الطعن رقم 10913 لسنة 56 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-25
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة السيــــد الأستـــاذ المستشار / أحمــــــد مــــرسى حلمـي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيـــــس المحكمـــــــــة
وعضويــــــــة السيد الأستاذ المستشار / متولي محمـــــد الشرانى نائب رئيس مجلس الدولة
وعضويــــــــة السيد الأستاذ المستشار / منير مصطفي خطــــاب مستشار بمجلــــــس الدولة
وحضــــــور السيد الأستــــاذ المستشار / أشـــــــــرف ســـــــــيد مفـــــــوض الدولـــــــــــة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــــــة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، والمداولة قانونا 0
حيث أن المدعي يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلزام المدعي عليه بصفته بأن يؤدي له تعويضا مقداره مليون جنيه وإلزامه المصروفات .
وحيث أنه عن الدفع المبدى من هيئة قضايا الدولة بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون فإن المادة الأولي من القانون رقم 7 لسنة 2000 بإنشاء لجان التوفيق في بعض المنازعات التي تكون الوزارات والأشخاص الاعتبارية العامة طرفا فيها تنص على أن " ينشأ في كل وزارة أو محافظة أو هيئة عامة وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة لجنة أو أكثر للتوفيق في المنازعات المدنية والتجارية والإدارية التي تنشأ بين هذه الجهات وبين العاملين بها أو بينها وبين الأفراد والأشخاص الاعتبارية الخاصة .
وتنص المادة (11) من ذات القانون على أنه " عدا المسائل التي يختص بها القضاء والمستعجل ومنازعات التنفيذ والطلبات الخاصة بالأوامر على العرائض والطلبات الخاصة بأوامر الأداء وطلبات إلغاء القرارات الإدارية المقترنة بطلبات وقف التنفيذ لا تقبل الدعوى التي ترفع ابتداء إلى المحاكم بشأن المنازعات الخاضعة لأحكام هذا القانون إلا بعد تقديم طلب التوفيق إلى اللجنة المختصة وفوات الميعاد المقرر لإصدار التوصية أو الميعاد المقرر لعرضها دون قبول وفقا لحكم المادة السابقة " .
وحيث أن مفاد هذا التعين أن المشرع أنشأ بموجب أحكام القانون رقم 7 لسنة 2000 لجاناً للتوفيق في بعض المنازعات التي تكون الوزارات والهيئات العامة وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة الأخرى طرفا فيها سواء كانت منازعات مدنية أو تجارية أو إدارية وأرسي أصلا عاماً مفاده وجوب عرض النزاع على تلك اللجان قبل اللجوء إلى المحكمة المختصة وانتظام المواعيد المقررة لإصدار التوصية أو الميعاد المقرر لعرضها دون قبول ولم يستثن من هذا الإجراء سوى بعض المنازعات لاعتبارات قدرها حددها على سبيل الحصر هي تلك التي يختص بها القضاء المستعجل ومنازعات التنفيذ وطلبات الأداء على العرائض وطلبات أوامر الأداء وطلبات إلغاء القرارات الإدارية المقترنة بطلبات وقف التنفيذ ورتب على مخالفة هذا الإجراء وجوب الحكم بعدم قبول الدعوى وذلك اعتباراً من تاريخ العمل بأحكام هذا القانون بتاريخ 1/10/2000 .
وحيث أنه على هدي ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق أن المدعي أقام الدعوى الماثلة بتاريخ 16/4/2002 أي بعد تاريخ العمل بأحكام القانون رقم 7 لسنة 2000 في 1/10/2000 ثم قام بعرض النزاع على لجنة التوفيق المختصة بالطلب رقم 1779 لسنة 2003 بتاريخ 7/10/2003 أي في تاريخ لاحق على إقامة الدعوى بالمخالفة لأحكام القانون رقم 7 لسنة 2000 سالف الذكر الأمر الذي تقضي معه المحكمة بعدم قبول الدعوى شكلا .
وحيث أنه من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات .
فلهــــــــــــــذه الأسباب
حكمت المحكمة : بعدم قبول الدعوى شكلا وألزمت المدعى المصروفات .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقــــــــــائع
أقام المدعي دعواه الماثلة بعريضة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 16/4/2002 طلب في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلزام المدعي عليهما بصفتيهما بأن يؤديا له تعويضا مقداره مليون جنيه مصري وإلزامهما بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماه .
وقال المدعي شرحا لدعواه أنه كان يشغل وظيفة مهندس بمحافظة القاهرة وأثناء تنفيذ عملية إنشاء ورصف طريق صلاح سالم عام 1973 لاحظ بعض الانحرافات من جانب بعض المسئولين فتقدم بشكوى إلى مدير عام المرافق بتاريخ 31/2/1973 وبناء عليه صدر قرار مدير عام المرافق رقم 153 بتاريخ 11/4/1973 بتشكيل لجنة فنية لمعاينة موقع الأعمال على الطبيعة وقد أسفرت أعمال اللجنة عن ثبوت المخالفات المبلغ عنها في حق المسئولين عن التنفيذ بما حقق مصلحة مالية للدولة تقدر بآلاف الجنيهات كانت ستضيع على الدولة ، وكان قد أبلغ محافظ القاهرة بتلك المخالفات بالبرقية رقم 11 بتاريخ 16/4/1973 كما أبلغ المدعي العام الاشتراكي ، وقد ترتب على شكايته للمسئولين وثبوت إدانتهم على نحو ما تقدم محاولتهم إيذائه بكافة الطرق غير المشروعة مما أجهده وأصابه بمرض خبيث مزمن وقد تقرر وقوع الإصابة بتاريخ 7/8/1977 وثبوت عجزه بنسبة 100% بتاريخ 7/2/1981 .
وأضاف المدعى القول بأن الإصابة التي لحقته كانت أثناء العمل ومسببه وقد جعلت تلك الإصابة من حياته كالعدم وما زال يعالج منها في لندن حتى الآن ، واختتم المدعي دعواه بالطلبات سالفة البيان .
وجري تحضير الدعوى بهيئة مفوضي الدولة على النحو الوارد بمحاضرها حيث أودعت فيها تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم أصليا بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون . واحتياطياً بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد - وتعين لنظر الدعوى أمام المحكمة جلسة 9/3/2004 حيث قدم المدعي خلالها حافظة
مستندات معلاة، وتدوولت الدعوى بجلسات المرافعة على النحو الثابت بالمحاضر حيث قدم الحاضر عن هيئة قضايا الدولة بجلسة 2/10/2004 حافظة مستندات معلاة ومذكرة دفاع التمس في ختامها الحكم أصلياً بعدم قبول الدعوىلرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون واحتياطياً بسقوط الحق المطالب به بالتقادم ومن باب الاحتياط الكلي عدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها ، كما قدم المدعي عدة مستندات متفرقة أهمها ما يفيد العرض على لجنة التوفيق بالطلب رقم 1799 لسنة 2003 بتاريخ 18/10/2003 ، وصورة ضوئية من الحكم الصادر لصالحه من دائرة التسويات بهذه المحكمة بجلسة 28/1/2002 في الدعوى رقم 2035 لسنة 54 ق ، وبجلسة 24/5/2005 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة 25/10/2005 وفيها قررت إعادة الدعوى للمرافعة لتغيير التشكيل ، وفيها قررت حجز الدعوى للحكم آخر الجلسة وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .