الطعن رقم 11100 لسنة 57 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-23
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / محمد عبد الكريم على السيد نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / د/ أبو الحسن عبد الغني إبراهيم نائب رئيس مجلس الدولة
و / خالد أحمد سالم نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / طارق رضوان مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / هاني حامد سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحكمة "
بعد الإطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، والمداولة قانونا .
من حيث إن المدعيين يطلبون الحكم بقبول الدعوى شكلا ، وفي الموضوع بأحقيتهم في صرف المقابل النقدي لرصيد أجازاتهم الاعتيادية التي لم يستنفذوها قبل إنهاء خدمتهم ، وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات .
ومن حيث إنه من المقرر أنه يتعين كأصل عام أن يكون مقدم الادعاء أو المدعى في صحيفة الدعوى فردا واحدا سوء كان واحدا سوء كان شخصا طبيعيا أو اعتباريا وهو ما عبر عنه المشرع بتعبير المدعى أو الطالب في المادة (63) من قانون المرافعات والمادة (25) من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 وأساس ذلك أن لكل شخص طبيعي أو معنوي حالة قانونية أو مركز متميز ومستقل لا يختلط قانونا بالحالة القانونية أو المركز القانوني لغيره ، ولا يجوز قانونا الاستثناء من الأصل المتقدم بأن يرفع أكثر من شخص دعوى واحدة بصحيفة واحدة سواء كانت طلباتهم واحدة متماثلة أم متعددة ومتغايرة إلا في الحالات التي تكون فيها مراكزهم القانونية مندمجة في مركز قانوني واحد غير قائل للانفصال أو التجزئة على نحو يفترض قانونا توجيه الخصومة بصورة جماعية لا تقبل التجزئة في دعوى واحدة يتعدد المدعون في صحيفتها والمناط في ذلك أن تتحقق لمصلحة في توجيه الخصومة بصورة جماعية وهو أمر يرجع في تقديره إلى المحكمة وفق ما تراه من ظروف الدعوى ، وبغير تحقق هذا الوضع الاستثنائي لا يسوغ قانونا أن يتعدد أشخاص المدعين في دعوى واحدة
يرفعونها بأسمائهم في صحيفة واحدة وإن تماثلت طلباتهم في موضوع بها ، وألا كانت الدعوى غير مقبولة قانونا بحسبان أن الأصل المتقدم من الأصول التي يقتضيها حسن سير العدالة .
ومن حيث إنه بالتطبيق لما تقدم ولئن كانت طلبات المدعين متماثلة في موضوعها ، إلا أن لكل منهم مركز قانوني خاص به مستقل وقائم بذاته ، ولا يجمعهم - من ثم - وضع قانوني غير قائل للتجزئة أو مصلحة جماعية مشتركة على نحو يفرض قانونا توجيه الخصومة في صورة جماعية بصحيفة واحدة على النحو الذي أقيمت به الدعوى الماثلة ، الأمر الذي تضحي معه هذه الدعوى غير مقبولة لجماعيتها .
ومن حيث إنه من خسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بنص المادة (184) من قانون المرافعات .
" فلهذه الأسباب "
حكمت المحكمة : بعدم قبول الدعوى ، وألزمت المدعين المصروفات .
فقرة رقم -1
" الوقائع "
أقام المدعون هذه الدعوى بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 4/2/2003 طلبوا في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا ، وفي الموضوع بأحقيتهم في صرف المقابل النقدي لرصيد أجازاتهم الاعتيادية التي لم يستنفذوها قبل إنهاء خدمتهم ، وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات .
وبعد أن قامت هيئة مفوضي الدولة بإعداد تقرير مسبب بالرأي القانوني فيها تدوول نظرها بجلسات المرافعة على النحو المبين بمحاضرها ، حيث تقرر إصدار الحكم بجلسة اليوم ، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.