباب ، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اقام المدعيان هذه الدعوى بإيداع عريضتها سكرتارية المحكمة بتاريخ 10/7/2003 طالبين الحكم بأحقيتهما فى صرف المقابل النقدى لرصيد إجازاتهما الأعتيادية حتى تاريخ إنتها خدمتهما وما يترتب على ذلك من آثار .
وقال المدعيان شرحاً لأسانيد الدعوى إنهما أحيلا إلى المعاش ، وصرفت لهما الجهة الإدارية المقابل النقدى لأربعة أشهر من رصيد إجازاتهما الأعتيادية عملاً بحكم المادة ( 65 ) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 ، مع أنهما يستحقان صرف المقابل النقدى عن رصيد إجازاتهما الأعتيادية كاملاً .
وفى مرحلة تحضير الدعوى قدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات وقدم وكيل المدعيين حافظة مستندات .
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى فى الدعوى .
ونظرت الدعوى على النحو الثابت بمحاضر الجلسات ، حيث قدم محامى الدولة مذكرة دفاع .
وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم ، وبها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه هند النطق به .