الطعن رقم 12105 لسنة 56 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-4
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة السيــــد الأستـــاذ المستشار / أحمــــــد مــــرسى حلمـي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيـــــس المحكمـــــــــة
وعضويــــــــة السيد الأستاذ المستشار / متولي محمـــــد الشرانى نائب رئيس مجلس الدولة
وعضويــــــــة السيد الأستاذ المستشار / احمد عبد الراضي محمد نائب رئيس مجلس الدولة
وحضــــــور السيد الأستــــاذ المستشار / ربيــــــــع حمـــــــــــاد مفـــــــوض الدولـــــــــــة
وحضور السيد / رأفت إبراهيم محمد أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــــــة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، والمداولة قانونا 0
من حيث أن المدعية تهدف من دعواها إلى الحكم بقبولها شكلا وفى الموضوع بإلزام وزارة الداخلية ممثلة في المدعي عليه بصفته بأن يؤدي لها تعويضا تقدره المحكمة عن الأضرار المادية والأدبية التي آلمت بها من جراء اعتقال زوجها اعتبارا من 15/7/2000 حتى 5/5/2002 تاريخ إقامة هذه الدعوى مع إلزامها المصروفات .
ومن حيث إن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية .
ومن حيث انه عن موضوع الدعوى : فإن مناط مسئولية الإدارة عن القرارات الإدارية الصادرة منها هو وجود خطأ من جانبها بأن يكون قد صدر منها قرار إداري غير مشروع أي عيب بعيب أو أكثر من العيوب التي وردت في قانون مجلس الدولة ، وأن يحيق بصاحب الشأن ضرر مباشر ، وأن تقوم علاقة السببية بين الخطأ والضرر .
ومن حيث انه عن ركن الخطأ : فانه متي أعلنت حالة الطوارئ ، وظلت سارية فانه يمكن صدور قرار باعتقال من يتوافر بشأنه إحدى الحالات التي تجعله من المشتبه فيهم أو الخطرين على الأمن العام ، وكذا بإصدار أوامر بالقبض ، والحد من حرية الأشخاص في الانتقال أو الإقامة أو الاجتماع ، وكل ذلك نفاذا لأحكام قانون الطوارئ رقم 162 لسنة 19598 ، وقرار رئيس الجمهورية رقم 560 لسنة 1981 .
ومن حيث أن الأشخاص الخطرين على النظام والأمن العام يجب أن تتوافر في حق كل منهم خطورة خاصة تستفى من وقائع حقيقية منتجة في الدلالة على توافر تلك الخطورة ذلك أن نظام الطوارئ هو في أصل مشروعيته نظام استثنائي يستهدف غايات محددة وليس له ما يولد سلطات مطلقة أو مكنات بغير حدود ولا مناص من الالتزام بضوابطه والتقييد بموجباته ولا سبيل إلى التوسع في سلطاته الاستثنائية فهو محض نظام خاضع للدستور القانوني ، وفيما عدا من توافرت في حقهم حالة من الاشتباه أو قامت بهم خطورة خاصة على الأمن والنظام العام فلا يجوز إعماله في هذا المعني حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 1260، 1435 لسنة 28 ق بجلسة 12/3/1985 .
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن زوج المدعية لم يرتكب واقعة منتجة في الدلالة على انه توافرت به خطورة خاصة على الأمن العام والنظام أو منتجة في توافر حالة اشتباه حقيقية الأمر الذي يكون معه قرار اعتقاله وتجديده وقد قام على سبب لا يبرره ومخالف للقانون ، وهو ما يتوافر به ركن الخطأ خاصة وأن الجهة الإدارية ساقت أسبابا مرسلة لاعتقاله والحد من حريته طوال المدة المشار إليها .
ومن حيث انه عن ركن الضرر فهو متوافر لما استقر عليه قضاء هيئة المحكمة من أن اعتقال زوج المدعية ينزل بها أضرارا تنتج عن آلام نفسية تصيبها من رؤيتها له خلف القضبان ، وحرمانها منه بغير مقتضي ، والمساس بسمعتها هى نتيجة لذلك ، بالإضافة إلى الأضرار المادية التي تتكبدها حال زياراتها المتعددة له، وهو ما تقدر المحكمة جملة تعويضها بنوعيها المادي والأدبي بمبلغ ألف وخمسمائة جنيه عن مدة اعتقاله من 15/7/2000 حتى 5/5/2002 بعدما توافرت علاقة السببية بين الخطأ والضرر .
ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات .
فلهــــــــــــــذه الأسباب
حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلزام وزارة الداخلية بأن تؤدي للمدعية تعويضا مقداره ألف وخمسمائة جنيه وألزمتها المصروفات .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائــــــــــــع
أقامت المدعية دعواها الماثلة بعريضة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 5/5/2002 طالبة في ختامها الحكم بإلزام وزارة الداخلية بأن تؤدى لها تعويضا ماليا عن كافة الأضرار المادية والأدبية التي أصابتها من جراء اعتقال زوجها ........ مع إلزامها المصروفات .
وقالت شرحا لدعواها : أنها بناء على قرار من المدعي عليه بصفته اعتقل زوجها وأودع بالسجن دون أن يكون من المشتبه فيهم أو من الخطرين على الأمن العام ، وظل على هذه الحال اعتبارا من 15/7/2000 حتى تاريخ إقامة هذه الدعوى ، ولقد صدر هذا القرار على غير سبب يبرره ومخالفا للقانون ومشوبا بعيب إساءة استعمال السلطة ، وأنه ترتب على استمرار اعتقاله أن أصيبت بأضرار أدبية تمثلت في حرمانها منه خلال تلك الفترة والمساس بسمعتها ، بالإضافة إلى الأضرار المادية على النحو الوارد تفصيلا بصحيفة دعواها .
وأضافت المدعية أنها قبل إقامتها لهذه الدعوى لجأ إلى لجنة التوفيق في بعض المنازعات بوزارة الداخلية حيث قيد طلبها برقم 12493 لسنة 2001 ، وقد انتهت تلك اللجنة إلى توصية لم تلق قبولا لديها .
وخلصت المدعية إلى الحكم لها بطلباتها سالفة البيان .
وإبان تحضير الدعوى ، قدم الحاضر عن المدعية حافظة طويت على شهادة باعتقال زوجها وما يفيد قيامها باللجوء إلى لجنة التوفيق في المنازعات بوزارة الداخلية .
ثم أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا برأيها القانوني في الدعوى ارتأت في ختامه الحكم بقبولها شكلا ، وفى الموضوع بإلزام المدعي عليه بصفته بأن يؤدى للمدعية التعويض الذي تقدره المحكمة جبرا للأضرار المادية والأدبية التي أصابتها من اعتقال نجلها مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات .
وتدوولت الدعوى بجلساته المحكمة على النحو الثابت بالمحاضر حيث قدم الحاضر عن المدعية ملف الطلب الذي عرض على لجنة التوفيق في المنازعات ، كما قدم الحاضر عن هيئة قضايا الدولة ردا على الدعوى حافظة طويت على ثلاثة مستندات ومذكرة دفاع طلب في ختامها الحكم برفض الدعوى مع إلزام المدعية المصروفات .
وبجلسة 14/6/2005 قررت المحكمة إصدار الحكم في الدعوى بجلسة اليوم حيث صدر بها وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .