⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2296 لسنة 50 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2004-10-15

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / إبراهيم ســيد الطحان نائب رئيس مجلس الدولـــــة د0 حمدى الحلفاوى نائب رئيس مجلس الدولـــــــة وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/ ياسر أحمد يوسف مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد / ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المـــــحكمة *********** بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا من حيث إن المدعي بهدف إلى الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار المطعون فيه بإعلان نتيجة انتخابات الإعادة لمجلس الشعب التى اجري بتاريخ 6/12/1995 عن الدائرة (12) ومقرها مركز شرطة مزغونه البدرشين بمحافظة الجيزة مع ما يترتب على ذلك من آثار والزام الجهة الإدارية المصروفات 0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى فإن دستور سنة 1971 قد تضمن حكمين أولهما ما ورد بالمادة (93) التى تنيط بمجلس الشعب اختصاص " الفصل فى صحة عضوية أعضائه " وثانيهما - ما تضمنته المادة (172) من أن مجلس الدولة هيئة قضائية مستقلة ويختص بالفصل فى المنازعات الإدارية ومن ثم يتعين تفسير هاتين المادتين بما لا يخل بحكم أى منهما ، واختصاص مجلس الشعب الاستثنائي بالفصل فى صحة عضوية أعضائه والذى يتم فى ضوء التحقيق الذى تجريه جهة قضائية لها ولاية قضائية بنص الدستور وهى محكمة النقض ، فإن هذا الاختصاص لا يستنزف اختصاص مجلس الدولة باعتباره صاحب الولاية العامة فى نظر المنازعات الإدارية المتعلقة بالإجراءات السابقة على العملية الانتخابية بالمعنى الفنى الدقيق والتى تقوم على إرادة الناخبين والتى تبدأ بالتصويت داخل اللجان وتنتهى بفرز الأصوات وإعلان نتيجة التصويت ، فالذى يحدث وينتج عن تلك العملية هو وحده ما يختص مجلس الشعب ببحث صحته أخذا بعين الإعتبار أن الاختصاص القضائى لمجلس الدولة والاختصاص البرلمانى لمجلس الشعب مستمد كلاهما من أحكام الدستور ، الأمر الذى يتعين معه تطبيق نصوص الدستور على نحو يحقق التناسق والانسجام بينها 0 ومن حيث إن مجلس الدولة ، وهو بنص المادة 172 من الدستور ، قاضى القانون العام فى المنازعات الإدارية ، ما فتئ قائما عليها باسطا ولايته على مختلف أشكالها وتعدد صـورها ( المحكمة الدستورية العليا فى القضية رقم 7 لسنة 20 ق جلسة 6/5/2000 وحكمها فى القضية رقم 224 لسنة 19 ق جلسة 9/9/2000 ، وحكم المحكمة الإدارية العليا فى الطعنين رقمى 1946 و 1947 لسنة 47 ق 0عليا جلسة 10/12/2000 ) ومن ثم فإن القرارات الإدارية التى تسبق عملية الانتخاب بالمعنى الفنى الاصطلاحي سالف البيان لا تتمخض عملا تشريعيا أو برلمانيا مما يختص به البرلمان وإنما هى أعمال إدارية تباشرها جهة الإدارة بما لها من سلطة فى هذا المقام ، وليس فى اضطلاع الجهة الإدارية بهذه الأعمال أو فى الرقابة القضائية على سلامة قراراتها الصادرة فى هذا الشأن - بما فى ذلك المتعلقة بتوافر أو تخلف الشروط المتطلبة للترشيح لعضوية مجلس الشورى - ما يعنى مساسا باختصاص البرلمان أو انتقاصا لسلطاته، ذلك أن المجلس لا يستأثر حقيقة بشئون أعضائه ومصائرهم إلا بعد أن تثبت عضويتهم الصحيحة به النابعة من إرادة الناخبين على هدى ما تسفر عنه الآلية الدستورية المقررة بالمادة (93) من الدستور ، وعلى ذلك فإن الفصل فى سلامة القرارات الإدارية الصادرة فى شأن الإعداد للعملية الانتخابية - بالمفهوم الفنى الاصطلاحى الدقيق لهذه العملية الانتخابية - هو فى الأصل اختصاص قضائى لمجلس الدولة باعتباره قاضى المشروعية المهيمن دستورا على كافة مناحى المنازعات الإدارية أما غير هذه القرارات الإدارية والطعون التى تنصب أساسا على بطلان عملية الانتخاب ذاتها والتى تتطلب تحقيقا تجريه محكمة النقض - فهى تنأى عن الرقابة القضائية لمجلس الدولة وتدخل وفقا لحكم المادة "93" من الدستور فى اختصاص مجلس الشعب باعتباره المختص بالفصل فى صحة عضوية أعضائه 0 ومن حيث إنه ترتيبا على ما تقدم ، ولما كانت الدعوى الماثلة تنطوى على نعى موجه لعملية الانتخاب لعضوية مجلس الشعب - بالمعنى الفنى الدقيق لها - والتى أجريت بتاريخ 6/12/1995 وما نتج عن ذلك من انتخاب أعضاء المجلس عن الدائرة (12) ومقرها مركز شرطة مزغونة بالبدر شين بمحافظة الجيزة ، ومن ثم فإن الطعن الماثل ينصب على العملية الانتخابية فى حد ذاتها ، الامر الذى يخرجه عن الاختصاص الولائى المنعقد لهذه المحكمة وفقا لما سلف بيانه ليدخل فى نطاق اختصاص مجلس الشعب باعتباره يتصل بصحة العضوية وفقا لحكم المادة (93) من الدستور ، مما يتعين معه القضاء بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى ، مع إلزام المدعى المصروفات بحسبان أن الحكم منه للخصومة فيها حيث لا تجوز الإحالة لمجلس الشعب لكونه لا يستوى محكمة فى مفهوم المادة (110) من قانون المرافعات 0 فلــــــــــــهذه الأســــــباب ****************** حكمت المحكمة :- بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى ، وألزمت المدعي المصروفات 0
فقرة رقم -1
الوقائــــــــــع : ************** أقام المدعى هذه الدعوى بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 10/12/1995 وطلب فى ختامها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار والقضاء بإعادة انتخابات مجلس الشعب فى الدائرة (12) نقطة شرطة مزغونه البدرشين جيزة 0 ونظر الشق العاجل امام المحكمة بجلسة 2/1/1996 والجلسات التالية على النحو الوارد بالمحاضر ، وبجلسة 26/11/1996 فررت المحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لاعداد تقريرا بالرأى القانونى فى شقيها 0 وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا ارتأت فيه الحكم بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وإلزام المدعى المصروفات 0 ونظرت الدعوى أمام المحكمة بجلسة 13/7/2004 وفيها قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم وصرحت بالإطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال أربعة أسابيع ، فقدم الحاضر عن الدولة مذكرة دفاع طلب فيها الحكم أصليا : بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى ، واحتياطيا بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار وعلى سبيل الاحتياط الكلى بعدم قبول الدعوى لزوال شرط المصلحة 0 وصدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به 0