⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 10661 لسنة 56 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-11-8

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشـــــــــــار / أحمد مرسي حلمي نــــائب رئـــيس مجــلس الدولـــــة ورئيــــــــــــس المحكـمــــــــــــــــة وعضوية السيـد الأستاذ المستشـــــــار / متولي محمد الشراني نائب رئيس مـــجلس الدولـــــــــــة وعضوية السيـد الأستاذ المستشــــــار / منير مصطفي خطاب مستشار بمـــجلس الدولـــــــــــــــة وحضـور السيـد الأستاذ المستشـــــــار / عادل فؤاد مفــــــــــــــــوض الدولـــــــــــــــــة وسكـــرتـــــاريـــة السيـــــــــــــــــــــــد / رأفت إبراهيم محمد سكــــــــــرتيــــــر المحكمـــــــــــــة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحــــكـــمــــــــــــــــــة بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً. حيث إن المدعي يهدف من دعواه إلي طلب الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلزام المدعي عليهما بصفتهما بأن يؤديا له تعويضاً عن الأضرار المادية والأدبية التي أصابته من جراء اعتقاله اعتباراً من 4/3/1995 حتى 31/3/2001. وحيث إن الدعوى قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانوناً لاسيما العرض على لجنة التوفيق في بعض المنازعات بوزارة الداخلية بالطلب رقم 3093 لسنة 2001 بتاريخ 6/6/2001 ومن ثم فإنها تكون مقبولة شكلاً. وحيث إنه عن الموضوع فإنه من المقرر قضاء أن مناط مسئولية الإدارة عن القرارات الإدارية الصادرة منها هو وجود خطأ بأن يكون القرار الصادر منها غير مشروع لصدوره مشوباً بعيب أو أكثر من العيوب المقررة قانوناً وأن يحيق بصاحب الشأن ضرر وأن تقوم علاقة السببية بين الخطأ والضرر. (يراجع في ذلك حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 2109 لسنة 41ق. ع جلسة 14/4/2002). وحيث إن المادة الثالثة من القانون رقم 162 لسنة 158 بشأن حالة الطوارئ تنص على أنه " لرئيس الجمهورية متى أعلنت حالة الطوارئ أن يتخذ بأمر كتابي أو شفوي التدابير الآتية: (1) وضع قيود على حرية الأشخاص في الاجتماع والانتقال والإقامة والمرور في أماكن أو أوقات معينة والقبض على المشتبه فيهم أو الخطرين على الأمن والنظام العام واعتقالهم والترخيص في تفتيش الأشخاص والأماكن دون التقيد بأحكام قانون الإجراءات الجنائية وكذلك تكليف أي شخص بتأدية أي عمل من الأعمال. 2- .................. 3- .................. 4- .................. 5- .................. 6- ..................". وحيث إن مفاد هذا النص أنه ولئن كان لرئيس الجمهورية في حالة الطوارئ سلطة إصدار أوامر شفهية أو مكتوبة بالقبض على بعض الأشخاص واعتقالهم إلا أن تلك السلطة مشروطة ومقيده قانوناً في نطاقها ومداها بحيث لا تتناول سوي المشتبه فيهم والخطرين على الأمن والنظام العام ومن ثم يتعين أن يستند قراره إلي وقائع حقيقية منتجه في الدلالة على هذا المعني بأن يرتكب الشخص فعلاً في الواقع ينطوي على خطورة خاصة على الأمن والنظام العام وفيما عدا هاتين الحالتين لا يجوز التعدي على الحقوق والحريات العامة التي كفلها الدستور للمواطنين أو المساس بها، إذ أن نظام الطوارئ هو نظام استثنائي في أصل مشروعيته يستهدف غايات محددة وليس فيه ما يولد سلطات مطلقة ولا مناص من التزام ضوابطه والتقيد بموجباته فلا يجوز التوسع في أحكامه أو القياس عليها بل يجب أن يظل هذا النظام في دائرة المشروعية بأن يدور في فلك القانون وسيادته ويتقيد بحدوده وضوابطه المرسومة " في هذا المعني حكم المحكمة الإدارية العليا الصادر في الطعن رقم2894 لسنة 54ق. ع جلسة 9/2/2002). وحيث إن الثابت من الأوراق أن المدعي اعتقل بموجب قرار وزير الداخلية بتاريخ 4/3/1995 وتم تجديد مدة اعتقاله عدة مرات كان أخرها في 6/11/2001 إلا أنه وقد اقتصرت طلبات المدعي على التعويض عن الفترة من 4/3/1995 حتى 31/3/2001 الأمر الذي لا مناص من النزول عليه. وجاء بمذكرة الاعتقال المرفقة بحافظة مستندات جهة الإدارة المقدمة بجلسة 28/6/2005 أن المذكور ينتمي إلي جماعة سرية مسلحة تقوم على الفكر المتطرف واستغلال الدين كستار لممارسة نشاطها المؤثم حيث تستخدم القوة والعنف في نشر فكرها وفرض سطوتها واضطلاعها بتنفيذ العديد من الحوادث الإرهابية (سطو - اغتيالات - تخريب - تعدي) بغرض زعزعة الاستقرار والأمن ونظام الحكم. وحيث إن ما أوردته جهة الإدارة من أسباب لاعتقال المذكور على نحو ما تقدم لا تعدو أن تكون أقوالاً مرسله لا يظاهرها دليل من الأوراق حيث أن المذكور لم تنسب إليه وقائع محدده تنطوي على خطورة على الأمن والنظام العام على نحو يسوغ معه اعتقاله نزولاً على أحكام القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ الأمر الذي يكون معه قرار اعتقاله قد صدر فاقداً لركن السبب مخالفاً بذلك القانون متحققاً به ركن الخطأ في جانب جهة الإدارة. وحيث إنه عن ركن الضرر فإنه مما لا شك فيه أن المدعي قد لحقته أضرار من جراء اعتقاله حيث أنه من المقرر قضاءاً أن الاعتقال في حد ذاته يمثل ابلغ ضرر ينزل بالشخص المعتقل فهو يحول بينه وبين كسب عيشه وينأى به عن أهله وذويه ليلقي به في المذلة والهوان من سلب لحريته وإهدار لكرامته (يراجع في ذلك حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقمي 2179، 2347 لسنة 40ق). وحيث إن تلك الأضرار نتجت مباشرة من قرار اعتقال المدعي ومن ثم تضحي علاقة السببية قائمة بين الخطأ الضرر لتنهض مسئولية جهة الإدارة عن قرار اعتقال المدعي قائمة على أركانها الثلاثة الخطأ والضرر وعلاقة السببية. وحيث إنه وبناء على ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق أن المدعي اعتقال خلال المدة من 4/3/1995 حتى 31/3/2001 التاريخ الذي حدده المدعي في صحيفة دعواه الأمر الذي تقضي معه المحكمة بإلزام المدعي عليه بصفته بأن يؤدي للمدعي تعويضاً مقداره ثمانية عشر ألف جنيه جبراً لما أصابه من أضرار مادية وأدبية. وحيث إن من يخسرا لدعوى يلزم بمصروفاتها عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات. فلهــــــــــذه الأسبــــــــاب حكمت المحكمة: بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلزام المدعي عليه الثاني بصفته بأن يؤدي للمدعي تعويضاً مقداره ثمانية عشر ألف جنيه وألزمته المصروفات..
فقرة رقم -1
الوقـــــــــــــائـــــــــــــع أقام المدعي دعواه الماثلة بعريضة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 9/8/2001 طلب في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلزام المدعي عليهما بصفتهما متضامنين بأن يؤدي له تعويضاً عن الأضرار المادية والأدبية التي أصابته من جراء اعتقاله خلال المدة من 4/3/1999 حتى 31/3/2001 وإلزام جهة الإدارة المصروفات. وقال المدعي شرحاً لدعواه أنه تم اعتقاله 4/3/1995 حتى 31/3/2001 بموجب قرار وزير الداخلية. وينعى المدعي على هذا القرار مخالفته للقانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ لصدوره دون سند من الواقع أو لقانون فضلاً عن عدم تسبيبه وصدوره مشوباً بإساءة استعمال السلطة. وأضاف المدعي القول بأنه قد أصابته من جراء هذا القرار أضرار مادية تمثلت فيما لحقه من خسارة وما فاته من كسب بحرمانه من مصدر رزقه طوال مدة اعتقاله وما تكبده من مبالغ باهظة في سبيل علاجه من العديد من الأمراض التي أصابته نتيجة احتجازه في أماكن غير صحية بالإضافة إلي مصاريف وأتعاب المحاماة التي تحملها في سبيل الدفاع عن نفسه وصولاً لإثبات براءته، وذلك بخلاف ما أصابه من أضرار أدبية تمثلت في إحساسه بالحزن والأسى لتقييد حريته وإهدار كرامته والإساءة إلي سمعته بين أهله وجيرانه وأصدقائه وقد نتجت جميعها مباشرة من قرار اعتقاله، الأمر الذي حدا به 0000000000000000000000000000واختتم المدعي دعواه بالطلبات سالفة البيان. وجري تحضير الدعوى بهيئة مفوضي الدولة على النحو الثابت بمحاضرها حيث أودعت فيها تقريراً مسبباً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلزام المدعي عليهما بصفتهما متضامنين بأن يؤديا له التعويض المناسب الذي تقدره المحكمة جبراً لما إصابة من أضرار جراء اعتقاله. وعٌين لنظر الدعوى أمام هذه المحكمة جلسة 25/3/2003 وجري تداولها بجلسات المرافعة على النحو الثابت بالمحاضر حيث قدم المدعي بجلسة 22/2/2005 حافظة مستندات طويت على صورة رسمية من محضر جلسة 10/10/2004 في الدعوى رقم 20012 لسنة 56ق والتي طلب فيها وكيل المدعي ترك الخصومة في الدعوى، وبجلسة 28/6/2005 حافظة مستندات طويت على شهادة رسمية من جدول المحكمة تفيد صدور الحكم في الدعوى المشار إليها بجلسة 19/6/2005 بإثبات ترك الخصومة في الدعوى وبذات الجلسة قدم نائب الدولة حافظة مستندات معلاة وفيها قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم وفيها قررت إعادة الدعوى للمرافعة لتغيير التشكيل والحكم آخر الجلسة وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.