الطعن رقم 190 لسنة 22 قضائية
النقض المدني
1956-5-17
سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى:
نقابات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ نقابة المهن الطبية
⚖️ اجراءات الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد عبد العزيز محمد رئيس المحكمة ، وبحضور السادة : اسحق عبد السيد ومحمد عبد الواحد على ومحمد متولى عتلم وابراهيم عثمان يوسف المستشارين .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الوقائع - حسبما يستفاد من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن الطاعن عن نفسه وبصفته رئيسا لرابطة الصيادلية المساعدين وعضو مجلس الإدارة المنتدب أقام الدعوى رقم 3984 سنة 1947 ك القاهرة على الدكتور .................. بصفته نقيبا عاما للنقابة العليا للمهن الطبية وعلى المطعون عليه الثانى ووزير الصحة ورئيس مجلس الوزراء طلب فيها الحكم . أولا - باعتبار مهنة مساعد صيدلى التى ينتسب إليها هى مهنة الصيدلية التى نص عليها القانون رقم 65 لسنة 1940 لإنشاء نقابة عليا للمهن الطبية وإحدى المهن التى توجب قيد مساعد الصيدلى ضمن أعضاء النقابة العليا للمهن الطبية واعتباره فعلا مقيدا بها .ثانيا : - بإلزام المدعى عليهم بصفاتهم بطريق التضامن والتكافل بأن يدفعوا له عن نفسه وبصفته مبلغ مائة ألف جنيه على سبيل التعويض والمصاريف والأتعاب - وأسس الطاعن دعواه على أن القانون رقم 65 سنة 1940 الخاص بإنشاء نقابة عليا للمهن الطبية قد نص فى المادة الأولى منه على إنشاء نقابة عليا للمهن الطبية ونص فى المادة الثانية على إنشاء نقاية فرعية لمهن الطب البشرى وطب وعلى جواز إنشاء نقابة فرعية لمهنة أخرى تكون مكملة أو ملازمة لمهنة الطب وذلك بقرار من مجلس الوزراء بناء على طلب مجلس النقابة العليا وموافقة وزارة الصحة ، ونص فىالمادة الثالثة على أن تؤلف النقابة العليا من أرباب المهن الطبية المقيدة اسماؤهم بسجلات وزارة على أن تؤلف النقابة العليا من أرباب المهن الطبية المقيدة اسماؤهم بسجلات وزارة الصحة ولا يجوز وفى الجدول المشار إليه فىالمادة الرابعة ، وكل من يخالف ذلك يعتبر ممارسة للمهنة بدون رخصة . وتؤلف كل نقابة فرعية من أرباب المهنة المقيدة أسماؤهم فى سجلات وزارة الصحة وفى الجدول المنصوص عنه فى المادة الرابعة ونص فى المادة الرابعة على إنشاء جدول لأرباب المهن الطبية يقيد به اسم كل منتوافر فيه الشرطان الآتيان : (1) ان يكون اسمه مقيدا بسجلات وزارة .(2) أن يكون مقيما بالقطر المصرى . وأن المادة 71 من القانون المذكور قد حتمت على الأشخاص المرخص لهم بمزاولة المهنة طبقا للأنظمة المعمول به إدارج أسمائهم فى الجدول الوارد ذكره فى المادة الرابعة - وأضاف الطاعن أن القائمين على تنفيذ ذلك القانون قد اعتبروا أن مساعد الصيدلى لا يزازل مهنة الصيدلية ورفضوا لهذا قيد اسمه ضمن أعضاء النقابة العيا للمهن الطبية وضمن أعضاء النقابة الفرعية لمهنة الصيدلية مخالفين بذلك نصوص القانون السابق إيرادها والتشريعات السابقة عليها التى أنشأت نظام مساعد الصيدلى والتى تحتم اعتباره كالصيدلى تماما وبذلك يكون صاحب حق فىطلب إدراج اسمه ضمن النقابة الفرعية للصيادلة أو ضمن نقابة فرعية أخرى تضم مساعدى الصيادلة باعتبار أن مهنتهم مكملة وملازمة لمهنة الصيدلية - وذكر الطاعن أنه بتاريخ 18 من نوفمبر سنة 1911 اصدر وزير الداخلية والمعارف قرارا بالعمل بالائحة المرفقة به المختصة ببروجرام الدراسة وامتحانات الحصول على شهادة مساعد صيدلى ، كما كان الوزيران قد أصدرا فى 15 من نوفمبر سنة 1911 قرارا بالبعمل بالائحة المرفقة " المتعلقة بالامتحانات المخصصة لمساعدى الصيادلة " واشترطت اللائحة للحصول على شهادة لمباشرة عمل مساعد صيدلى أن ينجح الطالب فى الامتحان بالحصول على 60 % من مجموع الدرجات فى كل مادة وأن يكون قد قدم قبل الامتحان شهادة او شهادات من صيدلى قانونى تثبيت اشتغالة بصفة مساعد صيدلى خمس سنوات على الأقل . وحددت اللائحة مواد الامتحان وذكرت أنها تركيب العقاقير وقراءة وترجمة التذاكر الطبية والموازين والمقايس المصرية والإنجليزية المستعملة فى الصيدلية كما يتضمن الامتحان اختيارات تحريرية وشفوية فى كل مادة - وأوجبت اللائحة على الطالب ان يقدم قبل تأدية الامتحان شهادة تثبيت أنه تلقى الدروس العملية الخاصة التى تمرن - وخلص الطاعن من ذلك إلى أن عمل مساعد الصيدلى لا يختلف عن عمل الصيدلى إلا بما تلقاه الأخير من دروس فى التحاليل الطبية وهى الكمياء والتحليلية والبتربولجوجية والأقر بأذينية مما يؤهله لإدارة معامل التحاليل الكيماوية وتحضير الأدوية من الخامات وهى أعمال لا علاقة لها البتة بتحضير الأدوية وصرفها وفق التذاكر الطبية وهو عمل الصيدليات علىالتعريف الذىقالت به كل القوانين المنظمة لمزاولة مهنة الصيدلية - وساق الطاعن لتأييد وجهة نظره ما ورد بالمادة 43 من القانون رقم 5 سنة 1941 التى أباحت للمستشفيات والمستوصفات والعيادات التى تجهز الأدوية للمرضى أن تعين مساعد صيدلى لتجهيز الأدوية فىحالة عدم وجود صيدلى - وما ورد فى المادة 37 من القانون رقم 5 سنة 1941 " بشأن مزاولة مهنة الصيدلية والاتجار فى المواد السامة " التى نصت على محاكمة مساعدى الصيادلة أمام المجلس العالى - وقد انتقل اختصاص هذا المجلس إلى نقابة المهن الطبية العليا وأنه ليس من المعقول أن يخضع مساعدو الصيادلة للمحاكمة امام هيئة هم غير مقيدين بجداولها وأن عدم قيد مساعدى الصيادلة بجداول النقابة يعرضهم للمحاكمة تنفيذا لحكم المادة الثالثة من القانون رقم 65 سنة 1940 التى لا تبيح الاشتغال بالمهنة لغير المقيدين بجدول النقابة - وأشار الطاعن إلى أن القانون رقم 89 سنة 1946 الخاص بإنشاء نقابة للمهن الهندسية قد سوى بين المهندسين ومساعد المهندس فىالقيد بجدول النقابة - وزاد الطاعن على ذلك أنه انذار من رفعت عليهم الدعوى وطلب فى إنذاره قيد اسمه وأسماء أعضاء مجلس إدارة الرابطة فى جدول النقابة العليا للمهن الهندسية قد سوى بين المهندسين ومساعد المهندس فى القيد بجدول النقابة - وزارد الطاعن على ذلك انه انذر من رفعت عليهم الدعوى وطلب فى إنذاره قيد اسمه وأسماء اعضاء مجلس إدارة الرابطة فى جدول النقابة العليا للمهن الطبية فرع الصيدلة او أى فرع مكمل أو ملازم لمهنة الصيدلة وعرض رسم القيد الخاص به وأعضاء مجلس غدارة الرابطة - وفى أثناء سير الدعوى تدخل المطعون عليهم من الثالث لللأخير متضمنين للطاعن فى طلباته - وبتاريخ 29 مننوفمبر سنة 1948 قضت محكمة القاهرة الابتدائية " وبالزام المدعى عليهما الأول والثانى بأن يدفعا للمدعى بصفته مبلغ 500 جنيه والمصاريف المناسبة وباخراج المدعى عليهما الثالث والرابع وزير الصحة ورئيس مجلس الوزراء من الدعوى بلا مصاريف " - فأستأنف المطعون عليهما الأول والثانى هذا الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة وقيد الاستئناف برقم 351 سنة 66 ق . وبتاريخ 9 من مارس سنة 1952 قضت المحكمة " حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المستأنف ورفض دعوى المستأنف ضده وألزمته بالمصروفات عن الدرجتين و 1000 قرش اتعاب محاماة عنهما " - فطعن الطاعن فى هذا الحكم بتقرير فىقلم اب هذه المحكمة بتاريخ 2 من مايو سنة 1952 .
وحيث ان النيابة قد ابدت رايها بعدم قبول الطعن شكطلا بالنسبة للمطعون عليهما الخامس والحادى عشر وبنت ذلك على انه وإن كان المحضر قد اثبت فى أصل الإعلان انه أعلن المطعون عليه الخامس مخاطبا مع شخصه إلا انه لم يثبت للمطعون عليه المذكور توقيع يفيد إعلانه واستلامه صورة من تقرير الطعن ومن ثم يكون الإعلان بالنسبة له قد وقع باطلا - كما ان المطعون عليه الحادى عشر لم يعلن بتقرير اتلطعن أصلا .
وحيث ان المادة 431 من قانون المرافعات - قبل تعديلها بالقانون رقم 401 سنة 1955 الصادر فى 10 من أغسطس سنة 1955 - كانت تنص على انه : " فى الخمسة عشر يوما التالية لتقرير الطعن يجب على الطاعن ان يعلن الطعن إلى جميع الخصوم الذين وجه الطعن غليهم وإلا كان الطعن باطلا وتحكم المحكمة من تلقاء نفسها ببطلانه ، ويكون هذا الاعلان بورقة من أوراق المحضرين وبالوضاع العادية " - ولما كان يبين من اصل إعلان تقرير الطعن أن المطعون عليه الحادى عشر لم يعلن بتقرير الطعن - كما ان المحضر أثبت أنه خاطب المطعون عليه الخامس شخصيا ولكن أصل الإعلان قد خلا من توقيع للمطعون عليه المذكور ومن ثم جاء إعلانه مخالفا لما تقضى به المادة 10/5 من قانون المراق=فعات التى توجب على المحضر إثبات اسم من سلمت إليه صورة الورقة وتوقيعه على الأصل ويكون الاعلان لذلك قد وقع باطلا عملا بحكم المادة 24 من قانون المرافعات - لما كان ذاك فانه يتعين الحكم بعدم قبول الطعن شكلا بالنسبة للمطعون عليهما المذكورين .
وحيث إن الطعن فيما عدا ما تقدم قد استوفى اوضاعه الشكلية .
وحيث غن السبب الأول من أسباب الطعن يتحصل فى النعى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وتشويه الدليل من عدة وجوه : الأول - أن الحكم رجع إلى الأعمال التحضيرية للقانون رقم 65 سنة 1940 ونقل عن مضابط لجنة الصحة بمجلس الشيوخ ما استند اليه فى تبرير ما انتهى اليه من عدم انطباق احكام ذلك القانون على مساعدى الصيادلة مع أن نصوص القانون صريحة ولا محل غزاء صراحتها للرجوع للأعمال التحضيرية إذ ان مقطع النزاع هو البحث فى طبيعة عمل مساعد الصيدلى وهل يعتبر هذا العمل داخلا فى مهنة الصيدلة التى نص عليها ذلك القانون . وأنه لما كانت المادة الأولى من القانون رقم 5 سنة 1941 بشأن مزاولة مهنة الصيدلة قد عرفت تلك المهنة بانها " تجهيز أو تركيب أى دواء او عقار أو مادة تستعمل فى الباطن أو الظاهر لوقاية الانسان اوالحيوان من الأمراض والشفاء منها " وكان مساعد الصيدلى مصرحا له بتحضير وتجهيز وتركيب الأدوية أسوة بالصيلى عملا بحكم المواد 29 ، 30 ، 31 ، 38 ، 43 من القانون رقم5 سنة 1941 والقوانين السابقة عليه المنظمة لمهنة الصيدلة - فان مهنة مساعد الصيدلى تكون هى بعينها مهنة الصيدلة التى قصد اليها الشارع فى القانون رقم 65 سنة 1940 - وأن الأعمال التحضيرية لهذا القانون لا يستفاد منها إلا ألأقتراح كان فى الأصل قاصرا على إنشاء نقابة للأطباء ثم تقدم الاتحاد الملكى للجمعيات الطبية باقتراح انشاء نقابة لجميع مزاولى المهن المتصلة بمهنة الطب بما فيها التمريض والتدليك والولادة ، الا ان الوزارة رأت قصر انشاء النقابة على اعضاء المهن الطبية التى صدر بها القانون - وأن كل ما اشترطه القانون لعضوية النقابة أن يكون اسم طالب العضوية مقيدا فى سجلات وزارة الصحة وأن يكون مقيما فى القطر المصرى على ما تقضى به المادة الرابعة من القانون - وأن القيد فى سجلات وزارة الصحة قاصر على من أعطى رخصة لمزاولة احدى المهن الطبية وهم الأطباء البشريون والأطباء البيطريون وأطباء الأسنان الحاصلون على دبلومات وغير الحاصلين عليها والصيادلة ومساعدوهم والمولدات ، ويهيمن على هؤلاء جمعا قسم الرخص بوزارة الصحة - اما الممرضون والمدلكون الذين اوردهم الحكم المطعون فيه فانهم لا يقيدون بسجلات وزارة الصحة ولا تعطى لهم رخص لمزاولة مهنهم ، ومن ثم لا يكون لهمحق اسمائهم بجدول النقابة لانعدام شرط القيد فى سجلات وزارة الصحة بالنسبة لهم - الوجه الثانى - أن استناد الحكم المطعون إلى المادة الولى من القانون رقم 5 سنة 1941 التى تنص على وجوب حصول من يزاول مهنة الصيدلة على بكالوريوس من كلية الطب علاوة على قيد اسمه فى سجلات وزارة الصحة استناد مخالف لمبدأ عدم رجعية القوانين بغير نص لأن الحصول على بكالوريوس شرط استحدثه القانون فلا يعمل إلا فى تاريخ سريانه القانون الذى نص عليه وأن مما يؤكد هذا النظر ما نصت عليه المادة 111 من ذلك القانون فى فقرتها الأخيرة من أن " الصيادلة ومساعدوهم المقيدة أسماؤهم فى سجلات وزارة الصحة طبقا لحكام المرسوم بقانون رقم 14 سنة 1929 يستمرون فى مزاولة مهنتهم " وأن فىتغيير القانون بلفظ " مهنتهم " ما يفيد أن مهنة الصيدلى هى بعينها مهنة مساعد الصيدلى ولو أن مهنة كل منهما تختلف عن الأخرى لاستعمل القانون لفظ " مهنتيهم " - كما أن الحكم المطعون خلط بين مهنة الصيدلة لا إدارتها وأن التفريق فى بعض الحقوق المقررة لكل منهما لا يعنى اختلاف طبيعة المهنة التى يزاولها كل منهما - وأن استناد الحكم فى هذه التفرقة إلى المادة 13 من القانون رقم 5 سنة 1941 التى تنص على أن الترخيص بفتح صيدلية لا يكون إلا لصيدلى مرخص له بمزاولة مهنته استناد غير صحيح لأن هذه المادة استحدثها القانون رقم 5 سنة 1941 التى استند إليها الحكم المطعون فيه لا تؤدى إلى النتيجة التى انتهى إليها إذ جاء نص تلك المادة صريحا تخويل مساعد الصيدلى حق إدارة الصيديلة بعض الوقت - وسواء قل هذا الوقت أو أكثر فإن المستخلص من حكمها أن مساعد الصيدلى يزاول نفس المهنة التى يزاولها الصيدلى وأن أولهما يغنى عن الآخر فى الحدود التى رسمها القانون - هذا فضلا عن أن المادة 43 من نفس القانون قد سوت بين الصيدلى ومساعد الصيدلى إذا أباحت للمستتشفيات والمستوصفات والعيادات أت تعهد بإدارة صيدلياتها لأحدهما ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه إذ خالف هذه النصوص الصريحة قد خالف القانون وشوه الدليل المستمد منها - لأن مساعد الصيدلى إذ يقوم بإدارة صيدلية مستشفى أو مستوصف او عيادة أو بإدارة صيدلية فى غيبة مديرها وعدم وجود صيدلى بها إنما يستمد هذا الحق من القانون لا نيابة عن الصيدلى كما ذهب الحكم - ويؤكد هذا أن مساعد الصيدلى إذا ارتكب خطأ فى عمله ترتيب عليه مسئولية جنائية فى حال قيامه بإدارة الصيديلة فى الأوقات والأحوال التى حددها القانون فإنه يكون وحده المسئول جنائيا عن هذا الخطأ . الوجه الثالث - مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون بما قرره من أن تأديب مساعد الصيدلى من حق المجلس العالى للصيادلة المنصوص عنه فى المادة التاسعة من القانون رقم 5 سنة1941 صريحة فى أن حكمها مؤقت إلى أن يصدر قانون بإنشاء نقابة عليا للمهن الطبية وأنه بصدور القانون رقم65 سنة 1940 بإنشاء النقابة لم يبق محل لإعمال حكم المادة التاسعة من القانون رقم 5 سنة 1941 ويؤيد هذا أن وزير الصحة لم يصدر منذ تاريخ العمل بالقانون الأخير أى قرار بتعيين أعضاء المجلس العالى للتأديب تنفيذا للحق المخول له فى المادة 115 من ذلك القانون ، كما ان المادة 73 من القانون رقم 65 سنة 1940 نصت على أنه " يلغى من الأنظمة الخاصة أرباب المهن الطبية كل الحكام التى تتعارض مع احكامه - ولا يغير من هذا النظر ان القانون رقم 5 سنة 1941 قد صدر تاليا للقانون رقم 65 سنة 1940 لأن نص المادة التاسعة من القانون رقم 5 سنة 1941 صريح فى أن المجلس العالى للصيادلة منوط بقاؤه بصدور القانون الذى ينشئ نقابة المهن الطبية . الوجه الرابع : أخطأ الحكم المطعون فيه تأويل المادة 72 من القانون رقم 65 سنة 1940 وفيما استخلصه منها من أن حق الاشتراك فى الجمعية العمومية التى تتولى تكوين مجلس النقابة مصور على الصيادلية دون مساعديهم لأن تلك المادة نصت على ان الجمعية العمومية المذكورة تتألف من أعضاء المهن الطبية الذين قيدوا اسماءهم طبقا للمادة 71 من القانون التى نصت على حق الأشخاص المرخص لهم بمزاولة المهنة كبقا للأنظمة المعمول بها وقت العمل بالقانون فى طلب أدارج اسمائهم فى الجدول الوارد فى ذكره فى المادة الرابعة منالقانون ولم تقصر هذا الحق على الصيادلة دون المساعدين بل جاء نصها عاما شاملا لكل من يزاول المهنة . الوجه الخامس ان الحكم المطعون فيه أخطأ إذ قرر أن القانون رقم 5 سنة 1941 لم يسوفى القيد بسجلات وزارة الصحة بين الصيدلى ومساعد الصيدلى ذلك أن المادة الخامسة من ذلك القانون نصت على كيفية قيد اسماء الصيادلة الذين لهم حق مزاولة المهنة ثم نصت المواد 6 و 7 و 8 و 9 و 10 و 11 و 12 علىالتزوير فى القيد أو القيد بطرق احتيالية وعلى حكم القانون فيمن يعلن عن نفسه بأية وسيلة ليحمل الجمهور على الاعتقاد بأن له حق مزاولة المهنة وعلى غنشاء امجلس العالى للصيادلة وكيفية تشكيله والعقوبات التى يوقعها ، ونصت المادة " 37" على تطبيق أحكام المواد السابقة على مساعدى الصيادلة ما يؤكد المساواة التامة بين الصيادلة والمساعدين . الوجه السادس: أن الحكم المطعون فيه لم يتعرض لما اورده حكم محكمة أول درجة من ادلة قانونية صحيحة ولم يرد عليها.
وحيث إن هذا السبب مردود فى جميع وجوهه بما ياتى : أولا - بأن رجوع الحكم المطعون فيه للأعمال التحضيرية للقانون رقم 65 سنة 1940 لتعرف قصد الشارع من لفظ " مهنة الصيدلية " كما وردت فى المادة الثانية من القانون لا مخالفة فيه للقانون ولا ترثيب على المحكمة إذا هى رجعت إلى الاعمال التحضيرية فى سبيل تعرف المعنى الذى قصد إليه الشارع من لفظ من ألفاظ القانون أو تعبير من تعبيراتهإذا يبين من مراجعة النصوص التشريعية المختلفة أن كلمة " صيدلى " قد يكون المقصود بها القصر على الصيادلة دون مساعديهم وقد يكون الغرض منها الصيادلة ومساعديهم " المواد 29، 30 ، 31 ، 34 ، 35 من القانون رقم 5 سنة 1941 " ولما كان يبين من الحكم المطعون فيه انه بعد أن أورد واقعة الدعوى ومحصل وجهتى نظر الطرفين فى الخصومة ونصوص المواد 1 ، 2 ، 3 ، 4 ، 39 ، 72 منالقانون رقم65 سنة 1940 ذكر " أنه فى سبيل تعرف حقيقة ما قصده الشارع بلفظ " مهنة الصيدلة " كما ورد فى المادة الثانية من هذا القانون يتعين الرجوع إلى الاعمال التحضيرية " ثم اقتبسلحكم بعض ما جاء فى تقرير لجنة الصحة بمجلس الشيوخ من ان " النية كانت متجهة أول الأمر إلى عدم اعتبار الصيادلة والأطباء البيطريين ضمن اعضاء النقابة العليا للمهن الطبية " وانتهت اللجنة إلى انها " ترى أن تكون النقابة شاملة للمتصلين بمهنة الطب كالصيادلة لأن الأخلاق السامية التى يجب أن يتحلى بها الطبيب هى بعينها ضرورية لأن يتصف بها الصيدلى فهو الصديق الأمين للطبيب وللمريض ولم تكن النية متجهة لإدماج الأطباء البيطرين لولا كثرة الأمراض التى تنتقل من الحيوان للإنسان ولأنهم خاضعون لرقابة وزارة الصحة كما ان الغرض من إنشاء نقابة عليا إنما هو التنظيم العام حتى يكون الجمع خاضعين لقانون وأحد بالنسبة لما يجب أن يسيروا عليه فىمعاملاتهم للجمهور وبالنسبة لمجلس التاديب " وخلص الحكم من هذا الاقتباس إلى " أنه يبين من هذا التقرير أن النية لم تكن متجهة فى بادئ الأمر إلى اعتبار الصيادلة والأطباء البيطريين ضمن اعضاء النقابة العليا للمهن الطبية ولكن رؤى أخيرا منحهم هذا الحق للاعتبارات المبينة فىتقرير اللجنة والتى يحمعها ضابط واحد هو وحدة المستوى من حيث المؤهلات والثقافة ويكون من التعسف القول بأن مساعدى الصيادلة يعتبرون من مزاولى مهنة الصيدلية تطبيقا للقانون رقم 6 سنة 1940 " - وهذا الذى استخلصه الحكم من الأعمال التحضيرية صحيح ومؤد إلى النتيجة التى انتهى إليها والتى قصد إليها الشارع بدليل أن المذكرة الإيضاحية تحدثت عنالطوائف التى تتألف منها النفابة فذكرت الأطباء والصيادلة والأطباء البيطرين واطباء الأسنان ولم يرد ذكر لمساعدى الصيادلة وبدليل أنه يبين من بعض نصوص القانون رقم5 سنة 1941 أن كلمة " صيدلى " إذا اطلقت فإنه يقصد بها الصيدلى الحائز على بكالوريوس ولا تشمل مساعد الصيدلى وحينما يراد أن تشمل الحكم مساعد الصيدلى فينص على ذلك صراحة كما هو الشأن فى المواد 29 ،30 ، 31 ..اما ما نعاه الطاعن على الحكم استنادا إلى تعريغ مهنة الصيدلية كما ورد فى المادة الأولى من القانون رقم 5 لسنة 1941 بمزاولة مهنة الصيدلة وإإلى المواد 29 ، 30 ، 31 ، 38 ، 43 من ذلك القانون الت أباحت لمساعد الصيدلى أسوة بالصيدلى تحضير وتجهيز وتركيب الأدوية ومنان هذه النصوص تفيد وحدة طبيعة عملكل من الصيدلى ومساعد الصيدلى ، وإلى المادة الرابعة من القانون رقم 65 سنة 1940 التى لم تشترط لعضوية نقابة المهن الطبية إلا ان يكون طالب العضوية مقيدا فىسجلات وزارة الصحة ومقيما فى مصر وأن مساعدى الصيادلة مقيدون فى تلك السجلات شأنهم فى ذلك شأن الصيادلة على عكس الممرضين والمدلكين فمردود بأن العبرة فى بيان اصحاب الحق فى عضوية النقابة هى بالقانون الذى اذن بإنشاء النقابة - ولما كان القانون رقم 65 سنة 1940 وهو فى سبيل تحديد عدد من يمثلون كل مهنة من المهن الطبية فى مجلس النقابة العليا أو فى المجالس الفرعية أو غيرها من الهيئات النقابية فقد تحدث عن الأطباء المبشريين وأطباء الأسنان والطباء البيطريين والصيادلة وبين العدد الذى يمثل كل طائفة فى مجالس لكل من الطائفتين ولا يمكن أن يكون اشتراكهما فى بعض هذهالأعمال مؤديا إلىالقول بأنهم يعتبرون طائفة واحدة بإنشاء نقابة لطوائف محدودة من مزاولى المهن الطبية ولا شأن له بتنظيم مهنة الصيدلى وشروط مزاولتها التى تكفل بها القانون رقم 5 سنة 1941 أما قيد مساعدى الصيادلة فى سجلات وزارة الصحة فلا ينهض دليلا على المساواة بينهم وبين الصيادلة إذ تقيد كل طائفة فى سجل خاص بها مميز بصفتها بدليل أن المادة الخامسة من القانون رقم 5 سن 1941 بمزاولة مهنة الصيدلى نصت على انه " ينشأ بوزارة الصحة العمومية سجل تقيد فيه أسماء الصيادلة الذين لهم حق مزاولة مهنة الصيدلة ": ثم نصت المادة 37 من القانون على أنه " يشترط فيمن يشتغل بصفة مساعد صيدلى أن يكون اسمه مقيدا بهذه الصفة بالسجل فى وزارة الصحة " فالقيد فىالسجل ليس من شأنه ان يغير من صفة كل من الطائفتين أو بغير من طبيعة عملكل منهما - يضاف إلى ذلك أن المشرع لو قصد اعتبار مساعدى الصيادلة من مزاولة مهنة الصيدلة فى حكم القانون رقم 65 سنة 1940 لنص عليهم صراحة كما فعل بالنص على مساعدى المهندسين فى القانون رقم89 لسنة 1946 بإنشاء نقابة عليا للمهن الهندسية : ثانيا : بأن استناد الحكم المطعون فيه إلى المادة الأولى من القانون رقم 5 سنة 1941 التى اوجبت حصول من يزاول مهنة الصيدلة على بكالوريوس من كلية الطب لا مخالفة فيه لمبدأ عدم رجعية القوانين بغير نص - ذلك أن الشرط المذكور ليس مستحدثا فى القانون رقم 14 سنة 1929 بشأن مزاولة مهنة الصيدلة . ولا محل بعد هذا للتحدى بنص المادة 111 من القانون رقم5 سنة 1941 التى أباحت للصيادلة ومساعديهم المقيدة أسماؤهم عند العمل بذلك القانون من الاستمرار فىعملهم لأن النص على بقاء منكانوا يزاولون عملهم فى مهنة الصيدلى قبل العمل بالقانون سواء كانوا صيادلة أو مساعدى صيادلة لا يدل بذاته على المساواة بين الطائفتين فى سائر الحقوق بدليل أن القانون رقم 5 سنة 1941 قد فرق فى نصوصه بين حقوق الطائفتين فأباح للصيادلة حقوقا حرم منها مساعدى الصيادلة حق مزاولة مهنة الصيدلى بعيدا عن رقابة الصيدلى وإشراقه إلا فىحدود ضيقة وأوقات محدودة أو لظروف خاصة بينتها المادتان 16 و 43 وكان الدافع إلى ها الاستثناء هو الضرورة القصوى ، كما أن ذلك القانون حرم مساعدى الصيادلة من تحضير وتجهيز وتركيب كثير من الأدوية بما نص عليه فىالمادة 39 منه - وأنه إذا كان القانون هو الذى أباح لمساعدى الصيادلة تلك الحقوق المحددة المقيدة فإن ذلك لا يغير من واقع الأمر وهو أن القانون فرق فىالحقوق بينهم وبين الصيادلة مما ينتفى معه القول بالمساواة التامة بينهم فى سائر الحقوق - كما أنه لا محل للتحدى بمسئولية مساعد الصيدلى جنائيا عن الأخطاء التى تقع منه أثناء مزاولة مهنته لأن هذه المسئولية مبناها مبدأ شخصية العقاب وهو أصل من أصول القانون الجنائى . ثالثا : بأن ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه فىخصوص تأديب الصيادلة ومساعديهم وخضوع الولين فى ذلك للهيئات التأديبية التى نص عنها القانون رقم 65 سنة 1940 فىالمواد 20 وما بعدهل وخضوع الآخرين للمجلس العالى للصيادلة المنصوص عنه فى المادة التاسعة من القانون رقم 5 سنة 1941 لا مخالفة فيه للقانون - ذلك أن الحكم قد أورد فىهذا الخصوص " أنه مما يستلف النظر أن القانون رقم5 وهو لا حق فى صدوره للقانون رقم 65 سنة 1940 والخاص بإنشاء نقابة عليها للمهن الطبية قد نص فى المادة التاسعة منه على انه - إلى ان يصدر قانون إنشاء نقابة عليا للمهن الطبية يشكل بوزارة الصحة مجلس عال للصيادلة - مع أن القانون الخاص بإنشاء نقابة عليا للمهن الطبية كان قد سبق صدوره قبل صدور القانون رقم 5 سنة 1941 وجعل تأديب الصيادلة فيه من اختصاص الهيئات المنصوص عليها فىالمواد 20 وما بعدها وهذا بلا شك سهو من المشرع لعله يرجع غلى ان قانون مزاولة مهنة الصيدلى والاتجار بالمواد السامة كان متوقعا صدوره قبل صدور قانون إنشاء النقابة العليا للمهن الطبية ، على أنه لم يرد بالقانون رقم5 سنة 1941 نص على إلغاء جميع ما خالف احكامه ، ولهذا يكون حكم المواد 20 وما تلاها من المواد الخاصة بالهيئات التأديبة فى القانون رقم 65 سنة 1940 ساريا مفعوله على أعضاء النقابة العليا للمهن الطبية ومنهم الصيادلة وحدهم دون المساعدين ويكون حكم المواد 9-12من القانون رقم5 سنة 1941والخاصة بتشكيل المجلس العالى للصيادلة ولاختصاصات هذا المجلس لغوا بالنسبة لهؤلاء الصيادلة وسارى المفعول بالنسبة لمساعدى الصيادلة بالتطبيق لنص المادة 37/2 من هذا القانون والتى تقضى بتطبيق الأحكام فيما يتعلق بالمجلس العالى على مساعدى الصيادلة " - وهذا الذى أورده الحكم صحيح لأن القانون رقم 65 سنة 1940 بإنشاء نقابة عليا للمهن الطبية قد نص فىالمواد 20 وما بعدها على الهيئات التأديبية التى يخضع لها من يزاولون المهن الطبية التى قصدها ذلك القانون والذين دلت عليهم الأعمال التحضيرية دون غيرهم وهم الأطباء البشريون واطباء الأسنان والأطباء البيطريون والصيادلة على ما سلف القول ويكون حكم المواد 9-12 من القانون رقم 5 سنة 1941 قاصرا على مساعدى الصيادلة وحدهم - رابعا - بأن استناد الحكم المطعون فيه إلى المادة 72 من القانون رقم 65 سنة 1940 فى تأييد وجهة النظر التى خلص إليها صحيح - ذلكأن تلك المادة نصت على ان : " يتولى مجلس غدارة الاتحاد الملكى للجمعيات الطبية اختصاصات مجلس النقابة العليا إلى ان ينتخب هذا المجلس الأخير طبقا لأحكام هذا القانون - ويتلقى مجلس غدارة الاتحاد المذكور طلبات القيد المنصوص عنها فى المادة 71 ويتولى تنظيم الجدول المشار إليه بالمادة الرابعة وعندما يكمل عدد الأعضاء المشتركين مائتى عضو بشرط أن يكون منهم على الأقل اربعون صيدلية وخمسة وعشرون طبيب اسنان وعشرة اطباء بيطريين يدعو مجلس إدارة الاتحاد الملكى فى ظرف اسبوعين من تاريخ وصول آخر طلب إليه اعضاء المهن الطبية الذين قيدوا أسماؤهم طبقا للمادة 71 إلى الاجتماع كل مهنة على حدتها لتكوين النقابة - " وقد تحدث القانون فىهذه المادة عن الاعضاء الذين ينتخبون مجلس النقابة وحدد عدد من يحضر منهم الجمعية العمومية الأولى ، كما يبين عدد كل طائفة من الطوائف الذى يتعين حضوره ليصح اجتماع الجمعية العمومية ولم يذكر من بينهم مساعدى الصيادلة مما يدل على أن القانون لم يعتبرهم من اعضاء تلك الجمعية - خامسا - بأن الحكم المطعون فيه لم يخطئ إذ قرر أن القانون رقم5 سنة 1941 لم يستوفى فى القيد بسجلات وزارة الصحة بين الصيدلى ومساعد الصيدلى - ذلك أن القانون نص فى المادة الخامسة منه علىقيد الصيادلة فى سجل خاص بهم ، ثم نص فىالمادة 37 على قيد مساعدى الصيادلة بصفتهم فى السجل الخاص بهم أى أن لكل طائفة من الطائفتين سجلا خاصا بها لا يشترك فيه الطائفة الأخرى - سادسا - بأن الحكم المطعون فيه قد أورد الأسباب التى استند إليها حكم محكمة اول درجة مفصلة ورد على كل سبب منها الرد الكافى - ومع ذلك فإن المحكمة ليست ملزمة قانونا بتعقب كل ما يثيره الخصوم أو ما تكون محكمة اول درجة قد عرضت له بالرد ما دام انها قد اقامت قضاءها على ما يحمله .
وحيث إن السبب الثانى من اسباب الطعن يتحصل فى النعى على الحكم المطعون فيه بالقصور فىالتسبيب والخطأ فى القانون - إذ أن الطاعن قد أورد فى عريضة الدعوى نصوص القانون رقم 65 سنة 1940 التى تؤيد وجهة نظره وخلص من استعراضها إلى انها تؤيد حقه فى طلب إدراج اسمه ضمن أعضاء النقابة الفرعية لمهنة الصيدلة او ضمن أعضاء النقابة الفرعية لمهنة الصيدلية أو ضمن نقابة فرعية أخرى تضم مساعدى الصيادلة باعتبار أن مهنتهم مكملة وملازمة لمهنة الصيدلة وأنه طالب المطعون عليهما الأول والثانى بالاستجابة إلى رغبة فى الإنذار المعلن إليهما ثم كرر هذا الطلب فى عريضة الدعوى ، كما أن وزارة الصحة قررت فى المذكرة المقدمة منها لجلسة 20 من مايو سنة 1948 أن غنشاء نقابة فرعية لمساعدى الصيادلة أمر متروك للنقابة العلثيا للمهن الطبية وأن مجلس الوزراء لا يستطيع إصدار الأمر بإنشاء تلك النقابة الفرعية إلا بناء على طلب النقابة غنشاء نقابة فرعية لمساعدى الصيادلة ولكن مجلس النقابة رفض هذا الطلب بكتابة رقم 1846بتاريخ 21 من نوفمبر سنة 1942 - ثم أعادت الحكومة هذا القول وكررته فى المذكرة المقدمة منها لجلسة 25 من نوفمبر سنة 1948 إلا أن الحكم المطعون فيه أهدر ما جاء بمذكرتى الحكومة ، ولوأن الحكم تنبه إلى هذا كله لتغير وجه الرأى ولقضى له بالتعويض لعدم قي اسمه فىنقابة فرعية أخرى إعمالا لنص المادة الثانية من القانون رقم 65 سنة 1940 على أساس أن مهنة مساعدى الصيادلة مكملة وملازمة لمهنة الصيدلة - وأن إهدار الحكم لما أثاره الطاعن وما قررته وزارة الصحة ما يعيبه بالقصور ويوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى مردود بأن الحكم المطعون فيه لم يغفل ما أورده الطاعن فى هذا الشأن إذ قرر فى أسبابه " أن النص فى المادة الثانية على جواز إنشاء نقابة فرعية لمهنة أخرى مكملة أو ملازمة لمهنة الطب بناء علىطلب مجلس النقابة العليا وبعد موافقة وزارة الصحة يستفاد منه أن المشرع وقد سبقت صدور القانون مقدمات كان منالمقترح فيها أن تكون النقابة شاملة لكل المشتغلين بالطب أو المتصلين به حتى المشتغلين بالتمريض والتدليك والولادة فقد قصد إلى الإكتفاء بأن تكون النقابة شاملة للأطباء البشريين ومن فى مستواهم كالصيادلة والأطباء البيطريين وترك الباب مع ذلك مفتوحا لإمكان إنشاء نقابات فرعية لمن دون هؤلاء كمساعدى الصيادلة والممرضين بغير حاجة إلى تشريع خاص بشرط أن يكون ذلك بناء على طلب مجلس النقابة العليا وموافقة وزارة الصحة " - ثم قرر الحكم فى موضع آخر " أن كل ما لمساعدى الصيادلة بمقتضى القانون رقم 65 سنة 1940 أن يطلبوا من مجلس النقابة العليا للمهن الطبية العمل على إنشاء نقابة فرعية لهم وهذا المجلس وحده هو المختص بالفصل فى هذا الطلب ، فإذا اجابه رفع الأمر إلى وزارة الصحة ومتى وافقت عليه طلبت من مجلس الوزراء إصدار قرار بإنشاء النقابة الفرعية الخاصة بهم " وهذا الذى أورده الحكم فيه فالرد الكافى على ما يثيره الطاعن - ويتعين لذلك رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
العبرة في بيان أصحاب الحق في عضوية النقابة هي بالقانون الذي أذن بإنشاء النقابة. ولما كان المستفاد من نصوص القانون رقم 65 سنة 1940 الخاص بإنشاء نقابة عليا للمهن الطبية و الأعمال التحضيرية له أنه لم يقصد اعتبار مساعدي الصيادلة أعضاء في نقابة المهن الطبية فإنهم لا يعتبرون أعضاء في هذه النقابة ولو أن لهم حق مزاولة مهنة مساعدي الصيادلة طبقا للقانون رقم 5 سنة 1941.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى تبين من أصل إعلان تقرير الطعن أن المحضر أثبت أنه خاطب المطعون عليه شخصياً ولكن أصل الإعلان خلا من توقيع المطعون عليه فإن الإعلان يكون قد وقع باطلاً وفقا لأحكام المادتين 10/5 و24 مرافعات والمادة 431 مرافعات قبل تعديلها بالقانون رقم 401 سنة 1955.