⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 31168 لسنة 57 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2004-3-13

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / هشام طلعت الغزالى نائب رئيس مــجلس الدولـــة عبد السلام النجار نائب رئيس مــجلس الدولـــة وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/ مـــــــــجدى المنــوفى مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد / ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــــــــة *************** بعد الاطلاع على الأوراق وسماع المرافعات ، وبعد المداولة قانونا 0 وحيث إن المدعى يطلب بصفة مستعجلة وقف تنفيذ ثم إلغاء قرار محافظ البنك المركزى المصرى رقم 217 لسنة 2003 الصادر بإلغاء القرار الوزارى بالترخيص للشركة المدعية بالتعامل فى النقد الأجنبي وشطب قيدها من سجل البنك المركزى مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات 0 وحيث إن المدعى قرر بمحضر جلسة المحكمة المؤرخ 18/10/2003 التنازل عن اختصام المدعى عليه الثانى بما يفيد تركه للخصومة فى الدعوى الماثلة بالنسبة للمدعى عليه الثانى ، وإذ تم ذلك فى مواجهة المدعى عليهما ولم يعترضا على ذلك الترك الأمر الذى تقضى معه المحكمة بإثبات ترك المدعى للخصومة فى الدعوى فى مواجهة المدعى عليه الثانى 0 وحيث إن الدعوى قد استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانونا فإنها تكون مقبولة شكلا0 ومن حيث إنه عن طلب وقف التنفيذ فإنه من المقرر أنه يشترط لوقف تنفيذ القرار الإدارى توافر ركنين معا ، أولهما ركن الجدية بأن تكون ادعاءات الطالب بحسب ظاهر الأوراق يرجح معها الحكم بإلغاء القرار عند النظر فى طلب الإلغاء ، وثانيهما ركن الاستعجال بأن يترتب على تنفيذ القرار أو الاستمرار فى تنفيذه نتائج يتعذر تداركها0 ومن حيث إنه عن ركن الجدية فإن المادة (114) من قانون البنك المركزى والجهاز المصرفى والنقد رقم 88 لسنة 2003 تنص على أن : " لمحافظ البنك المركزى أن يرخص بالتعامل فى النقد الأجنبى لشركات الصرافة والجهات المرخص لها بهذا التعامل طبقا لأحكام هذا القانون ، ويحدد مجلس إدارة البنك قواعد وإجراءات هذا التعامل 0 ولمحافظ البنك المركزى فى حالة مخالفة أى من هذه الشركات أو الجهات للقواعد والإجراءات المشار إليها إيقاف الترخيص لمدة لا تجاوز سنة ، وفى حالة تكرار المخالفة يكون له الحق فى إلغاء الترخيص وشطب القيد من السجل ويجب الشطب وإلغاء الترخيص فى حالة التوقف عن مزاولة نشاطها أو اندماجها فى شركة أخرى أو إشهار إفلاسها أو تصفيتها أو فى حالة إتباعها سياسة من شأنها الإضرار بالمصلحة الاقتصادية العامة 00000000 كما تنص المادة (130) من ذات القانون على أن " يكون لموظفى البنك المركزى الذين يصدر بتحديدهم قرار من وزير العدل بالاتفاق مع محافظ البنك صفة مأمورى الضبط القضائى بالنسبة إلى الجرائم التى تقع بالمخالفة لأحكام هذا القانون والقرارات الصادرة تنفيذا له وتكون متعلقة بأعمال وظائفهم " 0 ومفاد ما تقدم أن المشرع أجاز لمحافظ البنك المركزى الترخيص لشركات الصرافة بالتعامل فى النقد الأجنبى لشركات الصرافة وكذا للجهات المرخص لها بهذا التعامل طبقا لأحكام القانون المشار إليه وعلى هذه الشركات وتلك الجهات وهى بصدد التعامل فى النقد الأجنبي الالتزام بقواعد وإجراءات هذا التعامل المحددة بمعرفة مجلس إدارة البنك لتطوير أسس هذا النشاط على وجه يقيم التواءم بين سياسة الانفتاح الاقتصادى واستقرار سعر الصرف كمدخل لقوة الاقتصاد القومى والتى تعتبر الضمان الأساسى لحماية أموال المصريين وتدعيم مدخراتهم ، وإذا كان المشرع لضرورات قدرها قد أضفى المشروعية على تجارة العملة خارج البنوك والمصارف المعتمدة فإنه يتعين على الشركات المرخص لها فى التعامل أن تكون رائدة فى عملها وتسهم فى دفع عجلة الاقتصاد القومى والمحافظة على العملة الوطنية 0 ونظرا لخطورة النشاط الذى تباشره الشركات المرخص لها بالتعامل فى النقد الإجنبى لم يقتصر المشرع فى القانون المذكور على النص على عقوبات جنائية حددها للمخالفين وإنما ناط بمحافظ البنك المركزى فى حالة مخالفة تلك الشركات للقواعد والإجراءات المنظمة للعمل فى مجال النقد الأجنبي باتخاذ إجراءات إدارية ، وتتدرج هذه الإجراءات حسب نوع المخالفة ومدى خطورتها بإيقاف الترخيص لمدة لاتجاوز سنة ، وأنه فى حالة تكرار المخالفة يتم إلغاء الترخيص الممنوح للشركة ويتم شطب قيدها من السجل المقيدة به بالبنك المركزى ، ولم يستلزم المشرع لإلغاء ترخيص الشركة أن تكون المخالفة التى توافر بها التكرار جسيمة أو من ذات نوع المخالفة التى سبق للشركة ارتكابها ، فبمجرد تكرار ارتكاب الشركة للمخالفة فإن ذلك يسوغ لجهة الإدارة إصدار قرار بإلغاء الترخيص سواء كانت المخالفة التى توافر بها التكرار جسيمة أو بسيطة أو من ذات نوع المخالفة السابقة أو تختلف عنها ، على أنه فى جميع الأحوال فإنه يلزم لمشروعية قرار إلغاء ترخيص الشركة فى حالة تكرار ارتكاب المخالفة إن تثبت صحة المخالفة التى جرى بمناسبتها إلغاء ترخيص الشركة ، كما يشترط أن يكون قد سبق صدور قرار بوقف ترخيص الشركة لمخالفة أو مخالفات ارتكبتها ، إذ أن مجرد ارتكاب الشركة لعدة مخالفات لا يسوغ إصدار قرار بإلغاء الترخيص طالما إنه لم يسبق إصدار قرار أو قرارات بوقف الترخيص لمخالفة أو مخالفات ارتكبتها الشركة ، ومن ثم فإن سابقة إصدار قرار أو قرارات بوقف ترخيص الشركة لمخالفة أو مخالفات ارتكبتها يعد بمثابة الإجراء الجوهري اللازم توافره لصحة قرار إلغاء ترخيص الشركة فى حالة تكرار المخالفة 0 وحيث إن المشرع فى القانون رقم 88/2003 المشار إليه لم يشترط لتحقق واقعة تكرار المخالفات أن تتم كلها فى ظل العمل بأحكامه وإنما يتسع مفهوم التكرار هنا ليشمل ما قد يكون قد ارتكب من مخالفات فى ظل العمل بتشريعات سابقة على التشريع السارى بحسبان أن التشريعات السارية إنما تتكامل مع غيرها من التشريعات السابقة عليه وتتناغم نصوصه مع ما قد يطرأ عليه من تعديلات فى المستقبل 0 وحيث إنه ولما كان البين من ظاهر الأوراق وفى حدود الفصل فى الشق العاجل من الدعوى - ومن واقع حافظة المستندات المقدمة من الحاضر عن البنك المركزى المصرى بجلسة 24/1/2004 - أن الشركة الطاعنة وقع عليها عقوبة وقف الترخيص الصادر لها أكثر من مرة خلال الفترة من عام 1999 وحتى تاريخ صدور القرار المطعون عليه لما نسب الويها من مخالفات وكانت مدد الوقف تتراوح بين عشرين يوما إلى شهر ونصف إلى سنة حتى صدر القرار المطعون فيه بتاريخ 2/9/2003 بإلغاء الترخيص الصادر لها وفروعها فى النقد الأجنبي وشطب قيدها فى السجل المعد لذلك لما ثبت فى حقها من امتناعها عن بيع ريالات سعودية رغم توافر الكمية المطلوب شراؤها بالشركة وذلك على النحو الثابت بمحضر إثبات الحالة المرفق بالأوراق ، وهى المخالفة التى لم تقدم الشركة الطاعنة ما ينهض شاهدا على عدم حدوثها إنما جاء دفاعها فى هذا الخصوص مرددا لكلام مرسل لا ينال مما وقر فى ضمير المحكمة من صحة حدوثها 0 وإذ كان ذلك فإن الأمر يرجح معه أن يكون القرار المطعون عليه صدر صحيحا متفقا وصحيح حكم القانون 0 وإذ انهار أحد ركنى طلب وقف تنفيذ القرار الطعين فإن بحث الركن الآخر ( ركن الاستعجال ) يكون غير مجدى ، الأمر الذى تقضى معه المحكمة برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون عليه 0 و حيث إنه من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بالمادة 184 مرافعات 0 فلــــــــــهذه الأســــــــباب ****************** حكمت المحكمة :- بإثبات ترك المدعى للخصومة فى الدعوى فى مواجهة المدعى عليه الثانى وبقبول الدعوى شكلا وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون عليه وألزمت المدعى بالمصروفات وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى فى موضوعها
فقرة رقم -1
الوقائــــــــــع : ************** أقام المدعى دعواه الماثلة بموجب عريضة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 11/9/2003 طالبا فى ختامها الحكم بصفة مستعجلة بوقف قرار محافظ البنك المركزى المصرى رقم 217 لسنة 2003 الصادر بإلغاء القرار الوزارى بالترخيص للشركة المدعية بالتعامل فى النقد الأجنبى وشطب قيدها من سجل البنك المركزى وذلك لحين الفصل فى طلب إلغاء هذا القرار ، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وإعتباره كأن لم يكن مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المطعون ضده بصفته المصروفات 0 وذكر المدعى شارحا دعواه أنه بتاريخ 4/9/2003 أصدر محافظ البنك المركزى القرار رقم 217 لسنة 2003 بإلغاء القرار الوزارى الخاص بالترخيص للشركة ..... للصرافة بالتعامل فى النقد الأجنبي بشطب قيدها من سجل البنك المركزى لأنه بتاريخ 16/8/2003 نسب للشركة الامتناع عن البيع فقط 0 وقد نعى المدعى على القرار الطعين أنه جاء مشوبا بالتعسف وإساءة استخدام السلطة حيث أن الشركة لم تتعمد ارتكاب أى مخالفة ، كما أنه ليس هناك مخالفة للقواعد المنظمة لنشاط الصرافة هذا فضلا عن أن ما نسب اليها من مخالفة وقعت بعد صدور القانون الجديد رقم 88 لسنة 2003 فكان على جهة الإدارة محو المخالفات السابقة ، كما نعى المدعى على القرار الطعين أنه مشوبا بالغلو حيث أن هناك شركات صرافة أخرى ارتكبت مخالفات عديدة وتم توقيع عقوبة أقل صرامة من تلك الموقعة على الشركة الطاعنة ، وقد تحدد لنظر الشق العاجل جلسة 18/10/2003 حيث تنازل المدعى بهذه الجلسة عن اختصام المدعى عليه الثانى ، وتدوول نظر الدعوى أمام المحكمة 0 وبجلسة 18/10/2003 أودع الحاضر عن المدعى حافظة مستندات طوت على صور ضوئية لمستندات خاصة بالدعوى 0 وبجلسة 6/12/2003 أودع الحاضر عن المدعى مذكرة بدفاعه 0 وبجلسة 24/1/2004 أودع الحاضر عن البنك المركزى المصرى حافظة مستندات طوت على صور طبق الأصل من مستندات خاصة بالدعوى 0 وبجلسة 24/1/2004 قررت حجز الدعوى ليصدر الحكم فيها بجلسة 6/3/2004 مع التصريح بالإطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من طرفى الدعوى خلال ثلاثة أسابيع ، وخلال مدة حجز الدعوى للحكم أودع البنك المركزى المصرى مذكرة بدفاعه 0 وبجلسة المحكمة المؤرخة 6/3/2004 قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لاتمام المداولة 0 وبهذه الجلسة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به 0